رسالة إلى الوزير الصادق المليك (2/2)

.......أما في ما يتعلق بقطاع الشباب والرياضة، فقد لفت نظري الاستقبال الحار والدافئ والحفاوة البالغة من قبيلة الرياضيين ببورتسودان لخبر تعيينكم مسئولاً عن الشباب والرياضة في الولاية.. وأعتقد أنهم كانوا ينتظرون بفارق الصبر تعيين واحدا من اللاعبين القدامى في هذا المنصب، ولعل خبرتكم الرياضية في فريق المارد ثم مريخ الثغر ربما تساعدكم كثيرا في معرفة الخلل في هذا القطاع الحيوي والهام، الذي أهملته حكومة الولاية كثيراً في الماضي بدليل تعيين أشخاص ليس لديهم أي تاريخ رياضي معروف في قطاع الشباب والرياضة.
وكما تعلمون، يعاني الشباب في ولاية البحر الأحمر من مشكلات كثيرة ومعروفة سبق أن تعرضت لها في مقال سابق، أهمها البطالة والفراغ القاتل، وبعد أشهر قليلة من الآن ستبدأ العطلة الصيفية، وأتمنى أن تضع الوزارة خط وبرامج عاجلة في كيفية الاستفادة من طاقات هؤلاء الشباب، نصف الحاضر وكل المستقبل، وللنهوض بهم فيما يفيد الولاية نحو آفاق أوسع فكرا ومنهجاً وإعدادهم لمستقبل هذا الوطن.
وفيما يختص بالرياضة، لعلك تعلم جيدا المشكلات والصعاب التي تحيط بها من كل حدب وصوب، أولها ما وجدته الأندية التي تلعب في منافسة الدوري الممتاز باسم الولاية في الأعوام الماضية من تجاهل تام بخصوص الدعم والرعاية، عكس ما يحدث في الولايات الأخرى، كانت نتيجة ذلك هبوط الفريق العريق حي العرب من الدوري الممتاز، وكاد أن يلحق به هلال الساحل لولا التوفيق الذي حالفه في آخر مباراة في الموسم الماضي أمام أهلي شندي.
الرياضيون ينتظرون منك الكثير بخصوص دعم الأندية، التي تشارك في الممتاز مثل هلال الساحل، أو التي ستنافس على التأهل لهذه المنافسة القومية مثل فريق الثغر، وأيضا هيئة رعاية الناشئين والروابط المنتشرة في بورتسودان تنتظر منك الكثير، خصوصا رابطة الديوم الجنوبية، هذه الرابطة العريقة التي خرّجت أفذاذ اللاعبين والإداريين الأكفاء، أرجو أن تكون أولى مهامكم في كيفية حل مشكلاتهم التي يواجهونها والتي بلاشك ستؤثر عليهم سلباً.
وأخيرا أتمنى الاهتمام بالألعاب المختلفة وعدم التركيز على كرة القدم فقط، هناك اتحادات لا برامج ولا نشاط لها مجرد لافتات فقط، وهذا أمر مؤسف يحدث في مدينة تعتبر الثانية في هذا الوطن من حيث الأهمية، المجمع الرياضي جوار نادي الخريجين وملعب التنس يحتاجان إلى عمل كبير، حتى يعود النشاط لهذه الألعاب كما كان في الماضي القريب، مع عدم إغفال الاهتمام بالقطاعات السنية في كل الألعاب.
وفقكم الله وسدد خطاكم، وأتمنى بعد عام من الآن، بإذن الله، أن تكون إنجازاتكم في مجال الشباب والرياضة، وكذلك الثقافة والإعلام، واضحة ومرئية لكل متابع ومهموم بهذه الولاية.

خاتمة:
الرحمة والمغفرة لشهداء يناير 2005 ببورتسودان الذين وهبوا دماءهم وأنفسهم رخيصة في سبيل قضاياهم العادلة.. رحمهم الله رحمة واسعة وأسكنهم فسيح جناته مع الصديقين والشهداء.. ومهما طال الزمن لن يضيع حقهم بإذن الله.


الشيخ صالح الشيخ
الرياض - السعودية
عودة إلى الصحفة الأولى