أعذروني!
رسالة إلى الوزير الصادق المليك (1/2)
مقالي هذا الأسبوع فضلت أن أجعل منه رسالة مفتوحة موجهة إلى الصادق المليك بمناسبة تعيينه وزيراً للمجلس الأعلى للثقافة والإعلام والشباب والرياضة في ولاية البحر الأحمر.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،، ،،،

حقيقة لا أعلم على وجه الدقة إنجازاتكم في وزارتي الزراعة والصحة اللتين تقلدتهما في مرحلة سابقة.. لكنني أعلم مدى عظم الأمانة الملقاة على عاتقكم هذه المرة، ومدى الآمال المعقودة باستحداث تغييرات جذرية في هذه الوزارة وتحقيق تطلعات المواطنين، المهمة الموكلة إليكم شاقة والنتائج المرجوة منكم صعبة التحقيق في وقت قصير تعرض فيه كل من له علاقة بالثقافة والإعلام والشباب والرياضة إلى عبث وفوضى.. وأعلم يا معالي الوزير أن حظكم في هذه الوزارة عائد إلى خبرتكم السابقة في وزارتي الزراعة والصحة.. وكمواطن من أبناء الولاية أتمنى أن تجد كلماتي طريقها إليك.

سأبدأ بالإعلام.. لعل خبرتكم السابقة في تقلد وزارتين في حكومة ولاية البحر الأحمر تجعلك على علم تام بما وصل إليه حال الإعلام في ولاية البحر الأحمر، وبالتحديد الإذاعة والتلفزيون ومكتب وكالة السودان للأنباء "سونا" والقطاعات الأخرى التابعة للوزارة، أتمنى أن لا تنتظر حتى تصلك التقارير الكاذبة التي، بلا شك، ستطلبها من كل قطاع من قطاعات وإدارات الوزارة، وسيكتبها بالطبع المدراء، على شاكلة مدير الإذاعة عبدالمنعم بشير والمسؤول عن التلفزيون سعيد أحمد وآخرين، الذين يتحملون مسؤولية الفشل والوضع المخزي والأليم الذي لازم، وما زال، الإعلام في الولاية خلال السنوات الأخيرة.. المسألة لا تحتاج إلى هذا النوع من الدراسة، قم بنفسك بزيارات مفاجئة، التقي بالعاملين في لقاءات شفافة، أسألهم عن كل صغيرة وكبيرة، لتعرف بنفسك أين الخلل ومن ثم تحديد العلاج الناجع الذي يبدأ بإحالة هؤلاء المتقاعسين إلى وظائف أرشيفية بعيدة عن الفكر والإبداع والرقي والتطوير الذي يفتقدونه.. أعرف الكثير عن المعلومات الموثقة، لدي مصادري الخاصة، لكن أتمنى أن تلمس ذلك بنفسك وتضع الحلول المناسبة، وأنا على يقين أن عهدك سيشهد انطلاقة حقيقية لإذاعة ولاية البحر الأحمر، وسيشهد كذلك تحقيق الحلم الذي راود الجميع وهو بداية البث التجريبي لتلفزيون الولاية الفضائي.

كما أرجو منك التكرم بزيارة الصحف الولائية الثلاث بالولاية، بورتسودان مدينتي وأمواج وصوت برؤوت والاجتماع بمجالس إدارتها وناشريها.. من المفترض أن تعبر هذه الصحف عن قضايا ومشكلات الولاية أجمعها، لأنها لا تجد مساحة كافية في الإعلام والصحافة القومية، لكن هذه الصحف تعمل في ظروف بالغة التعقيد مثل ارتفاع مدخلات الطباعة، بسبب فارق سعر العملة الحرة مقابل الجنيه في السوق الموازي.. وتعاني أيضا من مشكلات التوزيع وعدم وجود التدريب والتأهيل المناسبين، وتعاني أيضا في الحصول على المعلومات.. صحيح أنك لا تملك سلطة مباشرة عليها بحكم تبعيتها لأنظمة اتحادية، لكنها صحف الولاية والناطقة باسمها والمعبرة عنها، ومهمتها بلا شك لا تقتصر على مراقبة أعمال الحكومة وتعريتها وكشف الحقائق أمام الرأي العام والتصدي للفساد المستشري فيها، بل تشمل أيضا نشر الثقافة الديمقراطية وتثبيت مبادئها والسعي إلى ارتقاء مجتمع البحر الأحمر إلى مصاف المجتمعات المعاصرة، والمساهمة في عملية التنمية الاقتصادية والفكرية، وكذلك إيصال صوت المواطن في الولاية وما يعانيه من مشكلات صعبة إلى المركز.

أنا على يقين في أنكم ستعملون بقوة على إعادة الثقة المفقودة بين الصحافة في الولاية وأجهزة السلطة، من خلال توزيع الإعلانات الحكومية عليهم بالتساوي، الجميع يعلم أن الإعلان تسيطر عليه جهة معينة بسبب المواقف، ويحرم منه الآخرين للسبب نفسه، كما أرجو أن تضعوا آلية مناسبة تتيح لجميع مناديب الصحف بتغطية المناسبات الرسمية بالتساوي بينهما، وعدم حجب الأخبار عن صحيفة بعينها نتيجة لمواقفها، وهذا لعمري يسيء كثيرا للمسؤولين بالوزارة ويقدح في ذممهم.

وأخيرا، وليس آخرا، أتمنى أن تبدأ صفحة جديدة لكل من ناصبته العداء عندما كنت وزيرا للزراعة أو الصحة، أعلم أن لديك "خطاياكم" شأنكم شأن الآخرين، لكن وجودكم في هذه الوزارة لديه وضع مختلف تماماً، حيث ستتعاملون مع الجميع، كما أتمنى شاكرا رد الاعتبار إلى الروائية نفسية الشرقاي "أم أحمد" الذي صدر قرار قبل نحو عام بتعيينها مستشارة لوزير الثقافة والإعلام السابق، لكن لم ينفذ القرار حتى اللحظة، وتعاني الأديبة من تهميش متعمد، وهي تعتبر إضافة لا غنى عنها لدى الوزارة التي خبرتها كثيرا.


الشيخ صالح الشيخ
الرياض – السعودية


تم الاستعاضة عنها بـ"مجلس" برئاسة "المليك"!!
لماذا ألغيت وزارة الشباب والإعلام في ولاية البحر الأمر؟!

كنت أود، قبل الإعلان عن التشكيل الوزاري الجديد لحكومة ولاية البحر الأحمر، أن أكتب مناشدا الوالي محمد طاهر إيلا بضرورة التأني وحسن الاختيار بخصوص تعيين وزير جديد للثقافة والإعلام والشباب والرياضة بالولاية، بعد فشل الوزير السابق، وطاقم الوزارة كذلك، في أداء مهمته، والانتقادات الكثيرة التي طالته من وزير الثقافة والإعلام الاتحادي السابق د.كمال عبيد الذي وصف الوزارة بعدم مواكبة الأحداث إبان الاحتفال بمهرجان السياحة والتسوق الماضي، كذلك الانتقاد العنيف الذي صدر من المجلس التشريعي في الولاية بخصوص أداء الوزارة!
وبالفعل بدأت في كتابة المقال بل اتصلت على مدير تحرير صحيفة بورتسودان مدينتي بالفعل لحجز مكان لي في هذا العدد.
كانت هناك أسبابا كثيرة جعلتني أناشد الوالي بضرورة الاختيار الدقيق لمنصب وزير الثقافة والإعلام والشباب والرياضة بالولاية، بسبب أهميتها، ولما تشكله من أولوية في التواجد على صعيد هيكلة الحكومة ومؤسساتها، وطلبت في نهاية مقالي الذي لن يرى النور طبعا، من الوزير الجديد أن يعمل بقوة على إعادة بث التلفزيون الولائي وفضائيا هذه المرة كما حدث لعدة ولايات داخل السودان، وحل المشكلات التي تعترض هذا الحلم الكبير، وتطوير العمل في إذاعة الولاية الفاشلة المتخلفة عن الركب، وأن لا يشمل التغيير الأشخاص فقط، بل الرؤى والأفكار والمبادئ، وتمنيت أن تشمل النظرة "القومية" للتعيين في هذا المنصب بالتحديد، بعيدا عن "الجهوية" خصوصا بعد تخوف البعض من تعيين شخص ينتمي إلى "الجهوية" نفسها في المنصب الجديد! هذه وزارة إبداع وأفكار مستقبلية كما ذكرت، فذلك يعني أنه ليس بالضرورة أن يكون من أبناء "المنطقة"!!
لكنني فوجئت ظهر الأحد الماضي، وقبل إرسال المقال، بتشكيل جديد للحكومة، ألغى بموجبه وزارة الثقافة والإعلام والشباب والرياضة من الوجود، واستعاض عنها بمجلس أعلى يرأسه شخص من "الجهوية" نفسها وبدرجة "وزير"!!
صحيح أن الفشل لازم المسؤولين في الوزارة الملغية، لأن تعيينهم أساسا كان قراراً خاطئاً، إذ تم على أساس "الجهوية" و"الولاء" ولم يتم عن طريق المؤهل العلمي أو الكفاءة أو الخبرة! وبالتالي انعكس ذلك سلبا أداء الوزارة والقطاعات التي تتبع لها من إذاعة وتلفزيون وقطاعات رياضية وخلافه.
لكن كان الجميع يترقب تغيير هيكلي يحدث في الوزارة دون إلغائها تماما، تغيير في الأشخاص وفي الرؤى وفي الأفكار وفي المناهج، حتى تستطيع الوزارة القيام بدورها على أكمل وجه.
قرار إلغاء الوزارة يعتبر انتكاسة كبيرة بالذات للشباب من الجنسين، في تلبية احتياجاتهم وتحصينهم من المتغيرات والمغريات معا، والخروج من كل ذلك بخطة عمل قصيرة وبعيدة للنهوض بهم نحو أفاق أوسع فكرا ومنهجا، وإعدادهم لمستقبل هذا الوطن.
أصبحت أهمية هذه الوزارة الملغية لا تحتاج إلى دليل أو برهان، فالشباب اليوم يشكلون الشريحة الأكبر في المجتمع، وهذه الشريحة تواجه تحديات مستمرة مع المتغيرات والمغريات الحاصلة في العالم اليوم، ولذا تعددت مشكلاتهم، وأصبحت قضية توجيههم مسؤولية كبيرة، تحتاج إلى برامج واستراتيجيات مدروسة، لأن شبابنا اليوم لم يعد في معزل عما حوله، وأصبح العالم أشبه ما يكون بغرفة صغيرة، وليس قرية كما يقول البعض، من خلال تطور وسائل الاتصالات وتقنية المعلومات.
معاناة شبابنا من الفراغ قائمة ومستمرة في الولاية، وحتى مدارسنا لا توجد فيها نشاطات يمكن أن تملأ هذا الفراغ أو تشبع ميول الشباب وتكتشف مواهبهم العلمية والرياضية والفنية والفكرية والكثير من المدارس عبارة عن غرف جامدة، سواء من الأسمنت أو الجوالات أو الصفيح أو الخشب، يبقى الطالب قابعا في مقعده طوال اليوم الدراسي يعاني من الجوع والعطش والخمول والملل، فلا وجود في الكثير من المدارس لملاعب مهيأة يمكن أن تكسر ملل هذه الغرف ولا صالات فنون يمكن أن يصقل فيها الطالب مواهبه المختلفة! إلى درجة أن بعض الطلاب لا يوجد مدارسهم ملعب لأداء حصص الرياضة المعتمدة في الجدول الأسبوعي. ولذلك أعتقد أن هذه المتغيرات تفرض تفرغا كاملا لقضايا الشباب من تخطيط ودراسات واستراتيجيات، وإيجاد حلول ومنافذ وآليات للاستفادة من قدرات الشباب، لأنهم هم مستقبل الوطن، حيث أدركت معظم الدول في العالم ضرورة أن تفكر بأسلوب يتناسب مع المتغيرات التي تحيط بشبابها، مع إيجاد حلول عاجلة لمشكلاتهم خصوصا البطالة التي تعد في ولاية مثل ولاية البحر الأحمر غير مبررة إطلاقا، على الرغم من أن المسؤولين فيها يصرون على تسميتها بـ"العاصمة الاقتصادية" تارة، و"العاصمة الشتوية" تارة أخرى
أما بخصوص الإعلام، فكما ذكرت سابقا، أن الفشل والمشكلات ليس مبررا لإلغاء الوزارة وتحويلها إلى مجلس أعلى وبمخصصات أقل، فالإعلام في ولاية البحر الأحمر فاقد للشفافية والبرامج والأهداف من أساسه، وكذلك للأشخاص المهنيين.. الولاية تحتاج إلى إعلام حر وشفاف ومنظم بعيدا عن أي تدخل حكومي ويكون مسؤولا أمام المجتمع، كم تمنيت في السابق تشكيل هيئة ولائية للإعلام العام والخاص، مستقلة عن الوزير، تشرف عليها لجنة الثقافة والإعلام بالمجلس التشريعي دون التدخل في اختصاصاتها الفنية، لكن ذلك كله مرهون أن يتحقق في ظل مناخ ديمقراطي حقيقي يعبر عن المجتمع، فهل هذا المناخ متوافر حاليا؟!!
وبعد التشكيل الوزاري الجديد، أرجو من القائمين على أمر الولاية، عدم تكرار الأخطاء السابقة في جعل الإعلام بوقا لهم، وأن لا تنظر إلى الأجهزة الإعلامية نظرة متخلفة وتعتبرهم جزء من السلطة والنظام، فذلك لعمري يسيء إليهم كثيرا ويجعلهم في حرج شديد وستكرر الأخطاء نفسها التي حدثت في الماضي القريب في معالجة الكثير من الأزمات.
ولا أنكر شفقي الكثير على المسؤول الجديد الذي تولى رئاسة المجلس الأعلى للثقافة والإعلام والشباب والرياضة، لأن أمامه مجهودا شاقا، ولكن أمامه فرصة جيدة ووحيدة، وعليه أن يستفيد من الخبرات الإعلامية التي تزخر بها الولاية، وأن يستمع جيدا لكل المقترحات التي تهدف إلى إعادة إعلام ولاية البحر الأحمر إلى مكانته وتحقيق الهدف المنوط به.
وأتمنى أن تكون أولى قراراته هي تكوين مجلس استشاري، حتى دون مخصصات، يعينه في تولي مهامه، وينير له الطريق، الولاية مليئة بالخبرات الإعلامية الثرة التي قدمت وما زالت، الكثير، يكفي أن يكون أحدهما الأخ العزيز والصدق الوفي أحمد بابكر المهدي، فلا تتردد في الاستفادة من خبراته الثرة في المجال الإعلامي.. ولي عودة بالتفصيل في المرة المقبلة.

خاتمة!
حزنت كثيرا للإساءة البالغة التي وردت في إحدى الصحف القومية مؤخرا، لرمز من رموز مدينة بورتسودان، وهو الموسيقار محمد عبدالله محمدية، وأقول إن الهجوم عليه لا يبدل في الواقع شيئا، لأن أمثال محمدية لا يمكن أن ينال منهم هذا الشخص الذي أساء كثيرا للموسيقار الكبير، أعرفه جيدا وأتذكر جيدا زيارتي له كثيرا منذ زمن بعيد لمنزله في حي الهاشماب العريق بأمدرمان مع مجموعة من أبناء بورتسودان، سأعود لهذا الموضوع في المقال المقبل لأكتب بالتفصيل عن محمدية ولأخبركم عن وجهة نظره بخصوص ما كتبه عنه من إساءة بالغة.
الشيخ صالح الشيخ
الرياض - السعودية


 

الموانئ بعد الفاضلابي !!؟؟

الفاضلابي شغل مجتمع الشرق كثيراً فكثر مادحوه مع قلة من قادحيه ومن إتهموه بالجهوية والتحيز (هذه الجهوية التي نتمنى أن تصيب أبناء شرقنا فمن لا يقدم لذوي القربى لن ينال منه المحتاجون الآخرون شيئاً ) فالرجل وإن صح ذلك لم ينس الآخرين فما قدمه لولايتنا يفوق التصور وهذه القلة التي كانت تناوشه هي من الإنتهازيين وأصحاب المآرب الذاتية الذين كانوا يعتقدون أن إعلاء أصواتهم قد يلفت اليهم الآنظار !!

لم ألتقي بالرجل كثيراً ولم أكن وبحمد الله متطلع لشئ عنده ولست من طلاب المغانم الشخصية فحالي المتواضع يكفيني ويغنيني ويقنعني فرغم إعجابي به وإشادتي به لم أنل منه مثقال ذره لأني لم أطلب منه ذلك حتى مغادرته.

فإعجابي بالرجل وتعلقه بذهني يعود الى يوم أمضيت فيه ليلي بمحطة أيربا النائية لزيارة بعض الأهل فشاهدت مع بذوق الفجر أنوار عربتين تتلألأ على جنبات جبالنا الشاهقة فلفتت نظري هذه الظاهرة التي قلما تتكرر فإذ به هو يمتطي إحداها في ذلك الوقت المبكر ومعه بالأخرى فريق فنيين لتفقد مشروع إيربا الزراعي ودعمه ومعهم بعض الآليات ووابور جديد للمشروع (بالمناسبة هذا المشروع فشل الآن لإصابة أرضه بالملوحة) ولم يتصدى له أحد بعده .

كما تابعت بعد ذلك جهود الرجل في دعم مشروع طوكر الزراعي وإقامته للسدود والكباري في تلك المنطقة وفي مناطق أخرى للزراعة التقليدية وإسهامه في المؤسسات الإجتماعية والتعليمية والصحية كما أن المدير الحالي للميناء إستعان به عندما كان معتمداً لحلايب لدعم النازحين من حلايب الى أوسيف كما دعم الفاضلابي نازحي جنوب طوكر .وفجأةً إنتقل الرجل الى عطبرة لتسعد به السكه حديد فإحترنا هل نهنئ عاصمة الحديد والنار أم نعزي ولايتنا !!

وتبججت الميناء من رأسها الى أخمص قدميها من مجلس إدارتها الى مديرها التنفيذي فما الذي أفاده منها الشرق والبجا !! لا شئ إطلاقاً !! غير الحرمان مما كان يقدمه سلفهم الفاضلابي .

إذ جاء مدير بعدها سكت عن الكلام المباح حتى( راح ) وأتى بعده المدير الحالي وهو ما سنورد ما إنتابنا من معاناة في سعينا للقاء به ..

فمن المعروف والمشهود به ما يتمتع به نشأنا في البادية من ذكاء وسرعة بديهة شهد بها الأعداء قبل الأصدقاء إلا أنه تنقصهم في مدارسهم كل المعينات فالمراجع والمذكرات

والكتب التي يمتلكها الأخرون وفي الخرطوم والجزيرة مثلاً وهم لا يملكون الفرصة التي يملكها أبناءنا للمذاكرة والمراجعة إلا أن هذه المذكرات والكتب والإمتحانات السابقة لعدة سنين ومراجعتها مع دروسهم تجعلهم يتفوقون على أبناءنا وهذا ما لمسته في الفترة الطويلة التي قضيتها بالخرطوم ... فإنشأنا هنا جمعية طوعية حديثة لمد مدارس الريف بمد هذه المعينات ووجدنا الإستجابة السريعة من مدير جامة البحر الاحمر دكتور محمد الأمين حمزة والإستجابة من إبن الولاية البار بمبادرة شخصية أسهم فيها بمد بعض المدارس بالكتب والمذكروات وهو الدكتور هساي أولي علي ..

وبخصوص المدارس من سواكن وهي (مسقط رأس المدير الحالي) الى حلايب والتي هي منطقة خوئلت والنشاط السياسي للمدير الحالي للميناء .

تقدمنا بمذكرة لسيادته بخصوص هذا الدعم الإجتماعي الهام لتوفير المذكرات والجهة التي يود التبرع بها على نطاق الولاية على أن يقدمها معنا الى وزارة التربية لدعم المدارس التي يختارها ..

إلا أن المذكرة أمضت أكثر من شهر بمكتبه حتى إستعدناها لإفادة سكرتيره لنا أنه لا يقدم المدير أي أمر لا يطلب هو تقديمه له عبر علمه به مسبقاً أو بواسطة وسيط علماً بأن سياسي ووزير سابق تعاطف مع مذكرتنا ومع الجمعية لإيصال المذكرة التي سحبناها .. فيا للعجب ..

الامين محمد أوهاج



 

بسم الله الرحمن الرحيم
عجائب هذه الدنيا (1) عتبياي
جزيرة مقرسم


تم تخصيص جزيرة مقرسم تبعد شمال بورتسودان 150 ك في قاع البحر بحجة الإستثمار حول العالم مشروع كبير طيران وسفن وهنالك يعاني المواطن من الريف بعدم وجود الإسعاف الذي يستلم من المواطن الغنماية التي يحلبها لأبنائه بعدم وجود السيولة مع مواطن الريف المناطق وهي :

1) محمد قول 2) سلاله أسير 3) هادي 4) كلكلة

5) موك 6) هرنكوك 7) هروريري 8) فميتو

قام النائب بالمجلس التشريعي برفع المعاناة المواطن آدم وافي عند حضور القيادة رئيس الجمهورية ومعه رجل الأعمال من دول الخليج يرجو من الإخوة المسئولين بالمشروع أن يزيدو دخل الفرد في الريف In crease of in com يجب زيادة دخل الفرد والمواطن والأيدي العاملة تكون من مواطن الريف هنالك مشاريع لم يستفيد منها مواطن الولاية مثل صندوق إعمار الشرق 2) مثلث حمدي ، 3) مثلث حلايب والكهرباء من سد مروي لم يستفد منها ، ... هيا ، سنكات

علماً بأن المدير العام للمشروع تم تعيينه من خارج الولاية يجب أن يكون من أبناء المنطقة من جزيرة مقرسم لدينا كفاءات عالية من التعليم الجامعي وفوق الجامعي وإسلاميين كمان !!

محمد عثمان الحسن أوكير
تيوت

0912449668



عجائب هذه الدنيا (2) عتبياي
نظارة البشاريين


لم يشمل التمثيل نظارة البشاريين في الحكومة العريضة أن هذه النظارة أكبر نظارة من ناحية الأراضي في ولاية نهر النيل من قوز رجب الى جبال حلفا الجديدة ومناطق بعلوك ومحلية سيدون والقلعة والعطبراوي المواطن يعاني من الكثبات المتحركة في بعلوك أم مناطق التماراب يمر بها أنبوب البترول في منطقة الهودي وروجر حتى محلية هيا وسنكات لم تشملهم التنمية وكهرباء سد مروي لا توجد إضاءه هنالك لا توجد مدرسة ولا ولم يشملنا التعينات مساعد رئيس الجمهورية ولا تثار للرئيس قضية حلايب مازالت في نفق مظلم .. محاصرة بالآليات الحربية ولم تصلهم المواد الغذائية من الذره والبهائم كل المساعدات يستلمها الدستوريين والإجراءات في النيابة.

خدمات الأساسية غير موجودة هنالك الأراضي الزراعية في وادي الرئيس والثروة السمكية والمعادن والخريجين ليس لديهم عمل لزيادة دخل الأسرة ..

محمد عثمان الحسن أوكير
زعيم قبائل البشاريين
0912449668
 

 

كهرباء حي الوحدة

 

بشريات سارة أطلقها مواطنين حي الوحدة بفرحة إمتداد شبكة الكهرباء القوميةوالتي كانت في حلم مما بعث السرور والطمأنينة في قلوب المواطنين بالحي والذي تم تخطيطه في عام 1973 بتسجيل عدد مقدر من الراغبين في الإشتراك بمد الكهرباء منكل المربعات بالحي بمساهمة المبلغ المقرر وقدره فقط (65) خمسة وستون جنيهاً لاغير تورد ببنك الإدخار أمانات رصيد بأسمائهم ولكن تغيرت نظرية ومفهوم أسرة البنك بتباطؤ المواطنون في توريد هذا المبلغ بحكم الظروف الراهنة مما أضطرت إدارة البنك بمضاعفة المبلغ وتسويته (174) فقط مائة أربعة وسبعون جنيهاً لاغير لتغطية عجز نصيب المشتركين مما جعل المواطن في عدم سداد توريدها لعد حصوله واستطاعته لهذا المبلغ شهرياً بسبب البطالة والغالبية العظمى من سكان الحي يعيشون تحت مظلة الفقر ويعتمدون على يوميات العطالةإن وجدت يف الأسبوع مرة بجانب الإلتزام بتفريدة الأمور اليومية الأخرى وهكذا صارت آية فرحة الكهرباء بكاءا ًوعويلاً بتوقيعهم على شيكات بياض غير قابلة للإلقاء وهي خطة من إدارة البنك لعدم توصيل المعلومة والحقيقة للمواطن الذي يجهل الإجراء القانوني بتوقيعه على شيك كاشف حتى لم يقتدر أي توجيه أو إرشاد من طرف مساعدين ومعاونين أفراد اللجنة المشرفة بالمتابعة الذي أوفدوا من قبل البنك حتى كاد حلم تحقيق الكهرباء جريمة منتظمة في حق المواطن تقوده إلى عقوبة الإعتقال أو نهاية المطاف مصادرت داره الذي يود ويتعشم بإنارته بنعمة الكهرباء التي كان يصفق لها واليوم يسكب الدموع الغزيرة كيف السبيل للنجاة والخلاص منها بما أن قيمة وتكلفة الكهرباء أبخس الأشياء حيث تولد وتستخرج من تيار المياه زائداً علاوة غلاء المعيشة اليومية مع مصارعة البطالة المستمرة إضافة مطلبات عيد الأضحىالمبارك الذي يقترب من الأبواب كيف نقابل ونتماشى مع كل هذه الظروف القاسية والصعبة التي تهين كرامة الإنسان والتي لانستطيع فيه حتى مسح قطرات دموع أطفالنا بأبسط الأمور بالشراء لهم هدايا والعاب صغيرة تطمئنهم وتذيد من سرورهم بلبس الجديد من الثياب ولكن ما أقرب الواقع الأليم الذي نصارعه من أجل الحياة والذي صار متحكماً حتى في مزاج العيد بفرحته والذي أصبح جزءاً إضافياً لخلق المشاكل والمعاناة للأسر الفقيرة لمعاناة غياب فرحة العيد حتى بتقديم ثمرات وحبات حلاوة ولكن تموت وتنقضي أيام العيد بصدقة الجيران يتقديم أرباع اللحم الذي كنا مضربين عنها وهكذا نعيش في شباك معترك الحياة المتعددة والمتنوعة التي تعتاد الإ نسان والحيوان والأسماك والكهرباء ،،...........،،



علي حمد أونور / أربعات شرق

 

إتفاقية مؤامرة وليس سلام
منذ فجر التوقيع على ما يسمى بإتفاقية سلام الشرق والتي كانت في مضمونها شبكة لتصتاد نسا كيان قومية البجا لتخدم مبادئ وهموم قضية إنسان الشرق حتى في أبسط مقومات الحياة الضرورية والملحة .. بل أصبحت خطراً مريباً يهتك في صدر أمتنا الوفية بل وذادت في جذورها معاناة أكثر ومرارة شعبنا الذي بات يرزخ تحت مظلة ثالوث الفقر والجهل والمجاعات المتلاحقة في ريفها بالأمراض المستوطنة حراء الإهمال المتعمد والمقصود من قادة النظام الحاكم الذي تسلط وتصاعد على رقابنا وأكل لحومنا وهدروا دماء شهدائنا العزل بقوة الجبروت والسلاح من أجل منافع خاصة تحت حضانة النظام لطمس وإخفاء موارد الإقليم بحكم السلطة بل وحتى في منحة الصندوق تنمية إعمار الشرق ليضخ في ميزانيتهم الخاصة للرفاهية والمخصصات والنثريات والإمتيازات كأنها تركة تقسيم بينهم ومستحقوها يأنون بمرارة الظلم والتهميش في عقر ديارهم وجبالهم ووديانهم بالتجاهل والنسيان لقضية الإقليم الشرقي في ربوع خارطة السودان بفعل مقصود ومتعمد أمام مرأى ومسمع الجميع كانهم من كوكب آخر وليس لهم حق يذكر حيث أصبحنا ضحية كبش الفداء سهلة الإصطياد ولكل من يأتي من الخرطوم عاصمة الظلم والظلمات بإستهدافنا الحقيقي والمقصود منمخطط مدروس في قاموس ودستور الحكم نحو الإقليم حتى من بنو جلدنا وجسمنا بالإعداد لنا مسبقا ًمنذ عملية نزع السلاح بالمعسكرات بعدم الإهتمام بالنظر لإعادة الدمج التي لم تنفذ إلى يومنها هذا تحت ستار أكاذيب النظام الذي يصرح وبقرارات لاتفي ولاتقع على أرض الواقع بالخطب المعسولة والرنانة ببالونات الكذب لتخدير مواطني الإقليم لبتر مسيرة نضالهم ولكن مهما يمضي منوقت في التباطؤ نستسلم ولن نتراجع في سبيل قضيتنا حتى تحقيق ارادتنا واهداف مبادئها بتصعيد قيادة مؤمنة ورشيدة ليس كالحالية التي لبسناها الحرير والصوف لحمل رسالتنا ولكنهم أصحاب ضمائر رخيصة وبخسة تغيروا ألواناً كالحرباء حيث تنصلوا وباعوا قضيتنا في سوق العمالة الرخيصة لمكاسب شخصية لتفكيك وحدتنا وتذويبها وإهدار حقوقنا المشروعة تحت مظلة النظام ركعاً وسجوداً لا دور لهم وفي وقت الشدر... يزحفون بظهورهم إلى الوراء لاوجوه لهم هنا وهناك ولكننا ماضون بالصبر والإيمان تى يتحقق قاموس العدل والإنصاف في شرقنا ويكون زمام نشال قضيتنا بين أيدينا وليس في سماء الخرطوم ،،، وبالله العون والتوفيق

علي حمد اونور

أربعات شرق

 

 

الإنتهازية السياسية

الإنتهازية صفة شائنة وقبيحة وسلوك منحرف عن منظومة القيم الإنسانية ويرفضها المجتمع ممارسي وممتهني الإرتزاق السياسي الشاذ الذي تعيش فيه البلاد بفضل غباء سياسات المؤتمر اللاوطني .

بدأت تتنامى ظاهرة الإنتهازية السياسية بشكل كبير ومقيت وأصبحت سمة ملازمة للشلة والحزب والقبيلة أكثر من أي وقت مضى وهي من أخطر الآفات التي تنتشر في أواسط العمل السياسية وبؤرة سرطانية أخذت تنمو وتتوسع في جسد المجتمع والأحزاب السياسية ومعول هدم يعمل على القضاء لكل القيم ومبادئ المجتمع .

الإنتهازية هي اسلوب متبع في أزمنة ومجتمعات مختلفة تظهر وتستفخحل متى ما وجدت الظرف ملائم لها فهي ظاهرة خطيرة تبرز في النفوس الشريرة والحكومات الضعيفة الفاشلة التي تكون هوجاء على الإنتهازيين القادرين إلى تزييف الحقائق وترقيع المواقف والسياسات الإنتهازية لها عواقبها وانعكاساتها السئية على المجتمع كسائر الظواهر والآفات الإجتماعية

والإنتهازي يحول العمل السياسي من عموميته إلى خصوصية المنفعية وممارسات الإنتهازي ضيقت الآفاق تشكلها عقلية خطيرة تهدد العمل الإجتماعي والسياسي والإنتهازي شخص مجرد من أي مبدأ أخلاقي أو سياسي أو مذهبي معين والإنتهازي نفعي متقلب على آرائه ولا يمانع في الخروج عن الجماعة التي يدعي الإنتماء إليها في أي وقت ولأي سبب ويتصف بصفات القدر والخيانة لذا ليس غريب أن يتميز الإنتهازي بالقدر والجبن ويسعى للعب كل الأدوار والتلون حسب الموقف والظرف وهو أفضل من يقوم بتزييف الحقيقة لمصلحته الخاصة والعدو اللدود للحق ويبذل كل جهده لكي لايظهر الحق ويسعى الإنتهازي للنفاق لمن هم أعلى منه والتشهير لمن هم أدنى والطعن والمؤامرات والقطيعة وشغله الشاغل بالباطل وشخصية الإنتهازي مثيرة للمشاكل والأزمات ويبالغ جداً في المدح والخصام والإنتهازي شخص فاشل لايبنى نجاحاته إلى العمل والإخلاص فليس لديه ما يقدمه غير النفاق والمداهنة وحفظ العبارات ويغير الإنتهازي مواقفه بنفس اليسر والبساطة التي يغير بها ملابسه وهو لايفعل ذلك إلى مقابل منفعته الشخصية حتى على حساب كرامته ويهتف اليوم بإسم الحزب الفلاني لأن مصلحته تتطلب ذلك والإنتهازي لايثبت إلى حال وهو صوت مصلحته الشخصية في كل مكان وزمان وما أكثرهم اليوم .

كرار عسكر

بورتسودان
14/1/2012


 

بسم الله الرحمن الرحيم
شهـــداء البجــا الحقيقـــه كما ينبقــى يا إبــن كنـــــه

إن مجموع أقوال أي إنسان هي مجموعة مواقفه وأفعاله – أي... ممارسه سلوكيه تتجه نحو تحقيق هدف معين في ضوء قاعدة سلوكيه يقرها المجتمع باستخدام وسيله مشروعه – فعل اجتماعي يظهر فيه التفاعل المرتبط بموضوع معين .. كتحرك شباب البجا في بداية يناير 2005 م بنادي البجا ببورتسودان – بإقامة الندوات السياسية التي تريدالعداله الاجتماعية والسياسية وترفض التقسيم الاجتماعي والتمييز الطبقي داخل الدوله السودانيه وتؤمن علي الجهاد المدني في إنتفاضة حضاريه أوجزت رؤيتها التي تدعو الي الحكمه والتدبر لخلق مجتمع الكفايه والعدل ... كتابة للجهات المعنيه علي المستويين الولائي والقومي التي لم تألوا جهدا بنصب مصيدة الاهتمام الظاهري لإمتصاص الفعل الجماهيري ... تحيك خيوط المماطله والوعود الرماديه مما آثار ردة الفعل المتمسكة بمشروعية فعلها في التعبيرالسلمي ووجوب تلك الحقوق التي تلبي بعضا من طموحاتهم وصوت القائد موسي محمد أحمد من الاراضي المحرره يحث موكب الانتفاضة علي المضي قدما حتي تستجاب وفق برنامج واضح يصب في القضايا الهامه و الأساسيه التي تخدم مواطن البجا – الأمر الذي أمن علي قدرات التواصل والترابط والأهداف بين القيادة في الكفاح المسلح والارادة الشعبيه بالداخل وبلوغ الفعل ذوروته بالإنضباط السلوكي في وصف العلاج الناجع للامراض الاجتماعيه التي يعاني منها مجتمعهم وكان في مقدورالجانب الحكومي علي مستوياته المختلفه إبداء حسن النوايا وتفهم مطالب المجتمع علي صورة حضاريه والسعي الجاد لتطوير دواء العداله بدلا من سلوكيات الإستبداد والتآمر التي تم تنفيذها في صبيحة 29/ يناير / 2005 م – بإعلان الحرب العنصريه علي شعب أعزل برئ ... وأخذ يباشرها مستهدفا أحياء البجا الآمنه حيث توهجت شعلة انتفاضه الحريه دون بقية أحياء المدينه الاخري – متحديا كل الشرائع السماويه وقوانين حماية حقوق الإنسان والأعراف السائده ... ينتهك الحرمات والإباده الجماعيه وسفك الدماء وسقوط الضحايا بين قتيل ومعوق وجريح – جريمة ضد الانسانيه وجريمة حرب وقعت مجرياتها المأساويه في وضح النهار في مواجهة مسالمه عتادها الإراده الحرة المتمسكه بحقوقها المشروعه وضرب أروع الأمثله التى يحتذي بها في الشجاعة والصمود في وجود الصلف والإستبداد – لأنها إرادة التغيير والكرامه – وفي هذا السبيل تفضيل الموت علي الإهانه والإستهانه - وتلك نبذه تاريخيه مقتضبه لابد منها ليوم مشهود – ترك أثره العميق في ذاكرة مجتمعنا.

جاء في جريدة السوداني الصادره بتاريخ 19/11/2011 م – حوارصحفي تم بين السيدين عبدالله كنه وزير السياحة بولاية البحر الأحمروالصحفي عبدالقادر باكاش خلاصته أن أسر شهداء بورتسودان (كما ورد) وليس (أسر شهداء البجا )طلبت من رئيس الحزب الإبتعاد عن قضية الشهداء وأنشاؤا جسما سياسيا لا علاقة له بمؤتمر البجا – أطلقوا عليه اسم (أسر الشهداء ) وأنهم باركوا ذلك وأصبحوا متفرجين وعلي إستعداد للعون متي طلب منهم– الأمر الذي يهم المجتمع البجاوي بصفه عامة وبصفه خاصه أسر الشهد اء – لأنها دماء شهدائنا الطاهرة النقية الغاليه التي تستحق الإكباروالتعظيم بدلا من أن تكون سلعة تباع وتشتري – وليتهم ستروا بليتهم وحاولوا الخلاص من عارها والبعد عن شرها ولكنهم للأسف يحملون علي تسويقها – وإستنادا إلي ذلك ففي الأمر إلتفاف حول ثوابت إستشهاد شهدائنا التي أرادت أن يحل السلام بديلا للحرب والعدالة بديلا للظلم والمساواة بديلا للهيمنه الأحاديه والتفرقه العنصريه والحريه بديلا لتكميم الأفواه والمعتقلات وبيوت الأشباح ... الأمر الذي يطرح الكثير من الاسئله المشروعه وأهمها من الذي أحبط سعيهم بعد أن فوضوا ؟ والكل يعلم أن ذات المعالجات طرحت قبل سبعه اعوام ماضيه دون أن تلقي أذن صاغيه لأنها جريمة ضد الإنسانيه وجريمة حرب ومن العدل و الانصاف أن نتمسك بتحقيق العدالة الشرعيه – أما نهج التواصل السالب بين الحقائق والأكاذيب – ثقافة درجوا عليها لإمتصاص المآخذ الكثيرة عليهم التي غادرت أهداف التحول والتغير بإتفاقية سلام مجدبه علي أرض الواقع لم تنبت شيئا نافعا علي الإطلاق – اللهم ... هرولت موسي محمد أحمد وصحبه إلي مآدب اللئام وفتات المناصب دون أن تغني المجتمع البجاوي من جوع وألم والتهرب من الملفات العالقة التي كانت محل الإلتزام قبل التفاوض ودفع ثمنها غاليا( شهداء ومعوقين وجرحي وآرامل وأيتام وأمراض نفسيه مزمنه ) وإنكشاف الحقيقه ....بعد أن تاجروا بالمبادئ وإستبدلوها بالمنافع الدنيويه وبئس مافعلوا فقد انزاح الستار

وسقطت الأقنعه ... فقد بارت بضاعتهم وخسرت تجارتهم فهم يأكلون من جثامين الشهداء ويشربون من دماء المناضلين الشرفاء في سبيل الحفاظ علي مبادئ وقيم تنظيمنا العملاق وتلبيت طموحات امتهم في الأمن والاستقرار والسلام ... شجاعة معينها لاينضب ونبعها لايجف تصون لتنظيمنا مكانته ... أما الحديث عن الجسم السياسي الذي اطلق عليه ( أسر الشهداء ) – إنه تحايل الثعالب – لأن الأسباب التي استدعت خلقه إقتضدتها الظروف المناوئه ... وأولها إبعاد ملف الشهداء من طاولة المفاوضات بعد أن كان علي رأس أجندة التفاوض ... ما لم تكن هناك رواية اخري يجتهدون في تأليفها ويرمون بثقلها لعلها تنجيهم وتخفف من أوزارهم ....وثانيها ليبقي خنجرا مسموما يطعن في في مصداقيتهم وشرعيتهم التنظيميه المزعومه إلي أن يتعافي جسد التنظيم بفعل الإرادة الشعبيه الوفيه لمبادئها القويمه التي ترفض أنة الفقير ورؤية المسكين الذي سلب حقه عنوة ... وهو الصراع القائم بين الحق والباطل وسيبقي محتدما إلي أن يعود الحق إالي أصحابه الحقيقيين .

إن الحقيقه عاريه حتي من ورقة التوت عند الحديث عن شهداء انتفاضة الحريه بدأ من بداية يناير2005 م وحتي تاريخ الاستشهاد في 29/يناير/2005 م .. لأننا نتمسك بالشجاعه لنترجم مواقفنا بالصرامه ونبذ المساومه البغيضه حينما تتعلق الأموربتضحياتهم مع العفه في القول دون الانحدار إلي مزالق الشطط وساقط القول عندما نطلب العداله الشرعيه بكشف الستارعن المسئولين عن هذه الجريمه النكراء التي أودت بحياة الأبرياء وتداعياتها المحزنه.

في تقديرنا أن التصريحات الصحفيه أيا كانت لن تعيد إعادة ترتيب الاوراق الهامه وفق ماتشتهي أنفسهم حتي تبيض وجوه بعد أن كساها سواد هالك من الإنهزاميه والتبعيه وانحرفوا بدرجة حاده عن شريعة الجهاد والتضحيه وحتي وإن اغتنمها السامري منظر الانقاذ فرصة وصنع لهم تنظيما له خوار وأطلق عليه ( حزب مؤتمر البجا ) فتنة بين الناس ... أمر تداركته القواعد في حينه وأمسكت بزمام أمرها تعتلي صهوة مبادئها تخوض غمار التحديات والصعاب ... لأن مبادئه غريبة ديار وأهل ومذهب خادع وفاسد وغير رشيد... رغم تشبه بوجوه الرشد ويلبس صور السداد وينصحنا بأن نغمد سيوفنا ونطاطئ رؤسنا وندع السبيل إلي مؤتمر الكيزان والمستعربين حتي يكيفوا حياتنا ونحن صاغرون أذله ... وسيبقي جسما له خوار يمزق ظلمات النفاق من نفاقه يطيق الناس عن عزمهم ويحولهم عن قصدهم وعلي العدوان علينا تحالف من الغريم لتصدق قولة موسي محمد أحمد الشهيرة في مؤتمر ربده مع أمانات الداخل ( بإنتهاء حقبة مؤتمر البجا السياسيه وبدء حقبة سياسيه جديده بإسم جبهة الشرق ) .... أما تكفيكم مؤتمراتكم التنظيميه الفاشله التي نأت عنها الإرادة الشعبيه بكل مكوناتها من رجال وشباب ونساء ؟ أما يكفيكم الخزي والعارالذي ركبكم يوم أن قمتم بتأبين مواز لشهدائنا في ذكراهم السادسه بديم الشاطئ ومدت إليكم يد الحزب الشيوعي من باب الثقافه الفكريه المشتركه وشلة الطوبجيه ... وبهذا الخصوص تحضرني قولة فنان بجاوي شهيريومئذ ( والله لم اغني منذ أن احترفت الغناء في مأتم إلا في هذا ) إشارة إلي قلة الحضور التي كانت تحاول أن تجد لها مهربا حتي تواري سوؤتها من الفشل . أم فضحية تكريمكم للرعيل الأول التي غاب عنها القبول و الحضور حتي بات الأمر مجالا للسخريه بعد أن حرمت عليكم دارهم التأريخيه حيث اوقدت شعلة المبادئ والقيم والنبيله. أم بيان عمدة ومشايخ الاداره الاهليه بجبيت الثائرة ... إن تكريم موسي محمد أحمد ... نهج غير سليم وإجماع الإراده الشعبيه عليه غائب ... الأمر الذي إستدعي إستنفار عتاد الإرهاب في تحدي سافر لإرادة مواطن المنطقه ... إستفتاء حقيقي لحزبكم الذي لا محل من الإعراب إلا في أجندة السامري منظر الإنقاذ … أم ماذا يا بن كنه ألم ينزاح الستاروسقطت الأقنعه بعد كل هذا ؟.

إن قواعد مؤتمر البجا ... صامدة وستبقي صامده وستجدون منهم الصبر علي المصاعب والمكاره والجلد علي الإستبسال ومافيهم بن كريه وأنها اليوم أشد منعة وأعظم ما اوتوا قوة وراء مبادئ مؤتمرهم الحقيقيه ويحيطونها بسياج من أنفسهم والقوا إليها بمقاليدهم لأنها جسم العوده إلي مرافئ الأمن والإطمئنان وكما قال القائد الفذ الراحل المقيم محمدآدم موسي ( غاندي البجا) علينا غربلة ثقافتنا من الشوائب العالقة بها أو التي علقت بها بغرض إفراغها من مضامينها الإيجابيه لإكمال مشروع الأجيال القادمه بدلا من قطع الروابط الأزليه التي تربطنا بجذورنا التأريخيه والثقافيه واللهث وراء خطاب ثقافة الإستعلاء وتأجيج ميزان الفرقه والتشتت ويجب التمسك بالتفرد في الهويه حتي نستوعب أسباب التغير من حولنا فسياسة الإنصهارأضرت بنا وما الإنتماءات البينيه إلا حبالا واهيه ...... لأن الثقافه كماورد في تعريفها هي المعارف والعادات والتقاليد الكامنه في بيئة مجتمعيه معينه ... وعلينا أن نرفض الإتهام أننا أمة

أحجمت عن دواعي التفاعل الحضاري ... ومن رحل عنا يطلب الإرتزاق ليس بقدوة لنا ... وأنظروا من حولنا فشعوب العالم وشعوب السودان ... رسمت خارطة طريقها للخروج من عباءة التخلف وعباءة السيد وعصيان أوامره .

وخلاصة القول أننا إلتقينا بالسيد موسي محمد أحمد أكثر من مرة قبل مرحلة التفاوض وبعد مرحلة التفاوض وبعد العوده في إجتماع ضم كل أسر الشهداء بمنزل السيد حسين حسان آدم بديم العرب ... أكد أن الامر محل اهتمامه وإلتزامه حتي تحقق العداله الناجزه وينال المجرم عقابه المنصوص عليه شرعا ... دون أن يقرن القول بالعمل حتي تأريخه... ليدحض كل الإفتراءات والأكاذيب التي ترد لاحقا ومن العار أن يفتري السيد عبدالله كنه علينا كذبا في هذا الخصوص وماعليه إلا أن يدفع الضرر عن النظام بأياديه البيضاء كما كانت له الحماية من خاتمة شرف الاستشها د حتي عاد سالما غانما ... وختاما ... خير الحديث حديث صدق ... إن قضية شهداء إنتفاضة البجا السلميه في 29/ يناير/2005 ... ماضيه في مسارين متوازيين ... خارجيا - نعلم أين موقعها الحالي .... داخليا فمراحل الإستئناف وصلت الي وكيل وزارة العدل و سنمضي حتي مراحله الأخيره لنثبت أن العدالة بالداخل مغيبه مع سبق الإصرار والترصد ... أما لغو التصريحات هنا وهناك لغرض في نفس بن كنه فلن يضير الحقيقة في شئ ... فماضاع حق ورائه مطالب والله الموفق .

أسر شهداء البجا - 29/ يناير /2005 م

10/ ديسمبر / 2011 م ibrahimbeliah@yohoo.com


 

 

ما وراء زيارة سلفاكيرومهددات أمن البحر الأحمر !


إنقطعت عن الكتابة لبعض الوقت بالرغم من الاحداث التى تستفز القلم والعقل, وتدفع بالعصف الذهنى للتعليق على الاحداث الدرامية التى تمر بها البلاد وهى تخطو على عتبات العام الجديد والعيد السادس والخمسين لاستقلالها المجيد,حيث ظلت الصورة مشوشة والأمور غير واضحة والحكومة ذات القاعدة العريضة تتحول إلى حكومة عريضة فى ذاتها ومترهلة فى حجمها وجسمها والتى ستواجهها أزمة إقتصادية حادة وميزانية تعانى من إنيميا الإيرادات وفقر حاد فى مورارد المال,مع استمرار نزيف الصرف على الحرب ومستلزمات السلام التى حتمت أشراك كل من وقع على اتفاقية سلام أوتقدم بمبادرة سياسية من لدن أبوجا والشرق والقاهرة وغيرها وأخيرا وثيقة الدوحة التى ستضيف الى وزارات الكوتات والترضيات والاحزاب (الاربعة عشر) حكومة لإقليم كامل جديد تحت إمرة دكتور السيسى .

تتزامن مع هذه الاحداث زيارة رئيس حكومة الجنوب سلفاكير لدولة إسرائيل فى الأسبوع الماضى, وفى نفس الوقت الذى تعبر أو تحاول فيه العبور قوات الدكتور خليل أبراهيم والذى انتقل إلى ربه فى العملية الأخيرة,والتى نأمل أن تكون أخر الاحزان والحروبات حتى يجلس الجميع حكومة ومعارضة لوقف نزيف الدم السودانى حتى لا نكون عراق أخر يخرج من حرب إلى حرب أكثر ضراوة , وخوفا من أن نشاهد خلالها عمليات إنتحارية وإنتقامية لم يعرفها أهل السودان طوال تاريخهم !

خاصة لا ندرى أن كانت قد وصلت بقية قوات خليل الى دولة الجنوب لتنضم لتحالف الجبهة الثورية (مجموعة كاودا) والتى لاشك أنها سوف تؤثر فى استقرار السودان وستجد الدعم والامداد من الكيان الصهوينى المتحالف مع دولة الجنوب بعد زيارة سلفاكيرالعلنية,الأمرالذى سيشكل أكبر مهدد أمنى للسودان الذى لم يسترح من الحرب منذ استقلاله وما قبله إلا (عشرة سنوات) متواصلة هى إلسنوات العشرة (1972-1983) التى تلت اتفاقية إديس أبابا ووقعها نظام نميرى مع حركة الأنانيا, هذا أذا ما اعتبرنا سنوات " إتفاقية نيفاشا " و سنوات حكومة الحركة الشعبية المشاكسة والمشاركة مع المؤتمر الوطنى (2005- 2011) حيث كانت تلك السنوات نوع أوشكل أقرب لسنوات الحرب الباردة التى مر بها العالم!!

كل هذه الظروف والمهدادات الأمنية التى تحيط بالسودان من جنوبه وغربه من ثم من شرقه , تجعلنا نستحضر ماجاء فى تحليل الخبير الأمنى العميد حسن بيومى فى احد الندوات والذى يشير فيه (بأن الخطر قادم من الشرق) أكثر من إى جهة أخرى ,وهذا القول لم يطلقه على عواهنه ,خاصة أذا وضعنا المخاطر الأمنية والموقع الإستراتيجى الذى يمثله الشرق واطلاله على البحر الاحمر الذى تصول وتجول فيه أساطيل إسرائيل فى البحر والجو وأخرها نزول طائرات فى احد الجزر ثم ضربها

لقافلة عربات قى مثلث حلايب حسب رواية مواطنى المنطقة قبل أن تنشرها صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائلية ؟!

ونحن نعلم منذ وقت مبكر قبل الانقاذ مدى تسلل وتمكن المخابرات الإسرائلية لتهريب الفلاشا من الأراضى السودانية تحت غطاء السياحة والقرية السياحية فى (مرسى عروس) والمعروف أن السواح أو القادمين تحت غطاء السياحة يعدون من أخطر الجواسيس فى العالم,لذلك نأمل أن نأخذ فى الاعتبار المهددات الأمنية القادمة من الشرق والتى يمكن أن تفاجئنا مع انشغالنا بالحروب الدائرة فى جنوب النيل الازرق وجنوب كردفان أو ما يسمى بالجنوب الجديد,فربما نباغت بأنزال فى بعض المواقع الاستراتيجية مثل الموانىء لقوات كوماندوز مدربة فى إسرائيل من نفس ابناء جلدتنا المتسللين الى أسرائيل وعناصر من الإثيوبين الفلاشا مستفيدين من الثغرات الأمنية والجزر الأرترية التى توفر لهم قواعد الأمداد اللوجستى ونحن غارقين فى احتفالاتنا بالمهرجانات السياحية الممتدة لشهوروليس بضعة أيام أو أسابيع والتى تكفى لمثل هذه المناسبات لترويج السياحة المحلية؟! بينما يستغرق الجميع وقتهم بالغزل فى عبقرية وجمال المكان مع أهمال تام لأنسان المنطقة فى أرياف المدينة وهو خط الدفاع الأول والذى كان يدافع عن أرضه فى الماضى ضد كل الغزاة منذ عهد الرومان و الآن لم يعد هو كذلك مما يشكل هو الأخر ثغرة أمنية جديدة أذا لم نضع ما أصابه من تهميش فى الحساب مما سيضعف ولاءه الوطنى ,هذا مع ما نلاحظه من إسترخاء للحس الأمنى خاصة فى البعد الشعبى منه, وعدم إتخاذ التحوطات الأمنية المطلوبة فى مثل هذه الظروف على امتداد حدود الولاية , مع عدم اجتهاد الولاية مع المركز على توفير الإمكانات الكبيرة من العتاد والسلاح المتطورللوحدات البحرية والجوية التى يحتاجها تأمين ساحل وحدود البحر الأحمر الواسعة بما فيها من جزر ومراسى على ساحل يبلغ طوله (717) كيلومتر بالاضافة للمياه الإقليمية العميقة والبحر الأقليمى الواسع الذى تمخر عبابه الغواصات الإسرائلية لكى تعمل بديلا "للقواعد العسكرية" فى هذه المنطقة الإستراتجية الهامة مما يشكل أكبر مهدد أمنى للسودان والدول العربية المطلة للبحر الأحمر..وفى الختام نسأل الله السلامة والأمان لبلادنا وللأشقاء العرب.. وهو المستعان...

عثمان احمد فقراى

fagaray2011@windowslive.com
موقع السودان الجغرافى وأثره فى قضية الهوية !
عثمان احمد فقراى
fagaray2011@windowslive.com
من أهم القضايا التى يعانى منها السودان هى قضية الهوية خاصة وهو القطر العربى الإفريقى الكبير الممتد بين الغابة والصحراء, والذى تتعدد فيه القوميات والإثنيات ذات الأصول المختلفة العربية والإفريقية,وتوجد فى تراثنا الفكرى العريى والإسلامى تعريفات كثيرة "للهوية "وهى فى المعاجم العربية تعرف بأنها (هى حقيقة الشىء أو الشخص الذى تميزه عن غيره ) كما أن هوية الإنسان هى حقيقته المطلقة وصفاته الجوهرية ,وهو منسوب إلى (هو) أما الهوية الجماعية فهى معالمها وحقائقها المميزة , وتقابله الكلمة الإنجليزية "Identity"

لذلك يرى البعض أن الهوية أصلا مصطلح سياسى ,ولد ضمن عملية صراع سياسي, فهى بذلك تعنى مجموعة نظامية من المفاهيم فى موضوع الحياة أو الثقافة البشرية ,وبالتالى تعتبر الهوية مصطلح سياسى اجتماعى يختزل مفاهيم التبعية والإنتماء والتشخيص والولاءات لتحديد بناء مجتمع ما وتميزه عن مجتمع أخر , وكل مجتمع أو جماعة لديها مضامين معينة فى المكون الإجتماعى والمكون الثقافى من حيث الدين واللغة والعادات والتقاليد والعرف والقيم الإجتماعية المشتركة , ومن ثم المكون السياسى من حيث الدولة الوطنية والقومية ,ونظام الحكم وشكل الدولة ونظام الإدارة والمواطنة والجنسية والبناء الدستورى والقانونى للدولة,ومن جميع هذه المكونات والخصائص للهوية الجماعية ومن عناصرها التى تتشكل من "الأسرة – العائلة – العشيرة – القبيلة" وتتقابل معها من الجانب الثانى "الطائفة – الطبقة - الدين – العرق " تتكون الأمة والوطن ,وبالتالى تتداخل الهويات بعضها فى بعض فى أزمنة أو فترات وتعزز السياقات الثقافية السائدة والممارسة السياسية للحكم ,كما أن من يحرم من التعبير عن هويته لسبب سياسى أو أخر غالبا ما يدفعه هذا الحرمان الى التعبير عن نفسه بوسائل أخرى او الذهاب إلى أماكن أخرى أو الإنفصال عن الوطن الأم كما حدث من الأخوة الجنوبين بعد الإستفتاء لتقرير المصير.

وتعتبر الجنسية هى الضلع الأساسى والوعاء الكبير والهام والقالب القانونى لمفهوم الهوية التى تميز أمة أو قومية معينة و بالإنجليزية Nationality"وهنالك الكثير من الروابط بين مصطلح الجنسية ومكونات الهوية يوجد تلازم وثيق بينهما,وفى إطارها يتحدد عامل الهوية الحاسم لبناء وتأسيس الجنسية وبناء الدولة,وتحديد إنتماء الفرد وماهيته الجماعية وتبعيته لمجتمع دولة ما, والجنسية حسب القانون الدولى هى الأداة لتوزيع الأفراد بين مختلف الدول ,لذلك يتحتم وجود المواطن الإنسان أوما يشكل عنصر "الشعب " ثم "الإقليم"إى الوطن ثم "السلطة" لكى تكون هنالك الدولة وبالتالى وجود علاقة بين الفرد والدولة وهى توصف بانها علاقة رابطة سياسية وقانونية ,على أساس أن القانون هو الذى يحدد نشأة الجنسية وزوالها والآثار التى تترتب على إكتسابها أو فقدها ومن هنا يحق لحكومة السودان اسقاط الجنسية من إى مواطن ينتمى الى دولة أخرى أو يعلن ولائه لدولة أخرى مالم ترى حكومة السودان منح الجنسية المذدوجة بناء على قانون تصدره السلطة التشريعية فى البلاد.

وقد بدأ قانون الجنسية السوداني تعريف من هو السودانى 1948 م وقانون الجنسية لسنة 1957م وقد أجريت الكثير من التعديلات لهذا القانون منذ صدوره شأنه شان التشريعات فى الدول العربية ,وطبقا لرؤية وفلسفة المشرع السودانى الذى تأثر بقواعد القانون البريطانى فى بداية الأستقلال,حيث شدد القانون السودانى على عدم التعدد للسودانى حتى لايتأثر السكان لقلة عددهم مع اتساع رقعة السودان وضعف الكثافة اسكانية ,مما ساعد على استفادة دولة مثل مصر التى يمنح قانونها حق التعدد خاصة فى مثلث "حلايب"وذلك بمنح المواطنين السودانين من قبيلة البشاريين وغيرهم (البطاقة) وكأنها بطاقة لأغراض تقديم الخدمات وهى فى حقيقتها جنسية مصرية بدون معرفة وعلم سكان المنطقة بحقيقتها,حتى انجلى الأمر بعد احتلال المثلث فى العام 1992م.

وفى عام 1993م فتح الباب على مصراعيه بقرار سياسي للأجانب للدخول فى رحاب الجنسية الوطنية ,حيث صنف السودان كأحد الدول المستوردة للسكان,حيث يرى بعض المفكرين والباحثين فى هذا المجال أن تعديل القانون تم دون دراسة موضوعية و إحصائية دقيقة تراعى كم وكيف ونوع الحاجة لإستيراد السكان بما يتسق مع أهداف وموجهات الإستراتيجية الأمنية والسياسية والسكانية للبلاد وذلك لجذب الخبرات والعقول والعمالة المدربة والطاقات الخلاقة من الدول العربية والإفريقية والإسلامية فى تحقيق الأهداف الإستراتيجية للشعب السودانى المضياف, خاصة وأن إنفصال الجنوب لم يحسم قضية الهوية بل مازالت صراعاتها تشتعل فى المناطق الثلاثة (جنوب كرفان وأبيى والنيل الأزرق )حتى اليوم, الأمرالذى أفقدنا الوحدة والسلام فى آن واحد مما يستدعى السعى الى الحوار الذى يؤدى الى الوفاق الشامل.

كل هذه المشاكل تحيط بالسودان, بينما يتعرض فى الواقع المعاش لغزو غير منظم من هجرات عشوائية من شعوب البلاد الإفريقية المجاورة له وإلتى تعانى من ضعف الموارد وشح الإمكانيات وانعدام فرص العمل,حيث تشاهد فى شوارع العاصمة وغيرها من المدن أعداد كبيرة من الأثيوبين والتشاديين وغيرهم وكذلك الأخوة الأرتريين, الذين تزداد أعدادهم خاصة فى شرق السودان,وحتما سوف تسهل السياسات الأخيرة والطرق المسفلتة لجؤوهم إلى السودان بأعداد متزايدة بإستمرار,وبالتالى سوف يحدث خلل فى الخدمات والتنمية وفرص العمل,لا سيما فى المشاريع القومية الكبيرة التى يجرى إنشاؤها فى الأقاليم والولايات الشرقية.

ولا شك وأن التقارب الأثنى والثقافى فى مكونات الشعب السودان مع شعوب القرن الإفريقى التى تعانى من الحروبات والمجاعات سوف تؤثر فى الهوية السودانية,خاصة مع وحدة الدين الإسلامى الذى لا يفرق بين الشعوب المسلمة وغيرها أصلا, وبالتالى ينبغى مراعاة وضع ضوابط لنظام اللجوء وتنظيم فرص العمل لهم وللمواطنين الأصلين بناء على منهج مدروس وبرنامج ممرحل بدلا من نظام حملات الدهم الوقتية (الكشات).

عليه نرى أنه حسنا فعلت حكومة السودان عندما عملت على تطبيق نظام (الرقم الوطنى) حتى تحمى حقوق مواطنيها الأصليين من كل هذه التداخلات والهجرات وتقارب الهويات فى هذا الأقليم الجغرافى الواقع فى قلب وسط وشرق إفريقيا وقرنها القارى ,مما يستدعى دعم هذا المشروع الوطنى الهام وتنفيذه بكل دقة باشراف إدارة السجل المدنى الذى سخرت كل إمكاياتها وكوادرها المدربة فى هذا المجال بعيدا من هيمنة الجهات السياسية حتى لا يحدث خلل فى صحة الإجراءات ودقة المعلومات التى تعتبر وسيلة ذات كفاءة لمراجعة الجنسية نفسها وصحة البيانات وتسجيلها لتكون مرجع ووعاء وسياج يحفظ كيان الدولة ويحمى حقوق السكان الأصليين الذين يتكون منهم السودان بكل قبائله وعشائرة حتى نصل الى التعداد الصحيح وتحديد أصحاب الهوية الحقيقية,بل ربما نخصم منهم "البدون " إن وجدوا بعد أن تمت عملية الإنفصال بين الشمال والجنوب.

وفى الختام علينا أن نحرص كل الحرص على استمرار هذه العملية الهامة طوال الأعوام القادمة ,وذلك بإعداد (وحدات شرطية) متحركة فى الريف بين القرى والفرقان والرحل, على أن نوفر لها كل المعينات الفنية واللوجستية, مع مراعاة استخراج الأوراق الثبوتية مجانا بدعم من حكومات الولايات,وذلك لتسجيل كل القبائل والمواطنين من السكان الأصليين حتى لا يسقط (أو يطش) أسم أي جماعة أو قبيلة وهي بالطبع احد مصادر المعلومة الأساسية للعملية من هذه الشبكة المعلوماتية الهامه التى عملت الدولة على توفيرها فى هذا الظرف الدقيق التى تواجهها البلاد سياسيا واقتصاديا والله ولى التوفيق.


بسم الله الرحمن الرحيم
تعقيب على النائب بالتعيين

 

في المؤتمر الطنشيطي للمؤتمر الوطنى في ولاية البحر الاحمر تسائل نائب موسى محمد احمد بالتعيين وليس بالانتخات . ا ين كان مؤتمر البجا الداخل عندما كانت طائرات الانتونوف تقذفنا في الميدان وعندما اشتدت المعارك وخاصا معركة (رساي) حيث تركنا جثث رفاقنا وهربنا طلبا للنجاه .
ونتسال نحن كواد مؤتمر البجا في الداخل . اننا لم نسمع من الد اعداء مؤتمر البجا بهروب مقاتليه في الميدان بل تكفيهم شرفا شهادة الدكتور الراحل جون قرن حين قال البجا لايتركون شهدائهم ومصابيهم في المعارك .ومن ثم نتسال اى معارك كنت انت مشارك فيها ام هو ماكنت تسمع به في اسمراء وليس في الميدان وسوح الوغى حيث كان يربض اسود البجا . ام هو ايه من ايات الانبطاح والانبراش والتزلق والتقرب من الاسياد الجدد في (الاستخبارات) قرابة اربعة عشر عام كان الناس فيها فرقيين فريق اهتم في بذل طاقاته في الميدان حيث حيث المعارك واخرين كانوا في اسمراء يلهون مع اصدقائهم الارتريين الا تعلم ام تعلم ولكن تتجاهل الحقائق انه لولا هبت جماهير الداخل لما كنت انت والاخرين تنعمون بهذه المناصب وتتقلبون في هذا النعيم .وكان ذلك حين رفض التجمع قبولكم كممثل لشغب البجا ورفضه السلطة ان يكون لكم منبر خاص للتفاوض هنا بالتحديد .
تحركة جماهير الداخل التى تتنكر لها يتقدمهم الطليعه الشبابية وخلفهم احرار البجا وركبوا صهوة الموت حتى عنت السلطة . باعطائكم المنبر التفاوضى الذى لم تكون بالغيه (ولو ادخلتم الجمل في سم الخياط ) . وكان لذلك ثمن باهظ قدمه مؤتمر البجا في الداخل من عشرات الشهداء ومئات الجرحى والمعوقيين . ولقد جاء في جريدة السوداني الصادرة 2011/11/19 في حوار صحفي بيب النائب بالتعيين والصحفي باكاش خلاصته ان اسر شهداء بورتسودان كما ورد وليس اسر شهداء البجا طلبت من رئيس الحزب الابتعاد عن قضية الشهداء وكونوا جسم سياسيا لا علاقة له بمؤتمر البجا اطلقوا عليه (اسر الشهداء ) وهذا مانراه التفاف عى الحقائق وللحقيقه انشئ هذا الجسم بمبادرة من الشباب الذين هم من اصدق كوادر مؤتمر البجا بالتضامن والتلاحم مع اسر الشهداء نتيجتة ماحدث في الذكري الخامسة من شكر وتملق للامن والاجهزة التى نتهمها بالضلوع في الجريمة وحين اصبحت واجحه التنظيم (من المنبوذيين والانتهاذيين ونكرات المجتمع ) حتى انفضت الجماهير عنه اصبحوا هم مؤتمر وطني اكثر من المؤتمر الوطني اي قياصر اكثر من القيصر وهذا مااساء لنضالان شعبنا وتضحيات شهدائنا الابرار.
وانعقد الاجتماع الاول في يوم 2009/1/18 وكان الحضور من الشباب (شباب مؤتمر البجا ) واسر الشهداء وكان القاسم المشترك الصدق والعذم على تصحيح هذا التباين وكانوا جميعا من كوادر مؤتمر البجا الحقيقية .
فاسندت الرئاسة للشباب تقديرا للموقف البطولي على ان تكون الرئاسة دورية فتشكلت الامانات وفي زمن قياسي خرجة اللجنة العليا لشهداء انتفاضة التاسع والعشرون من يناير تحمل الق شهدائها وعزم شبابها وصدق اسر شهدائها فاكتملت حلقات العقد الفريد . فبدات المسيرة على درب الشهداء ومبادئ مؤتمرالبجا الحقيقية . فسلبت الالباب ونالت ثقة الماهير والتفة جماهير الانتفاضة حولها .
هذه هي اللجنة العليا التى تسير على درب الشهداء وتستلهم مبادئ مؤتمر البجا ويقودها اصدق كوادر مؤتمر البجا فاين انتم من تلك المبادئ .

وان عدتم عدنا
اللجنة العليا لشهداء انتفاضة البجا في يناير 2005
بورتسودان


العقل والقلب بين حقائق القران وأبحاث العلماء
د. طه بامكار
في مساحة غير محدودة بين المعقول وغير المعقول، كثير منا يُخفي ويُداري خوفه من مواجهة تفكير الاعتياد والانطباع الذي أصبح له قوة الحجة العلمية. كثير منا يُخفي ويداري تأملاته وفهمه المغاير وغير المتوافق مع إسقاطات المجتمع في كثير من الأمور. هذا المقال محاولة لكسر طوق التردد والخوف ومساهمة بإلقاء حجر في بركة التحدي أو بالأحري السباحة عكس النمطية والانطباعية والإسقاط . تعود الناس علي التفريق بين مهام الدماغ ومهام القلب فألصقوا للدماغ مهمة التفكير والفهم والإدراك ويسمونه العقل أو تعارفوا علي ذلك، بينما ألصقوا للقلب مهمة العاطفة وأخواتها من حبٍ وكراهيةٍ وقلقٍ. ولكن ثبت أنه ليس هنالك عضوا ( فيزولوجي) يسمي العقل مهمته الفهم والإدراك كما إعتدنا وانطبعنا علي ذلك... فالذي يفهم ويدرك ويعقل ويفكر ويحب ويكره ويقلق هو القلب الذي في الصدر وليس الدماغ الذي في الرأس. هذا المفهوم الجديد سوف ينعكس سلبا علي كثير من البرامج الخادعة التي تتحدث عن الجزء الأسفل والجزء الأعلي والأيمن والأيسر من الدماغ لأغراض تجارية.
على مدى سنوات طويلة درس العلماء القلب من الناحية الفيزيولوجية وقالوا أنه مجرد مضخة للدم لا أكثر ولا أقل ويخضع لتوجيهات الدماغ مثله مثل باقي أعضاء الجسم. ولكن ثبت علميا أن القلب يُخلق قبل الدماغ في الجنين ، ويبدأ بالنبض منذ تشكله وحتى موت الإنسان مما يعني أنه مستقل. كان الباحثون يعتقدون أن الدماغ هو الذي ينظم نبضات القلب، ولكن العلماء بعد أمدٍ لاحظوا شيئاً غريباً وذلك أثناء عمليات زرع القلب.لاحظوا عندما يضعون القلب الجديد في صدر المريض يبدأ بالنبض على الفور دون أن ينتظر إشارة أو أمر من الدماغ.لذلك أحيانا يموت دماغ الإنسان ولكنه يظل حيا لأن قلبه ينبض وهذا ما يسمونه الموت السريري. إذن القلب يعمل مستقلا بلا توجيهات من الدماغ عكس ما كنا نعتقد بل أثبت العلم الحديث أن القلب هو الذي يصدر توجيهاته للدماغ. البروفسيور Gary Schwartz اختصاصي الطب النفسي في جامعة أريزونا، والدكتورة Linda Russek يعتقدان أن للقلب طاقة خاصة بواسطتها يتم تخزين المعلومات ومعالجتها أيضاً، ومن ثم فإن الذاكرة ليست في الدماغ بل في القلب ، والقلب هو الذي يحركها ويشرف عليها.
في بحث أجراه الباحثانRollin McCraty وMike Atkinson ( تم عرضه في اللقاء السنوي للمجتمع البافلوفي عام 1999( جاءت نتيجة هذا البحث أن هنالك علاقة بين القلب وعملية الإدراك، وقد أثبت الباحثان هذه العلاقة من خلال قياس النشاط الكهرطيسي للقلب والدماغ أثناء عملية الفهم أي عندما يحاول الإنسان فهم ظاهرة ما ، وجدوا أن عملية الإدراك تتناسب مع أداء القلب، وكلما كان أداء القلب أقل كان الإدراك أقل.
في الغرب حيث العلم التجريبي والأبحاث التطبيقية تتواصل جهود العلماء لتُأكد وتُثبت حقائق مطلقة موجودة في القرآن. القرآن بين أيدينا لا نفهمه وقد إتخذناه مهجورا نعم لم نهجره هجرا كاملا ولكن إتخذناه مهجورا أي نهتم بتزيين خطه وشكله ونحتفظ به في دواليبنا كزينة ويصاحبنا في تسفارنا لنثبت أننا مسلمون. أما تجارب وأبحاث الغرب تأتي لتأكد السبق القرآني الذي لم نحسن نحن فهمه وتسويقه. ينبغي علينا الإعتراف أن علم الطب لا يزال متخلفاً !!! وهذه المعلومة ليست مني بل هي من اعتراف علماء الغرب أنفسهم يقول البرفسور Arthur Caplan رئيس قسم الأخلاق الطبية في جامعة بنسلفانيا: "إن العلماء لم يعطوا اهتماماً بهذه الظاهرة، بل إننا لم ندرس علاقة العاطفة والنفس بأعضاء الجسم، بل نتعامل مع الجسم كأنه مجرد آلة".
إذن هم يجهلون تماماً العمليات الدقيقة غير (الفيزولوجية) التي تحدث في الدماغ ، يجهلون كيف يتذكر الإنسان الأشياء ، ويجهلون كيف ينساها، ولماذا ينبض القلب، ولماذا تزداد نبضاته عند الحزن والفرح والحب والكراهية ، وما الذي يجعل هذا القلب ينبض، أشياء كثيرة يجهلونها، فهم ينشرون في أبحاثهم ما يشاهدونه فقط ، كل شيء لديهم بالتجربة والمشاهدة والحواس..... نحن نتوسد مفاهيم الغرب دون مناقشة أو نتبع ما ألفينا عليه الناس وليس لدينا أدني إستعداد للبحث والمقاربة ، ويسيطر علينا الخوف والتردد عند مواجهة تفكير الإعتياد والإنطباع والإسقاط ، فالقرآن قال قبل 14 قرن أن مركز التفكير والفهم والإدراك هو القلب وليس الدماغ لذلك يخاطب فينا القلب والفؤاد والصدر. يؤكد القرآن ذلك في كثير من آياته . القرآن الكريم يقول القلب محور الإرتكاز في الإنسان، وليس دماغه كما تعودنا، والعلماء والباحثون أثبتوا هذه الحقيقة أخيرا.
نحن كمسلمين لدينا حقائق مطلقة في القرآن فهو يأكد في كثير من آياته أن القلب هو مركز العاطفة، والتفكير،والتعقل،والذاكرة. القران دائما يخاطب فينا الصدر والفؤاد والقلب فيقول موجها لنا وموضحا أن الذي يعقل هو القلب (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴿الحج: ٤٦﴾) لاحظ هنا القرآن دقيق في كلماته فقال قلوب يعقلون بها.. فالذي يفهم ويعقل هو القلب وليس الدماغ كما إعتدنا أو تعودنا. وهنالك الكثير من الآيات تخاطب فينا مركز الإدراك والفهم وهو القلب وليس الدماغ (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَـٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ).لاحظ هنا أيضا.. لهم قلوب لا يفقهون بها وهم بعد ذلك غافلون أي لا يفهمون. وهكذا يؤكد القرآن أن القلب هو مركز الإيمان والعقيدة وليس الدماغ، وفي آية أخري يقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ) [المائدة: 41] لو كان الفهم مرتبط بالدماغ لقال الله لم تؤمن دماغهم ولكن قال لم تؤمن قلوبهم لأن القلب هو محور الفهم والإدراك وهو الذي يحدد مدي ودرجات الايمان . فالذين لا يؤمنون ولا يفهمون هم الذين تكون قلوبهم غافلة وليس دماغهم (وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا ﴿الإسراء٤٦﴾. القلب هو مناط المسئولية، والذي يُحرم نعمة الفهم والادراك هو الذي يختم علي قلبه ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّـهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ اللَّـهِ يَأْتِيكُم بِهِ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ﴿الأنعام: ٤٦﴾. وفي آية أخري يصف الله سبحانه وتعالي المنافقون بقوله ( يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) )الفتح: 11]. لم يقل الله ما ليس في عقولهم أودماغهم بل ما ليس في قلوبهم لأن القلب هو مركز الفهم والادراك والإيمان. والقلب أيضا محور الانفعالات ومنها الرعب والخوف ولذلك جعل الله مكان الخوف والرعب هو القلب، فقال تعالي (وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ) (الحشر (2. وأيضا مركز الطمأنينة هو القلب والإنسان لا يطمئن أبدا إلا بذكر الله (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) الرعد: 28
القران واضح في تحديده مركز الفهم والإدراك في الإنسان فالقلب محور التفكير ومحور الإدراك ومحور الحب ومحور الكراهية ومحور الخوف والسعادة والقلق والارتباك والطمأنينة فالقلب هو محور كل أحساسينا وهذه حقيقية مطلقة منذ أن خلق الله الإنسان. والسنة أيضا تؤكد ذلك فالرسول صلي الله عليه وسلم يقول (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) (متفق عليه). ونتذكر أيضا دعاء النبي صلي الله عليه وسلم ((يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك) ودعاء المؤمنين في القرآن الكريم ((رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) [آل عمران 8 ] . وأيضا فإن الله تعالى أكد لنا أن كل شيء موجود في القلب، وأن الله يختبر ما في قلوبنا ويحاسبنا علي ما نعتقده بقلوبنا وليس بدماغنا كما كنا نعتقد سابقا، يقول تعالى: (وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) [آل عمران: 154 إذن فالذي يهتدي ويتواصل الإنسان به مع الله هو القلب.
أحيانا يذكر الله الفؤاد بدلا من القلب بمعني أنه مركز الإدراك والتفكير (وَاللَّـهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿النحل: ٧٨﴾ أخرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئا ولكن جعل لنا وسيلة التعلم السمع والبصر والقلب.( مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ )﴿النجم: ١١﴾ في هذه الآية الذي يري ويفهم ويدرك هو الفؤاد أو القلب.
القران أحيانا أخري يتحدث عن الصدر بمعني القلب وبمعني أنه محور الإيمان ( فَمَن يُرِدِ اللَّـهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّـهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿الأنعام: ١٢٥﴾ هنا حددت الآية مكان الهداية أي الفهم والإدراك وهو الصدر حتي لا يحسب غافل أن الدماغ الذي في الرأس هو محل الفهم والإدراك ويقول الله سبحانه وتعالي ( أَفَمَن شَرَحَ اللَّـهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّـهِ أُولَـٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿الزمر: ٢٢﴾. للقلب دور مهم في العلم والتعلم لأن القلب يؤثر على خلايا الدماغ ويوجهها، ولذا فإن القرآن قد ربط بين القلب والعلم، قال تعالى ) وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) [التوبة: 93].
هكذا يؤكد القرآن الكريم هذه الحقائق ولكننا مازلنا نتوجس خيفة من قول ذلك لأننا إعتدنا علي أن الدماغ هو محور الإدراك وتم تلقيننا بهذا ولا نستطيع تجاوز ذلك. فكثيرا ما نجد واحدا من المثقفاتيه يردد ( ما تبقي عاطفي تفكر بقلبك أبقي منطقي وفكر بعقلك) . مسكين فهو لا يدري ان القلب هو مكان الادراك والمنطق والعاطفة. اللهم أشرح قلوبنا للاسلام وأجعلنا علي نور منك.



================================
Dr. Taha Bamkar (0912347617)
Economic Expert ( Development & Planning).
 

 

تصميم عرب تايمز ..
خطاب الشكر المفترض من رئيس الموساد الى نظيره السوداني
هام وسري للغاية

بقلم : مجدي آل مانجل
الى السيد مدير جهاز الامن والمخابرات الوطني بجمهورية السودان اللواء محمد عطا:
تحية طيبة وبعد:
يسعدني أن أبلغكم جزيل شكري وامتناني للمدى الكبير في تعاونكم وتنسيقكم السري معنا في العملية الاخيرة التي تمت في مدينتكم بورتسودان في اقليمكم الشرقي والذي استخدمنا فيه واحدة من أحدث طياراتنا المقاتلة من غير طيار. ولكن هذا لم يكن ليتم لولا تعاونكم ومثابرتكم ولقد أبليتم بلاءا حسنا في زرع شريحة التتبع الالكترونية (جي بي اس) التي زودناكم بها فقمت بزرعها في سيارة الارهابيين الناشطين مع الحرس الثوري الايراني وحركة حماس الارهابيين, ولولا ذلك ما استطاعت الطائرة من تحديد موقع المركبة بكل تلك الدقة. وهي ليست المرة الاولى بالطبع فقد ساعدنا سلفك السابق السيد صلاح قوش في تنفيذ العديد من العمليات المماثلة في نفس المدينة التي تعتبر ممرا مهما ورابطا بين الحدود المصرية والاسرائيلية.
انني أتفهم رغبتكم بعدم الافصاح عن هذا التعاون والذي كان هو السبب الرئيسي في تكتمكم على هذه العمليات ولقد اضطررتم لاتهامنا بعد ما تسرب نبأ العملية الى وسائل الاعلام, ولكي تبعدوا في نفس الوقت أي شبهة تعاون بيننا الى الرأي العام السوداني والعربي, وهي خطوة ذكية منكم وأناشدكم بمواصلة لعب هذا الدور الذي سوف يكون مفيدا من النواحي التالية:
أولا: سيعزز من ثقة حماس التي تربطها علاقة شديدة الخصوصية مع رموز الحركة الاسلامية السودانية بكم وكذلك ضباط الحرس الثوري الايراني المتواجدون لديكم في كثافة. من المهم جدا أن تواصلوا كسب ثقتهم بكم حتى يتسنى لكم الحصول على معلومات عن عملياتهم السرية, وسنعمل جاهدين من جانبنا التكتم على عملياتنا التي نقوم بها في أراضيكم حتى لانثير حولكم الشكوك, ورغم ان لديكم أجهزة رادار حديثة قمتم مؤخرا باستيرادها من الصين بعد تلقى ضباكم تدريبات مكثفة على كيفية استخدامها على يد ضباط من الجيش الصيني, فقد اعجبت بالفكرة التي أشعتوها عبر وسائل الاعلام بان راداراتكم قد عفى عليها الزمن وأصبحت خارج اطار الخدمة, لابعاد أي شكوك عن تنسيق محتمل بيننا
ثانيا:سوف يظهركم هذا بمظهر الداعم السري المخلص لما (يسمى) المقاومة الفلسطينية مما يدفعهم أكثر لمحاولة الاتصال بكم كي تساعدوهم في مجال تهريب الاسلحة وأمور أخرى
انني اتفهم ان رئيسكم مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بسبب مجازر اقليم دارفور كما ان دولتكم مدرجة في قائمة الدول الراعية للارهاب, وأن هذا مادفعكم للتعاون معنا حتى نساعدكم في الخروج من هذا المأزق, ولقد رفعت هذا الامر الى رئيسي الاعلى السيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي أخبرني أنه سيطرح أمر تعاونكم وقلقكم من الملاحقات الدولية الى الجانب الامريكي كوسيط ايجابي لصالحكم.

لكم منا جزيل الشكر والامتنان على تعاونكم السري العميق
التوقيع: تامير باردو
مدير عام المخابرات الاسرائيلية (الموساد)


با مكار لا تروي ما ليس لك به علم !!
نقول للأخ جعفر بامكار ومن باب الحفاظ على الحقائق وتعقيبها ودرء لأي لبس أو تحريف قد ينجم في صياغة تاريخ قبائلنا المجيد في المستقبل وخاصة وانه تاريخ لم يكتب بدقة وشفافية حتى اليوم. ومن المؤسف والخطير ان أغلب اجهزة الاعلام لا يعلم المشرفون عليها اقل القليل عن الشرق وتاريخ قبائله سواء كان ذلك عبر الأجهزة المرئية أو المسموعة أو المقروءة فينفثون كل ما يصلهم من أي جهة أو أي شخص دون مراجعة ذلك أو حتى التحفظ على ما يرد فيه وهذه هي مصيبتنا في الوقت الذي تتلفهف فيه هذه الأجهزة لنشر كل ما يرد اليها لسد النقص والفراغ في مواعينها .

ولذا نقول للأخ جعفر بامكار ولغيره ممن يرتادون مواقع هذه الأجهزة الإعلامية سواء كانوا يبتغون الشهرة أو يودون الإسهام في هذه المهمة الأمر الذي يعد واجبا وطنيا ولكنه يتطلب ممن يتصدى لذلك ان يسلح نفسه بعلم غزير ومعلومات جمة ومصادر مؤكدة فالتاريخ لا يحتمل الاجتهادات أو القاء القول على عواهنه فالخطأ في ايراد معلومات غير مؤكدة يعد بمثابة جريمة كبرى لا تغتفر في حق اجيال وأسلاف في رعاية الله وغادروا دنيانا الفانية واي تحريف لبصماتهم فعله نكراء يجب ان لا يتقبلها أو يسكت عنها الخلق.

وكثيرون هم من لديهم المام وإطلاع على الأحداث والروايات السماعية أو الاقتباس مما كتبه الاخرون ولكنهم يتحفظون في روايتها أو نشرها على الملا لانهم لم يتخصصوا في مجال الكتابة عن التاريخ وروايته فهم يحجمون عن التصدي لأجهزة الإعلام خوفا من ذلة لسان أو الوقوع في خطا فادح تصعب معالجته وهنالك العديد سواء من المتعلمين أو حتى من يضعف المامهم بالكتابة والقراءة يجمعون الكثير من هذه المعلومات ويتحفظون في روايتها ، أما من يحتفظون بالكتب التي يروى منها الأخ بامكار وعلى ضآلة محتواها من نعوم شقير وشبيكة وسلاطين ود سليم والقائمة تطول فمنهم عدد كبير من ابنائنا خاصة اولئك الذين عملوا في مجال التعليم وتقاعدوا بالمعاش في جبيت وسنكات وأروما وسواكن وعند مقارعتهم يعلقون على الكثير منها أو يصححونها باللجوء إلى الالمام بكل الروايات والمصادر وهناك الكثير

المخفي عنا مما كتب عن قبائل البجا بدار الوثائق المصرية والبريطانية والتركية سلبا كان ذلك أو ايجابا.

فمن المهم للغاية ان يكون الراوي ممن جابوا هذه البادية وتأكدوا من صحة اقوال الرواة ومن بذلوا المشقة في الاطلاع على مصادر الجهات الأخرى ونسبة لضيق ذات اليد قد لا يتمكن مؤرخو مناطقنا من طرق كل الأبواب خاصة مصادر الوثائق بالخارج خاصة دول الغزو التي حكمت بلادنا من قبل وممن يجب الإشادة بهم في مجال الفحص والاطلاع والتجول والرواية رغم ضعف المصادر المالية الأستاذ محمد صالح ضرار الأب الذي جاب الشرق شبرا شبرا وسطر الكثير مما جمعه والثاني هو الأستاذ محمد أدروب أوهاج الذي جاب الكثير من المدن والقرى والأرياف وتحصل على روايات من مصادر السلف بارك الله في جهد هؤلاء وجزاهم الله خيرا عما تكبدوه من مشاق.

أما الروايات التي تترى علينا من الآخرين فتتقاضى كثيرا عما يرد فيها من اخطاء فادحة بحسبانها محدودة الانتشار فالبجا ليسوا منحصرين عندنا في هذه الولاية وغربا وعلى ضفاف البطانة وستيت بل هم متوغلون أكثر من ذلك بكثير ولدى القبائل العربية التي صاهروها وجاوروها من ضباينة وشكرية ولحويين وغيرهم الكثير من أحداثهم التي خلدها شعراء تلك المناطق في شعرهم ومسايرهم ولكن من المهم جدا للوصول إلى الحقائق ، وان يكون المتلقي ملما بلهجة أولئك القوم ليفسرها وفق المقصود وإلا فان المعنى والرواية ستُحرف وما آفة الأخيار الا رواتها . إشارة لما ورد من بامكار في العدد 167 تاريخ 8 أكتوبر ( بورتسودان مدينتي )

فشاعر البطانة وهو يروي ما دار من صراع بين الهدندوة والضباينة يقول في احد أبياته:-

عيال شو تاي من العفريب تنزوا

وما أظنكم من الحمران تفزوا

و(العفريب) هنا وبلهجة البطانة والصعيد هو الشاكرين وهي الضريرة التي يضعها الهدندوة في الماضي فوق رؤوسهم مخلوطة بالودك والروائح إلا أن الأخ جعفر بامكار فسرها بان العفريت كلمة بجاوية تعني (الخيابة) والرزيلة فمن أي مصدر جاء

بهذا التفسير يا ترى ؟؟ وهل عن جهل أم علم إذا كان سيادته غير ملم بمصطلحات ولهجة عرب البطانة أو ما نسميه بالصعيد فكان يجب أن لا يفوته المعني من سياق الشطر الثاني من البيت الذي جاء فيه ( من العفريب تنزوا) بالاشارة إلى الدهن السائل على وجوههم ورقابهم من الودك .

على الأخ جعفر بامكار ان يتوخى الحقائق وهو يخوض في روايات لا يلم باصولها والنتيفات التي يلجا إلى تدوينها من الكتب بطريقة غير متماسكة يخلط فيها الحابل بالنابل لن تجعل منه مصدرا تاريخيا الا في ازقتنا الضيقة.

وتناول قبلها شعر شاعر أرنأوطي الأصل من بربر لا يمت إلى قبائل سودانية بصفة صديقا للبجا وراويا عنهم وهو الذي يذخر شعره برطانة البجا ويتعرض لأعراضهم ويسيئهم بلهجتهم البداويت في شعره عبرعبوره من بربر بالجمال عبر أرياب إلى سواكن ، فتهمل تمهل يا بامكار.

الأمين أوهاج



هدندوا... دبايوا...دبايوا


ذات يوم من أيام الصيف الماضى وفي شهر أغسطس بالذات إشتريت جريدة الصحافة العدد 9493 بتاريخ 16/8 /2011. قرأت قصيدة دبايوا للأستاذ صلاح أحمد إبراهيم والقصيدة عبارة عن مأساة المجتمع البجاوي في ستينات القرن الماضى تقريباً. وهأنا أود أن أنقلها للقارئ كاملة:

((أوشيك)) من قبيلة ((الهدندوا))

((أوشيك)) دون أن يكل يرصد الأفاق

من دغش الصبح الى انحباس الضوء في

المساء

مفتشاً عن غيمة فيها سلام الماء

يرفع ساقاً ويحط ساق

كوقفة الكركى في المياه

مرتكز الظهر على عصاه

أهلكت المجاعة الشياه

لم يعد ((أوشيك)) غير هذه النعال

صداره والثوب والسروال

والسيف والشوتال

وشعره المغوف الوديك والخُلال

وعليه التنباك يراقب الزقوم

والصبار والأراك

السل في ضلوعه يفتح أفعوان

عيناه جمرتان

((في وحدة الرهبان)) إلا انه.....

يحب شرب البن يمقت ((الشفتة)) و((الحمران))

دبايوا

يفتل من ساعاته الطوال

حبال صمت تافه...جبال

ويرقب السماء

لو أنها تعصر في لسان أرضه قطرة ماء

لو أنها تبلل الرجاء

اهلكت المجاعة الشياه

لو يرحم الإله

وزوجته ذات الزمام الضخم والملاءة

الحمراء

قضى عليها الداء

فزفرت أحشاءها دماء

وفوق صدرها ((أوهاج)) مثل هرة صغيرة

عمياء

يمد في غرغرة الذماء

يدين كالمحارتين للأثداء

×××

((أوهاج)) لم يعد منذ مضى هناك

هناك في المدينة الباهرة الأضواء

تلك التي تعُج بالشرطة والمقاهي

بالودك الجيد والظلال

(كيف ترى الجنة يا إلهي)

أوهاج قبل أن يحقق الأمال

ويملأ التّكة من سرواله بالمال

هوت على دماغه رافعة الميناء

فانخبطت جُثته في الأرض تحت أرجل

العمال

وامتزج اليافوخ بالدماء بالودك وبالقمل

وبالخلال

دماؤه تجمدت على حديد ((البال))

مات لم يستلم الريال

وأستأنفت أعمالها رافعة ألميناء – ما

الحمال؟

دبايوا؟؟

دبايوا

×××

إبنته ((شريفة))

مذ هربت بعارها من كنف الشريفة

واخرست جفجفة القطار صوت السيد

الصغير والخليفة

جاءت إلى المدينة القاسية المخيفة

تقدم التفاح للرجال

لكل من جاء من الرجال

رائعة...رائعة – يقول لى صديق

يا خصرها ، يا عودها الفارع، يا لثغتها

الظريفة

يا نهدها استقل، كاد أن يطل من ثيابها

الرهيفة

وهى تضوع بالشذى تموع كالقطيفة

تموء بالحروف مثل قطة أليفة

((يا سمسم القدارف))

تقدم البيرة واللفائف

والطشت والإبريق

ترفع او تخفض المذياع

حتى اذا أنهكها الامتاع

وأطفأت مصباحها بعد انتصاف الليل

مر على خيالها ((أوشيك))

وشعره الوديك

كانه شجرة الزقوم

وصوت ((أونور)) اخضرار مضرب الخيام

بعد السيل

وهو يمد صوته الجميل:

((أكودناى..أكودناى..يادميما))

مرت على خيالها (( ساكنة الضريح))

فطمسته نقرة لهفانة ببابها الصفيح

وصرخة جنسية تطلقها ((ميزان)) تحت

صورة العذراء والمسيح

×××

دبايوا...

هناك في الخرطوم

هُناك في البعيد من قذارة ((الديوم))

هناك في البعيد من تلال بحرنا الأحمر من

((سنكات))

ومن ((عقيق)) ومن جبال ((كسلا)) و ((اربعات))

ومن مصايد الغيوم

((أوشيك)) ليس إلا صورة طريفة تُباع في

دكان

وتحت ((أوشيك)) تلوح كلمتان:

((Fuzzy- Wuzzy ))

هدندوا

دبايوا

دبايوا

إذا كانت امراض مثل السل والملاريا تفتك بالمجتمع البجاوي في ستينات القرن الماضى . ففي وقتنا الحاضر فحدث ولا حرج إنهم يعانون من أمراض فتاكة للغاية مثل الإيدز والسرطان بصورة مستديمة. وهناك أيضاً الامراض الإجتماعية (الجنس) والتى تمارس بصورة وحشية ( الزواج السرى والصاحبة وغيرها) في كل ارجاء السودان. أذكر أن قام مؤتمر البجا عام 1958 وذلك لمحاربة العادات السيئة والعمل على إقامة مجتمعات متعافية تنظر الى مستقبل أفضل ولكن الأحزاب السودانية (اتحاد ديمقراطى + حزب أمة)عملوا على فشل المؤتمر في وقت مبكر من قيامه.

والآن ماذا بقى من حياة الانسان البجاوي غير الانقراض والتهلكة، اليس من حقه أن يرفع صوته مع دعوة الأستاذة رندا عطيه – التى قامت باعادة نشر القصيدة – ويقول:

اللهم أهلك سلطان السودان ودمره آمين يارب العالمين.


 

بيان حول الذكرى الثالثة والخمسون لتأسيس مؤتمر البجا
جماهيرنا الأوفياء :-

نستقبل هذه الأيام ذكرى تأسيس مؤتمر البجا الذي كان تأسيسه ضرورة تاريخية من قبل نخبة من مناضلي البجا وكان ميلاد مؤتمر البجا إرساء لكل القيم الخيرة التي تنادي بالعدالة والمساواة والتنمية المتوازية والحكم الفدرالي وبذلك سبق عصره في تشخيص أزمة الحكم في السودان ومنذ انقلاب 30يونيو المشئوم وانسداد كل العمل السياسي السلمي لجأ مؤتمر البجا للكفاح المسلح ومؤتمر البجا دائماً متمرد على كل الانحرافات السلطوية المتسلطة .

تأتي الذكرى ومؤتمر البجا يمر بمرحلة خطيرة حيث تم تأسيس جبهة الشرق سيئة الذكر لتذويب مؤتمر البجا ونضالات شعب البجا في كيانات وهمية لا وجود لها في أرض الواقع وتحالفها مع نظام المجرمين القتلة بل أصبحت آلية من آليات المؤتمر اللاوطني وإبعاد مؤتمر البجا من مكانه الأصيل حيث قوى الهامش والتنظيمات الوطنية وجماهير شعب البجا عندما تكالب على التنظيم نفايات الأحزاب والمتسلقين وقادة تنظيم الفاقد التربوي.

جماهير الهامش :

نحن في مؤتمر البجا نؤكد رفضنا للإبادة المنظمة التي يمارسها النظام ضد شعب جبال النوبة وشعب النيل الأزرق ونزيف شعب دارفور المتواصل كما ندين قتل البجا الأبرياء في بور تسودان والقضارف ونطالب بالتحقيق الفوري من الأمم المتحدة وفتح مكاتب لحقوق الإنسان في ولايات الهامش لرصد الانتهاكات الإجرامية التي تقوم بها مليشيات وجنجويد المؤتمر اللاوطني .

ونرفض المشاركة في التشكيل الحكومي القادم بكل مسمياته الديكورية كما نؤيد كل قرارات ومقررات مؤتمر كاودا المصيري ونحي ابطال كاودا ونلتزم بكل مقرراتهم التاريخية .

ونهيب بالمأمول فيهم ودون إبطاء بتشكيل آلية لوضع هذا التنظيم مؤتمر البجا في مكانه الطبيعي والطليعي بعيداً عن طبالي وسمساري الأنظمة الشمولية وفاقدي الذمم .

وليعلم شبابنا المأمول فيهم إن الغد لمن تسلح بالتجارب وعقد العزم لمواصلة المسيرة

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

عاش نضال شعب البجا

عاش مؤتمر البجا
شباب مؤتمر البجا للتغيير

بور تسودان


 

أعذروني!
خادمات لكن عزيزات النفس!!
ومن الذي افتى بعدم وجود خادمات سودانيات في السعودية؟ مكابر من يدعي ذلك.. وهل العمل الشريف عيب في ظل صعوبة الحياة وشظف العيش؟
هل تعرفون الأقسى من شطف العيش.. أن تكون المرأة السودانية الصبورة حدا لايطيقه الصبر هي المُعيلة لعائلتها! ليس إنتقاصا من كفاءتها الإدارية التنظيمية للإسرة فقد اثبتت السودانيات انهن أبهر وأبدع وأروع من الرجال عندما يمسكن زمام التنظيم الأسري بتفاصيله المتشعبة المعروفة في البيت الواحد.. باختصار المرأة السودانية هي مربية الأجيال.. هي الأم والأخت والعمة والخالة والزوجة والإبنة.
تابعت باهتمام بالغ المساجلات التي حدثت وردود الفعل الداخلية القوية بعد اعتزام وزارة العمل السعودية استقدام عاملات منزليات من دول عربية من بينها السودان واليمن.. الحكاية بدأت عندما أوضح نائب وزير العمل السعودي أن وزارته تعتزم استقدام عمالة منزلية عربية من السودان واليمن وتسهيل إجراءت استقدامها، وعلل ذلك بعد إيقاف استقدام عمالة منزلية من جنسيات آسيوية بسبب اشتراطات تعجيزية.
سرعان ما تراجع نائب الوزير بعد احتاج يمني قوي، وأدلى بتصريح صحح فيه ما قاله من أن المقصود بالعمالة المنزلية ليس الخادمات وإنما المقصود عمالة منزلية رجالية مثل الممرض أو الحارس أو الطباخ والسائق وغيرها من المهن التي تصدر بشأنها تأشيرات لرب الأسرة للعمل بالمنزل أو خارجه.
جاء رد الفعل السوداني غريبا، سواء من السفارة السودانية في الرياض أو القنصلية العامة في جدة أو الإعلام السوداني بشكل عام، فحواه أن العادات والتقاليد تمنع السودانيات من القيام بخدمة المنازل وأنهن عزيزات النفس ولا يشبهن الأخريات!
قساوة المعيشة أجبرت السودانيات خصوصا في المنطقة الغربية في السعودية من العمل في هذه المهن التي يخجل منها السفير والقنصل بحجج واهية.. العمل، مهما كان، عبادة، ليس عيبا ما دام شريفا، أليس أفضل من الدعارة وصنع الخمور والقوادة وخلافه؟
من المعروف أن الكثيرات هاجرن إلى السعودية بالتحديد عمرة وزوغة أو حج وشتات، أو حتى بالسنابيك المهلكة عن طريق البحر، وفضلن البقاء بها والعمل في أي مهنة شريفة كانت، حتى لو كانت خادمات في المنازل.. صحيح أن المهنة ليست مقننة، وان الأنظمة السودانية تحظر تصدير عمالة نسائية منزلية الي الخارج، لكنها موجودة ومكابر من ينكرها، الكثيرات فضلن البقاء من أجل العمل، منهن الأرامل والمطلقات أو من لديهن أطفال يحتاجون لرعاية وتربية وتعليم وخلافه.
علما أن التقارير التي تصدرها القنصلية السودانية بجدة أو السفارة بالرياض في السنوات الأخيرة، خصوصا بعد المعاناة التي يعيشها من بالداخل، تشير إلى تزايد حجم الجرائم المسجلة باسم سودانيات للأسف الشديد، منها الدعارة والاختلاء وصنع الخمور والقوادة وخلافه.. ومع ذلك عندما تجد البعض منهن، يعملن بشرف وأمانة، يأتي من يسيء إليهن ويقلل من شأن عملهن ويقول إن عمل الخادمات يتنافى مع عادات وتقاليد الشعب السوداني!
مناقشة قضايانا العالقة يجب أن تكون بصورة شفافة بعيدة عن التملق والادعاء، أتركوهن يعملن بشرف وأمانة ولا تسيئوا إليهن ولا تقللوا من شأنهن، وأبحثوا أنتم عن الأسباب الحقيقية للغلاء الفاحش وضنك العيش وارتفاع اسعار العملات الأجنبية، في بلد جريح وصل فيه الدولار إلى 5 آلاف جنيه!!

الشيخ صالح الشيخ
الرياض - السعودية


الرد على مقال أبوفاطمة:
أبوفاطمة أرعى بقيدك! ولا تتطاول على (الشرفاء)
كتب الاستاذ أبو فاطمة أحمد أونور تحت هذا العنوان الفضفاض ((الدخلاء والبدون فى شرق السودان))ووجه نقدا جارحا تجاوز فيه أدب المخاطبة للسيد الفريق شرطة عثمان احمد فقراى تلك القامة الشامخة والقائد الذى ظل يترفع عن المهاترات واللغة الغير مهذبه حتى نال وسام الاحترام والتقدير من الجميع بينما نال خصومه وحملت الاقلام ضده السخط وعدم الرضا خاصة عندما خاطبه مثل أبوفاطمة الذى يعتبرفى عمر ابناءه ا بهذا الأسلوب الذى تجاوز فيه أبوفاطمة الخطوط الحمراء ونال درجة فارس فى (عدم احترام من رأى الشمس قبله ) بالرغم أنه معلم ومربى كما خرج من الاعراف البجاوية الراسخة فى مجتمعاتنا التى بناها الأباء من البجا مثل" قيلاآور" و"حمد ضوو" .

وقصد بهذا العنوان الإثاره والمبالغة بعيدا عن المعنى الذى كان يقصده السيد فقراى ,وكل ذلك بسبب تناول فقراى فى مقالاته لقضايا خلافية مع الوالى وذلك ليس بسبب عرقى كما يدعى أونور بل بسبب موقعه القيادى فى قبيلته ولأنه ممثل الناظر فى مفاوضات اتفاقية الشرق فى القاهرة واسمرا وهو فعلا الناطق الرسمى والمنظر والمفكر لقبيلته فى هذا العهد الذى أصبحت فيه القبيلة تسمو على التنظيمات السياسية فهو من بيت النظارة إذ كنت لا تعلم 00يا أبوفاطمة؟!

وحتى يتهىء أبوفاطمة وغيره لقبول الأسباب التى دعت فقراى للتصدى لسياسات الوالى ومجموعته التى ترفع راية الحزب الحاكم ومن وراءه تمارس تفرقة قبلية تميز بين مكونات المجتمع فى الولاية,حيث ضعت لنفسها استراتيجيات فى استهداف وجود الأخر خاصة نظارة الأمرأر صاحبة الوجود الفعال فى الولاية , هو أمر ثابت مرصود فى مضابط الاجتماعات التى تعقد والممارسات العملية فى التعينات فى الوظائف والتجنيد فى القوات النظامية والتى بسببها راح ضحيتها أقرب الناس الى أبوفاطمة ,كل هذه الممارسات مثبتة ومكتوبة فى صلب مذكرة القبيلة وملاحقها التى رفعتها ضد "والى منتخب وحكومته" وليست ضد قبيلة الهدندوة التى تمثل الشقيق الأخر للأمرأر فى السراء والضراء,وتقوم على علاقات متينة مع قيادتها الأهلية والسياسية المحترمة والتى يشكو قادتها وابناءها الخيرين من تلك السياسات وممارسات الوالى وحاشيته التى أصابت خيارهم بالاذى والضرر,مما دفع بناظر قبيلة الأمرأرأن يوضح فى مجالس عرفية عقدت فى مقرره بحضور قيادات من الهدندوة تمسكه بكل الصلات الطيبة والأعراف الراسخة والمصاهرة وحسن الجوار والعشرة الكريمة التى تجمعه بكل القبائل البجاوية وعلى رأسها قبيلة الهدندوة فهم من اصهارهم وجيرانهم فى الأرض والمتعايشين معهم فى القرى والحضر فهو يعرف قادتهم وزعاماتهم من الذين يحدونه ,أما السياسيين الذين جاؤوا للمدينة أو الولاية حديثا يعتبرون (دخلاء)عليهم, خاصة عندما تجاوزوا الأعراف الراسخة وتقاليد السالف بينهم, وتدخلوا فى إدارة شئون القبيلة وفروعها وبطونها كما حدث فى موضوع" النظارة",ثم كرر الناظر أن هؤلاء السياسيين لا نعرف عنهم ولا يعرفون عنا الكثير ح يتحكموا فى مصيرنا فى هذه الولاية.

خاصة و العرف السائد وسط قبائل البجا أن الوافد لأرض غيره يستأذنهم حتى فى الدخول إليها أو هو عابر وإلا يعتبر متعدى عليها وهو عرف راسخ فى حواكير البجا التى تسبب الكثير من المنازعات بين القبائل تتصدى لها الإدارة الأهلية ,أما المدن واحياءها فهى محل أقامة لكل السودانيين حتى باقى أراضى السودان يكفل الدستور حرية الإقامة والتنقل فيها بناء على القانون.

والجدير بالذكر أن منظمة بورتسودان مدينتى التى جاء حديث السيد فقراى بمناسبة ما يدور فيها من رفض للسياسات التى تمارس ضدهم والأشخاص القائمين على الأمرفى الولاية,حيث يشبهون ابناء يورتسودان ما حدث لهم مثل " جدادة الخلاء التى طردت جدادة البيت " , حيث ينص دستور المنظمة وهى واحدة من منظمات المجتمع المدنى ومسجلة عند مفوضية تنظيمات العون الإنسانى والعمل الاجتماعى والتى يعرف دستورها أبن مدينة بورتسودان 00"بأنه الشخص المولود فى المدينة أو المقيم فيها أقامة مستمرة لمدة خمسة وعشرون عاما " 00فهل ياترى إن بعضا من الجماعة النافذة التى اشتكى منها الناظر والتى تعمل على تهميش وتستهدف أخوانهم من أبناء البجا المولودين فى مدينة بورتسودان مثل فقراى مرت على أقامتهم الخمسة وعشرون عاما,أم اكملت الإنقاذ نفسها التى أتت بهم فى السلطة هذه السنوات؟؟

أما قبيلة الهدندوة فهى جزء هام من هذه الولاية كغيرهم من القبائل البجاوية الأصيلة حتى لا يزج أبوفاطمة أسم القبيلة المحترمة من الجميع فى معركة لم تثارضدهم أصلا, أما سياسة الوالى فقد تأذى منها الهدندوة أنفسهم قبل الآخرين فهم عادة لا يثيرونها00 أما الآخرين غير مجبرون للوالى وحاشيته .

أما "البدون "التى جائت بها خبطة أبوفاطمة القلمية فى العنوان الكبير بدون ربما أن يدرك معناها, فهى حالة قانونية لمواطنين فى دولة "الكويت"من غير أهلها الأصليين رأت السلطات الكويتية حرمانهم من الجنسية الكويتيه مما جعلهم فى حالة القانونية المسمى ال (بدون) وهى سياسة ندمت عليها دولة الكويت بعد الغزو العراقى لها, أما ما أصاب أهلنا فى منطقة ريفى بورتسودان التى قررت سلطات الولاية عدم توزيع آرانيك الإحصاء السكانى لمناطقهم حتى لايعرف تعدادهم بالضيط, لو لا نزع المعتمد الشجاع المرحوم (هاشم أودس) لبعض الآرانيك ومسانده ناظر القبيلة له بشدة , فلولا ذلك الموقف ربما لم يجد الأمرأر حتى الدائرة اليتيمة الواحدة حسب ما خطط له ؟!

و المعروف أنه على ضوء ذلك الإحصاء تقدم الخدمات والتنمية فىى الولاية, وهذه العملية التى تمت فى الإحصاء السكانى الخامس فى البحر الأحمر تعتبر إلغاء لوجود الإنسان على أرضه التى يسكن فيها, الأمر الذى يعد جريمة تصل حد الحرمان من الحياة وهى أشد من القتل لأنها من مداخل الفتنة بين القبائل والسبب الرئيسى لتفكيك النسيج الاجتماعى الذى يدعى 00 أبوفاطمة أنه يدافع عنه!!

أما للرد على المسائل الفرعية التى تناولها أبوفاطمة فنوجه له السؤال الآتى

"أين كان قلم أبوفاطمة عندما أساء "الواثق"لكل القومية البجاوية ؟ أما عدم أثارت فقراى لقضية أحداث بورتسودان يرجع لحرصه حتى لا ترتد السهام الى الجميع خاصة من تدافع عنهم 000 فهل سمعتهم يوما من الأيام يذكرونها؟!

أما موضوع الولاية الساحلية التى يتهم فقراى بالسعى إليها والعمل لتحقيقها, فهى مطلب لقيادة القبيلة وقبائل الساحل الآخرى عندما تكشف لهم خطورة مخططات القائمين بأمر الولاية فى التنظيم السياسى لأقامة محلية الساحل التى كان سيهجر إليها سكان من خارج الولاية ,حيث رسمت لهم الخرط والقرى وأعدت برامج الاسكان مع أبعاد القبائل الموجودة فى الساحل,وكما يرجع أصل ولاية البحر الأحمرلما كان يسمى "معتمدية جبال البحر الأحمر"وذلك قبل فصل مركز سنكات التابع لأروما التى كانت تتبع كسلا إداريا وهى حدود إدراية معروفة حتى العام 1972م وليس فى الأمر بدعة واختراع من فقراى فإن سياسة الأذى والأفترى التى تمارس الآن يمكن أن تفرق بين الاشقاء من أب وأم,وبل بين الزوج وزوجه فلا عشرة مع الظلم والغبن والضرر فالإسلام يقوم على "مبدأ لا ضرر ولا ضرار"0

أما الحشوالكثير واللغط والتطاول الذى إمتلأ به مقال الأستاذ أبوفاطمة والعبارات التى اشتمل عليها التى أصبغت عليها صفة الرصانة؟! وهى ابعد ما تكون من ذلك فقد تلاعب بالحديث الشريف "أبتسامتك فى وجه أخيك صدقة "ولم يراعى الموضوعية ,بل أكثر من الإساءة الشخصية لعمنا فقراى, فقد كتب بدون حد إدنى من آداب المخاطبة لشخص فى عمر والده, إلا أنه يكفينا فخرا ما يقوله العامة من الناس عندما يجىء ذكر اسم فقراى وهو أسم قبيلة كاملة وليس اسما لشخص واحد فيردد الناس بكل إرتاح انه شخص فاضل00 ومهذب00 أما عندما يجىء ذكر الكاتب والذين يدافع عنهم بالحق والباطل فلا نريد أن نكررها لمسامع القارىء الكريم.

أما التجاوز الأكبر الذى أرتكبه الكاتب حتى للقانون الجنائى فقد جاء فى توجيهه تهمة للفريق فقراى الذى مارس القانون تنفيذا وتطبيقا,وذلك عندما يقول أبوفاطمة " فكيف يجرؤ على اتهام العبد لله بأنه كاتب" مرتشى" ثم يوجه الكلام لفقراى ويقول له :-" وأنت بالذات أخر من توقعت منه أن يرمى غيره بداء الرشوة ثم ينسل" بهذه العبارة خاطب الكاتب الفريق فقراى ولم يحدد كيف أسس اتهامه له بالرشوة وهى جريمة يعرف فقراى أركانها تماما ولا يفوت عليه أن يقع بكل هذه السهولة فى توجيه إتهام لغيره بدون دليل 00 فإين دليل الكاتب فى اتهام الأخر بنفس الجريمة والتى قال انه يحتفظ فيها "بفيشه وأرشيفه" 00 فمن إين للكاتب أبوفاطمة معرفته بفيش فقراى الذى ترك الخدمة بعد نيل وسام الخدمة الطويلة الممتازة ,بل كان يصول ويجول فى ساحات العمل العام وخدمة الناس ربما قبل أن يولد أبوفاطمة أو كان طفلا يحبو ؟! فحسب علمى لولا تدخل شخصيات تنال احترام فقراى, ربما كان الكاتب قابعا فى احد الحراسات القسم الشمالى بتهمة الكذب الضار وإشانة السمعة لرجل فى قامة فقراى .

أما إشارة الكاتب للقادة الأمرأر من الحكماء والشعراء الذين ذكرهم الكاتب حسب إدعائه بالإنتماء للقبيلة ,فإن فقراى يتمسك بمثلهم وأخلاقهم التى نشأ وتربى عليها ,حيث علمت بترفعه بالرد على الصحفية التى أشار إليها الكاتب تمسكا بقيم أهله الأفاضل , بل رأى عدم رد للكاتب نفسه لمقالته السابقة التى تجنى فيها عليه, وذلك لنفس السبب ,وهوتمسك فقراى بقيم جدنا (قيلا آور) الذى صدح شعرا بالبجاوية يمجد فيه مثل وقيم راسخة فى المجتمع البجاوى حيث يقول :- "تدورآرى واهافوكو 00أوريا 0أوتاديوك00 شيببو 000آفال اوصبية هسيتو 00آروا دوريت ربندى00"00وهى تعنى بتصرف "أن الشهامة والمروءة شىء موروث والكبراء من عظمة الرجل وتقديره لنفسه 00والترفع عن الصغائر من أفعال الصبية هى من صفات الرجولة الحقة "" هذه هى القيم و الأدبيات التى يتمسك به السيد الفريق فقراى الأب والقائد0

وفى الختام نسأل الله أن يحمنا وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن 00وهو المستعان000

محمد احمد آدارهموي


 

بسم الله الرحمن الرحيم
التنمية واعادة أعمار الشرق

 

أقام مركز دراسات المستقبل ندوة عن التنمية وإعادة إعمار الشرق,حضرها لفيف من قادة الشرق من كل الفعاليات وألوان الطيف السياسى وذلك نهار الثلاثاء27/9/2011,وكعادة مثل هذة الندوات بات متأخرة من موعده المحدد التى حرص الكثيرين للحضور اليها,وقدم موضوع الندوة الدكتورمصطفى عثمان اسماعيل الذى استعرض خلفيات عن خطوات تنفيذ إتفاقية الشرق وما قام به الصندوق من انجازات هامة فى تنمية وأعادة الإعمار فى دعم الكثير من المشاريع والخدمات,وذكر ما تحصل عليه الشرق من تمويل لمشروعاته التنموية والخدمة بعد أنعقاد مؤتمر المانحين فى الكويت الذى يرجع الفضل فى نجاحه للتحضير الجيد للمؤتمر الذى ركز فى قضية المساهمة فى تنمية وإعمار الشرق واعلان الدول المشاركة بإلتزاماتها فى كل المجالات بمسهمات سخية خاصة دولة الكويت وبنك التنمية الإسلامية,وكذلك الدول العربية الشقيقة ودولة إيران وباقى دول المجموعة الأروبية.

وبعد استعراض ماتم بالتفصيل أكثر من مدير الصندوق الذى يتابع تنفيذ مشروعات الصندوق فى الولايات الثلاثة مع طاقم كفء من أبناء المنطقة,الذين سبق أن اشركونا فى المؤتمرات التمهيدية لمؤتمر المانحين فى الكويت وكذلك فى كل الورش والمنتديات التى تخص الشرق وكنا نأمل فى أشركنا فى آلية متابعة تنفيذ المشروعات, إلا أن هذه الندوة أو الملتقى الذى انعقد بعد مرور عدة شهور من مؤتمر الكويت,ربما لظروف جديدة يمر بها السودان والشرق خاصة ,مما شغل بالنا من الهدف من انعقاد الندوة فى هذا التوقيت بالذات,خاصة والظروف الأمنية والسياسية التى دخلت فيها البلاد تحتاج لوقفة ومراجعة ولملمت الأطراف ,وتسليط الضوء على الكثير من أركان القضية فى شرق السودان وبالذات فيما يتعلق بتنفيذ بنود الإتفاقية التى مر عليها الدكتورمصطفى عثمان عرضا, لذلك كنا نرى ان تعطى مساحة أكبر لمزيد من النقاش لهذا الموضوع وذلك بسبب المهدادات الأمنية وما يتردد من انباء وما يتسرب من معلومات عن معسكرات تدريب لقوات متمردة فى دولة أرتريا الشقيقة ووجود آليات واسلحة وافراد من قوات خليل فى الحدود الشرقية,لأنه لا تنمية ولا إعماربدون سلام واستقرار,هذه هى القضية المحورية التى كنا نأمل من مناقشتها فى مركز دراسات المستقبل وهو منبر كفء ومقتدار وواصل لتناول مثل هذه القضايا,لأننا ندرك خطورة الأوضاع المؤامرات التى تحيط بالبلاد جنوبا بما يسمى الجنوب الجديد وغربا فى جنوب كردفان ودارفور التى نقلت اليها اسلحة من ليبيا بعد انهيار نظامها ثم حرب النيل الازرق الأقرب لمحور شرق السودان الذى يعتبر من أخطر المواقع أثرا للأمن القومى السودانى, ولم يثير هذا الموضوع الجوهرى والهام فى ذلك الملتقى إلا شاب تحدث بأسم الطلاب على ما أذكر.

وكنت أعتقد كغيرى أن هذا الموضوع هو الذى كان يدور فى أذهان بعض من الحضور والذين تسسللوا تباعا من مكان الندوة بعد أن حصرت الفرص ربما بطريقة إنتقائية, وتركز الحديث فى محور ماتم انجازه فى مجال التنميةعن طريق الصندوق,إلا أن معظم المتحدثين الذين شاركوا تناولوا قضايا هامة فى تنمية الشرق آلا وهى أولويات التنمية والمشاريع ذات الجدوى خاصة ماذكره الشيخ أبوعلى مجذوب بأسلوب سلس عن ترتيب أولويات المشاريع الزراعية التى يعتمد عليها أهل الشرق بل ظلوا يعيشون عليها منذ عهد الاستعمار ولم يفوت عليه تسجيل كلمة عتاب بطريقة لبقة للقائمين بالأمر فى هذا الشأن حتى يركز القائمين على إدارة صندوق اعمار وتنمية الشرق على المشاريع الهامة مثل اعادة تأهيل المشاريع القائمة (طوكر- القاش –حلفا- القضارف) وتقديم تمويل للمشاريع الهامة مثل توصيل مياه النيل الى بورتسودان التى لم يأتى ذكرها فى قائمة كل المشاريع التى ذكرت فى برنامج الصندوق وكان أهمها مشروع "سيتيت " الحلم القديم لاهل الشرق المنتشرين فى كل إقليم شرق السودان من حلايب للخيارى فهم نسيج اجتماعى واحد وقبائل من آصول وأرث وتاريخ واحد وتجمعهم وحدة الجغرافيا والتاريخ وتزيد متانتها وجود أهل حلفا معهم ثم وديمغرافية سكان القضارف التى جمعت كل قبائل السودان, وحتى لا تستأثر ولاية واحدة بأموال الصندوق,لذلك يجب أن تقسم الأموال حسب تفاوت التخلف بين مناطق الولايات وذلك بكل شفافية وتحت رقابة من ممثلين شعبين من الولايات الثلاثة حتى لا تترك تحديد الأولويات للولاة وحدهم .

والأقليم الشرقى بمعناه الجغرافى إقليم يتمتع بموراد اقتصادية متنوعة (معدنية – بستانية – زراعية – حيوانية- وبحرية ) وكذلك موقع مميز من حيث الطرق والموانىء ,وبالتالى هو الإقليم الذى تتوفر فيه كل مقومات للإستثمار والتنمية التى يجب أن تقوم على أساس تنمية الإنسان أولا ,لذلك يجب أن تسبق إى مشروع إستثمارى دراسة لأثر المشروع الاجتماعى والبيئى على حياة السكان خاصة مثل مشروع "سيتيت"الذى ينبغى ان تخطط حوله قرى لأستقرار كل القبائل الرعوية حتى يكون مثال للتنمية البشرية ,الأـمر الذى سيساعد على تحقيق الهدف من التنمية المنشودة وبالتالى تترسخ القواعد المتينة لوحدة السودان حتى لا يؤكل من إطرافه المهمشة.

فلا شك أن وحدة الشرق هى من وحدة السودان واستقرارالشرق تأمين لكل السودان خاصة فى هذا الظرف الدقيق الذى تمر بها البلاد,لذلك يجب أن نلتفت لأى ململة فى الشرق ونشرك أبناء الشرق فى إدارة شئون الأقليم والولايات والحرص على تنفيذ ماتبقى من بنود اتفاقية الشرق خاصة فيما يتعلق بالمسرحين من قوات البجا واستعاب العطالة من الخريجين فى الوظائف الشاغرة ورفع الوصايا عن أهل الشرق ومشوارتهم فى الأمر فهم أهل شورى وتاريخ مجيد فى حماية السودان من بوابته الشرقية ,وذلك أمتثالا لأمر الله "وشورهم فى الأمر "وهو المستعان00

عثمان احمد فقراى


ميزان المدفوعات وسقوط النظام
د. طه بامكار
في مقالي السابق قلت أن التحدي الأكبر هو التحدي الاقتصادي والمشاكل التي نواجهها في الهامش هي نتاج سؤ إدارة الموارد الاقتصادية وسؤ إدارة الموارد الاقتصادية أدي الي خلل في تحديد الأولويات، والخلل في تحديد الأولويات أدي الي ضعف الهيكل الاقتصادي. الحلول الجزئية للقضايا الاقتصادية تساهم في إضعاف الهيكل الاقتصادي للدولة، والحكومة تصارع في مشاكل اقتصادية فرعية قد تضاعف مشاكلها ومشاكل المواطن البسيط، مقاطعة اللحوم واللبن والعدس والفول ليس برنامج اقتصادي حكومي. الحكومة لابد ان تبحث عن مكامن الخلل في تخطيطها الاقتصادي. النظام يحتاج الي مراجعة سلبياته في إدارة الهيكل الاقتصادي بأسرع ما يمكن فالوضع خطير. حكومة الانقاذ تسببت في ضعف الهيكل الاقتصادي وبنيته بإعتمادها سياسة قطاعية عشوائية لم تهتم بالأهمية النسبية للسودان. أهملت الاستثمار في القطاع الزراعي والصناعي( ماعدا البترول) وهرولت الي الاستثمار في القطاع الخدمي الذي بلغت مساهمته أكثر من 53% من الناتج الاجمالي.

سوف أتناول في هذا المقال مسار ميزان المدفوعات في السودان بالتفصيل ، ميزان المدفوعات هو اجمالي معاملات الدولة مع العالم الخارجي خلال فترة معينة. الاقتصاد الداخلي يتأثر بإجمالي المعاملات الخارجية، والمعاملات الخارجية تحتاج الي آليات غير التي نعمل بها في الاقتصاد الداخلي. تكمن أهمية ميزان المدفوعات في أنه يعكس قوة الاقتصاد الوطني وقابليته ودرجة تكييفه مع المتغييرات التي تحدث في الاقتصاد الدولي. ميزان المدفوعات أصبح مرتبط بالغذاء والكساء والدواء لأننا نستورد كل إحتياجاتنا من الخارج، وهذه التبعية الاقتصادية في الغذاء والكساء والدواء تعني إرتهان الموارد الاقتصادية للدولة. أرجو أن تعترف الحكومة بنقاط ضعفها في تخطيطها الاقتصادي إن كان هنالك أصلا تخطيط. من أجل السودان بعيدا عن الخلافات السياسية، أتمني من الحكومة أن تراجع توظيف وتوجيه الموارد الاقتصادية .

ميزان المدفوعات في السودان متأرجح ويحتاج الي مراجعة السياسة الاقتصادية في الدولة. في العام 2007م سجل ميزان المدفوعات في السودان عجزا بلغ 282 مليون دولار، ثم استعاد عافيته في العام 2008 وسجل ميزان المدفوعات فائضاً بلغ 21,1 مليون دولار، ثم في العام 2009 سجل عجزاً بلغ )502.2) مليون دولار، ثم في العام 2010م انخفض العجز الي(54.2) مليون دولار هذا الانخفاض ناتج عن تدافر عدة عوامل ليس من بينها القطاع الزراعي بشقيه الحيواني والنباتي.


ملايين الدولارات
2005
2006
2007
2008
2009
2010
530.5
208.6
(282)
21.1
502.2
54.2
بنك السودان المركزي2010م

الحديث عن الفائض أو العجز في ميزان المدفوعات دون تحليل اسباب الزيادة أو النقصان لا يعكس حقيقة الوضع الاقتصادي . بإختصار هذا التأرجح والعجز يوضح أن الدولة إعتمدت علي البترول في إيراداتها وأهملت القطاع الزراعي. وهذا التحول في السياسة الاقتصادية يشكل تهديدا لمستقبل الاقتصاد السوداني إذ أن الاعتماد علي صادر البترول وحده كان خطأ استراتيجي. كان من الأفضل العمل علي إنماء القطاعات الأخري واستغلال ايرادات البترول في خدمة القطاع الزراعي. البترول سلعة سياسية وسلعة غير مستقرة في اسعارها. الاقتصاد السوداني يمتلك مقومات أخري كثيرة .

حتي تتضح الرؤيا أكثر لابد من قراءة متأنية في الميزان التجاري في ميزان المدفوعات. بالنظر الي الميزان التجاري ومراجعته يتضح أن هنالك خلل في نشاطنا التجاري مع الخارج وأن الحاجة ماسة الي انتهاج سياسة اقتصادية راشدة توازن بين صادراتنا ومستورداتنا. هذا الخلل جعلنا نقع في شباك التبعية الاقتصادية في غذائنا ودوائنا وملبسنا.

الميزان التجاري في السودان (2005 – 2010م) :-

في هيكل ميزان المدفوعات أهم محور هو الميزان التجاري وهو يوضح النشاط التجاري الذي تمارسه الدولة في عمليتي الصادر والوارد لذلك سوف نتناوله بشئ من التفصيل.

إتسم الميزان التجاري في هذه الفترة بالتأرجح سجل ثلاث حالات فائض وثلاث حالات عجز وهذا النوع من الإختلال يسمي الإختلال المؤقت. جملة حالات الفائض بلغت 3.8 مليون دولار بينما بلغت جملة حالات العجز مبلغ 5.8 مليون دولار في نفس الفترة. في الجدول أدناه نجد ان هنالك خلل في النسبة بين جملة الصادرات البترولية وجملة الصادرات غير البترولية حيث ان نسبة صادرات البترول تتراوح بين 95% و85% في كل الفترة من 2005 الي 2010م (مرفق الجدول أدناه) وهذا يعني ان الدولة أهملت القطاع الزراعي وباتت تعتمد علي مصدر واحد وهو البترول.

الفترة صادرات بترولية صادرات غير بترولية جملة الصادرات جملة الواردات الميزان التجاري ملحوظة

2005

4.187.360 636.918 4.824.278 6.756.820 (1.932.542) عجز

2006

5.087.211 569.357 5.656.568 8.073.498 (2.416.930) عجز

2007

8.418.528 460.722 8.879.250 8.775.457 103.793 فائض

2008

11.098.111 576.393 11.670.504 9.351.540 2.318.964 فائض

2009

7.331.459 1.020.318 8.151.777 9.690.918 1.539.141 عجز

2010

9.733.536 1.709.085 11.442.621 10.044.770 1.397.851 فائض

بنك السودان المركزي

هذه النسب في الجدول أدناه تعني أن خروج البترول من صادراتنا يمثل كارثة حقيقية للهيكل الاقتصادي وتعني أننا نواجه صدمة إقتصادية لا تنفع معها الحلول الجزئية مثل مقاطعة اللحم واللبن والفول والعدس.

الجدول أدناه يوضح نسبة الصادرات البترولية وغير البترولية من إجمالي الصادرات (2005- 2010م)

البيان 2005 2006 2007 2008 2009 2010

صادرات بترولية

87% 90% 95% 95% 90% 85%

صادرات غير بترولية

13% 10% 5% 5% 10% 15%

ساهمت عوامل عدة في تدهور موقف الحساب الخارجي في الاقتصاد السوداني منها عوامل خارجية وداخلية واهمها هي النمو المتدني لسلع الصادر وارتفاع معدلات الاستهلاك في القطاعين العام والخاص وارتفاع الاسعار العالمية لمعظم سلع الاستيراد الأساسية بالإضافة الي الديون الخارجية التي تم تخصيصها لتمويل مشروعات غير مدروسة فنيا واقتصاديا لذلك لم تساهم في توليد موارد مالية لتعين الدولة في مقابلة سداد تلك الديون. إذا لم يتم تدارك الأمر بإنتهاج سياسة قطاعية راشدة تهتم بالميزة النسبية للسودان سوف يؤول الاقتصاد السوداني الي مناحي خطيرة .



أبداً لا يثمر الشوك العنب
د. طه بامكار
الندم أبداً لا يأتي أولا ، أفعالنا وأعمالنا الخاطئة هي التي تتسبب في الندم حكومة البشير تريد منا أن نصدق أنه من الممكن تحقيق السلام والحرب معا، أو أنه يمكن أن تكون العربة أمام الحصان... لا يعقل أبدا ان ينمو الاقتصاد وتتحقق رفاهية الشعب في ظل موازنة حرب في كل الجبهات. ليس التمرد في جنوب كردفان وجنوب دارفور وشرق السودان هو التحدي الوحيد الذي يجابه حكومة البشير فالوضع الاقتصادي يحتضر والبلاد سوف تدخل في أزمة لا ينفع معها الندم. فاليعلم نظام البشير أن حصاناً برأسين لا يفوز في السباق أبداً، وأبداً لا يثمر الشوك العنب.
تكاثرت المحن والمصائب والبلاءات علي المؤتمر بسبب عناده وبسبب ليه عنق الحقيقة . أصبح المؤتمر الوطني من قلة الخيل في السياسة الاقتصادية يضع السروج علي الكلاب، المؤتمر الوطني كثرت عليه المصائب فلم يدر كيف الخلاص. تتناقض حلول المؤتمر للقضايا السياسية لأنه يريد مركزية قابضة بسلطة رمزية لأبناء الهامش. وتتناقض حلوله للقضايا الاقتصادية التي يعاني منها الشعب فهي عاجزة ومضحكة ومبكية ومقززة في طرحها فالمفلس أصلا لا يطلب منه مقاطعة اللحوم. فالمفلس يتجاوز الأسواق مسرعا، فالذي لا يملك مالا لا يضيع وقته في الأسواق أو في النظر الي ما لايمكن شرائه. وأجزم أن الحديث المنمق لا يشبع بطناً جائعة، ويقول غاندي (البطون الخاوية ليس لها آذان لتسمع النصيحة).
المؤتمر الوطني يساهم في تفتيت السودان بتأجيجه الصراع الإثني وهذا معلوم بالضرورة . الاقتصاد ينهار أمام عينيه بخروج البترول الذي كان يمثل أكثر من 90% من صادرات السودان وهو لم يجهز خطة بديلة وقد بني سياساته علي حاجة الجنوب الماسة للخط الناقل للبترول في شمال السودان وهذا التفائل مضيعة للوقت وهذا أيضا معلوم بالضرورة لمن له قلب او عرف شيئا قليلا عن نية الغرب تجاه السودان. لم تتبن حكومة البشير في عهد وفرة الإيرادات البترولية سياسة زراعية راشدة وموجهة لإحياء المشاريع الزراعية في الجزيزة ودلتا طوكر ومشاريع الصمغ العربي والثروة الحيوانية والسمكية التي كانت تسند الاقتصاد الوطني في الزمن الرائع.
الميزان التجاري في ميزان المدفوعات يترنح من جراح خروج البترول من صادراته وتزايد الواردات وحتما سيسجل عجزاً فاضحا في هذا العام. الحل ليس في محاولة تخفيض الواردات بل في تكثيف الصادرات وتبني سياسة قطاعية راشدة. أقول للمؤتمر الوطني لابد من ركوب الصعب ولا بد من الاعتراف بالفشل في قيادة السودان ولابد من القبول بحكومة قومية تتقاسم الحقوق والواجب بنسب عادلة في المشاركة. واقول لقادة المؤتمر الوطني عندما ترون الشئ الصحيح ولا تقدمون عليه يعني ذلك افتقاركم للشجاعة، فقديما قيل روما لم تبن في يوم واحد. فالسودان لا يبني بحزب واحد أفتحوا الأبواب واسعة وافسحوا في المجالس وأدعوا الآخريين ليشاركوا مشاركة حقيقية، نعم فالمثل يقول الدواء الأفضل يكون مراً . لا تطلبوا من الأحزاب أن يقبلوا دور المهرج في حكومة تقبضون علي مفاصل قراراتها.
فاليفهم القادة في الحزب الحاكم أنه لا يمكن أبدا حسم مشاكل الهامش عبر البندقية لأن ركوب البندقية المستمر يدهور ويدمر الاقتصاد الوطني. مشاكل الهامش متراكمة والظلم واضح لا يحتاج الي كثير تفسير لا تجعلوا سياساتكم الغبية في حسم الأمور تجعل من السودان صومالا آخرا. المؤتمر الوطني يجب أن يفهم سبب رفض الأحزاب الكبيرة المشاركة في الحكومة ، أفهموا جيدا أن قياداتكم هي الوحيدة التي تتمتع بإمتيازات الحكومة من ثروة وسلطة، وإعلموا أيضا أن إستئثار المركز بكل الصلاحيات والثروات هو أس مشاكل السودان. فاليفهم المؤتمر الوطني أنه لا يستطيع اللعب في الطين دون أن يتسخ.
الموضوع الأساسي هو التحدي الاقتصادي، لا ينبغي للمؤتمر الوطني إخفاء حقيقة الوضع الاقتصادي. ميزان المدفوعات الذي يعتبر أحد أهم الحسابات لتحديد مسارات الاقتصاد للدولة يسجل عجزاً وهذا ما يقوله بنك السودان المركزي، وهذا العجز يعكس ضعف قدرة الدولة علي بناء احتياطات نقد أجنبي. وهذا العجز هو الذي يجعل الدولة تتسول المغتربيين لتوجيه تحويلاتهم الي الصرافات بالسعر الرسمي الذي يتقازم ويتضائل أمام السعر الموازي الذي تجاوز الأربعة جنيهات سودانية مقابل الدولار الواحد. الخلل في ميزان المدفوعات أثر في المتغيرات الاقتصادية الكلية كسعر الصرف والتضخم ونمو الانتاج والبطالة ونسب النشاط الاستثماري والاستهلاك لذلك يمكن إعتباره واحدا من التحديات العميقة التي يجب حلها. الأوضاع الاقتصادية في الدولة تحتاج الي حلول عاجلة ومسارات اقتصادنا في التعامل مع الخارج غير سارة وغير ناضجة لذلك ميزان مدفوعاتنا يسجل عجزا متواصلا وهذا يعني تدهور الهيكل الاقتصادي للدولة .

================================
Dr. Taha Bamkar (0912347617)
Economic Expert ( Development & Planning).


 

أعذروني!
اين الجمهور العاشق للعبة؟
شاهدت مساء الاثنين الماضي على قناة "قوون" الرياضية تسجيلا لمباراة هلال الساحل وحي العرب في الاسبوع الـ21 من مسابقة الدوري الممتاز لكرة القدم والتي انتهت بفوز الأول بهدف نظيف.

ولفت نظري خلو المدرجات من الجمهور في مباراة تعتبر ديربي المدينة التي يعشق جمهورها مباريات كرة القدم إلى حد الجنون، وتذكرت المنافسة الشرسة التي كانت تجمع الفريقين في الماضي قبل قيام مسابقة الدوري الممتاز، عندما كانت الجماهير تحتل أماكنها قبل ساعات من قيام المباراة، في زمن جميل لم يعرف التعصب الرياضي وانفعالات المشجعين مكانا له بين المحبين للعبة، ولم تتخل الصحف الرياضية وقتها عن مهنيتها وتنزل إلى مستوى المشجع البسيط.

مر بخاطري شريط من الذكريات الجميلة، حيث كانت الأهازيج وقتها والمناكفات العفوية بين جمهوري السوكرتا والفريق الأزرق كأجمل ما يكون، فكثيرا ما كنا نسمع الأهزوجة العرباوية الخالصة لحنا وإنتاجا وتأليفا ولحنا "حي العرب سوكرتا" تهز جنبات الجانب الجنوبي من الملعب، وأيضا في النادي كنا نرى المشجع "كرار" وهو يتراقص يمنة ويسرة من أعلى جنبات بوابة النادي الرئيسية نكاية في هزيمة الجار اللدود، وبالمقابل كنا نسمع الرد القوي والفوري من "المسطبة العجيبة" (اللبانة دايرة صيانة) خصوصا إذا ما انتهت المباراة لصالح الفريق الأزرق حيث يردد محبوه هتاف "اللبانة" و"نادر جاك يا كمبا" في مسيرة هادرة حتى صولهم إلى مقر النادي. فما الذي حدث يا ترى إلى درجة أن يهجر الجمهور مشاهدة مباريات كرة القدم، هل يعود الأمر يا ترى لاسباب اقتصادية ومعيشية أجبرت المشجع على الاهتمام بتوفير لقمة العيش أولا؟ أم أن كرة القدم أصبحت مملة ورتيبة لذلك هجرها الجمهور؟ أم أن التشويق والإثارة التي كانت تشهدها مباريات دوري الدرجة الأولى سابقا في بورتسودان افتقدها الجمهور في مسابقة الدوري الممتاز التي يحتكر بطولاتها فريقي الهلال والمريخ منذ انطلاقها في عام 1995م، بينما تتنافس الفرق الأخرى على البقاء وعدم الهبوط؟

أرجو من الاتحاد المحلي لكرة القدم الاهتمام بالمشجع الرياضي في المساطب الشعبية الذي يعتبر أحد المساهمين الكبار، بل يجب أن ينظر إليه باعتباره أحد العملاء المهمين، كنت أود مطالبة الاتحاد المحلي بتوفير كل أدوات الراحة للمشجع العادي من وجبات خفيفة ومشروبات باردة وساخنة ومقاعد نظيفة يجلس عليها في المساطب الشعبية، لكنني تذكرت أن المدرجات تفتقد حتى إلى دورات المياه النظيفة، بالإضافة إلى أن الأماكن المخصصة للصلاة في حالة يرثى لها!

دهم الأندية!

موقف قطبي المدينة العرب والهلال في مسابقة الدوري الممتاز لا يشبههما على الاطلاق، ففي الموسم الماضي أنقذتهما العناية الإلهية من الهبوط في آخر أسبوع من المسابقة، وفي هذا الموسم يتكرر المشهد نفسه، خصوصا للسوكرتا الذي يقبع في المركز الأخير، والانباء أفادت أن اجتماعات متواصلة لإدارة النادي عقدت مؤخرا لإنقاذ الفريق من شبح الهبوط، وشهد النادي حراكا كبيرا عقب الخسارة من جارهم الهلال في الجولة الماضية، بينما ظلت الإدارة في حالة استنفار واسع من اجل تفادي الهبوط الذي إن حدث سيكون الثاني للفريق منذ بداية المسابقة قبل أكثر من 10 سنوات، علما أن الهلال لم يهبط اطلاقا لكنه ظل مهددا، مثل جاره اللدود، في الأعوام الأخيرة.

وفي الوقت الذي يشكو فيه الناديان من عدم دعم حكومة الولاية لهما في مشوارهما في الدوري الممتاز، خلاف جميع الولايات التي تدعم فرقها التي تمثلها في المنافسة القومية الكبرى بالغالي والنفيس، تلقى نادي هلال كادوقلي دعما سخيا من النائب الأول لرئيس الجمهورية بمبلغ 50 مليون جنيه اثناء زيارته الاخيرة لولاية جنوب كردفان، ويا ترى كيف كان تاثير هذا الدعم إيجابيا لهلال الجبال في مباراة أمس الجمعة التي جمعته مع منافسه حي العرب في الجولة الـ22 من الدوري الممتاز! اعتقد ان الوقت لم يكن مناسبا للدعم في هذه المرحلة التي يتنافس فيها الجميع، كنا سنهضم ذلك لو أن هلال الجبال ضمن مثلا أحد المراكز الأربعة الأولى التي تؤهله للعب في بطولة الكونفدرالية، لكن أن يتم الدعم من الحكومة القومية، وليست الولائية، لأحد الفريق المتنافسة على البقاء ربما يخل بمبدأ العدالة في تقديري، مع توجيه كلمات لوم وعتاب لحكومة ولاية البحر الأحمر لعدم الوقوف مع فريقي المدينة في هذه الظروف العصيبة التي يمران بها.

الشيخ صالح الشيخ
الرياض - السعودية


ابوفاطمة اونور والإنتظار الطويل على شواطى البحر الأحمر ....!
عثمان هاشم اوهاج (جكسا )
لم يحسبها الأخ الكاتب ابوفاطمة أحمد أونور حساباً دقيقاً وهو يوجه قلمه القبلى المحشو بعبارات القبلية النتنة نحو الفريق فقراى أحد رموز ووجهاء ولاية البحر الاحمر ومن جيل الساسة الذى لا يزال يحتفظ بمكانة رفيعة وقيادى شرطى ترك اعماله تتحدث عن نفسه دون أن تلاحقه خبايث الأفعال .. ولج الكاتب لجة وأمواج بحرنا المالح بقارب أعزل بلا مجاديف أو طوق نجاة من زلة الدفاع عن السيد أيلا من زاوية الإنتماء العرقى والعاطفى ولعله لم يراعى فارق السن بينه والفريق فقراى ويقال فى حقه فى مثلنا البجاوى ( شلك دبى أور ) اى الواد قليل الأدب وسىء السلوك تجاه الأكبر منه سناً فالفلسفة التى أنبنت عليها كتابة أونور هى كيفية الوصول إلى وجدان أيلا العصية على الكل وحتى على أهل بيته الأقربون والمنتظرين فى الصف كثر ومشاعرهم تتفاوت فى درجة الصدق والكذب والمحصلة هى المنفعة الذاتية بما تحمله الكلمة من معنى وضيع .... فالكاتب ذهب أبعد من حصر رده على فقراى ليصنع فضاءاً واسع من حلبة النزال بين قبيلتين يجمعها الدم ووشائج القربى تختلف وتقترب بحسابات سياسيها وتقاطعات مصالحهم التى تتحكم فى نسج هذه الهلامية الدرامية التى كتب سيناريوهاتها أونور بعيداً من ثقافة التعايش السلمى والفريد بين مكونات البحر الأحمر الأجتماعية وتتراءى من خلال رؤية الكاتب قصر النظر فى تطويع واقع الحدث الذى سطره فقراى لمجال خصب يلبى تطلعاته وأشواقه على إختلاق معركة وهمية فجائية الوقوع بين قبيلتين (الهدندوة والأمرأر) حتى لو صدق إحساسه وخلفت ضحايا فالغاية هى الوصول لوجدان السيد أيلا العصية على الكل حتى أهل بيته الأقربين والمنتظرون على الرصيف وهم كثر ... فالذى غاب على الكاتب أن العلاقة الأزلية بين القبيلتين ضاربة بجذورها فى أعماق التاريخ ولا تزيل معالمها أهواء الإنتهازيين ورغبات أصحاب المصالح من مصاصى دماء الغبش من أهلنا الطيبين والأبرياء .. فالذى أعرفه عن الفريق ظل وعلى الدوام ينتقد أيلا المسئول لا أيلا القبيلة ولم يكن موقع أيلا فى الإستوزار والولاية قطعة أرض أو منزل تتوارثه القبيلة بل موقع عام للجميع الحق فى إبداء وجهات النظر سلباً أو إيجاباً فمن أى منظور يريد الكاتب أن يبدى مرافعة الدفاع !! لا أجد له مبرراً يمكن ان يمنحه الحق فى البحث عن شرعية لرأيه ... وقد إختلط عليه الأمر فى تفسير ماهية دور الأعلام فى حكومة البحر الأحمر ولها وماعليها فاذا كان الأمر يحتمل الرد على مقال فقراى فليس هنالك غضاضة أن يعى مستشار الوالى للاعلام دوره فى الرد إلا أذا كان مغيب تماماً كعهدنا فى معية سلطات الوالى التى يمثل أيلا فيها كل شىء والأخرين من حوله صور محنطة على جدار ما يسمى حكومة الولاية أو البديل الأرجح إستئجار كاتب يؤدى المهام وشراء بعض الصحف كما جرت العادة ولا أحسب دولاب العمل تعطل أو يعيقه الرد على فقراى فى ولاية أصلاً تعيش أزمة حكم الفرد مع علمنا بأن جيش المستشارين تجاوز حد الوصف لدرجة الفراغ حتى يفكر أيلا في إستحداث مستشار ( لرواة الأخبار ) وتتبع أثر مجالس المدينة فهل كل هذا الترف والبذخ يمنع من أن يعى إعلام الولاية دوره ليتبرع معاليكم بالكرم الحاتمى نيابة عن أيلا ..وما كنت أحسب ورغم تأكيدات الكاتب أونور صلة الرحم التى تربطه بالأمرأر !! أن يصل به الحال الخصومة الموغلة فى صنع قالب مجوف من الداخل يحمل فى جوفه الكراهية والعداء السافر لأخواله ولا أستغرب إن خرج علينا ببدعة أراها ماثلة أمامى تجبره العاطفة القبلية العمياء وهو يحاضر فى فصل دراسى بالمؤسسة التربوية التى يعمل بها إن فاجأته الصدفه بوجود طلاب من الأمرأر بين طلابه أن يطردهم أو يترك المؤسسة ..!! أخشى أن يأتى ذلك اليوم وما ألتمسته من فلسفة الكاتب إختياره الطريق الخطأ إلى قصر السيد إيلا و مجموعته التى نعلم مدى عمق تفكيرها القبلى البحت الذى يرى بمنظار إستدامة السلطة لا قيم ومبادىء علاقة القبيلتين ... وما لا يعلمه الكاتب عن أيلا أن الأمرأر هم من صنعوه من البحر الأحمر للمركز والولاية أخيراً ليدفعوا فاتورة إقصائهم لأبنهم المهندس ( هاقواب ) وترى ما بلغ بهم الحال من سلوك الرجل العدائى الشبيه بطقس السودان واحوال المالح تقلبات أمواجه ... لا نقصد إستهداف ايلا على الأمرأر وحدهم فكل مكونات الولاية الإجتماعية تعانى من نهجه المعوج فى السلطة ولكن لا يثنى ذلك أن يشرع الفريق فقراى فى الدفاع عن حقوق مناطق أهله فى القنب والأوليب وغيرها وفق الوسائط المختلفة كما عودنا دائماً أن ينتقده ولا يتجاوز أيلا (الوالي) بحكم الوظيفة وليس القبيلة التي ينتمي إليها وما عهدنا فقراي قبليا يوما من الأيامً بدليل المكانة الرفيعة والإحترام الذى يجده بين كافة مكونات القبائل ...

أن عودة الأمر لمهاترات ومكايدات شخصية غير ذات جدوى فعلى الكاتب أونور مصالحة أخواله من أبداء الأحترام لفقراى الذى هو فى مقام والده ويرسل باقة من النصائح الغالية لإبن جلدته كما يظهر من خلال دفاعاته ضرورة رد حقوق مناطق الأمرأر "حسب مذكرتهم الشهيرة" لهم والبعد عن سياسة لوى الزراع والكف عن التدخل فى شأن الإدارة الأهلية فالولاية يكفيها ما تعانيه فى ظل سلطة الوالى ولا تزال حكمة أهلنا هى الترياق المضاد لأى تفلتات وإنعكاسات سالبة على أستقرارها ويعيد ميزانية تنمية منطقة أرياب فالسنوات التى خصمت من رصيدهم التنموى ميتة وخراب ديار وحقاً تلك المناصحات ستكون عربون الصداق لعودة الأبن لحضن أخواله والخال والد000 أمل أن الكاتب قد أستوعب الدرس فالعبرة بالخواتيم وصدق النوايا فى درب الوفاق وعودة الصفاء بين فقراى وأونور ....



البحر الأحمر .. على مـــن يصوب إيـلا النيران
تقرير: محمد بدرالدين: الصحافة
بعد أن وصف الصحف التى روجت لنبأ إستقالته بالصفراء وهدد كتابها بإتخاذ إجراءات قانونية فى حقهم و دعا خصومه للمواجهة و أعرب عن إستعداده لنزالهم بالمنطق والسياسة و السيف والبندقية، أدرك الحضور أنهم يستمعون لوالى البحرالاحمر محمد طاهر ايلا .
ورغم أن المناسبة كانت إفتتاح أحد فعاليات مهرجان السياحة الصيفى بمدينة سنكات الا أن كلمته كانت سياسية أكثر من كونها سياحية فقد وافقت أول ظهور له منذ ان راجت أنباء استقالته من المنصب . لكن ما خلفته الكلمات من استفهامات كانت أكبر فهو لم يشخص عدواً محدداً ولم يحدد جهة بعينها إذاً من تكون تلك الصدور التى سيوجه لها السيد ايلا بندقيته ومن تكون تلك الرؤس التى يسن عليها الوالى الغاضب سيفه؟!
خبر صغير اوردته صحيفة الانتباهة قبيل عيد الفطر يفيد قبول الرئاسة لإستقالة السيد والى البحر الاحمر محمد طاهر ايلا و اوردته قناة الشروق على شريطها الاخبارى ما جعل هذا العيد عيدين على خصوم الرجل مثل ما (مسَّخ) الخبر على مناصرى السيد ايلا فرحتهم بفطرهم، لم تنفِ الجهات ذات الاختصاص الخبر، بعدها انطلقت التكهنات والتوقعات وترشيحات لخلافة ايلا حتى اتى اخيراً رده بالنفى وعدم تقديمه للإستقالة بل ودمغ الصحف التى قامت بالترويج لما سماه شائعات بالصفراء وهدد بفتح بلاغات ضد الكتاب الذين ساعدوا على الترويج للشائعات و دعا السيد ايلا خصوماً لم يسمهم الى منازلته بالسياسة او السيف او حتى البندقية وسبق خطابه مقابلة صحفية أجرتها الصحيفة الناطقة بإسم الحزب الحاكم بالولاية أكد فيها عدم تقديم استقالته وعزمه ملاحقة المروجين للخبر قانونياً، وبرغم نفى الدكتور نافع على نافع لصحة تلك الاخبار فى استقبال قافلة الدعم التى سيرتها الولاية للنيل الازرق إعتبر كثيرون أن نفى الدكتور نافع وثنائه على السيد ايلا طبيعى كونه من الداعمين والمحسوبين على الدكتو نافع وهنا انقسم المحللون فى رأيهم الى ثلاثة مذاهب منهم من أشار الى خصومه التقليديين وهم قيادات ابناء الولاية الذين يديرون ملفات مركزية تنظيميةً كانت او تنفيذية يناصبون السيد ايلا الخصام منذ تعيينه ، وآخرون ذهبوا الى أن السيد ايلا فى ذاته ليس هدفاً بل هو ضحيةً لصراع أفيال ومراكز قوى بالمركز ومنهم من ذهب الى ماهو اعمق وذلك بفرضية الصراع داخل قمة الحزب الولائى .
الكاتب الصحفي ابوعيشة كاظم القريب من الوطنى بالولاية قلل من أهمية تلك التكهنات و أكد ان حديث السيد ايلا جاء على خلفية ما أثير عن تقديم استقالته وماراج فى هذا الشأن بقوله : كل ماورد من تهديد حسب توقعاتى قصد منه السيد الوالى الرد على الذين يديرون الحملات المضللة للشارع حول ما أثير عن استقالته فالنفى أتى بقوة كونه من الشخص المعنى بالموضوع والراجح أن القصد منها إيقاف التصعيد، وعن الخصوم المحتملين للسيد ايلا يقول كاظم في حديثه لـ الصحافة: من الطبيعى أن يكون لكل شخص يتبوأ مكاناً كهذا من وجود خصوم لكنهم ليسوا بالحجم المقلق لشخص مثل السيد الوالى فحملات كهذه سبق وان نظمت لكن لم نجد تفاعلاً مركزياً تجاهها الشئ الذى يؤكد عدم جدواها .
إلا أن عمادالدين أونسه المحامى يرى أن مشكلة ايلا ومهدداته ليست من خصوم خارج هذه الولاية ويقول ان أعداء ايلا كثر لدرجة يصعب التفريق والتمييز بينهم وصلحائه فقد استعدى مناطقَ بأثرها وقبائلَ بأثرها، ويوضح اونسه في حديثه لـ الصحافة ان تراكم العداء لإيلا لم يكن وليد صدفة بل جاء نتاج شعور بعض المواطنين بالاستهداف و التهميش والظلم فساءت العلاقة بين السلطات التنفيذية وغالب التكوين الاجتماعى الموجود بالولاية .
بينما لا يقرأ المرشح السابق لمنصب والى ولاية البحر الاحمر جعفر بامكار فى حدة خطاب السيد الوالى أى خصوم مستهدفين ويقول ان الحديث المعني ربما جاء وليد لحظته ولا أرى ان هناك صراعاً الا كصراع طواحين الهواء على طريقة (دون كيشوت) . ويردف قائلاً : أتوقع أن يكون ما يثار عن استقالة السيد ايلا هى مجرد اجتهادات ناتجه عن غيابه المتكرر ولفترات طويلة عن الولاية .
ويشير مراقبون الى ان الوالى ارتبط بعلاقات مركزية مميزه تبدأ بقمة الهرم التنظيمى السياسى بنائب رئيس الحزب للشئون السياسية والتنظيمية مروراً بمنتصفه وهم جمع من القيادات ذات الصلة بملف الشرق إنتهاء القيادات الدنيا وهى الرابط بين الولايات والمركز ،لكن مراقبين يشيرون الى تزحزحات قد تحدث حتى فى القيادة المركزية على ذات المستويات المذكوره فهل ما يحدث هو صراع مركزى مركزى أم صراع طرفيه ايلا و خصوم متنفذين بالمركز خاصةً وانه فى حواره مع صحيفة حزبه الولائية نفى أن يكون الحزب المركزى منوط به تعيين خلفاء له وفى ذلك كثير من الاستفهامات أهمها أن ماقاله خروج عن بيت طاعة الحزب وإخلال بالتزامه تجاه بيعته. وهنا يعود الاستاذ ابوعيشه كاظم نافياً ذلك بقوله : حرصت القيادات بالمركز على نفى مثل هذه الاحاديث مراراً وتكراراً وفى مناسبات متعدده وحتى من الشخصيات المركزية التى يدور عنها الحديث على انها محاوراً لتلك الصراعات هذا من جانب ومن جانب آخر فإن السيد ايلا متفق عليه تقريباً من قبل القيادات المركزية نسبة لماقدمه من أعمال .
بطريقة مختلفة جداً يؤكد الاستاذ أونسه ما سبق من حديث بقوله : أعتقد أن المركز ليس على خلاف بل متوحد الرأى حول إنهاء فترة حكم السيد ايلا لأن ما حدث من شرخ اجتماعى كان أكبر وأنكى من كل ما أقيم من مشاريع مظهرية انتقائية .
اما جعفر بامكار فيرى أن الموضوع برمته لا يستحق كل ذلك الألاهتمام لولا وجود إحتقانات متراكمة وجدت متنفسها من خلال هذا الموضوع ويضيف : مثل ما أن المرض هو من أقدار الله وهو ليس عيباً يستحق من الوالى أو خصومه ذلك الزخم فإن الاستقالة ليست عيباً إذا كانت لأسباب موضوعية .
تبقى اذن تلك الفرضية التي ذهب اليها البعض من احتمالية أن الراغبين فى ذهاب ايلا هم اقرب الأقربين له محددين نائبه للشئون التنظيمية والسياسية محمد طاهر حسين وهو شخص طموح وسبق أن تسبب فى متاعب لولاة سابقين و هناك مؤشرات بنى عليها من يظنون ذلك منها أنه سبق وأن اجاب على احد الصحفيين فى فترة غياب السيد ايلا قبل الاخيره وعمت فوضى الشائعات، سأل صحفى محمد طاهر حسين عن سكوتهم دون رد على ما يثار من شائعات فكان رده (نحن نريد للشائعات أن تنتشر) أو كلام فى ذات المعنى كتبه الصحفى فى حينها بالإضافه الى ورود اسمه كأقوى المرشحين لخلافة رئيسه مضافاً لذلك العلاقة الفاتره التى تربطه برئيسه الذى بدأ فى تقريب بعض خصوم نائبه اليه فهل يعقل أن يكون النائب قد شرع فى أن يكون مفترساً قبل أن يتحول لوليمه محتمله فى هذا الصدد يعلق كاظم قائلاً : حينما أجريت الحوار مع السيد ايلا كان برفقة نائبه السيد محمد طاهر حسين ولم ألتمس أى فتور فى العلاقة بل هنالك حزمة مواقف قمت برصدها لم أستشف فيها ما يشير الى خصام او ما يشير لذلك .
للخروج من كل هذا الجدل يقترح المرشح السابق لمنصب الوالى الاستاذ جعفر بامكار إشاعة الجو الديمقراطى والشفافية والحوار مخرجاً من الأزمة التى تعيشها الولاية ويقول : يجب فتح باب المشاركة فى الشأن العام وفك إحتكارية القرار وإنهاء منهج الاقصاء فلا يعقل أن الجهة التى توزع صكوك الغفران هى ذات الجهة التى توزع صكوك الاجرام على من تشاء وكيفما تشاء، وأضاف بامكار : يجب إشراك الجميع فى الشأن العام وذلك لإذابة الاحتقان فى ولاية مرشحة للحاق بمناطق التأزم الأخرى بالسودان



أعذروني!
التقنية والاستثمار في ولاية البحر الأحمر
الصورة ليست قاتمة تماما في ولاية البحر الأحمر، هناك بشريات يجب التطرق إليها، وبمثل ما كانت هناك بعض السلبيات تطرقت إليها في مقالات سابقة، من أجل لفت النظر إليها وعلاجها وليس من أجل التشفي.. بالتالي ومن باب العدل والانصاف، من حق من يجتهد ويخلص في عمله الإشارة إليه وشكره تقديرا لجهده.

طلب مني سوداني مقيم في السعودية مساعدته ببعض المعلومات بخصوص مشروع استثماري يتعلق بإنشاء مصنع ببورتسودان، وظللت طيلة 3 أيام متتالية في اتصالات مستمرة حتى وصلت إلى هدفي تماما، وهو مدير عام وزارة الاستثمار والاقتصاد الاستاذ الفاضل عمر محمد بانفير، رحب في البدء بشدة بقيام المشروع وأكد جاهزيتهم لتسليم الموافقة المبدئية والأرض خلال 3 أيام من تقديم الطلب، ومن ثم مخاطبة وزارة الاستثمار الاتحادية من أجل الإعفاء الجمركي وخلافه من الإجراءات.

الرجل يعرف واجباته ومهامه جيدا، تحدث بكل ثقة وبشفافية واضحة وأمانة عن عمله، أشار لي بعدم حوجتي للوالي أو الوزير من أجل إكمال إجراءات المشروع الاستثماري، هو بنفسه سيكمل كل الإجراءات إلى أن يرى المشروع النور بإذن الله.

كنت أود أن أسأله عن السياسات الاقتصادية المتبعة في مجال الاستثمار بالولاية وهل تتسم بالوضح والاستقرار؟ وهل القوانين والتشريعات منسجمة مع هذه السياسة؟ وهل هناك بنية إدارية مناسبة بعيدة عن روتين إجراءات التأسيس والترخيص وطرق الحصول على الخدمات المختلفة و....إلخ لكن الرجل أغناني عن كل ذلك بشفافيته الواضحة مرحبا بالمستثمرين في الولاية، مبديا استعداده لتذليل أي مشكلة ربما تواجههم.

نقلت كل ذلك إلى المستثمر السوداني، الذي ابدى سعادة كاملة بهذا التوجه الجديد، علما أن كان يتخوف كثيرا من مشكلات المستثمرين التي تواجههم في السودان، من عدم ترابط وانسجام القوانين مع بعضها البعض، وتناقضها وعدم وضوحها، واختلافها مع القرارات والسياسات المختلفة، وتشعبها وتعديلاتها المتلاحقة، عموما الرجل أبدى اهتماما كثيرا بما سمعه وقريبا بإذن الله سيصل بورتسودان لتكملة إجراءات قيام المصنع الذي سيتم تركيبه من قبل شركة أردنية خلال شهرين فقط بعد أخذ الموافقة النهائية.

هناك نقطة مهمة أرجو أن ألفت النظر إليها، وعي عدم الاستفادة من التقنية في التعريف بالامكانيات الهائلة للاستثمار في ولاية البحر الأحمر بمختلف أنواعه، لا يوجد أي موقع إلكتروني يشير إلى ذلك، البيانات والمعلومات غائبة تماما، حتى السفارات السودانية بالخارج تفتقد إلى هذا الامر، ما الذي يضير من إنشاء موقع إلكتروني مخصص للتعريف بالاستثمار في ولاية البحر الأحمر؟ لن تصدقوني إذا حكيت لكم كيف حصلت على رقم جوال هذا المسؤول بعد معاناة امتدت لأيام!! علماً أن السيد بانفير وعد بالعمل على حل هذه المشكلة قريبا.

سالب وموجب

التحية الحارة إلى الزميل العزيز حسن رمضان من مكتب إعلام الولاية، وكذلك للأخ متوكل سكرتير الوالي لتجاوبهما المستمر مع اتصالاتي وإفادتي بكل معلومة أطلبها، ما يدل على حسهما العالي وتقديرهما الكبير للمسؤولية، وكذلك التحية الحارة لبوابة البحر الأحمر الإلكترونية http://www.ersgate.com/ التي تمدنا بأخبار الولاية دوما وتعتبر حلقة الوصل بين المغتربين والولاية، مع رجاء تحديث باب "الصحف والمجلات" من القائمة الرئيسية حتى نستطيع قراءة صحف الولاية الثلاث.

وبالمقابل أوجه اللوم والعتاب الشديدين لأمين عام الحكومة أحمد الباهي الذي تجاهل اتصالاتي المتكررة معه بعد تأكيده لي أنه سيقوم باللازم في أمر آخر مهم بعيد عن الاستثمار يخص الولاية، لكنه لم يفعل! واضطريت لإرسال رسالة على جواله أبديت له على ندمي الشديد لضياع كل دقيقة معه، وقلت له إن تصرفه غير المسؤول يعبر عن واقع مؤلم تعيشه الولاية، وأكدت له أنني أسئت الاختيار بالاتصال به للمساعدة في أمر يهم الولاية كثيرا!!

الشيخ صالح الشيخ
الرياض – السعودية



"رسالة للدكتور نافع على نافع"
تسييرتجريدة البحر الأحمر فى لجة الحقائق والشائعاتّ!!


قامت حكومة البحر الأحمر بتسيير قافلة مساعدات لولاية النيل الأزرق نهار الخميس 15/9/2011,خاطبها السيد مساعد رئيس الجمهورية د/نافع على نافع ,وكما خاطبها السيد والى البحر الأحمر الذى أبان بأن مساهمة البحر الأحمر هى مساهمة شعبية لم تدفع فيها حكومة الولاية جنيها واحدا وأوضح أنها قافلة الدعم الثانية ,ومن هنا يأتى خوفنا من القافلة الثالثة من ولاية يعانى أهلها من المسغبة ويتهدد أريافها شبح المجاعة التى تصاحب موجة الجفاف التى تبشر بدورة جفاف تشابه ما أصاب أهل البحر الأحمر فى العام 1984,وقد أشار الأستاذ الصحافي محمد كامل فى بابه المقروء فى صحيفة الصحافة الغراء العدد (6517) بتاريخ 15 /8 تحت "عنوان أين تجريدة طوكر" أكد فيه ما يعانيه مواطنى طوكر والأوليب وما وصل الحال ببعض المارة من سكان جبيت الذين بلغ بهم سوء الحال بالسؤال عن قطعة رغيف كما أصاب الأغلبية فى أرياف الولاية العمى الليلي, وذلك بسبب سوء التغذية الذى استشرى فى الريف والحضر , فكان يرى من الأجدى للسيد مساعد رئيس الجمهورية أن يوجه تلك القافلة بالعودة الى مستحقيها فى البحر الأحمر , بعد أن تم استعراض القافلة إعلاميا حيث أثبتت حكومة الولاية وواليها أنهم قدموا المساعدات مضحين بحاجة أهل الولاية للغذاء أكثر من أهل النيل الأزرق الذين سبقتهم إليهم الولايات الأخرى, مما يثبت أنهم آثروا على أنفسهم وأن كانت بهم خصاصة !

وكنا نأمل فى وقت سابق بعد وداع قافلة إغاثة الصومال الشقيق ان تستقبل البحر الأحمر إغاثة أهل جنوب طوكر المنكوبة وباقى أرياف البحر الأحمر والتى بحمد الله وشكره لم تصل الى درجة الصومال التى تترك فيها الأم رضيعها ليواجه الموت وحده وهو مصيره المحتوم فى ظروف الصومال الكارثية , وأن حاجة سكان البحر الأحمر هى واحدة من الحقائق التى أثارها الأستاذ محمد كامل وقدمها فى شكل أقتراح نال القبول والرضا منا جميعا, لا سيما ونحن الواطين الجمرة مع علمنا بان تكاليف التجريدة الأخيرة ستخصم من أهلنا آجلا أو عاجلا .

وبهذه المناسبة رأيت أن أطلع السيد مساعد رئيس الجمهورية حال التنمية التى تمت فى محلية واحدة فى ولاية البحر الأحمر هو مجلس ريفى بورتسودان أو محلية (القنب –والأوليب) تلك المحلية التى حرم أهلها من زيارة السيد الرئيس فى زيارته الأخيرة والذى لم يزور هذه المحلية منذ مجىء الأنقاذ.

المعروف أن (مجلس القنب) والذى يشمل منطقة قبيلة الأمرأر وهى تعد من أغنى مناطق ومحليات الولاية ,حيث تعتبر محلية ريفى بورتسودان من أكبر المحليات من ناحية المساحة فحدودها تمتد من ساحل البحر الأحمر إلى نهر النيل حتى خور وادى الحمار فى محلية الشريك ولاية نهر النيل.

كما توجد أهم الموارد الإقتصادية والمؤسسات الاتحادية فى أرض قبيلة الأمرأر مثل الموانىء البحرية "بورتسودان –و ضواحى سواكن وميناء بشائر"ثم توجد فيها أكبر المصادر المائية فى خور أربعات المياه والتى يغذى فيضها أربعات الزراعة ومنطقة الساحل,كما تشمل أرض القبيلة منطقة هوشيرى وميناء الخير الجديد الذى تشيد فيه المصفاة الجديدة ومنطقة الأسواق الحرة ثم شمالا قرية عروس السياحية, كذلك توجد أكبر واهم مناجم الذهب فى أرض الأمرأر- (أرياب) وجبيت المعادن ومنطقة سيرا كويت تحت الدراسة ومنجم بركاتيب الموقوف فيه العمل حاليا ,وتوجد أهم الملاحات ( روايا) وغيرها وكذلك شواطىء استزراع الجنبرى فى حدود الساحل الشمالى وكذلك محمية "مغرسم "الغنية بالثروة السمكية والمواقع السياحية الجذابة,والجديربالذكر بأن حدود محلية القنب تمتد من غرب الطريق الدائرى حول مدينة بورتسودا ن الأمر لم يجاز بواسطة سلطات الولاية حتى تكون أرضهم مفتوحة أمام المستثمرين من كل حدب .

كل هذه الموارد موجودة فى أرض الأمرأر الذين حرموا منها فى تحقيق التنمية الشاملة أومجرد أبداء الرأى فيها,وذلك بسب سياسة حكومة الولاية الحالية التى وقفت فى طريق تحقيق هذه التنمية المنشودة والتى عمل عليها نفر كريم من أبناء المنطقة فى عهود سابقة ,والتى بسبب هذه السياسات تقدم ناظر القبيلة بمذكرته الشهيرة للسيد رئيس الجمهورية خاصة بعد إستلام حكومة الولاية المبلغ المخصص لتنمية "منطقة أرياب" وهو مبلغ 100000$ ألف دولار والذى يعتقد أنه تم صرفه فى مجالات أخرى , هذا إلى جانب رفض المركز فى عهود سابقة على اعتماد رسوم إضافية لفاتورة مياه أربعات وهو مصدر ولائى كبير,وبالتالى استغلال هذه المياه أدى لجفاف خور أربعات الزراعية خاصة بعد تشييد سد أعالى أربعات مما أثر سلبا على الحياة الزراعية والنباتية بسبب الكميات الكبيرة المستغلة لشرب مدينة بورتسودان ,وكان العائد سيساهم للصرف على تنمية المنطقة , وأن انعدام المياه الكافية وزيادة الملوحة فى تربة أربعات الزراعية دفع بأهل المنطقة للهجرة الى مدينة بورتسودان حيث سكنوا عشوائيا حولها ومعهم ثروتهم الحيوانية من الأبل والماشية التى تسرح فى شوارع المدينة .

هذه هى الصورة للمنطقة بصفة عامة ,أما التفاصيل التى تثبت أنعدام التنمية بالرغم من الزخم الذى يمارسه الوالى وحكومته حول ما تحقق من التنمية ,عليه نستعرضها بالتركيز فى المجالات التالية :-

(1)فى مجال( الصحة ):لايوجد إى مستشفى فى منطقة ريفى بورتسودان ,إلا بعض الشفخانات والمراكز الصحية ونقاط الغيار الفقيرة فى كل شىء,وبالتالى اعتمد أهل المنطقة على مستشفيات بورتسودان و ومستشفى "حى التقدم" الريفى الذى شيد بجهد من أبناء المنطقة وما تقدمه المنظمات الخيرية فى هذا المجال.

(2)فى مجال (التعليم) :- لم تنشا أى مدارس حديثة فى مجال التعليم إلا قبل الحكومة الحالية فى التعليم الثانوى وذلك فى سلوم وأربعات اما مدرسة تمالح الإنشائية فلم تكتمل بعد, أما المدرسة الوحيدة التى اعتمدتها شركة النيل الكبري فى العام 2008 خارج ميزانية الولاية تم تحويلها الى محلية أخرى .

أما مدراس الأساس فهى مدعومة من الخيرين والمنظمات والمؤسسات وصندوق أعمارالشرق الذى شيد بعض الميزات والسكن للمعلمين والمعلمات وقام بصيانة بعض المدارس ,أما مشروع الغذاء مقابل التعليم فقد افقد أبناء المنطقة الداخليات التى تخرج منها معظم المتعلمين بما فيهم الوالى نفسه.

(3) فى مجال (المياه):- فى مجال مصادر وحصاد المياه شيدت معظم السدود خارج منطقة الأمرأر بالرغم من وجود أكبر المصادر فى أرضهم كما ذكرنا سابقا فى أربعات ولم يتم حفر أبار جديدة أو تشييد حفائر جديدة في معظم مناطق الأمرأر الا بعض من اجتهادات صندوق الإعمار .

(4) فى مجال (الطرق) :- تنعدم الطرق المسفتلة فى كل أرض المحلية بالرغم من قربها من حاضرة الو لاية بورتسودان التى حظيت بكل مشاريع السفلتة حتى فى أذقتها الداخلية فى الاحياء الطرفية- بينما تقدم المخططين والمهندسين من أبناء المنطقة الكثير من المقترحات لأنشاءالطرق الهامة التى تربط منطقة أربعات وأرياب,وكذلك الطرق التى تربط الولاية مع المدن المجاورة مثل عطبرة وبربر فى ولاية النيل,كذلك طريق سلوم الذى يربط رئاسة المحلية بالولاية ,حيث سبق أن تم ترحيل مقر المحلية الى سلوم بقرار سياسى من الوالى , بعد أن وعد أهل المنطقة بسفلتة الطريق إليها والذى لا يتجاوز طوله بمحازة السكة حديد ثلاثين كيلو ونيف من حاضرة الولاية بورتسودان, حيث تم تشيد مبانى المجلس فيها , و لم تتم سفلتة ذلك الطريق حتى الآن كما ظلت مبانى المجلس عبارة عن هيكل لم يكتمل حتى اليوم.

أما القرى النموذجية لم تحظى المنطقة بتشيد أو تكملة أى قرية إلا قرية محمد قول التى سكن فيها الصيادين لوجود مصدر رزق لهم أما المناطق الأخرى فلم يتم فيها شىء بالرغم من الوعود السياسية من السيد الوالى.

أما (الكهرباء) فهى حلم محرم لمنطقتنا ولو بالوعد السياسى الكاذب.

هذه هى الحقائق مجرده بدون إى رتوش أونفاق حتى نثبت مدى الظلم الممنهج والمطبق قى البحر الأحمر ,وذلك بناء على المعايير الموضوعية والعلمية للتنمية فى محلية واحدة فى ولاية البحر الأحمر نقدمها كنموذج للتنمية خاصة وقد سبق أن وضعت صورة من مذكرة الناظر على منضدة السيد المساعد وهى تشمل شكوى ومظالم الأهل والتى تعكس واقع التنمية فى منطقتنا بالرغم من مواردها,الأمر الذى جعلنا نكتب فيها وأثارتها من وقت لأخر على صفحات الصحف السلطة الرابعة,ليس تمسكا بالعصبية للقبيلة التى يتدثر بثيابها الآخرين فى عهد الأنقاذ ولكنها لكشف الحقيقية الماثلة هنالك, كما أنها ليست بسبب الخصومة والمكايدة السياسية كما يعتقد البعض أو أوحوا للبعض الآخر ليعتقدوا فى ذلك وكلفوهم ليتجنوا علينا ظلما وجورا.

أما الحقيقة الثانية التى مازال يحيط بها الغموض وهى مسار للتساؤل هنا وهناك , وهى من المسائل التى أوردها الأستاذ محمد كامل بمناسبة موضوع استقالة السيد الوالى وذلك فى الصحافة بتاريخ 10/سبتمبر 2011والتى رجح فيها صحة الروايات الواردة فى هذا الخصوص وذلك بسبب ظروف الوالى الصحية ,وجاء فى تصريح الدكتور نافع على نافع فى هذا السياق حسب تصريحه فى السودانى بتاريخ الجمعة 16/سبتمبر 2011حيث قال تحديدا "لم نتلق فى رئاسة الجمهورية أية استقالة من والى البحر الأحمر 00إلى الخ "وهذا التصريح لا ينفى مبدأ تقديم الاستقالة لأنه والى منتخب ولم يعين من رئيس الجمهورية ليقدم استقالته له مباشرة, كما أكد و ردد هو نفسه أخيرا أمام حشد جماهيري في سنكات فى خطاب شديد اللهجة أرسل فيها رسائل للمركز وتوعد أشخاص معنوية و طبيعية فى مجال النشر لاتخاذ إجراءات قانونية ضدهم ؟!

والمعروف فى حالة الوالى المنتخب يمكن أن تقدم الاستقالة لرئيس الحزب الحاكم الذى رشح الوالى ابتداءأ وعمل على فوزه ومن ثم تتم باقي الترتيبات الدستورية لاحقا أذا ما تم قبول الاستقالة أصلا على مستوى القيادة العليا فى التنظيم السياسي للحزب الحاكم وهو أمر لم يصدر فيه كل هذه المدة بيان توضيحي ينفى أو يثبت ما تم بالفعل فى هذا الموضوع مما أعطى كل هذه المساحة من الإشاعات , خاصة وقد تم تسريب هذه المعلومات عن سيناريو الاستقالة أصلا من بعض الدوائر فى المؤتمر الوطنى على صفحات أحدي الصحف والتى أشارت بأنها صادرة من مجموعة تعمل لصالح الوالي والحريصة على صحته وراحته , كما أكدت ذلك مصادر لأحد الصحف القريبة من مراكز إتخاذ القرار, كل ذلك قبل أن ينتشر الخبر فى الأسابيع الماضية فى شكل شائعات لتثير كل هذه الضجة والوعيد لمروجيها, فربما تكون مغرضة روجها الذين من حوله فى الدائرة الضيقة من المتطلعين فى إرث المنصب والطامعين فيه وهم كثر حتى أبحر الجميع فى هذه اللجة كل على هواه ,خاصة فى هذه الأيام التى تشتد فيها المنافسة فى ( لعبة الكراسى ) المشهورة التى ستنقص حتما حسب الهيكلة الجديدة للدولة مما سيزيد من عيار الهرولة والجرى والمشى ثم الطواف حولها وتقديم القرابين وأداء طقوس الولاء والطاعة على إيقاعات موسيقى الزمن الضائع 00إلى أن يقضى الله أمر كان مفعولا.

عثمان احمد فقراى
fagaray2010@hotmail.com



سيادة الرئيس عمر حسن احمد البشير
عماد الدين الأمين ضرار
من الممكن للبذرة ان تصبح حقل سنابل وفي كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء كما يمكن للقطرة ان تصبح نهرا" عذبا" فراتا" سائقا" للشاربين .
هذا ان جاز القول ووافق القول العمل .
سيادة الرئيس : لم يعد الصمت مفهوما" عند اولئك الذين يتأرجحون بين الحياة والعدم ولقد اضحت تكاليف الصمت باهظة الثمن حتى اضحى مفهوم الوطن شائكا لدي ثلة من مواطنيه.
كما لم يعد لدينا متسع من المكان للمكبلين باغلال الظلم ولا للمخنوقين داخل اقنعة الصمت المذل كما لا يوجد لدينا مكان لكل مختال فخور . ولكن ما زال يوجد لدينا متسع من براح الوطنية الحقة والتي نتوكئ عليها رغم ملامحنا التي انهكها التعب وارهقتها عزتها التي تنوء بها تلك الاجساد المتهالكة والتي تتدثر بابتسامة حزن رغم كأبة المنظر وسوء المنقلب .
سيادة الرئيس: لقد اعتكفنا في محراب صمتنا رغم كل المحن ليس خوفا" ولكن حفاظا وحبا" للوطن ومصالحه العليا ولكن هاهو الوطن يبادل الحب بالجفا وهكذا هو العشق منذ ازليته
ولقد منينا في هذا الشرق بفواجع جسام لم تحركوا لها ساكن بالرغم من حقوقنا التي تكفلها لنا حقوق الرعية علي الراعي ولكن للاسف منها تنبع معاناتنا ايها الرئيس .
بداء" من التجاهل والتهميش وانعدام التنمية بكل صورها الانسانية وانعدام العدالة الاجتماعية بكل معانيها مرورا" بسيول طوكر عطفا" علي الاحوال التي لا تسر عدو مرورا" بالمجاعة التي تنهش في مفاصلنا ناهيك عن انعدام سبل العيش الكريم والتي ينشدها كل انسان .
سيادة الرئيس لقدطال الأمد ونحن نطالع في المد التراكمي لكل انواع الظلم والتهميش وفي كل صباح يزداد كيل بعير ونحن مازلنا نلتحف الصمت
سيادة الرئيس : لقد سمعنا كلنا بهيئة درئ الكوارث او مركز الكوارث ايا" كانت التسمية ولكنا للآسف لم نرى منه طحنا" ولم نسمع منه جعجعة بل لم يتم تكليف فريق لبحث الاوضاع الانسانية ناهيك عن ارسال مساعدات بحكم حقوق المواطنة وليس منا" . بل ونحن في قمة محنتنا نسمع ونشاهد عبر وسائل الاعلام عن تبرع السودان لتشاد وللصومال وكذلك مصر ولكن الشرق لا حياة لمن تنادي وكأني بهذا الشرق ليس جزء" من الوطن اليس سكان الشرق مواطنين لهم حقوق وعليهم واجبات ام ماذا؟؟
سيادة الرئيس: نحن مواطني شرق السودان لازلنا نعاني ونكابد شتى صروف المعاناة والتهميش من قبل من مروا بحكم هذا السودان كما اننا لا نرجوا منا" ولا اذي عبر هبات وعطايا ولا نريد غيضا" ولا فيضا" بل الذي نريده يندرج تحت بند الحقوق
وهي من صميم مفهوم المواطنة الحقة كما ينبغي ان تكون. وهي علاقة تبادليه صرفة .
سيادة الرئيس : ان من حقكم علينا السمع والطاعة عملا" بالحديث الكريم ( لو تأمر عليكم عبدا" حبشيا" اطيعوه .. او كما قال عليه السلام كما ان لنا عليك العدل والامن والامان والتنمية والاستقرار وكل سبل العيش الكريم التي ينشدها كل انسان آبي
سيادة الرئيس: كما انه لا يمكن الفصل بين لقمة العيش والكرامة وبين فرصة العمل ونسمة الأمل وبين الحرية والأمن وبين المواطنة والإستقرار وبين الشعب والسلطة وبين المواطن والوطن فكلها متلازمة اذا تداعي احدها بالأذى والتهميش تداعت باقي العوامل..
ونواصل


 

أ يلا : لم ولن أتقدم بإستقالتي ولا بوادر لتمرد بالشرق
بورتسودان / عبدالقادر باكاش
قال والي البحر الأحمر د محمد طاهر أيلا في أول تعليق له علي خبر إستقالته أن الذين يروجون الشائعات ويحيكون الدسائس عاجزون وواهمون وغير جديرين بالتعليق علي مايقولونه ونفي أيلا بشدة أن يكون قد تقدم بإستقالته أو أنه ينوي تقديمها مستقبلاً وقال أنا وال منتخب من شعب الولاية ولا أمكن أن أخذل شعبي وإستقيل وأشاد أيلا بتماسك النسيج الأجتماعي بالولاية وتفويت الفرصة للحالمين بزعزعة الإستقرار وببث السموم وإطلاق الشائعات وأكد محمد طاهر أيلا أستقرار الأوضاع الأمنية بشرق السودان تماماً نافياً وجود أي تحركات أو بوادر للتمرد في الشرق وقال أن أهل الشرق لن يكونوا وقود للحروب لخدمة أجندة أخرين يستفيدون ويتاجرون في الأزمات وأبان أن ولاء أهل الشرق للمؤتمر الوطني لكونه أكثر الأحزاب خدمةً لأهل الشرق وأن عهد الولاء الأعمي للبيوتات وللأحزاب التقليدية قد ولي ولن يكونوا أهل الشرق في مؤخرة الركب في مناطقهم وجدد أيلا خلال مخاطبته حفلاً مسائياً أقيم بمدينة سنكات في أطار فعالية إفتتاح معارض ثقافية في مهرجان سنكات السياحي مساء أمس الأحد الماضي مواصلة العمل في إقامة مشروعات التنمية والإعمار بالولاية وبسط الأمن والإستقرار بها وعددّ أيلا المشروعات التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية وتلك التي تنوي حكومة الولاية تنفيذها في الأعوام القادمة وأضاف أن الذين ينتقدون أدائنا عجزوا عن تقديم أفكار أو مبادرات أو مشروعات تنموية مقنعة وبديلة لما نقوم به ولم تتعدي مساهماتهم سوي التخندق وراء تدبيج المقالات الصحفية والنعيق خارج السرب وإدارة معارك دنكشوتيه وقطع بأنه علي إستعداد لسماع أي إنتقاد تنموي بنّاء يكون هدفه التقويم وأعلن إستعداده لتنفيذ أي مشروع يخدم قضايا المنطقة وشعبها مستدركاً أنه لن يكترث كثيراً لغير ذلك من الإنتقادات غير البناءة .

نقلاً عن صحيفة السوداني 11سبتمبر 2011



الواقع المرير في حياة البجا في ولاية البحر الاحمر
تنامى الى ذهني حياة أهلي البجا الذين يعيشون في تلال البحر الاحمر ويعملون في الرعي والزراعة في وديان الولاية المختلفة وفي المدن والموانئ – بورتسودان – سواكن – وأوسيف ولكن المشكلة الكبرى الكساد والإقتصاد المتردي ولائياً وعالمياً وزد على ذلك تقليص الوظائف في المؤسسات الحكومية والخاصة وتشغيل الآلة بدلاً من الإنسان فأصبح المواطن البجاوي يئن من العطالة والمرض والعوز وضيق اليد ونفقت مواشيه وقلة الأمطار في الولاية وأدروب يفكر ويقدر ماذا يفعل وهو في حيرة من أمره والسودان يمر بمنعطف خطير والكل يطلب الإنشقاق عن أخيه ووطنه وأدروب خارج الشبكة يتفرج لمسلسل كردفان ودارفور والنيل الأزرق وتتمزق خارطة السودان كل صباح ومساء وقرارات الأمريكان تقترب رويداً رويداً والدول العربية بدأفيها التغيير والرحيل ومازالت حكومة الخرطوم في المربع الأول بالتهديد والوعيد بلغة الحرب والعصى لمن عصى بعيداً من الإصلاح والتجديد للوضع الراهن وأدروب وأوكير أمام الواقع المرير يطلبون الحياة البسيطة في ولايتهم وهم لا يجدون قوت يومهم ويتجرعون كؤوس الجهل والمرض والعطالة في إنتظار الشهقة الأخيرة لمفارقة الحياة وكل ذلك يترتب لعدم مجانية التعليم والصحة والإستقرار وبدأ الشباب يقولون النجمة أم الهجمة بمعنى الدمار أم الحياة الشهيد .. بدرجة أولى في وطننا الحبيب وأصبح الخيار عند الشباب ..أمسكو الخشب ..

محمد أدروب حمد (هوجر)



(قصة كنز البحر الاحمر)
إتفاقية المنطقة المشتركة بين السعودية والسودان لعام 1974م
أطلعنا فى شهر رمضان المبارك على مانشر من خبرهام عن الاتفاق الذى ابرمه وزيرالمعادن الدكتور عبد الباقى الجيلانى مع نظيره السعودى لاحياء اتفاقية التنقيب عن المعادن فى قاع البحر الأحمر او ما يعرف عند العامة "بكنز البحر الاحمر".

وأن قصة كنز البحر الأحمر ليست قصة خيالية أو اسطورة تاريخية مثل قصص ألف ليلة وليلة !! بل هى حقيقة علمية ثابتة , فالمعروف أن البحر الأحمر يعتبر من البحار الغنية بالمعادن الموجودة تحت أرضها , وقد بدأ الاعتقاد بوجود تكوينات ملحية متعددة المعادن فى قاع البحر الأحمر نتيجة لأبحاث فى بداية القرن قبل الماضى .

وبناء على هذه الأبحاث والمعلومات قامت إحدى الشركات الأمريكية العاملة فى صناعة التعدين بالسعى على الحصول على ترخيص بالتنقيب فى منطقة مساحتها( 38) ميلا مربعا من قاع البحر الأحمرفى المنطقة الواقعه بين المملكة السعودية وجمهورية السودان , تلك هى منطقة الجرف القارى التى تتركز فيها الأملاح المعدنية الثقيلة فى الماء والصخور على عمق (2000متر) فى منطقة تسمى (أطلنتس )وقد رفضت الأمم المتحدة هذا الطلب , مما حفز الدول الشاطئية على إعلان حقوقها فى الموارد الموجودة فى قاع البحر , خاصة المملكة العربية السعودية التى أصدرت مرسوما ملكيا يتعلق بملكيتها للموارد فى قاع البحر المجاورة لامتدادها القارى ,وكذلك أعلن السودان ملكيته للجرف القارى فى قانونه للبحر الإقليمى والجرف القارى لعام 1970 م.

وبناء على هذه الحقوق أنشأ الاتفاق السعودى السودانى هيئة مشتركة بشان الاستغلال المشترك للثروة الطبيعية الموجودة فى قاع البحر الأحمر,وإن مستودع هذه الثروات يقع غرب خط 19-25,وغرب خط الوسط Median Line)) الذى أقرته إتفاقية جنيف 1958م وبالتالى تكون حقوق السيادة حسب هذه الإتفاقية للسودان ولكن السودان أخذ بالاتفاق السعودى السودانى والذى بموجبه تنازلت كل من الدولتين "ونصت عن طريق الاتفاق"على وضع خاص فى حالات الثروة التى تقع بين منطقة الحقوق الخالصة فى المنطقة المشتركة والتى يتراوح عمقها بين 1500 متر – و2000متر,وهى الأعماق التى تتركز فيها المياه الساخنة شديدة الملوحة بما يسمى ال(Hot Brines)فى جرف الساحل الشمالى الذى يتراوح عرضه 30-40 كيلومتر وقياس الاعماق الى (2000) متر قرب المنطقة التى تتركز فيه المعادن المنصهرة من الرصاص -الكوبالت – والفضة- والذهب- وغيرها من المعادن بكميات ضخمة وهو ما يسمى كنز البحر الأحمر وهى ليست كنوز من مصوغات ذهبية وفضية معبئة فى صناديق كما يخال للبعض؟! وبالتالى يحتاج استخراجه واستغلالها الى امكانيات كبيرة ومعدات غوص متقدمة وميزانيات مهولة وعمل لشركات ضخمة لإستغلال تلك الموارد فى اعماق البحار بعد تصوير الأعماق بالاقمار الصناعية , الأمرالذي جعل استغلالها يتوقف منذ الاتفاقية المشتركة( الانفة الذكر ) للعام 1974 بالرغم من ألتزام المملكة السعودية بتمويل المشروع والذى يحتاج لميزانية كبيرة,والذى بسبب هذا الألتزام تجاوز السودان حقه الذى يكفله القانون الدولى فى تقسيم الجرف القارى الذى توجد فيه كل هذه الثروات وتنازل بموجب الإتفاق الثنائى عن هذه الحقوق مع دولة شقيقة مثل المملكة السعودية التى ما فتئت تساند السودان فى السراء والضراء وتدعمه فى كل الأزمات التى تصيبه بسبب الكوارث الطبيعية والحروب.

والمعرو ف أن الثروات أوالموارد الطبيعية فى اعماق البحار وفى المياه الدولية والتى لا تتوفرلاستغلالها امكانيات مالية ومعدات فنية متقدمة ولا توجد لها حاجة ملحة فى الوقت الحاضر, حيث يستقرق أستغلالها جهد ووقت طويل,مما يجعل الدول الشاطئية تتركها للمستقبل, وعليه أقر القانون الدولى لتكون موروث للأجيال القادمة من البشرية (Mankind Heritage).

وبما أن المساعى التى قام بها السيد وزير المعادن لتجديد هذا الاتفاق ينبىء على تفكير متقدم للبحث عن موارد وثروات كامنة فى باطن الأرض غير البترولية وهى كثيرة فى البر والبحر,إلا أن استخراجها يقدر بالتكاليف المالية العالية لاستغلال هذه الموراد خاصة الموجودة فى قاع البحر, إلا إنها تعتبر ضمانة لمستقبل الاجيال القادمة لإستثمارها, ومما يمكن ان يستفاد منها فى المراحل القادمة بعد تحديد المنطقة المشتركة وتقسيم الجرف القارى حسب القواعد التى وضعتها الإتفاقيات الدولية (1958- 1982) وبناء على هذا التقسيم يمكن السودان من جذب مستثمرين آخرين فى العمل فى هذا الجانب بالأضافة للمنطقة المشتركة بعد تحديدها بالضرورة.

وبهذه المناسبة نقترح أن تستغل ضمانات هذه الموارد الضخمة الكامنة فى المنطقة بين المملكة السعودية والسودان حتى قبل إستخراجها لتوفر الدعم المالى ليخصم من العائدات فى المستقبل, وذلك لانشاء قواعد عسكرية عربية وسلاح حدود وخفر سواحل سودانى كفؤ يؤمن البحر الاحمر وهو( بحر عربى) حسب موقعه الجغرافى بين الدول العربية, بدلا من تركه مكشوفا أمام إسرائيل يسهل لها ما تقوم به من عمليات قرصنة وإعتداءات على السودن فى مياهه الإقليمية وأجواءه كما حدث سابقا , وهذا يحقق هدف عملى وواقعى فى الوقت الحاضر على الأقل , بالإستفادة من ضمانات هذه الثروات, بدلا من الانتظار لفترات طويلة .

لذلك نري ان من واجب الحكومة دعم مساعي الوزير صاحب الرؤية المتقدمه والعالم المتخصص في هذا المجال لتامين حقوق السودان ومستقبل اجيالنا في ثرواته الكامنه وما اكثرها . والجدير بالذكر اننا لم نتطرق لكل التجاوزات القانونية في بعض بنودها الجوهرية والتي سبق ان قدمنا بحثا علميا تمت إجازته بجامعة الزعيم الأزهرى حوي دراسة قانونية لهذه الإتفاقية الهامة 00 00والله ولى التوفيق 00

عثمان أحمد فقراى

fagaray2010@hotmail.com


حامد الناظر والغزل الفاضح فى مقام الوالى أيلا
لم يكن حامد الناظر مراسل قناة الشروق من أمارة دبى إبن عشيرة الألمدة موفقاً فى تحقيق طموحاته الشخصية وتمرير ملفات أهله من خلال مرافعة الدفاع المفضوحة والمحمولة بعبارات الغزل الفاضح فى مقام الوالى ( أيلا ) وحكومة البحر الأحمر عبر التبخيس والتقليل من شأن مذكرة نظارة الأمرار والعموديات المستقلة والمطالب المشروعة المتمثلة فى قسمة السلطة والثروة وعدالة مشروعات التنمية ... فقد كشفت نوايا إبن عشيرة الألمدة مراميه ومقاصده بالدموع المزيفة التى سالت كلماتها الغزلية على سطور الصحيفة وقد تاه به الدليل فى تحليل مستوى مشاركة الأمرار فى السلطة والتنمية بأرقام ملكت له من جهة تغريه بفاتورة السداد المشروطة بلعب الدور الباهت بعد أن فقدت السلطات من يوقف لها قطار وسائل الأعلام وكشفها للحقائق حتى بلغ بها إبتداع حجاب الصيوانات وما تخفيه من وجه الأزمة فى مناطق الأمرار وجنوب طوكر والرئيس أشار بذلك فى زيارته للولاية ... وينجلى غياب المعرفة فى أدبيات مراسل قناة الشروق تفاصيل مناطق وعلاقات مكونات الأمرار قبائل ( الفاضلاب والهمداب ) بأبناء البنت قبائل ( الأتمن ) و كيفية أيلولة النظارة ليتربع الأتمن على عرشها بحكم عرف ساد طيلة عهود من الزمان وتقديراً لموقف الأخوال سارت النظارة بإسمهم ولم يفسدها أحد وإن لم تخلو محاولات من تقطعت بهم سبل صلة الرحم الحرمان من حلم الجنة ...وغابت على فطنة الكاتب معرفته بدهاليز القنب والأوليب وهو يسرد معلومات مغلوطة إستغاها من مصادر رسمية وقفت ضد مذكرة الأمرار فمبلغ ال(100000 ) الف دولار خاص بمنطقة أرياب وخصص من قبل الشركة الفرنسية ولم يعمم على أكثر من 75 منطقة بالمحلية فهل حق المطالبة بالمبلغ يسقط وماذا يسوى المرصود للتنمية المزعومة التى أشرت لها !! عد لصوابك وخذ المعلومة من منبعها قبل أن تقحم نفسك فى أتون جدل لا تملك له مقارعة الحجة والمنطق .. وما تعيشه مناطق القنب والأوليب من وجود فجوة غذائية طاحنة لا تخفى على أحد الا من لا قلب له ويكفى أن يوجه المركز بعد إرتفاع الشكاوى والتقارير التى بلغت لديهم فتحت المحلية للمنظمات لإنقاذ إنسانها الذى يعيش تحت رحمة الخالق الواحد الأحد دون سواه أين أنت من ذلك الوضع وتحمل بين جوانحك مهنة بنيت على الأخلاق والأنسانية لا مدح السلطان الجائر وكسب الغنائم والفتات .. مواطنى سد أربعات هجروا الزراعة وفقدو أسباب الأستقرار بسبب قيام السد الحكومى دون بدائل مناسبة من السلطات لجبر أضرارهم وأنت تعلم منطقة أربعات توفر مياه الشرب لحاضرة الولاية والمؤانى وفى نفس الوقت تؤمن حوجة الأمن الغذائى للولاية كلها ومخزون الذهب الذى يبدأ من أرياب وينتهى عند الشقيقة جبيت المعادن شمالاً معدن كافى لتغيير حياة مناطق الأمرار وغيرهم من المكونات الأجتماعية الأخرى ... وربما أجد لك العذر إن كنت أبديت بعض النصح فى أن تشمل السلطات عنايتها بهذه المحلية دون سد المشروعات فى وجهها وما يختص بخلافات الناظر على محمود مع الوالى إيلا هو خلاف جوهرى حول قضية أساسية هى تنفيذ بنود مطالب الأمرار الولائية التى تبلغ 25 % وكونت لها لجان لكنها عصفت بها فى الهواء الطلق من قبل الوالى ...وهل البحث عن حقوق مناطق الأمرار جريمة أرتكبها الناظر أم هى بدعة لم يقم بها الأخرون ...كنت أتمنى أن تعقد مقارنة بين عهد الوالى الأسبق الوسيلة وفترة الوالى أيلا لترى المفارقة فى مشاركة السلطة التشريعية والسياسية والتنفيذية وحتى التنمية نفسها وأرينا مقارنتك والدهشة ستلجم لسانك على ما سردته من معلومات مغلوطة زودت بها من جهات سياسية غير محايدة وصادقة كمان ...وكنت أتوقع بحكم أنك من أبناء محلية عقيق ( جنوب طوكر ) الصابرة على إبتلاءات السلطات أن تكون خط الدفاع الأول لتحقيق مطالبها دون غرز أنياب السخرية والإستهزاء بالقائد / حامد محمد على وكيل البنى عامر السابق الرجل الشجاع وصاحب المواقف والمبادىء ومن ركل كل الإغراءات من أجل أهله فهو قائد لكل مهمشى الولاية يستحق أن نقدره ونحترمه لا نقلل من مقامه .. فهو يدافع عن الفقر ومرضى سرطان المرىء الذى أنتشر بصورة غير مسبوقة وسط المواطنيين وضحايا الفيضانات ونصيب المنطقة من المشروعات .. أين أنت من ذلك وإن كان نقدك مبنى على خصومات عشيرتك مع إبن بيت النظارة ( النابتاب ) وزعامة قبائل البنى عامر العريقة هذا لا يفسد للود قضية أقولها لك لا تعشم فى مكافاءات السلطان على مكاسب نظير ما أبديته من توجيه قلمك تجاه رموز الأدارات الأهلية فهي ذات وضعية لا يمكن تخطيها وغزلك الفاضح فى مقام الوالى إيلا جاء فى الوقت الخطأ أبحث عن قضايا أخرى تتسلق عبرها مجد السلطة وبريقها ... وأنت غير كفء للحديث عن قضية ومستحقات نظارة الأمرار ولا تقحم نفسك فى تفاصيل حياتهم فالدخول فى الشبكات هين ولكن التأمل فى الخروج...وأن عدتم عدنا..
بقلم عثمان هاشم أوهاج ( جكسا )
ملحوظة:-
تعقيباً على ماورد بمقال الكاتب حامد الناظر بعدد رقم ( 1987 )الصادر يوم الخميس 7 يوليو 2011م بصحيفة السودانى والتى أمتنعت عن فرصة لتعقيبنا عملاً بحرية الراى والرأى الأخر فلا تستحق أن يقتنيها من يبحث عن المداومة والقراءة فالصحف الحره والمستقلة على قفا من يشيل رغماً من عدم منحى حق التعقيب كحق عرفى فى بلاط صاحبة الجلالة إلا أن السودانى كالعادة تتعامل بخيار الكيل بميكيالين وفاقدة للمهنية والنزاهة .


حكاية سياسية: أركاب.. بجاوي برائحة الثورة
الخرطوم : ماجد محمد علي: الصحافة
عاد آدم أركاب الى السودان من معسكرات تنظيم مؤتمر البجا فى الاراضي المحررة بارتريا بعد وساطة من صديق بجاوي يقيم بلندن فى العام2000. واركاب هذا كاتب وصحفي بجاوي ذا لسان سليط عمل مراسلا لعدة صحف من مدينته بورتسودان، على مدى عقود مضت. واشتهر اركاب بكتابة عمود صحفي حمل عنوان «صوت من الشرق» امتاز بمعالجة قضايا وهموم الساحل الشرقي بلغة ادبية رفيعة تمزج بين الفصحى والعامية والبداويت. لكن اركاب عاود بعد تنقل بين كيانات سياسية عدة كان من بينها الحركة الشعبية، تأسيس حركة لتحرير البجا قوامها فئة الشباب، يصر دائما على انها سلمية تحت شعار»ديم اراب امدرمان البجا»،رغم ان لسان حالها ابيات لشاعر بجاوي تقول فى مفتتحها» أنا سئمت المسير وراء قوم يظلمون»، وتختتم بـ» قم يا أخي واضرب بسيفك كل أفاك خؤون». وابيات القصيدة الاخرى لا تغني بأي حال من الاحوال عن مطالعة ادبيات الحركة السلمية، ومتابعة النقاشات المؤثرة للمتعاطفين معها.
اسس اركاب الحركة لان قضية البجا العادلة اغتيلت وطعنت بالسكاكين،كما يقول لمريديه،وهي تلتفت نحوهم وتقول: حتى أنت يا بروتس. وشعار اركاب هذا الذي انتقاه لحركته لم يمنع منتسبيها الذين بلغوا الالوف من تنصيبه»ملك لملوك البجا»، بخاصة وان اغلبهم من فئة الشباب الذين قر فى اذهانهم ان زعامات ومثقفي البجا باعوا القضية في سوق النخاسة.
غير ان حكاية اركاب لم تبدأ بفراره من بورتسودان عبر الطريق الذي سلكه من قبله محمد طاهر ابوبكر وعبدالله كنه وصلاح باركوين وموسى محمد احمد وادريس محمد نور ــ عبر الحدود السودانية الاريتريةــ ليلتحق بمعارك اللجنة المركزية مع الحكومة منتصف التسعينيات.ولم تنته كما يبدو الآن بعودته من تلك الحرب باصابة كادت ان تذهب عنه نعمة السمع.فقد كان من قبل ذلك حاضرا فى كل النشاطات السياسية والادبية فى مدينته الساحلية، والتي اطلق عليها كاتب صحفي مرموق من قبل « مدينة اركاب»، كناية عن الولع الذي يبديه الرجل لبورتسودان، والشغف الذي تتبينه الاعين فور مطالعتها لسطوره. كتب اركاب فى جريدة الشماشة ابان الديمقراطية الموؤدة،ابياتا شعرية عن المعاناة التي وصل لها انسان الشرق، مستنكرا ان تكون الايدي الوحيدة التي امتدت حينها لمساعدة الجوعى فى احياء بورتسودان الفقير ايدي المنظمات الاجنبية.
في ضواحي دروديب صبية تئن انينا
قد مات ابوها وأمها الحنونا
الناس من حولها يرعبهم تنينا
الجوع يحاصرهم ويطحنهم طحينا
الخواجا وحده يواجه الموقف الحزينا
فاحتج على هذه الابيات شاعر البجا المجيد كجراي، كون فنيات اللغة فيها بائسة و متدنية، الا ان اركاب لم يحفل بذلك،ورد فى حينها»اننا أصحاب رسالة نود ايصالها الى كافة المجتمعات الإسلامية وبالأخص مجتمع البجا ولن ننصاع لنقد كجراي».
ويوظف ملك ملوك البجا الثقافة والفنون لخدمة الاغراض السياسية المرحلية، ويجد حلا يطوعها به لطرق باب المتلقى،لكسب تعاطف ومساندة هذا المواطن السوداني الذي يكره ساس يسوس.. وبعد ذلك -يكون له مطلق الحرية في اتخاذ موقف منا.. فالناس أحرار فيما يعتقدون ويعتنقون. فيعمد اركاب بفعل هذه الاعتقاد الى اعتماد قصيدة «ابتاه» للكاتب الصحفي والشاعر البجاوي أبو علي أكلاب التي يعود تاريخ نشرها إلى أوائل سبعينيات القرن الماضي، لسان حال لحركته،ذلك لان ابيات اكلاب تتميز بصوت الثورة والتمرد الجريء وأنها تقول»دون لف ودوران وترميز وتلميح:أنا لسان حال الثورة» وأكلاب نشر قصيدته إبان عهد مايو حيث كان يتولى منصب تنفيذي إقليمي بدرجة وزير ولم يضيره شئ .
وملك ملوك البجا فى محاولاته تلك لتطويع الثقافة والفنون لتخدم أغراضنا السياسية المرحلية يوظف ايضا فقرات ومقالات للكاتب البجاوي المصادم محمد نور محمد الحسن،في صحيفة برؤوت البورتسودانية ليقدمها لانصار الحركة، ويبرز المقتطف التالي من مقال لمحمد نور محمد الحسن ليؤكد ان اركاب نجح فى توظيف كتابات هؤلاء فى مخاطبة القطاعات الاكثر تأثرا بما يدور فى البلاد: (ذهب المستعمر الأجنبي وحل محله مستعمر محلي بأسماء وشارات، ولغة وطنية ولكنه بلا قلب بلا ذاكرة!!).ويختتم محمد نور قائلاً : (البعض يصلي والبعض يسكر، والآخرون أثناء ذلك يأخذون كل شيء في البلاد لأنفسهم) .وكتب اركاب بذاته على أيام الإنقاذ الأولى مقالا لصحيفة «السودان الحديث» قال فيه ان مجيء ثورة الإنقاذ ذات الطابع الشمولي سوف يتسبب في أذى قومية البجا السودانية أكثر وأكثر، وأن الشماليين البلوييت المندكرو الجلابة سوف يستفيدون أكثر وأكثر.فنشرت السودان الحديث المقال دون حذف كلمة واحدة، لكن رئيس تحريرها فتح الرحمن النحاس علق عليه قائلاً: البجا في عيون السودان.. وإن ثورة الإنقاذ جاءت لتصحيح المسار.. جاءت لرفع الظلم عن الضعفاء جاءت لتنشر قيم العدالة على هدى تعاليم الإسلام.
ويعود مؤسس حركة تحرير البجا المتوج ملكا ليطرق على الاوضاع المعيشية والصحية السيئة التي ترزح تحته وطأتها مناطقهم،ليؤكد ان وجود المجاعة بمناطق البجا هو القاعدة وما عداها هو الاستثناء، ويسطر بقلمه»ان حكاية المجاعة هذه ليست وليدة عهد ولكنها موجودة قبل عهد الإنقاذ بفترة طويلة واستوطنت بعدها، ونحن إذا قمنا بإثارة موضوع المجاعة وإلقاء الضوء عليه فإنه يوجد جيش المرابطين أنصار الوالي إيلا من أبناء البجا،وهؤلاء سوف يحولون مسار القضية في غير اتجاهها الإنساني،وتصبح حكاية المجاعة التي تفتك بأهالي ريف البجا يميناً وشمالاً وفي كل الاتجاهات،تصبح قضية المجاعة بمثابة صراع الديوك بيننا وبينهم!.

واهداف حركة تحرير البجا السلمية كما تبرزها بياناتها المتوالية التي بلغت هذا الشهر(13)، لا تعلو على المطروح من مختلف قوى الشرق، وتتلخص فى أن يعلم الجميع بأن اثنية البجا هم الضلع الغائب من مربع السودان في صنع وتدابير القرار السياسي السوداني.وتطرح الحركة تصورها الخاص الذي يرتبط بتحقيق مصالح شعب البجا.فالحركة تؤمن بان اهل البجا يستحقون المشاركة في حل أزمة الحكم والدستور في السودان،وان تعمل على تفويض من هو الأجدر والأنسب للقيام بهذه المهمة من كادر متعلميها ومثقفيها القلة.ويقول اركاب فى مقال منشور»»نحن نطالب بقيام ميناء فدرالي في المنطقة شمال بورتسودان فليكن اسم الميناء ميناء علي درة ولتعد تجارة السنابك (السفن الشراعية) من جديد وتحت الإشراف المباشر بين حكومتي المملكة العربية السعودية وحكومة السودان.وسوف يكون تعويض جميع المتضررين من البجا ومن البلوييت ناس بحر مالح بمنح امتيازات خاصة لميناء على درة مثل الإعفاء من الجبايات والرسوم الجمركية.نحن لا نطالب بنصيب من دخل الموانئ مثل ميناء بورتسودان وميناء البترول وسواكن وإنما هدفنا أن تكون إيرادات هذه الموانئ بمثابة مساهمة االبجا في حل أزمة الحكم والدستور في السودان».
وفى منتصف العام 2009 كرم شباب نادي البجا الثقافي الاجتماعي ديم أرب آدم اركاب، وكان الحفل يهدف لحشد الدعم لعلاجه فى الخارج ، وقدم شباب النادي كروت دعوة مختومة بختم نادي البجا الى المسؤولين بحكومة ولاية البحر الأحمر وهم الوالي محمد طاهر إيلا ووزرائه.وللأسف فشل المشروع! فإيلا ووزراء حكومته لم يلبوا الدعوة المختومة بختم نادي البجا العريق. ويمنع اركاب من الكتابة فى صحف البحر الاحمر الاقليمية،لان محرريها يدركون بأن كتابات آدم أركاب عقبة عصية تختلف في توجهاتها ومنطلقاتها العقائدية الفكرية عن بقية منتقديهم من أبناء البجا،ولهذا السبب بالذات تمتنع صحافة ولاية البحر الاحمر عن نشر كتابات أركاب حتى تحتفظ لنفسها كما يشير ساخرا بـ»رضا ومودة من يملك السلطة والمال».


ابوفاطنة متنبىء حكومات الشرق

عثمان هاشم أوهاج (جكسا )
ما كنت أود الرد وإفتعال معارك كتابات الرأى والرأى الأخر مع أخ وصديق تجمعنى به هموم قضايا أهلنا البؤساء بالشرق متفقين معاً فى كثير من المواقف التى تعضد رؤيتنا بعيداً من روح القبلية الضيقة والإنتماءات النرجسية العمياء . وحدث ما كنت أخشاه حول ما سطره يراع أخى ابوفاطنة فى حق رمز من رموز البحر الأحمر ومحافظها الأسبق عضو المفوضية القضائية القانونى / عثمان فقراى دفاعه عن قضايا أهله لم يثنيه عن هموم وأولويات مكونات المجتمع الأخرى حتى صار محل إحترام الجميع وللأسف الشديد حاول الكاتب نيابة عن حكومةالبحر الأحمر بعد لقاء هامانها قبل فترة بالخرطوم قبل مغادرته لتركيا أن يحمل أخونا أبوفاطنة رسالة الفرعون ( أيلا ) صديق أل ( أونور ) ليقدح بالسخرية والنعت الأيجابى فى مقام فقراى بوصفه بباقان الثغر وهو يغدغه بالكرم الحاتمى دون أن يدرى فى تشبيه بليغ بمناضل لا يشق له غبار رمز من رموز شعب جنوب السودان .. لعل المتتبع لمسيرة ابوفاطنة عبر الكتابات الصحفية يرى إفتقادها للمواقف والثوابت فى إدراك المقاصدالنبيلة والقيم المنطقية فى نظر مجتمعنا بكل مكوناته للخروج غير المؤسس عن قضبان القضية والأنجراف لتيار السلطان وبريقه ويكفى أن تبدأ مسيرة ابوفاطنة فى نقد كل رموز الشرق على سبيل المثال لا الحصر قيادات البنى عامر الشيخ موسى حسين ضرار عليه الرحمة والمهندس الخلوق والمؤدب ابراهيم محمود أفضل وزير للشرق فى عهدالإنقاذ وحتى إبن جلدته الناظر ترك لم يسلم من لسعات قلمه الحادة وكلنا يعلم تفاصيل ما تم من إعادة المياه لمجاريها فى علاقتهم .. وذهب أكثر من ذلك لذمه بالطعن فى شرف صندوق إعمار الشرق لمجرد أن دعوته لإقامة ورشة بمنطقته القاش التى ينتمى لها تزامنت مع مؤتمر المانحين بالكويت بعد وعد إدارة الصندوق بتلبية الدعوة لاحقاً وهاك يانار ولعى وما تقيفى وهو فى نفس الوقت يستكثر على الفريق فقراى الحديث عن قضايا أهله بالقنب والأوليب أى منطق هذا ! وتأتى ثالثة الاثافى فى فتح نيران يراعه نحو فقراى وأهلنا الأمرار دفاع بالوكالة نيابة عن حكومة البحر الأحمر ..مشيراً بحقبة تاريخية لا يعرف تفاصيلها عن نظارة الأمرار وخلافات الفاضلاب والأتمن وهو جهل فاضح بالتاريخ لم ينتبه لها من ملكه المعلومة قبل رحلة تركيا المنظورة والمعلوم المسكوت عنه فى أجواء الخرطوم الرمضانية الباردة وحتى نكون قد صححنا لمربى الأجيال فداحة الخطأ فى سرد حقائق التاريخ فنظارة الأمرأر جاء ميلادها بمنطقة هندوب بشمال سواكن وفق ظروف موضوعية وتقديرات نصب بموجبها الناظر ( حمد هساى ) من بيت الموسياب ناظراً على الأمرأر ولإحترام علاقة الأخوال وصلة الرحم منحت الأسم والأرض واصلاً لم يكن هنالك خلاف إلا فى مخيلة الفرعون أيلا وأبوفاطنة ... وكنت أرى من الاسلم والمنطقى ان يوجه أبوفاطنة كتاباته فى إزالة الجدار العازل بين قبيلة الجميلاب وأخوتهم من الهدندوة وإعادة شملهم تحت نظارة الهدندوة مع العلم أن الجدار بنى منذ الأربعينيات بسبب إعتقاد الجميلاب حجب الهدندوة عنهم الدعم والمؤازرة فى نزاعهم القبلى مع قبيلة بجاوية أخرى تجاورهم حدوداً فى نزاع شهير أمتد سنين طويلة من منطقة خور بركة وحتى تخوم القاش ونتائجه معروفة للكاتب وشكلية العلاقة بين الأخوة الفرقاء فى كثير من المواقف والأحداث التى تدعم هذا المعلومة ومحاربة واقع ضحايا الدرن وسوء التغذية ووفاة الحوامل والفاقدالتربوى المخيف فى القاش حتى هجره اهله فالأجدى بأخونا ابوفاطنة أن يعيد وحدة أهل بيته دون قذف الأخرين بحجارة الفتنة التى تجاوزنها بالحكمة والصبر والسالف الذى يميزنا عن باقى البجا وأسال من إستاجر بك بحثاً عن الملاذ الأمن من قلم الرمز والقامة التى نعتز بها فى البحر الاحمر الاستاذ / فقراى وتؤكد لك الشواهد بالدليل القاطع حالة الاسفار الدائم للوالى السفير فى حكومة السودان ( ايلا ) التى لا تزال فى رحلة إبن بطوطة دون ترسى سفينته على حال ومعيار نماذج الإدارات الأهلية التى تحدثت بها لا تنطبق علينا وإن هى لا تخلو من التلويح بها من والى دأب على محاولات إضعافنا لحقد وغل لا نعرفه مع معروفنا تجاه من تعيينه بالمؤانى على يد المرحوم محمد مختار مصطفى ( اول مدير ) للهيئة لم يراعى ليلة وفاته وهو يرقص على أنغام مهرجانه الفاشل بسنكات عرفاناً للرجل وإكراماً لموته ومروراً بفترة إستوزاره بالمركز وتعيينه عام2005م والياً على البحر الاحمر .. لا شك أن ( المحرش لا يقاتل) أنطبق على الأخ ابوفاطنة وهو يرهن قلمه كمحلات اللموزين لحكومة البحر الاحمرلشىء فى نفسه ممتعضاً فى كيفية أن تطالب محلية القنب والأوليب عن مبلغ ال( 100000 ) دولار الخاصة بمنطقة أرياب فقط دون سائر مناطق المحلية الأخرى ياللعجب ما الضير فى أن ينعم أهلنا فى ارياب بهذا الحق وهو مكفول لهم لماذا يستكثر إبن جلدتك ( ايلا ) صديق الأسرة على تنميتهم وتتطورهم اليس هذا هو الحسد بعينه وكان الأولى بك أن ترشده عملاً بالحديث: (أنصر أخاك ظالماً أو مظلوما ً ) وقيل كيف ننصره يارسول الله وهو ظالماً قال أن تمنعه من ظلم الأخرين ولعلمك المحلية هى الرئة التى يتنفس بها كل السودان وولاية البحر الأحمر هى مصدر الأمن الغذائى والحيوانى بكل منتوجاته ومصدر مياه الشرب الوحيد لحاضرة الولاية مع وجود المخزون الهائل من الذهب .. فالمستخدم الأن فقط فى أرياب فهى كافية أن تلبى كل إحتياجات الولاية والسودان أيحق أن يحرم أهلها من نصيب مواردهم أى منطق تريد أن نرتضيه ... أرى حالة الاخ ابوفاطنة من خلال مسيرة كتاباته التى إنحرفت عن مسارتها فى مواقف كثيرة لدوافع يعلمها نفسه نحن فى غنى عنها بوضع شابه به متنبىء الشام الذى خرج من بلاط سيف الدولة وعاش بعض الوقت فى كنانة مصر وكافورها الإخشيدى ليخرج عائداً دون أن تتحقق نبوته فى غايته غير المرتبة على أسس وأصول ترتقيه إلى علو المقاصد الشخصية وهو ظفر بمتنبىء حكومات الشرق دون غيره لحالة التردد والإستقرار التى تعتريه فى كافة أطروحاته وأفكاره التى لا تزال تحمل الغموض فى مضامينها وشفرتها فقط عنده .. أتمنى من الأخ أبوفاطنة ترتيب أوراقه ويصحح كل مسارات الكتابات الصحفية الى إنحرف فيها يراعه نحو قضبان السلطان والدفاع عنهم بالوكالة و أن يسقط أبوفاطنة عن جلده ثوب القبلية البالى ليسجل ما تبقى من مساحات شاغرة لا تزال فى إنتظار من يملأها بالحيادية والموضوعية فى تناول قضايا مناطقنا بعيداً من أحضان ودفء السلطان وهلولته ..

وإختلاف الراى لا يفسد للود قضية ورمضان كريم .

عثمان هاشم أوهاج (جكسا )


ما هومصيرالسودان مقارنة بربيع الثورات العربية ؟!
بقلم عثمان أحمد فقراي
المعروف أن السودان من الأقطار العربية التى لا تتمتع بفصل (الربيع) المناخى الذى تتمتع به معظم البلاد العربية, فهل هو إستثناء من ربيع المناخات السياسية وثورات الغضب التى تجتاح الأقطار العربية بما سمى ربيع الثورات العربية ؟ تلك الثورات التى اطاحت حتى الآن بنظامين عربيين شموليين وتوشك على الإطاحة بثلاثة انظمة آخرى (ليبيا- اليمن – سوريا) بينما امتصت مملكة البحرين رياح ربيع ثورة الغضب وعملت الأردن والمغرب على امتصاصها ايضا بأجراء أصلاحات دستورية .

فماذا نتوقع أذن للسودان؟ الذى يختلف فى مناخاته الجغرافية والسياسية وتركيبته السكانية وتعدد ثقافاته وقبائله خاصة بعد انفصال الجنوب بعد اطول حرب فى إفريقيا,ثم معاناته من تعقيدات كثيرة حرمته من الاستقرار السياسى منذ استقلاله ,ومازالت مشكلة دارفور تهدد وحدته واستقراره الأمرالذى سوف يؤدى الى تفتيت السودان وبعد صعود أزمة جنوب كردفان على صدر الاحداث ثم ما اتفق عليه فى اتفاقية "كاودا"الأخيرة ودخول النيل الأزرق فى الاتفاق مما سيشكل شكل U""والذى سرعان ما سيتحول الى (كماشة) أو مقص يفصل باقى ما عرف بالجنوب الجديد .

بناءا عليه نعتقد أن وضع السودان وحالته تعتبر أخطر من كل ما نشاهده من أحداث دموية فى الاقطار العربية التى تجتاحها ثورات الربيع العربى والتى لا تساوى شىء مع (خريف غضب السودان) والذى سوف يتفجر فيه الوضع بصورة أخطر وأكبر, ما لم نستعد لهذا المصير المظلم بحسن تقدير الموقف من كل أبعاده واستعدادنا جميعا حكام ومعارضين لتحمل المسئولية التاريخية لانقاذ وطننا من هذا المصيرالمجهول أنقاذا حقيقيا من النفق المظلم الذى دخلنا فيه ,ولا يتأتى هذا إلا بتجرد الجميع من الحزبية الضيقة والقبلية النتنة والارتقاء على مستوى المسئولية لنصنع مصيرنا بأيدينا وليس بأيدى الغير الذين يتربصون بنا, عن طريق التدخل الخارجى (تحت مبدأ الحماية) بموجب الفصل السابع من الميثاق خاصة بعد تعديل مهام قوات "اليونيميد "التى سوف تستند على القرار 2003 الذى بدوره سيفعل معه القرارات السابقة خاصة القرار 1593 مهما طمئنتنا دولة الصين فى تعديل القرار فالصياغة القانونية للقرارات الدولية فن قائم بذاته حتى ينفذ فينا النظام العالمى الجديد أجندته مهما سعينا لتحسين علاقتنا مع الولايات المتحدة الأمريكية,لذلك ليس لنا مخرج إلا بتوحيد الجبهة الداخلية واشراك الجميع فى حكومة قومية تستعد لمواجهة الموقف, والاعداد لتحول ديمقراطى حقيقى ومعالجة عيوب الحكم الفيدرالى الذى كنا نطالب به فاصبح (وجع) بدلا عن (الفزع), خاصة نحن فى شرق السودن والذى بالضرورة سنتـأثر بما يحيط بالبلاد وهو ليس بعيدا عن المؤآمرات التى تحيط بالسودان ,خاصة وقد تسربت الكثير من المعلومات بان هناك تحركات من عناصرالمعارضة وباقى مسرحى الشرق لفتح معسكرات فى غرب أريتريا , وهو أمر أذا ما تم يعتبرمهدد ويشكل خطورة أكبر لكل السودان, بما للشرق من موقع أستراتيجى وأثر كبير على سلامة الأمن القومى, لذلك نرى من الأهمية بمكان وجود حكومة مركزية قوية واي ضعف في المركز فى هذه الفترة يؤدي لضياع السودان .

وقد ظل هذا الوضع يشغل بالنا هذه الايام نحن اهل الشرق لأحساسنا بالمسئولية نحو ما تحقق من سلام بموجب أتفاقية سلام الشرق فى العام 2006م بصرف النظر عن القصور الذى شابها وعدم تحقيق تطلعات أهل الشرق لأننا ندرك أنه بدون السلام يضيع كل الحرث .

هذه هى الصورة العامة لشرقنا والذي لايعتبر جزيرة معزولة عن قضايا بلادنا عامة والتى نراها من منظور وطنى بحت فى هذه المرحلة المفصلية التى تمر بها البلاد بينما نجد المسئولين فى الولايات خاصة فى البحرالاحمر التى أبتلينا فيها بمسئولين تنفيذيين وتشريعيين وسياسيين يعيشون فى عوالم آخرى من المهرجانات والحفلات والبرامج السياحية فى مدن سكانها يعانون من الجوع والعطش والجفاف والغلاء الطاحن وانعدام الخدمات الضرورية وبعد ان اسقط الدعم الاجتماعي من موازنة الولاية لتتفرغ الولاية للانترلوك وسفلتة الطرق غير ذات الجدوي , والغريب فى الأمر أن مسئوليها يضيقون من النقد أوالتوجية أوأى ذكر لسلبيات أدائهم فى التنمية والخدما ت المنعدمة, و بسبب ذلك النقد تعرض شخصى لهجوم من كاتب على صفحات "السودانى " الغراء !! ووظف الكاتب قلمه ليكون مطية لمجموعة "فرعون و(هامانه كلما زار العاصمة) " ؟! ليسقط القناع عن صاحب القضية والمطية ، وتلك المجموعة تمثل قيادة معزولة من القواعد الشعبية فى الولاية والنخب وليس حولها إلا من بعض الإنتهازيين وافراد من شبيحة فى ولاية البحر الأحمر !!

وتلك الولاية التى لا يعرف عنها ذلك الكاتب الكثير كما نعرفها ,حيث تلون تعقيبه بالتركيز على الهجوم الشخصى بعبارات تخلط الصفة ونقيضها وحياكة القصص والروايات الكاذبة والمعلومات الخاطئة التى تزرع الفتن وتؤثر فى وحدة النسيج الاجتماعى وسط أهلنا, دون ان يفند القضايا التى اثرتها وتناولتها فى مقالى حول ورشة الإدارة الاهلية وسخريتى من مفارقات التنمية بالبحر الاحمرالتى تزين فيها رواكيب الفقراء بالأبواب الفاخرة ليكون مظهرها من الخارج سياحيا !! ومثلما أضأءت سماوات سنكات أضواء الالعاب النارية فى المهرجان السياحى المزعوم, بينما الحرائرالعفيفات واطفال ريفى وضواحى المدينة فى (اللاي كليب) يتضورون جوعا ويعانون من أمراض سوء التغذية ويتحسسن طريقهن بصعوبة بسبب أصابتهن بالعمى الليلي .. مما جعلنى اعتقد أنه ربما هنالك دافع آخر لكل هذا الحماس الذى أبداه الكاتب فى التعقيب على ؟! لا سيما ولم يكن بيننا أى خلاف سابق أو خصومة سياسية حيث سبق أن تعذر صراحة بجهله عن مشاكل الولاية !! ولأن الكاتب ليس وزيرا أو عضوا فى حكومة البحر الأحمر ليدافع عنها بهذا الحماس الزائد !! ولم يكن طرفا فى الإختلاف السياسى القديم المتجدد بيننا , و اضف لذلك أن حكومة ولاية البحرالاحمر تصدر صحيفة ناطقة بلسانها, لذلك كنت تمنيت من ناطقها الرسمى أو واليها أن يردا على انتقاداتى التى احرص دائما ان تكون موضوعية ومسنوده بالحجج والادلة والبراهين بدلا عن الاستعانة بالأخرين من الأخوة الكتاب من أمثاله الذين يشخصنون القضايا ويخلطون الأموربجهلهم لمشاكل الولاية وينصرون الظالم على المظلوم تقربا وزلفي للحاكم !!

وايضا ما زاد قناعتي بعدم التعقيب ، تعليق وصلنى من احد القراء حيث عبر فيه عن فهم متقدم كقراء لكل ما يكتب على صفحات الصحف بل وضح أنهم كقراء يقيمون الكتاب ويعرفون دوافع كل كاتب إذا كان يكتب بغرض التقويم البناء أم الكسب المادى والذي يكتب على نظام (التلغراف ) وفيه تحسب قيمتة نقديا بعدد (الكلمات المكتوبة ) حسب قوله !!.

وبما أن الأمانة والمسئولية تقتضيان التجرد والمصداقية لاسيما فى هذا المرحلة الدقيقة التى يمر بها الوطن , الأمر الذى يحتم علينا أن لا نتمادى فى خصوماتنا وخلافاتنا, حيث وصل الأمر درجة خطيرة و علينا تقديرالموقف السياسى الشائك الماثل الآن والذى يهدد مصير كل السودان وليس ذواتنا الزائلة ..

وفى الختام نسأل الله الرشاد والهداية والمغفرة ,وأن يجنب بلادنا الفتن والإحن ما ظهر منها وما بطن ببركة هذا الشهر الفضيل.

وكل عام وأنتم والسودان بخير ..

عثمان احمد فقراى

Fagaray2010@hotmail.com



مُؤْتَمَرُ البِجَا:لِمَنْ أَنْتَ يَا حُلُمَ الصِّبَا؟!‏
بقلم:/حامد علي
Skika75@maktoob.com
من تربة شقائنا المرة نهض ذلك المسكوب فينا كحليب الام في علياء مولدها ، وترهل زعافه فينا كطمي النهر الخالد في مسراه الابدي ، ومن تباريح ايامنا الخوالي يستنهض فينا عناء النخوة وحب الاديم مثلما وقف شهم القوم يهدي ابناؤه البررة لتوطين خصال الخير في نفوسهم الابية ، وتركنا على هيام محياه الخالدة ، وبين ليلة وضحاها اختطف كل موروثنا النفيس ابناء الافاعي ، ولاذوا بارثه الثر فينا في ليل حالك مستغلين انهمار مطر الشحوب في سماوات ارضنا البكر ، ذاك طائر الفينيق الذي لا نمل نهوضه من بين لكة ركام رماد ايامه السالفات تماما كما لايمل الشيعة انتظار المهدي المنتظر رد الله غربته ، حيث نستسقي به في ايام جدبنا السياسي ونختلف الي ذكراه الطيبة حين تدلهم الامور في جباهنا ، والحق يقال اننا لم يجد السأم طريقه الي نفوسنا مهما طال ليل اللصوص وهم يسدرون في ممارسة هوايتهم في التلذذ بفريستهم ، فكل مجرم لا محالة ستطاله يد العدالة ان طال الاجل او قصر ، تلك رسالتنا التي نعاهد عليها طيب الذكر "مؤتمر البجا" رد الله غربته وفك اسره من ايدي قطاع السياسة وناهبي قوت الشعب وسماسرة الحكم ممن يحملون لافتات تمثيل الشعب بقوة العين وطالبي اللجوء السياسي ومتسلقي الوظائف ومنتحلي السياسة والفاقد التربوي .
من هذا الباب يجب ان نفهم مؤتمر البجا المؤسسة/الكيان/الحزب ، ومن هذه الناحية يجب قراءة مآل المؤتمر في يومه هذا ، وليس كما يريد تجار السياسة ان نفهم ، وهذه سياسة قوة العين التي يحاول ان يجلبنا اليه هؤلاء في مفهوم الوطن والمواطنة ، وتلك نتاج عقلية العقم التي ماتنفك تنظر تحت اقدامها ولا تريد ان يرى الناس اكثر او اقل من ذلك ، وهذه لعمري علة شاقة تعاني منها هذه المجموعات القوقاعية وتريد للناس ان يعانو مثلها ويشقوا في طلب ادوائها ولكن "لكل داء دواء يستطب به/الا الحماقة اعيت من يداويها".
كنت قد قطعت على نفسي ان لا احاول الخوض في امر المؤتمر ساعة قطعت حلقات بدأتها بعنوان"قصة الشتاء" احاول فيها لملمة اطراف قصة تكوّن المؤتمر ثم مروره بفترات بيات شتوي ثم نهوضه الفجائي وتحوله لحزب ثوري تفاءل الناس به وتفاعلوا معه ، ثم كيف انتهى هذا الحزب غافلا الي بياته الشتوي ، وفي لحظة تفاؤل عابر رايت كما يرى النائم ان يعود الحزب الي رشده بعد الضلال المبين ساعة ارتمي في احضان العربواسلاموية ، وحينها اصطلحت على الحزب اسم "طائر الفينيق" مستلهما ذلك من الاسطورة الاغريقية الشهيرة التي تقوم على ان طائر الفينيق الذي يعيش الف عام يغني في يومه الاخير غناءًا حزينا لم يغنه من قبل ويهوّم في الفضاء بحثا عن عشه الذي ولد فيه ، وحين يجد عشه الذي غادره قبل الف عام من يومه هذا يرقد في احضانه كانه يستريح من عناء العمر الطويل سادرًا في غنائه حتى مغيب شمس ذلك اليوم ، وحينها تخرج من تحت كل ريشة من جسمه ابخرة هوائية سرعان ما تستحيل الي السنة لهب تقضي لحياة طائر عاش عمرًا مديدًا ويتحول الطائر الي كومة من رماد ، ولكن لم تمضي ساعة حتى وتخرج من بين ركام كومة الرماد شرنقة صغيرة تنمو وتكبر مع الايام لتصبح طائر فينيق جديد ، وهكذا تستمر دورة حياة طائر الفينيق ، او كما تقول الاسطورة.
اذن ما الذي اعادني لفتح ملف طويت صفحاته من قبل؟؟ وآليت ان اتقي شره وشراره؟؟؟
لا اريد ان ابتهل بالدعاء لمارك زوكربيرج "والدنيا رمضان" ، ولكن يبدو ان هذا "الكاو بوي" سيلاحقني في كل مرة ليورطني اكثر فاكثر ، ويكفي انه الان يرهقني بعناء العودة لما استدبرته من امر هذا المؤتمر ويحملني حملا لقول الكثير الذي يجب ان يقال ولا يقال في امره ، اذ اضافني صديقنا العزيز صلاح الدين لمجموعة "مؤتمر شرق السودان الملتقى المصيري لابناء الشرق" في الفيس بوك، لمؤسسها سيد ابوآمنة ، وقد اذعت ذلك من قبل في كلمتي الاخير الموسومة بـ"مدارات الذهول" ، وابنت كيف ان صلاحا سباق علينا بالخيرات ، ولكن الجديد في امر هذه المجموعة ان فتح السيد/ سيد ابوآمنة دعوة لتقديم طلبات للانتخاب للجنة المركزية لهذا الكيان - وحتى نكون منصفين لم يقل اللجنة المركزية لمؤتمر البجا – وقد ارسلت له رسالة استفسر فيها شروط الانضمام لتلك اللجنة ، وقد اجاب الرجل مشكورًا عن استفساري وتلك قصة اخرى لا نريد اقحامها في ما نحن بصدده رغم انها تلقى كثير ضوء لتفهم الصراع الدائر الان الذي سنفصل مجرياته ادناه.
وبعد، فقد قمت بدوري باضافة استاذنا عبدالله موسي لتلك المجموعة ، ذلك لعلمي الموطّن انه ممن يهمهم امر كهذا، ولسوء الحظ او لحسنه تصادف ان اعلنت مركزية مؤتمر البجا بانجلترا على لسان زينب كباشي عيسى انتخاب السيد/سيد ابوآمنة لتولي الامانة العامة لمؤتمر البجا هناك (!) ، وقد عجبت لذلك الحدث مثلما عجب غيري ، ذلك بالنظر اولا لسيرة المنتخَب ، اذ تقول سيرته السياسية القريبة انه احد كوادر المؤتمر الوطني وامين امانة الشباب بولاية البحر الاحمر ، والحال كذلك يستغرب الناس ان يكون مثل هكذا شخص وفي منصب رفيع كهذا ان يكون قد قدم استقالته من الحزب ومؤسساته دون ان يعلم حتى حديث المدينة ، ناهيك ان تكون بدون اعلان هكذا موقف على رؤوس الاشهاد ، اللهم الا ان يكون قد هجر الوطن "حاردًا" على اخوان الامس فاتخذ موقفه في الطائرة سربًا ؟!.
لذلك وقف عبدالله موسى موقفا شجاعا حين كتب في المجموعة اول يوم انضمامه لها قائلا:" لقد تابعت بدهشة خبر اعلان الاخ سيد نفسه امينا لمؤتمر البجا وقد كان كادرا نشطا بالمؤتمر الوطنى ولم يكن معنا بمؤتمر البجا ولكن من يدرى فقد يكون مؤتمرا جديدا كونه الاخ المذكور ومع كل احترامى له ولمن ينحو منحاه فاننى ومنعا لاى التباس وضبابيه اود التأكيد اننى كعضو فى مؤتمر البجا لاعلاقة تجمعنى بالاخ سيد ابوامنة ولا باى مسمى اخر لمؤتمر البجا الذى اتشرف بعضويته منذ الثمانينيات ولااعترف الا بمؤتمر البجا الذى ناضل فى الكفاح المسلح بالداخل وعقد مؤتمره العام فى اغسطس 2008 وتم تسجيله باشرافي كحزب تاريخى تأسس عام 1958 وهذا موقف مبدئي لاعلافة له بانتقاداتى لقيادة الحزب واستقالتى من هيئاته القيادية وقناعتى هى تغيير برنامج الحزب وقياداته عبر مؤسسات الحزب لا تاسيس حزب جديد يقوده كوادر المؤتمر الوطنى وهذا موقف اسجله للتاريخ بدون طعن فى احد او التقليل من قيمة احد وعلى كل فان النضال ليس حكرا على احد ولكن لابد من وضوح الرؤيه وتحديد المواقف قبل ان يختلط الحابل بالنابل هذا مع تقديرى للجميع".
ثم تبعه الدكتور ابو محمد ابوآمنة نافيا علمه بهذا الحدث كمتابع مقرب من مؤتمر البجا بانجلترا وعضو فاعل فيه قائلا:" ليس غريبا ان يقبل سيد ابوامنة منصب امين عام مؤتمر البجا حسب بيان صدر قريبا بتوقيع الاستاذة زينب كباشي والذي قيل فيه ان اجتماعا قد تم لقياديي مؤتمر البجا بانجلترا اتفقوا فيه جميعا علي توليه هذا المنصب.اود ان اؤكد مرة ومرة اخري بانه لم يتم اي اجتماع لابناء البجا بانجلترا اطلاق بهذا الخصوص وبالتالي لم يناقش موضوع تكليفه بهذا المنصب او ذلك ،ابناء البجا بانجلترا هم اول من فوجئ بهذا القرار علي الصحف الاكترونية واستغربوا لفبركة الاكاذيب باسمهم ، هم لن يرضوا بذلك وسيحاربونه بكل السبل . سيد ابوامنة نقلت اليه اخبار مفبركة ووقع في الفخ. حين نقلوا اليه انه انتخب في اجتماع ضم ابناء البجا بانجلترا باجماع الاصوات امينا عاما لمؤتمر البجا صدق وقبل ، ذلك الاجتماع لم يتم وذلك الاجماع لم يحصل".
لكن تصر السيدة/ زينب على ان "ذلك الاجتماع قد تم وذلك الاجماع قد حصل" رغم نفي الدكتور ابومحمد ابوآمنة بل تمضي اكثر من ذلك فتقول:" يوضح المكتب القيادى ورئيس مؤتمر البجا بانجلترا بأنه قد تم فعلا عقد الاجتماع الذى صدر بموجبه البيان الأخير للحزب بخصوص تقييم الوضع بالبلاد بعد استقلال الجنوب والذى أتخذت فيه حزمة من القرارات والتوصيات والمواقف كما تضمن قرار المكتب القيادى بانتخاب الأستاذ سيد على أبو امنة لمنصب الأمين العام بالاجماع والجدير بالذكر أنه قد تم ترشيحه قبلا من مكتبنا بالداخل"(!)
ولا تقف السيدة زينب عند هذا الحد بل تعلن رأيها على رؤوس الاشهاد بانها ومكتبها ضد حصر مؤتمر البجا في كيان واحد وتدعوا الي تشتيته في عدة كيانات يسدر كل في غيه حسب هواه ، فتأمل قولها في معرض ردها :" يؤكد مؤتمر البجا بأن السياسات المتعلقة باحتكار اسم مؤتمر البجا وأنماط الأبوية ورفض القيادات الشابة والواعية والنشطة – حتى رغم معرفتنا بقدراتهم – والتكلس الذى شاب كل انشطة الحزب فى الماضى وانحصارها فى مجرد تحركات فردية للبعض لا تكاد تتجاوز الكيبورد وسياسات عزل الجيل الجديد عن القيادة والقادم رغم كل العقبات هى ذات السياسات التى أقعدت بمؤتمر البجا فى الفترات الماضية وقزمت طموحه"(!).
اما صاحب الشأن فقد لاذ بصمت القبور ازاء ذلك ، وربما ردد في نفسه بيت المتنبي الاشهر"انام ملئ جفوني عن شواردها/ويسهر القوم جراها ويختصم"، وعلمنا فيما بعد انه "طفش" الي كمبالا ، لماذا؟ العلم عند الواحد الاحد ، ولكن ربما لتكوين الجناح العسكري من هناك استلهاما من تجربة المناضل جون قرنق دي مابيور الموفورة ، ربما (!).
تبقي ثمة دواعي للتوجس من مسلك سيّد الذي اقدَم عليه او أقدِم عليه ، اذ ليس من السهل هضم خطواته بيسر لجهة انه كان من الجماعة الذي قِيل انه فارقهم فراق الطريفي لجمله ، وهنا ليس من المستبعد ان يكون واجهة لهم تتخفى تحت قناع المؤتمر بغية الكسب السياسي ، كما تلج رائحة الشك ميدانه من جهة مؤازرة السيدة زينب له التي تولت كبر هذه المهزلة ، اذ من المعلوم بالضرورة انها كانت تحتفي بجبهة الشرق اكثر من احتفائها بمؤتمر البجا في الوقت الذي كان فيه اعضاء اللجنة المركزية في مؤتمر البجا وجبهة الشرق يعملون ليل نهار لتذويب مسمي جبهة الشرق من الداخل لصالح مؤتمر البجا ، وهذا لعمري عمل شاق تفرغ له كل من (ع.ع..ا)و(ح.ج)و(ع.م) وبقية العقد النضيد وفقهم الله في مسعاهم وتوج جهودهم بالنصر انه على كل شئ قدير.
صفوة القول ، ان ادواء المؤتمر ليست بالجديدة ، اذ بدات يوم كوّن السيد عثمان باونين حزبا هلاميا موازي لمؤتمر البجا اضاف له كلمة الاصلاح والتنمية ، و عمت باقي الجسد البجاوي يوم تِسَنَيْ حين ولدت على ترابها جبهة الشرق باسنانها البارزة ، لتنشطر انشطارا اميبيا لتتولد منها احزابا هلامية اخري مثل الاسود الحرة وحزب الشرق الديمقراطي والعدالة والتنمية ، كما ولدت في الشرق احزاب موازية اخري ايام الانتخابات، ماتت في مهدها مثل حزب الرحمن ، مما اجاز لمؤتمر البجا ان يقول بملئ فيه:"اكلت يوم اكل الثور الابيض" ، ذلك لقبوله المفاجئ بارتمائه في احضان جبهة الشرق وتذويب نفسه فيها بغية الحصول على اعتراف – لا يحتاج له ـ من قبل الحكومة ، اذ انه هو المؤسس والقيم على مسألة الشرق منذ تكوّنه في ربيع 58 ، وتشهد على ذلك مقرراته ومكونات طيفه .
ازاء كل هذا ينهض سؤال مثل جبل الدرهيب في بيدائه يجب ان تسأله جماهير البجا لكل هذه الاحزاب المنسلة من ربوة مؤتمر البجا بما فيهم سيد الاسم ان : ماذا قدمتم للانسان البجاوي غير اللافتات والشعارات الجوفاء؟ وماذا حققتم من اهداف قيام مؤتمر البجا ؟ وهي محاربة الثالوث ، الاجابة عندي صفرٌ كبير ، اذ كل هذه الاحزاب لا ترجوا غير السلطة والجاه ولاتعمل الا لنفسها وتحسين وضع الاشخاص القائمين على امرها ، وهذه معلومة لا يحتاج للتذكير بها احد، اذ اصبحت ضمن معارف راعي الضأن في الخلاء ، وبالتالي اصبح من العسير ان تنطلي مغزي الشعارات الجوفاء على البجا ومصالحها الشخصية ، فرب جاهل بالكثير يعلم ماذا يفعل باصابعه العشرة على اقل تقدير.
اذن ماحاجتنا لسيّد؟ وما حوجتنا للسيدة زينب؟ وقبل هذا وهذه ما حاجة خلية مؤتمر البجا المرهقة بالانشطارات لخلية اخرى لا ترفد الخلية الام بقدرما تستثمر في قوتها وتعيش على اسمها ؟ ذلك تحت دعاوي تجديد الدماء وحفظ النوع من الانقراض ، وتلك كما سلف ذكرها لافتات تخفي وراء اكمتها المصالح الشخصية و ربما خدمة اجندة اخر يعمل على تفتيت الاحزاب لاضعافها ، فالذي نراه الان ليس خدمة عامة وانما خدمة اشخاص موغلة في الخصوصية ، فكل من اراد سلطة وجاها وكل من اراد الحصول على حفنة من الجنيهات وكل من اراد الحصول على حق اللجوء السياسي اصبح يرفع يافطة مكتوب عليها بالبنط العريض اسم "مؤتمر البجا" مما يدعونا في رفع السؤال المحوري في وجه هؤلاء ، مؤتمر البجا حزب من؟ هل ملك لشعب البجا الذي تكون من اجل رفع ثالوث المرض والجوع والجهل عنهم؟ ام حزب موسي؟صلاح؟ امنة؟مبروك؟كنتيباي؟ ابوآمنة؟ سيد؟ السيدة زينب؟؟؟ افيدونا افادكم الله.