بسم الله الرحمن الرحيم

SAKANÁB

Yárbu tikwikwa


بلغ العلى بكماله ... كشف الدجى بجماله .... عظمت جميع خصاله صلوا عليه وآله

أخي المسلم نصرة لنبينا محمد صلى الله عليه و سلم قاطع المنتجات الدنماركية


أخي المسلم نصرة لنبينا محمد صلى الله عليه و سلم قاطع المنتجات الدنماركية



www.abuhadia.org

Deim 'Arab Info and Discussion

http://www.fallingrain.com/icao/HSSP.html


 Tún tu Jarídy Yúnyób 26 2004 assasamátu.

 

مقالات      

    

الكتاب الأسود     

   

إتفاقية أسمرا                       سواكن bidhawyet

    موقع فرنسي قصص بجاوية على الانترنت


أرسلوا لنا تعاليقاتكم و إستفساراتكم:Dabaiwa@msn.com    


Sunday, 05. July 2009


http://people.freenet.de/Beja/Eingang1/PDF-Papers.htm


المقالات والآراء التي تنشر على صحفات سكناب لا تعبر  إلا عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي سكناب


هنا أمدرمان

تلفزيون السودان

قناة الجزيرة البث المباشر

فنان الشرق الأول محمد بدر

Tu gadiyáy


http://swakin.netfirms.com

www.bawarith.axspace.com

موقع البجاوي

منتدى الشرق


تقرير عن ذهب أرياب

تقرير أرياب بالإنجليزية

 


شيخ الازهر طنطاوي يصافح  شيمون بيريز بحرارة!!

 


البشير يدشن أول مجمع للطائرات  في السودان

يدشن الرئيس عمر البشير اليوم الأحد الموافق 5 من يوليو صناعة اول طائرة سودانية سميت بالصافات «01» تحلق فى الاجواء المحلية انتجتها شركة مجمع الصافات الصناعية من بين عشر طائرات تكتمل صناعتها تباعا خلال الفترة المقبلة، وذلك ضن اهداف هيئة التصنيع الحربى، كما وضع المركز خطة لمدة خمس سنوات تهدف الى تصنيع 50 طائرة.

وكشفت مصادر سودانية ذات صلة إن تكلفة الطائرة «الصافات «01» » بلغت 15 ألف دولار لكسر حاجز صناعة الطيران،  تمت على أيد  مهندسين سودانيين وشركاء من روسيا والصين فى مجال التشغيل، و انه  سيتم  خلال  الثلاثة سنوات القادمة  سودنة صناعة الطيران فى البلاد فى مجال التصنيع والصيانة عبر خطط مبرمجة.

واشارت ذات المصادر الى ان المجمع يعمل على صيانة الطائرات بمراحلها المختلفة ،ويأخذ الطيران المدنى حيزا كبيرا، بالاضافة الى وضع خطة تجعل المركز يغطى كافة الانشطة ، ويكون مركزا اقليميا لمنطقة شمال افريقيا ، معتبرا ان المركز يعد من اكبر المجمعات على المستوى العربى والافريقى فى مجال البنيات التحتية وتدريب الكوادر وفقا للمواصفات والجودة المحلية والعالمية .

و بالاضافة الى ذلك فقد تم  تصنيع حوالى 150 طائرة للرش الزراعى، كما تحصل المجمع على ترخيص من الطيران المدنى والقوات الجوية على صيانة وعمرة اكثر من 10 أنواع من أنواع الطائرات ،مشيرا الى وجود ورش متحركة لعمل الصيانة فى المنطقة الافريقية .

و من ناحية أخرى قالت الإذاعة السودانية إن وفدا إعلاميا قد قام بزيارة مجمع صافات للطيران والذي يعتبر من أكبر مجمعات الطيران في افريقيا  اطلع خلالها على أكبر إنجازات المجمع حيث تمكن المجمع من تصنيع أول طائرة سوادنية حملت اسم صافات 01 وهي طائرة تدريب أولي كما أنتج طائرة صافات 02 وهي مروحية ذات أغراض متعددة تصلح للمراقبة والمتابعة . كما انتج صافات 03 وهي طائرة تدريب متقدمة. في خطوة جبارة تهدف إلى توطين صناعة وصيانة الطائرات بالسودان.

وفي تصريح لموقع الاذاعة السودانية ، أفاد المهندس عبدالرحيم محمد خير أن كل هذه الطائرات خضعت لقياس الجودة الدولية وقامت بالطيران فعلياً في خطوة هي الأولى من نوعها في السودان .

الجدير بالذكر أن مجمع صافات للطيران وضع حجر الأساس له في العام 2004 وبدأت أعمال التشييد والبناء عام 2005 وبدأ النشاط الفني باستقبال أول طائرة في العام 2006 .

يقوم المجمع بصيانة طائرات النقل المختلفة ، كما يقوم بصيانة وعمرة المروحيات حيث يحتوي مركز الصيانة على :
- ورشة الكهرباء
- ورشة العدادات
-ورشة الراديو
- أنظمة التحكم
- مكافحة الحريق
- الريش الاساسية والخلفية
- خزانات الوقود
- العجلات
- الهيدروليك
- البطاريات
- الفلاتر

كما يتبع لهذا المجمع اكاديمية هاي ليفل للطيران وهي مؤسسة تعليمية تدريبية مخولة من الطيران المدني لاعداد كوادر متميزة في مجال الطيران وتمنح رخص الطيران.


الأمة يدافع عن اتفاقه مع العدل و المساواة ويعتبره وسيلة لحل أزمة
مسؤول سوداني: المؤتمر الوطني يفاوض حركة العدل.. ويرفض ذلك لغيره

الخرطوم: إسماعيل آدم
دافع حزب الأمة المعارض بزعامة الصادق المهدي عن الاتفاق الذي وقعه في القاهرة مع حركة العدل والمساواة المسلحة في إقليم دارفور، وقال إن الاتفاق مسعى من جملة مساع تهدف إلى الخروج من الأزمة السودانية، وشن هجوما عنيفا على من رفضوا الاتفاق، وقال في هذا الخصوص «إنه لم يتلق أي أمر من أي جهة لممارسة دوره في القضايا الوطنية»، وغمز من قناة حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي رفض الاتفاق، حين قال «هو يفاوض العدل والمساواة في الدوحة ويرفض ذلك لحزب الأمة».
وقال الفريق صديق محمد إسماعيل، الأمين العام لحزب الأمة لـ«الشرق الأوسط» إن حزبه حزب سياسي يتعاطى مع المتغيرات التي تحدث في البلاد وفقا لكل الظروف والأوضاع، وأضاف أن حزب الأمة أسهم بفاعلية في الماضي في ترتيب أوضاع السودان والآن يقوم بالدور ذاته، وسيسهم في رسم مستقبل البلاد «لأنه حزب كبير وفاعل»، واستغرب رفض حزب المؤتمر الوطني للاتفاق، وقال «لا أحد يستطيع أن يحجم حزب الأمة عن القيام بدوره في القضايا الوطنية الكبرى والصغرى».
وتساءل إسماعيل: ما هو الجديد في الاتصال بحركة العدل والمساواة، واستعاد في هذا الخصوص اتفاقات الحزب مع القوى السودانية في الفترة الماضية وما تم من اتفاقات بينها وبين الحزب، وقال: نحن لدينا الآن اتفاق التراضي الوطني مع حزب المؤتمر الوطني، ولدينا وثيقة مشتركة مع القوى السياسية الأخرى، وهناك مشروع اتفاق تحت المناقشة مع الحركة الشعبية، وأضاف أن «كل هذه الاتفاقات مع القوى السودانية من أجل التراضي الوطني ومن أجل إيجاد مخرج لأزمة البلاد»، ومضى «لدينا اتفاقات مع القوى السياسية والمسلحة لأن الحركات المسلحة من مهددات الأمن الوطني، ولابد من التحاور معها». وقال إن حركة العدل والمساواة «أجرينا معها في العاصمة الإريترية أسمرا في السابق مذكرة تفاهم، وعندما هاجمت الحركة مدينة أم درمان رفضنا الهجوم وقلنا لها إن هذا مرفوض لأنه يفتح الباب لفوضى ومهددات أمنية أخرى».
وفي سياق الدفاع عن الاتفاق، قال إسماعيل إن «الاتفاق يحمل معاني اتفاق التراضي الوطني نفسها، الذي وقعه الحزب مع حزب المؤتمر الوطني العام الماضي». وحسب إسماعيل فإن «الجديد في اتفاقه مع العدل والمساواة هو الحديث عن تحقيق العدل في دارفور، وذلك عبر المقترح المتداول من حكماء أفريقيا بأن تشكل محاكم هجين لمحاكمة قضايا جرائم الحزب في إقليم دارفور كمخرج». وكانت القوى السياسية نظرت إلى اتفاق التراضي الوطني بين الأمة والمؤتمر الوطني بمثابة خطوة تمهد لمشاركة حزب الأمة في الحكومة المعروفة بحكومة الوحدة الوطنية، غير أن المهدي زعيم الحزب نفى الاتهام جملة وتفصيلا في أكثر من مناسبة.
وقدم حزب المؤتمر الوطني جملة أوصاف لاتفاق الأمة والعدل والمساواة، وقال الدكتور مندور المهدي، أمين الشؤون السياسية بحزب المؤتمر الوطني في تصريحات صحافية في الخرطوم، إن الاتفاق يمثل انتهاكا للممارسة السياسية الرشيدة باعتبار أن حركة العدل والمساواة تنتهج العنف وسيلة في العمل السياسي، وأضاف أن الاتفاق نقض لاتفاق التراضي الوطني بين حزبه وحزب الأمة.


السلطات تتعهد بتحرير عاملتي الإغاثة
الخرطوم: البشير حر في أفريقيا

قال السودان إن رئيسه عمر البشير أصبح حرا في السفر عبر قارة أفريقيا بعد أن صوت قادة دول الاتحاد الأفريقي على عدم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، من جهة أخرى تعهدت الحكومة السودانية ببذل الجهود للإفراج عن موظفتي إغاثة خطفتا من شمال دارفور.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية علي الصادق إن البشير حر في السفر الى أي مكان في أفريقيا، حتى تلك الدول التي وقعت على اتفاقية روما
بتأسيس المحكمة الجنائية الدولية والتي أصدرت مذكرة بالقبض على البشير بتهم جرائم إبادة وجرائم حرب.

وأضاف أن السودان يعتقد أن أفريقيا الآن تقف جبهة موحدة ضد المحكمة الجنائية الدولية، وأن معظم الأفارقة يعتقدون أن المحكمة أنشئت ضد أفريقيا والعالم الثالث. وقال إن قرار الاتحاد الأفريقي يجعل السودانيين يشعرون بأنهم ليسوا وحدهم وأن هناك من يدعمهم.

ولم يحضر البشير تنصيب الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما في مايو/ أيار، وسط تقارير أفادت بأن بريتوريا حذرت الخرطوم من إمكانية اعتقال الرئيس السوداني.

لكن الصادق قال إنه لن تكون هناك عوائق لأي زيارة. وأضاف أن الحكومة الجديدة في جنوب أفريقيا ربما عبرت عن بعض الآراء السلبية، لكن تصويتها لصالح قرار الاتحاد الأفريقي في قمة سرت يعني أن الرئيس السوداني يمكن أن يسافر إلى جنوب أفريقيا.

وقال المتحدث إن الرئيس السوداني سيحضر أي اجتماعات في أفريقيا أو العالم العربي. وأضاف أنه يعتقد أن قرارات الاتحاد الأفريقي ملزمة للدول الأعضاء فور صدورها، ولذلك لن ينتظر البشير موافقة برلمانات الدول على قرار الاتحاد. ولفت الصادق إلى أنه لا يعرف ما إذا كانت هناك خطط فورية لجولة واسعة يقوم بها الرئيس السوداني في أفريقيا.

وكانت منظمة العفو الدولية قد انتقدت قرار الاتحاد بدعوى أنه يقوض مصداقية 53 دولة عضوا. وقال مدير المنظمة في أفريقيا أروين فان در بورخ "هذا القرار الذي اتخذته دول الاتحاد الأفريقي يظهر الاستخفاف بالذين عانوا انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان ويسفه من الاتحاد الأفريقي كمنظمة دولية".

تحرير المخطوفتين

لاجئو دارفور يتضررون من وقف عمل الإغاثة (الفرنسية-أرشيف)
وفي شأن سوداني آخر، قالت السلطات السودانية إنها تسعى إلى الاتصال بخاطفي عاملتي إغاثة أجنبيتين خطفتا في إقليم دارفور. ووعدت الخرطوم ببذل الجهود لإطلاق سراحهما.

وقال وزير الداخلية إبراهيم محمود حمد إن السلطات تأمل بتحرير الرهينتين سريعا، لكنه لم يعط تفاصيل حول ذلك، وقال "نحن نقوم بعملنا وسنقوم بتحرير الرهائن خلال الساعات القادمة".

ومن جهته نفى حاكم شمال دارفور عثمان يوسف كبر ما قال إنها "شائعات" تم تناقلها حول أن مجموعة مسلحة تدعى "نسور البشير" قد أعلنت مسؤوليتها عن اختطاف عاملتي الإغاثة الأوغندية والأيرلندية.

وبينما بدأت الشرطة السودانية عمليات البحث, نفى متحدث باسم حركة جيش تحرير السودان المتمردة في دارفور أي علاقة للحركة بعملية الاختطاف. واتهم المتحدث من سماها مليشيات موالية للحكومة بالتورط في الأمر.

وكانت عاملتا إغاثة تعملان مع منظمة غول الأيرلندية خطفتا الجمعة. وقالت المنظمة إنها علقت أعمالها الإنسانية للتفرغ إلى جهود الإفراج عن الرهينتين.

وتعد هذه ثالث عملية اختطاف يتعرض لها موظفو إغاثة أجانب في دارفور منذ صدور أمر المحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس السوداني في مارس/ آذار الماضي، وفق رويترز.


أزمة المياه تتفاقم ببورتسودان

بورتسودان: محمد عثمان
تفاقمت أزمة مياه الشرب بمدينة بورتسودان ، وشهدت العديد من الأحياء الطرفية بالمدينة ارتفاعا جنونيا في أسعار المياه، لم تشهده المدينة من قبل، حيث قفز سعر برميل المياه من 6 الى 18 جنيها مرشحة للزيادة.
وقلل مدير هيئة مياه ولاية البحر الأحمر، عثمان محجوب، من حدة الأزمة، ووصف الوضع بالطبيعي، وقال لـ «الصحافة» ان كميات المياه المتوفرة بالمصادر تكفي حاجة المدينة طيلة فترة الصيف، ونبه المواطنين لعدم الانزعاج.
واوضح محجوب، ان اجتماعا طارئا التأم مع لجنة أمن المحلية وتم الاتفاق على تحديد أسعار المياه لضمان وصولها الى المواطن، وأعلن عن نهاية العمل بالخط الناقل للمياه من النيل الحل الجذري لمشكلة المياه ببورتسودان في 2012م، وقال «تم تركيب وصيانة الشبكة الداخلية للمياه لاستيعاب المياه القادمة من النيل».
واجرت «الصحافة» استطلاعات ميدانية بمختلف أحياء المدينة رصدت خلالها معاناة المواطنين من اجل الحصول على مياه الشرب ، حيث طالب المواطنون الحكومة بإيجاد معالجات عاجلة لمياه الشرب.


الاتحاد الأفريقي يدعم الرئيس البشير

قرر الاتحاد الأفريقي عدم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن مذكرة اعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير على خلفية اتهامه بالتورط في جرائم حرب بإقليم دارفور.

وجاء ذلك بعد موافقة زعماء الاتحاد على قرار بهذا الخصوص تقدم به وزراء الخارجية الأفارقة للقمة التي اختتمت الجمعة في سرت بليبيا.

وأشار القرار إلى أن دول الاتحاد "لن تتعاون مع المحكمة في اعتقال أو تسليم" الرئيس البشير.

وأشار القرار إلى أن البلدان الأعضاء انتقدوا على الخصوص عدم رد مجلس الأمن الدولي على طلب المنظمة بوقف ملاحقة الرئيس السوداني قضائيا.

يشار إلى أن ثلاثين دولة أفريقية وقعت على ميثاق المحكمة، ولا تريد إنهاء تعاونها معها رغم موافقتها على الرأي القائل بأن مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة تضر بعملية السلام في دارفور.

وكانت المحكمة قررت في الرابع من مارس/ آذار الماضي اتهام البشير بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، ولكنها استبعدت جرائم الإبادة الجماعية في حيثيات مذكرة الاعتقال بحقه.


خطف موظفتي إغاثة أجنبيتين بدارفور

قال مصدر بالأمم المتحدة إن مسلحين مجهولين خطفوا موظفتي مساعدات إنسانية إحداهما إيرلندية والأخرى أوغندية في إقليم دارفور بغرب السودان الجمعة.

وأوضح المصدر لرويترز أن الرجال اختطفوا المرأتين اللتين تعملان لحساب منظمة المساعدات الأيرلندية (غول) من مجمعهما في بلدة كتم بشمال دارفور في وقت متأخر من المساء.

وخطف الرجال أيضا حارسا سودانيا لكنهم أطلقوا سراحه في وقت لاحق.


أحد أعضاء برلمان جنوب السودان يدعو لإعلان الانفصال قبل استفتاء عام 2011
رئيس البرلمان اعتبر حديثه عاطفيا لا يمت بصلة إلى الدستور.. وحذر من استمرار هذه اللهجة

لندن: مصطفي سري
دعا أحد أعضاء المجلس التشريعي لجنوب السودان إلى ضرورة إعلان انفصال الجنوب من داخل البرلمان قبل إجراء الاستفتاء، واصفا المؤتمر الوطني بأنه غير جاد في إنفاذ الاتفاقية، مشددا على أن الحديث عن الوحدة الجاذبة مع الشمال مضيعة للوقت، غير أن رئيس المجلس جيمس واني ايقا قلل من تصريح النائب معتبرا حديثه عاطفيا ولا يستند إلى بنود اتفاقية السلام التي نصت على إجراء الاستفتاء على حق تقرير المصير لجنوب السودان بنهاية الفترة الانتقالية عام 2011، وحذر من مغبة الاستمرار في هذا الاتجاه.
وشكك عضو برلمان جنوب السودان عن جبهة الإنقاذ الديمقراطية مارتن تاكو موي في نية المؤتمر الوطني لتنفيذ الاتفاقية، داعيا إلى إعلان استقلال الجنوب من داخل البرلمان قبل موعد إجراء الاستفتاء لحق تقرير المصير لجنوب السودان المحدد عام 2011. وقال إن «الشماليين غير جادين في السلام»، وأضاف «ما داموا لا يرغبون أن يحكمهم الجنوبيون، فيجب علينا إعلان استقلال الجنوب من اليوم»، وتابع «لا يجوز أن ننتظر ما إذا كان سيتم إجراء استفتاء أم لا». وطالب بالاستعداد لإعلان الاستقلال، وأكد أن دولا أفريقية وعربية ستقف مع استقلال الجنوب، مضيفا أن «الكرة الآن في ملعب المجلس التشريعي (البرلمان) ليقرر ما يجب عمله». وقال إن الحديث عن الوحدة الجاذبة مضيعة للوقت.
وحذر رئيس البرلمان جيمس واني من مغبة حديث موي، واصفا إياه بأنه عاطفي وانفعالي، وقال إن إعلان استقلال الجنوب من البرلمان لا يتماشى مع روح الاتفاقية والدستور، مشددا على ضرورة العمل الجاد لتنفيذ الاتفاقية، فيما طالب مارتن ايليا وزير الشؤون البرلمانية بحكومة الجنوب، الأعضاء بالتركيز على تنفيذ الاتفاق الذي اعتبره هدفا استراتيجيا للجنوبيين، ورأى إعلان استقلال الجنوب في الوقت الراهن غير مناسب.
من جانبه قال رئيس لجنة الإعلام في برلمان الجنوب بشيربانزي لـ«الشرق الأوسط» إن موي لا ينتمي إلى الحركة الشعبية ولكنه عضو في حزب آخر وانه عبر عن رأيه الشخصي لكنه لا يلزم به المجلس، مذكرا بحديث رئيس الهيئة التشريعية القومية (البرلمان المركزي) احمد إبراهيم الطاهر الأسبوع الماضي الذي قال إن حزبه سيصعب من قانون الاستفتاء حتى لا ينفصل الجنوب، وتابع «نحن في برلمان الجنوب نعلم بنصوص الاتفاقية والدستور ولن نتخذ قرارا ينافيهما إطلاقا»، واستدرك قائلا «هناك شعور بالإحباط للتلكؤ في تنفيذ الاتفاقية وبقي من فترتها 18 شهرا وما زالت هناك بنود أساسية تحتاج التنفيذ ولذلك تصدر مثل هذه الأصوات هنا وهناك»، وأضاف أن أمام شعب الجنوب خياري الوحدة والانفصال والوقت يمضي دون أن تتحقق البنود التي تجعل الوحدة جاذبة.
وقال بانزي الذي يرأس لجنة سباعية شكلها البرلمان لدراسة نتيجة التعداد السكاني الخامس، إن المداولات لدى بعض الأعضاء ترفض النتيجة الخاصة بجنوب السودان، وأضاف أن هناك من أعضاء البرلمان من وصفها بالمغشوشة، ومقدمة لتزوير الانتخابات المقبلة، مؤكدين أن ذلك لن يحقق التوزيع العادل في تقسيم الثروة والسلطة بين الشمال والجنوب، وتابع «سندرس المداولات وما خرج به اجتماع واشنطن الذي جمع شريكي اتفاقية السلام مؤخرا لنخرج برؤية بإيجاد حل سياسي من الشريكين للخروج من الأزمة»، مشيرا إلى ضرورة الاتفاق بين شريكي الحكم ـ المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ـ لتجاوز خلافاتهما مع المحافظة على نسبة الجنوب في السلطة والثروة حسب اتفاقية السلام التي نصت على 28% لضمان استمرار تنفيذ اتفاقية السلام.
من جهته قال وزير مجلس شؤون حكومة الجنوب دكتور لوكا منوجا إن التعداد لم يجر بشكل جيد، وتحفظ على عدم إشارة النتيجة إلى عدد السكان الحقيقي بالجنوب وولايات شمال السودان والزيادة اللافتة التي طرأت على عدد سكان دارفور خلال السنوات الماضية وعدم منح مفوضية الجنوب الوقت الكافي من قبل المركز القومي للسكان للعملية، داعيا إلى أن يجلس الشريكان لمراجعة نتيجة الإحصاء.


المثقفون فى البجا

فليوثاوس فرج
صحيفة السودانى
اسعدنى جدا قراءة مقال السيد محمد الخير احمد فى جريدة السودانى 9/5/ 2009 عن الثقافة البجاوية وهو يطالب بمزيد من الاهتمام بهذا الجزء من تاريخ السودان وهو عزيز جدا علينا وانا معه اطالب الباحثين بمزيد من الدراسة لقبائل البجا ذات التراث العريق ، وقد اسعدنى ايضا ان اتعرف من خلال المقال على ثلاثة باحثين عمالقة وهم الاستاذ محمد ادروب اوهاج والاستاذ ادروب عبد الله ، والاستاذ جعفر بامكار ، وهذا الثالوث كتب عن البجا فى جريدتى (امواج وبورتسودان مدينتى ) مع احترامى الكبير للجريدتين ، واننى ارى ان تخرج ابحاث البجا الى كل شعب السودان من خلال الجرايد اليومية والمجلات الثقافية ، بل من خلال موقع الكترونى ولماذا لاتعطى اذاعة ام درمان واذاعتنا المتنوعة ، وتلفزيوننا القومى ومحطاتنا التلفزيونية اهتماما بهذا الامر ؟ لان البجا ليست مجرد زى وادروب ، انما هى ثقافة تستحق الاهتمام وكنز من الابحاث مرصودة لاجيالنا الحاضرة والقادمة .
لقد كتبت فيما سبق عدة مقالات منها البجا النسب والحسب ، البجا بادية بنى كوش ، وعندما يقال ان البجا قبائل وثنية قبل الاسلام لا اصدق ذلك ، وعندما يقال ان بعض البجا كانوا قد اعتنقوا المسيحية اعتقد ان الامر اكبر من ذلك ، لماذا لايكون كل اهل البجا دخلوا الى المسيحية خلال الفترة المسيحية والتى امتدت الى الف عام ،ولماذا لايكون البجا قد قبلوا المسيحية من خلال مسيحية العرب التى كانت مزدهرة وخرجت لنا القس ورقة بن نوفل والقس البحيرة سيرجيوس ، الم تذكر اضابير البحث ان البجا كانت لهم كنائس اقيمت فى خيام تنتقل معهم من موقع الى موقع سعيا وراء الماء والكلاء وهذا ماكان عند العرب كنيسة فى خيمة للصلاة ، وخيمة هى مقر الاسقف والكهنة ورجال الكهنوت ، وتؤكد ان الابحاث ان مسيحية البجا كانت تابعة للكنيسة القبطية والارثوذكسية او ما يسمى باليعقاقبة ، تلك الكنيسة التى حملت الايمان المستقيم وقدمته لكل ابناء حام من سودانيين ابناء كوش ومصريين ابناء مطريم ، الايعنى هذا ايضا ان الاقباط عايشوا قبائل البجا واشرفوا على الكنائس مبنى وطقسا لأن الكنائس ان بنيت او كانت فى خيمة انما هى على قرارالكنائس القبطية اتجاها نحو الشرق بناءا على شكل سفينة تتجه بركابها نحو الابدية السعيدة .
ومثقفو البجا سوف يكونوا سببا فى اهتمام مثقفى السودان كلهم سعيا فى تاريخنا المجيد وبحثا فى مكتبات العالم عن البجا وطن الذهب والزمرد الاخضر ، ويقولون ان البجا لم يستخرجوا الذهب فى بلادهم انما استخرجه غيرهم واكتفوا هم بما يجبونه من ضرائب ، وكانوا اولا مع شعب النوبة يتعبدون فى هيكل ايزيس فى جزيرة فيلة ، ولامانع ان يكونوا قد عاشوا المسيحية بعد اغلاق معبد ايزيس ودخول المسيحية على يد البعثة القبطية برئاسة الراهب يوليا نس ومساندة الامبراطورة تييودورا زوجة الامبراطور جوستنيان والتى كانت اكثر حماسا من زوجها فى نشر المسيحية الارثوذكسية فى بلاد الاساود او السودان او اثيوبيا او الحبشة وكلها كلمات ذات دلالة واحدة .
هناك دلائل عديدة على مسيحية البجا فلقد اقترنت اسماء الملوك بعلامة الصليب ، وعندما تباطأت اكسوم فى حرب الحميريين هدد الامبراطور انه سوف يرسل جيشا من البجا والنوبة ، لقد كان البجا جنودا محاربين ومغيرين اقوياء حتى ان القائد الرومانى مكسموس عقد معهم هدنة لمدة مائة عام وكان احفاد الفراعنة فى مصر يشجعون البجا للدخول الى المسيحية ويملكونهم اقطاعيات فى مدينة طيبة الاقصر الحالية .
كان البجا مثل النوبة سريعى الحركة ، رماة حدق يتقنون توصيب حرابهم السباعية نحو الهدف وحملوا اسم البلميين وصار البجا والبلميون اسمين لقبيلة واحدة فى منطقة ممتدة من حدود مصر الى اكسوم ، والبجا تكتب انها البجة ، وعرفت عند قدماء المصريين باسماء ميجا ، و ميجوى وكانوا عونا لاهل مصر فى مختلف الاعمال ومنهم فرق عسكرية فى الجيش والبوليس فى مصر نظرا لشجاعتهم واقدامهم ، واخذوا بادية بنى كوش بن حام وجاءت اخبارهم فى الوثائق العربية القديمة فى جغرافية ابو الفدا ، وعند الغزوينى فى اخبار البلاد وعند ابن الوردى انهم اهل عزم وشجاعة يهابهم كل من حولهم من الامم ويهادوننهم، ولاشك ان البجا هكذا ثقافة قديمة ولغة قديمة وتراث مجيد وميراث عتيد ، وفى انتظار المزيد من الابحاث والكثير من المواقع الالكترونية وفى انتظار دعم ولاية البحر الاحمر لهذا العمل العلمى الكبير .
 


عضو في وفد الحكومة السودانية: نريد أن نعيش مع واشنطن وسنرد التحية بأحسن منها
بكري سعيد لـ«الشرق الأوسط» : نستغرب انزعاج «الشعبية» من تقاربنا مع الإدارة الأميركية

إسماعيل آدم
قال عضو الوفد الحكومي السوداني، الذي زار الولايات المتحدة، أخيرا، البروفسور بكري عثمان سعيد، إنهم لمسوا خلال الزيارة أن الإدارة الأميركية الجديدة تتحدث عن تطبيع العلاقات بين البلدين بنية حسنة، وأضاف «ونحن نرحب ونرد بأحسن منها»، غير أنه، وهو من اللاعبين الأساسيين في مشوار التطبيع بين حزب المؤتمر الوطني والولايات المتحدة، نفى بشدة وجود صفقة عقدها حزب المؤتمر الوطني خلال الزيارة مع المسؤولين في إدارة أوباما بغرض التطبيع، وقال «أبدا لا توجد صفقة.. ونحن لم نقل شيئا لم نتحدث عنه في وسائل الإعلام»، وأضاف أن التطبيع عملية مستمرة. وقال سعيد، وهو مدير جامعة السودان المفتوحة في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط»، أن الزيارة أنجزت أشياء لحزب المؤتمر الوطني «لم تكن متاحة لنا من قبل»، وأضاف «لقد وجدناهم يتحدثون بلغة جديدة»، وحسب الناشط في حزب المؤتمر الوطني فإن حزبه حصل خلال الزيارة على «شهادة براءة من قلب العاصمة الأميركية»، وقال لأول مرة يزور حزبه الولايات المتحدة زيارة رسمية، ولأول مرة «يتحرك بحرية ويجد الأذن الصاغية هناك». واستغرب لما سماه انزعاج الحركة الشعبية للتقارب بين حزبه والإدارة الأميركية.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
* ما هو السبب الرئيسي لزيارة الوفد الحكومي إلى واشنطن، هل لحضور مؤتمر داعمي اتفاق السلام الشامل «اتفاق نيفاشا»، أم للمباحثات الثلاثية بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية والمبعوث الأميركي للسودان أسكوت غرايشن؟
ـ السبب الأول للزيارة هو لحضور مؤتمر داعمي «اتفاق نيفاشا»، ولكن المباحثات الثلاثية كانت مقدمة ضرورية وفرت مادة أساسية مرتبطة بالمؤتمر. ثم أجرينا لقاءات مع المسؤولين في الإدارة الأميركية ومسؤولي المنظمات وغيرها من المؤسسات هناك.. وكانت اللقاءات بمثابة امتداد للحوار الأميركي السوداني الذي بدأ في الخرطوم إبان زيارة المبعوث الأميركي غرايشن، وغيره من المسؤولين في الإدارة الجديدة.
* وهل خرج المؤتمر بما يدعم تنفيذ اتفاق السلام الشامل «نيفاشا» في الفترة المقبلة؟
ـ المؤتمر كان مفيدا، حث فيه المشاركون على دفع تنفيذ اتفاق السلام، وأعاد التركيز الدولي على الاتفاق، وجدد الدعم الإقليمي والدولي له، وكان المؤتمر بالنسبة لنا في حزب المؤتمر الوطني فرصة لتقديم وجهة نظرنا في القضايا المطروحة في عملية تنفيذ الاتفاق.
* اتفاق السلام في مرحلة العد التنازلي، فهل ترون أن ما بقي من زمن كاف لتنفيذ الاتفاق بتجاوز القضايا الخلافية؟
ـ من وجهة نظرنا ممكن، لأن ما بقي من ملفات يحتاج إلى نوايا حسنة والعمل بروح الشراكة، إذا ما توفر هذا فإن تنفيذ الاتفاق ممكن.
* وما هي القضايا المعقدة في قائمة القضايا العالقة؟
ـ ترسيم الحدود، وهذه قضية فيها اتفاقات أخرى في نزاعات محلية، كما أن عملية تنزيل أي ترسيم على الأرض أمر صعب.. والخلاف الأكبر يتمثل في نتيجة الإحصاء السكاني.. نحن في المؤتمر الوطني نرى أن العملية تمت بعلمية وحيادية، واعتبرها المراقبون أنموذجا يحتذى به، غير أن الحركة الشعبية تنظر إلى الأمر نظرة سياسية، وتتحدث عن تغييرات في نتيجة التعداد، ونحن نقول إن أي تغييرات تحدث تفتح الباب لإثارة المشاكل التي لا تنتهي، نحتاج إلى تحاور لتجاوز هذا الخلاف.
* تتحدثون عن نوايا حسنة لتجاوز عقبات اتفاق السلام، ولكن مرور الزمن يفرض اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ الاتفاق عبر اختراقات محددة؟
ـ جرى اتفاق مع الحركة الشعبية على تكثيف الاجتماعات، حيث يتم الاجتماع الثاني لاجتماع واشنطون الثلاثي في الخرطوم في يوليو (تموز) الحالي، والثالث في مدينة «جوبا»، عاصمة جنوب السودان في أغسطس (آب) المقبل.
* وما هي الأشياء التي سيركز عليها الاجتماعان المقبلان؟
ـ قضايا الخلاف حول نتيجة الإحصاء وترسيم الحدود وقانون الاستفتاء، وإعادة الدمج والتسريح للجيشين، وقضايا الانتخابات.
* وماذا لمستم من الإدارة الأميركية في شأن تطبيع العلاقات من خلال اللقاءات التي جرت خلال الزيارة؟
ـ نحن نرى أن هذه الإدارة منذ أن أتت وهي تتحدث عن التطبيع بنية حسنة، ونحن نرحب بهذا التوجه.
* ما هي الشروط التي طرحتها الإدارة الأميركية لعملية التطبيع؟
ـ ليست هناك شروط، ولكنهم يرون ضرورة التقدم في حل الأزمة في دارفور وتنفيذ اتفاق السلام الشامل، ويرون أن هناك فرصة لمواصلة الحوار.. ونحن نقول لهم إن الولايات المتحدة إذا أرادت أن تكون وسيطا نزيها فيقدح في ذلك حقيقة أنها تتحدث معنا وهي في الوقت نفسه تضعنا في خانة العدو.
* هذه مطالب مستمرة، فهل من جديد آخر من جانبهم؟
ـ الجديد هو دخولهم في عملية تسهيل تنفيذ اتفاق السلام.
* وأين دارفور في اللقاءات التي جرت؟
ـ لم نناقش موضوع دارفور بشكل أساسي في الزيارة.. ولكن نحن نعرف أن المبعوث الأميركي يدعم المبادرة القطرية، كما أنه يعرف أهمية تطبيع العلاقات مع تشاد.. كما نرى نحن أن تطبيع العلاقة مع تشاد يعني بالضرورة تسوية الأوضاع مع حركة العدل والمساواة والأوضاع مع المعارضة التشادية.
* ومتى نتوقع حدوث نقلة من خانة النوايا الحسنة بين الطرفين إلى خانة الخطوات العملية في اتجاه التطبيع، ماذا طرحوا هم في هذا الاتجاه العملي؟
ـ في مجال رفع العقوبات الاقتصادية قالوا لنا على رجال الأعمال السودانيين أن يتقدموا بحزمة للتعاون في مجال المال والأعمال بين البلدين، مع الجانب المماثل الأميركي.. وهذه إشارة قد تؤدي إلى رفع العقوبات جزئيا.
* وماذا عن رفع اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب؟
ـ تحدثنا حول هذا الموضوع، ولكن نحن نعلم أن القرار في الولايات المتحدة اتخاذه صعب، هناك الكونغرس وهناك اللوبي وهناك الإعلام، وعليه فإن مثل هذه القرارات لابد أن تكون مسبوقة بمراحل كثيرة ودلائل عملية.
* وما هي الحصيلة الملموسة للقاءات التطبيع في واشنطن؟
ـ هناك حوار مستمر، وهذه الزيارة هي الأولى التي توجه من الولايات المتحدة رسميا لحزب المؤتمر الوطني، ولأول مرة هناك حرية تامة في التحرك تستطيع من خلالها الدخول إلى أي مكان، وأن تجد الأذن الصاغية، ذهبنا إلى أماكن كثيرة، وفي الكونغرس تحركنا وسط مجموعات الكتلة السوداء، تحاورنا معهم ودعوناهم لزيارة السودان، وفي هذا الاتجاه سيصل وفد للسودان في أغسطس (آب) المقبل في زيارة رسمية.. نحن نعتبر أن هذه الزيارة أنجزت أشياء لم تكن متاحة لنا من قبل.
* هل تقدمتم بمقترحات محددة للمبعوث بشأن حل الأزمة في دارفور؟
ـ لا، كما قلت لك أن دارفور لم تناقش في اللقاءات إلا في إطار تبادر الآراء.
* وما هو المتوقع في شأن تطبيع العلاقات بين البلدين؟
ـ إذا حدث تقدم في دارفور وفي اتفاق السلام والأميركيون موجودون في هذه الأمور بدور الوسيط فلن يكون لهم عذر ألا يبدأوا التطبيع... لا نريد أن نستبق الأمور.. هذه عملية مستمرة دخلنا فيها بصدر رحب، وكما قال الرئيس من قبل نحن لسنا أعداء لأميركا، وأقول هم بدأوا الآن وجاءوا لنا بصدر مفتوح ونحن نرد التحية بأحسن منها، ونقول لهم نحن نريد أن نعيش معكم.. وهنا أريد أن أذكر بأن الدكتور غازي صلاح الدين العتباني «مستشار الرئيس رئيس الوفد الحكومي إلى الولايات المتحدة» قال لهم لقد استطعنا أن نعيش بدونكم ولكننا نريد أن نعيش معكم.
* هناك شكوك من الحركة الشعبية بأنكم ذهبتم إلى الولايات المتحدة من أجل التطبيع، وليس من أجل شيء آخر؟
ـ الحركة الشعبية تتوجس من وجود المؤتمر الوطني في الولايات المتحدة، وصلت حد تصريحات للقيادي من الحركة الشعبية بأنهم سيوقفون التطبيع بين حزب المؤتمر الوطني والإدارة الأميركية. لم أكن أعرف أن للحركة الشعبية تأثيرا على السياسة الأميركية بهذه الدرجة.. ولكنها أثارت دهشتنا تلك التصريحات، ودهشنا أكثر حينما برروا في تصريحات لاحقة لهم العقوبات الأميركية على السودان... ونحن نستنكر كيف يوافق مواطن سوداني على عقوبات مفروضة عليه.
* والشكوك تمضي في اتجاه أنكم عقدتم صفقة مع الإدارة الأميركية في خضم حوارات التطبيع، أليست هناك صفقة؟
ـ هم يرون أن وصول المؤتمر الوطني إلى مراكز القرار هناك التي كانت فقط تستمع إليهم دون الآخرين ليس بدون شيء.. ولكن الحقيقة أن الواقع يقول إن هناك تفهما للأوضاع في السودان.. هم الآن لا يحمّلون تأخير تنفيذ بعض جوانب اتفاق السلام لأية جهة.. يقدرون الظروف التي أدت إلى ذلك.. وكانت الحركة الشعبية تحمل الحكومة مسؤولية ذلك.... الآن ومن خلال اللقاءات التي تمت في الزيارة فإن المؤتمر الوطني تمت تبرئته على رؤوس الأشهاد وفي قلب العاصمة الأميركية.. نقول عليهم ألا ينزعجوا.. علينا أن نرحب بالتقارب الماثل.
* لم تجب عن السؤال.. هل هناك صفقة؟
ـ لا توجد صفقة أبدا..ونحن لم نقل شيئا لم نتحدث عنه في وسائل الإعلام.. كما التطبيع عملية، وهذه العملية لها معارضون في الولايات المتحدة في الكونغرس والإعلام واللوبي... وعليه فإن أي بطء في إنجاز أعمال على الأرض لا يساعد هذا التوجه.
* وما هو العمل المطلوب في مسألة الإنجاز على الأرض؟
ـ إذا حققنا اختراقا في دارفور وتقدما في ملف اتفاق السلام فإن ذلك يساعد عمليات التطبيع في الوصول إلى نهاياتها...هم «الإدارة الأميركية» الآن يتحدثون بلغة جديدة، فمثلا يرون ضرورة الضغط على الحركات المسلحة في دارفور ويرون أن المعلومات التي كانت تصلهم عن دارفور غير دقيقة.
* من خلال للقاءات، هل الإدارة الأميركية الجديدة تدعم مفاوضات الدوحة بين الحكومة وحركة العدل والمساواة؟
ـ نعم هم يدعمون الدوحة، ولكنهم لا يحصرون نشاطهم وتحركاتهم عليها، واضح جدا أن نشاطهم وتحركاتهم غير محصورة في الدوحة... وجولة المبعوث الأميركي غرايشن الحالية من فرنسا إلى تشاد إلى سرت الليبية الآن والتي تأتي في حين الدوحة دخلت في إجازة، لابد أنها تمضي في ذلك الاتجاه.
* هل ناقشتم في واشنطن الأزمة بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم الحرب في دارفور؟
ـ الأميركيون لا يتحدثون عن المحكمة كثيرا، ولكن رئيس الوفد الحكومي غازي قال هناك إن المحكمة الجنائية لا تساعد على بناء السلام، كما أن المشاركين في مؤتمر دعم تنفيذ اتفاق السلام لم يتعرضوا للمحكمة الجنائية... ولكن إذا استمر النقاش حول التطبيع وذهبنا في ملف التطبيع إلى الأمام فلا بد أن يثار الموضوع لاحقا.
* هل أنتم متفائلون باجتماعي الخرطوم وجوبا المرتقبين، وهل سيشارك الأميركيون فيهما؟
ـ التقدم فيهما مرهون برغبة الشريكين في ذلك، وإذا جددا روح الشراكة فإن العقبات كلها قابلة للتجاوز. والأميركيون إذا لم يشارك غرايشن بنفسه فسوف يشارك عبر الفيديو كونفرانس.
* كيف تناولتم مسألة انفصال الجنوب عن السودان كطرح موجود نهاية اتفاق السلام؟
ـ طالبنا الحكومة الأميركية بأن تعلن بأنها مع وحدة السودان، وما زلنا على ذلك. نوقشت هذه المسألة مع بيوت الفكر هناك، وقلنا لهم نحن نحترم خيار أهل جنوب السودان إذا اختاروا الانفصال، ولن نعود للحرب مرة أخرى، والحركة الشعبية تقول إنها مع الوحدة ولكن بأسس جديدة، نرى أنه من الصعب ربط الوحدة برؤيتك لا بخيار الشعب، هذا خيار أهل الجنوب، وليس خيار الحركة الشعبية.


ما همانا ما دام الترابي معانا

آدم أركاب/ مؤسس حركة تحرير البجا السلمية
عندنا في لغة البجا الفزي وزي مأثورة تقول: أن المعرفة والوعي ومجمل نشاط الذهن الذي لا يفيد صاحبه في شيء ولا يصلح حال صاحبه، غير جدير أن يفيد ويصلح حال الآخرين.
نحن في حركة تحرير البجة السلمية اخترنا بمحض إرادتنا أن نتحالف ونمد جسور التعاضد والتعاون والتلاحم مع المؤتمر الشعبي بزعامة د. الترابي لأنه هو الأنسب مع وضعيتنا في هذه المرحلة الحرجة والدقيقة في تاريخ السودان.. ولأن مصلحتنا الذاتية كأصحاب منبر سياسي مستقل تقتضي ذلك.
لدينا الكثير نود البوح به في العلن، وأن مسألة ترتيب الأولويات تحتاج منا التدبر والتفكير المتعمق ودراسة الجدوى قبل اتخاذ أي خطوة..
وبعد تقديم هذا الكلام كمدخل لحديث اليوم نقول: فلتكن زيارة المسئولة الأممية عن مراقبة حقوق الإنسان سيما سمر فرصتنا لنقدم لها شكوانا بواسطة دكتور الترابي!؟
وشكوانا هذه التي تتعلق بانتهاك حقوقنا احتفظنا بها سراً حتى نجد اللحظة المناسبة وبهذه المناسبة لدينا نقطة نظام لابد أن نوضحها: أنه في الواقع السوداني المعاش نجد الأفراد من أبناء كيان شمال السودان الأفراد الذين ينحدرون من أثني البلوييت المندكرو الجلابة يجدون بكل يسر وسهولة أبواب منظمات حقوق الإنسان تمد أياديها مشرعة وتحتضنهم برفق وعناية وتتيح لهم الفرصة حتى لو كانت شكواهم ضد ممارسات حكومة البشير البلوييت، وكذلك الجنوبيون يتمتعون بنفس الميزة وبدرجة أقل أبناء غرب السودان يجدون فرصتهم.
أما نحن البجا الفزي وزي لم نكن كمثقفين وطليعة في المستوى المفترض أن نكون كآفاق معاصرة تحتك وتتعامل مع منظمات حقوق الإنسان، فاغتيلت قضية البجا العادلة وطعنت بالسكاكين وهي تلتفت نحونا وتقول: حتى أنت يا بروتس..
نحن تحدثنا عن هذه الأمور مع قواعدنا هناك بديم أرب أمدرمان البجا.. وكان موقف الأجاويد من الزعامات القبلية التقليدية يلقي باللوم على متعلمي ومثقفي البجا ويتنصل موقف الأجاويد من تحمل أي مسئولية!! أما فئة الشباب فكان موقفهم متأثراً بنباح الذين يمارسون دغدغة وتهيج العواطف ومعظم الشباب أفادوا زعامات ومثقفي البجا باعوا القضية في سوق النخاسة.. وقليل من الشباب كانوا أصحاب همة وتفاؤل ولسان حالهم يقول: غداً سوف تشرق الشمس.
ختاماً: سوف نزيح الستار ونكشف عن حيثيات وأدلة شكوانا التي تكتمنا عليها دهراً طويلاً.. إذن ما هي شكوانا متى وأين وكيف انتهكت حقوقنا؟ ونحن نجيب على السؤال سوف نحكي بتسلسل.
(أ)
عندما كنا بمعارضة الخارج في أرتريا وفي معية فصيل مؤتمر البجا تعرفنا بمدينة أسمرا على مواطن أمريكي اسمه بيتر الغطاس ويملك محلاً تجارياً لبيع النظارات، وكان الأمريكي بيتر الغطاس مهتماً بدراسة لغة البجا ولا نبالغ لو قلنا كان عاشقاً متيماً لهذه اللغة!.
كان بيتر ومعه أفراد آخرون من إيطاليا وهولندا مجموعة مستشرقين يحاولون فك رموز وطلاسم لغة البجا الفزي وزي المنطوقة غير المكتوبة. والأمريكي بيتر وجد ضالته في شخص آدم أركاب دون غيره من كوادر تنظيم مؤتمر البجا وفي مدة وجيزة جداً نشأت بيننا الاثنين علاقة فوق العادة كما يقولون وعندما كانت ظروفي الصحية ووضعي المعيشي على غير ما يرام، فإن صديقي الأمريكي بيتر أمسك بيدي وذهب بي إلى السفارة السعودية بأسمرا.
وعلى الفور تحمس ورحب بفكرة ابتعاثي للعلاج في السعودية، السفير الدكتور محمد العلي السلامة، وقال: نحن نوافق على تبني العلاج مجاناً وعلى نفقة حكومة خادم الحرمين الشريفين مع التزامنا بالتذاكر والنثريات.. وطلب مني الدكتور محمد العلي السلامة جواز سفري حتى تتم إجراءات السفر في أسرع وقت.
- ولكن - قيادة مؤتمر البجا ممثلة في المشرفين على مكتب أسمرا وهم بالتحديد موسى عثمان هلال وعلي الصافي رفضا منحي جواز سفر أو حتى فيزا اضطرارية ولقد فوجئوا وفزعوا من خطوة صديقي بيتر الأمريكي غير المتوقعة وحقدوا على أريحية سفارة المملكة العربية السعودية.
ومن جانب آخر القيادي المؤسس بمؤتمر البجا والمقيم بلندن دكتور الحسن مصطفى حاول أن يأخذني معه وعلى نفقته الخاصة للعلاج ببريطانيا ولم يسمحوا له بذلك!!.
ومعلوم لدى المعارضة السودانية والحكومة على السواء بأن فصيل مؤتمر البجا يدار بواسطة الاستخبارات الأريترية وعبدالله كنه قال لي بالحرف الواحد: ناس الجبهة الشعبية تعرفوا عليك لأنك كنت تتعامل مع جناح أحمد ناصر، صالح ياي، حاج محمود علي وقلت لعبدالله كنه: هذا شرف عظيم لقد كنت معهم من أجل تحرير إقليم البجا أسوة مع إقليم أرتريا.
(ب)
لقد كانت عودتي إلى السودان عبر اتفاقية ثنائية في أغسطس عام 2000م بيني وبين حكومة الرئيس البشير، إن بلدياتنا دكتور محمد شريف الطبيب المقيم بلندن اتفق نيابة عني مع صديقه زميل الدراسة محجوب الباشا سفير حكومة البشير بأرتريا، وكانت بنود الاتفاقية شيء متواضع جداً.. أن أعود إلى داخل السودان متصالحاً مع الحكومة وتتكفل الحكومة بمنحي تعويضات شخصية للأضرار التي تعرضت لها مع أسرتي المسكينة الفقيرة.
وبالفعل عدت لكن الحكومة لم تف بالجوانب المتفق عليها ولم أجد حتى أذن تسمع شكواي!..
ومنذ ذلك الحين أعيش بدون مصدر دخل أعيش متسولاً الأصدقاء والمعارف.
ونحن في حركة تحرير البجا السلمية لدينا الكثير نود البوح به وإيصاله للرأي العام السوداني والرأي العام الإقليمي والدولي وتحالفنا وتلاحمنا مع الترابي وحزبه يمنحنا شخصية اعتبارية نستحقها عن جدارة ويساعدنا لنتحرك في مساحات شاسعة، وما همانا ما دام الترابي معانا.
- عدد رأي الشعب بتاريخ 26 مايو 2009م


ما همانا ما دام الترابي معانا (2)

آدم أركاب/ مؤسس حركة تحرير البجا السلمية
نحن في حركة تحرير البجا السلمية أفادونا ومتأخر جداً بأن الدكتور حسن الترابي حث أبناء البجا على السعي لاسترداد الحقوق المشروعة بوسائل حضارية سلمية ديمقراطية.
ونحن اليوم هدفنا أن بربط وصية الترابي الغالية مع مقولة شاعرنا كجراي الذي يقول:
ويا راشد في دربك تخضر كل المساحات بالمنطق المحضر بالطاقة الحرة الهائلة )
إذن كيف يكون ذلك ؟
والإجابة : لدينا تكنوقراط أصحاب كفاءات أكاديمية عليا وفي نفس الوقت لديهم خبرة علمية وتجارب مثلا لدينا الأستاذ حسن أبو زينب عمر خريج كلية الصحافة والعلوم السياسية جامعة القاهرة الأم الذي عمل منذ ربع قرن في صحيفة الشرق الأوسط السعودية .. ولدينا أفراد آخرين علي شاكلته .
نحن نرشح حسن أبو زينب لترأس منبر بجاوي يخدم قضايا البجا العادلة , نحن نطالب أن يكون هذا المنبر خطوة جادة في تنفيذ وصية دكتور الترابي لأبناء البجا .
وأن اختيارنا الأستاذ حسن أبو زينب علي تولي رئاسة المنبر المزمع قيامه هذا الاختبار جاء وفق حسابات دقيقة أولا : الأستاذ حسن أبو زينب مهموم بالدفاع عن قضايا أهله البجا وكتاباته ذات النظرة الثاقبة البناءة ونشرت عبر صحيفة بورتسودان مدينتي دليل مادي نستند عليه .
ثانيا : أهم من تلك الكتابات هو موقعه في صحيفة الشرق الأوسط الإصدارة الأكثر انتشارا وتأثيرا وحسن أبو زينب يمكنه أن يلعب دورا محوريا في إنجاح المشروع المأمول .
ختاما : نسمع علي كل المستويات في داخل السودان وخارجه كلمة إشراك كل الفرقاء السودانيين في إحلال السلام بالسودان وكيفية حل مشكلة دارفور .
ونحن في حركة تحرير البجا المسلمة نريد المشاركة كطرف مستقل …نريد أن يعلم جميع لوسطاء بأن اثنية البجا هم الضلع الغائب من مربع السودان في صنع وتدابير القرار السياسي السوداني .
ونحن لدينا تصورنا الخاص الذي يرتبط بمصلحتنا والتي تكمل مصلحة عموم السودان لا تكتمل دوننها ويقول باولو كويليو الروائي الأسباني الحائز علي جائزة نوبل : الحياة معجزة وغامضة ولكن بمساندة الآخرين ووقوفهم بجانبك سوف تسهل حياتك .
ونحن في اقليم البجا السوداني , نحن السكن الأصحاب الأصليين للساحل الغربي للبحر الأحمر الذي يجاور الساحل الشرقي الذي هو المملكة العربية السعودية .
وهناك علاقات حميدة مشتركة بيننا والسعودية علاقات متينة أوجدتها تقاليد وثقافة البجا ولم يكن للدولة السودانية المركزية دور فيها .
نحن نريد تفهم ومساندة حكومة خادم الحرمين الشريفين ووقوفهم داعمين لنا .. نحن جزء أصيل من الجسم السوداني زلسنا بوافدين جدد ونحن نستحق أن نشارك في حل أزمة الحكم والدستور في السودان وهدفنا أن نفوض من هو الأجدر والأنسب للقيام بهذه المهمة من كادر متعلمينا ومثقفينا القلة والأستاذ حسن أبو زينب في تقييمنا هو القيادي البجاوي زعيم المرحلة .
وما همانا ما دام الترابي معانا .

- عدد رأي الشعب بتاريخ 3 يونيو 2009م


ما همانا ما دام الترابي معانا (4)

آدم أركاب/ مؤسس حركة تحرير البجا السلمية
في الحلقة الثالثة حكينا فصلاً واحداً من تاريخ ديم أرب أم درمان البجا إبان عهد نميري وأكدنا بأن مايو نميري كانت العهد الذهبي لديم أرب.
وسوف نحكي لكم فصلا آخر من العهد المايوي الذهبي في دنيا ديم أرب أم درمان البجا:
إبان عهد مايو الذهبي وفي أروقة نادي البجا ديم أرب كنا نعيش أجواء تنافس شديد بين طرفين نقيضين وهما كتلة يمين البجا ممثلة في الجماعة الإسلامية (الكيزان) وكتلة يسار البجا ممثلة في الماركسيين (الشيوعيين البجا).
وفي أمسيات نادي البجا، كان هناك حضور حيوي لكلا الطرفين المتنافسين المتشاكسين وسوف نكي أحداث حقيقية عايشناها في الحقبة المايوية (العهد الذهبي).
هاهو زعيم كتلة الكيزان هقواب يتصدى في العلن لما يعتقده مخطط شيطاني يعمل لإنجاحه وتمكينه الماركسيون البجا!
هاهو هقواب زعيم كتلة الكيزان يتصدي في العلن لنا يعتقده مخطط شيطاني يعمل لإنجاحه وتمكينة الماركسيون البجا !
هقواب يقول : أن تغلغل المنظمات الخواجة المشبوهة في أوساط بيئة اليجا الفقيرة .. إنما هو مخطط يهدف الي تغريب البجا وابعادهم عن محيطهم الإسلامي وتقاليدهم العفيفة المحافظة , وهذه المنظمات عبارة عن واجهات تتخفي وراءها نوايا الصهيومسيحية لاختراق المجتمعات الإسلامية, -حصان طروادة- وللأسف واقع المجتمعات الإسلامية والعربية معظمه في غفلة وينساق للسير لما يخطط له من تآمر وهذه المنظمات عبارة عندما تقدم الفئات للجياع فإنما تصطاد الفريسة بوضع السم في الدسم .
وفي الحال يتصدي يسار البجا وجعفر بامكار الماركسي الداهية يفند اتهامات هقواب الكيزان ويصفها بالمنطق العاجز الذي يحاول الاصطياد في المياه العكرة الآسنة مستغلا العاطفة الدينية عند أهلنا البسطاء ويواصل بامكار قائلا : هؤلاء الخواجات يعملون بتصاريح حكومية وتحت اشراف ابناء البلد هم بكل بساطة يقدمون المعونات كالأغذية والأدوية والاغطية ودورهم محدود جدا ولا يتعدي الجوانب الإنسانية هم بكل بساطة يعملون لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لبشر يتعرضون لانقراض متواصل دون أن يأتيهم الفرج من قبل كتلة الدول العربية والإسلامية .
في ضواحي دروديب صبية تئن انينا
قد مات اباها وأمها الحنونا
الناس من حولها يرعبهم تنينا
الجوع يحاصرهم ويطحنهعم طحينا
الخواجا وحده يواجه الموقف الحزينا
وهذه الابيات عندما نشرت في صحيفة الشماشة احتج عليها صديقنا كجراي كون فنيات اللغة فيها بائسة متدنية ! … ولأننا صحاب رسالة نود ايصالها الي كافة المجتمعات الإسلامية وبالأخص مجتمع البجا لم ننصاع لنقد كجراي.
أن الظرف المكاني الذي هو نادي البجا ديم أرب علي أيام مايو كان يمنح كل صاحب موقف حرية التعبير عن موقفه وكان نادي البجا منبرا أهليا يصون تمايزه وخصوصياته بنفسه ولا يتحكم فيه أوصياء من الأغيار .
وكما كان يقول الرئيس نميري : مايو يراجع ولا يتراجع ونحن اليوم كمنبر أهلي سلمي ديمقراطي نحتاج الي تمالك أنفسنا نحتاج الي ترتيب امورنا من جديد وفق معايير عقلنا المستنير ووفق ما يروق لضميرنا الإنساني اليقظ .
نعم عهد مايو ضر ونفع ومن سلبيات مايو أنه من خلال تكوين لجان الاتحاد الاشتراكي واللجان المتفرعة منه كلجنة الحي والتموين والتخطيط ولجان النقابات … مايو خلق جيوش من الكسالي المتبطلين من الأميين وأنصاف المتعلمين يتمتعون بدخل وامتيازات وخصما علي الفئات المنتجة الحقيقة :
هذا سياسي يخطب
هذا صحافي يكتب
ويقال : هذا يلغف
وذاك يغرف
ويقال ويقال: ديم أرب الجنون فنون
تشابهت البقر القرون .
وهذه الابيات تحكي واقع ديم ارب اليوم وأن شئت بجا اليوم (Bgja Today) وانها تركة مايو الثقيلة وتركة كل العهود التي جاءت بعده بما فيها ثورة الإنقاذ .
ونحن عندما نختار الأستاذ حسن أبو زينب ليترأس منبر سياسي بجاوي فإنما هدفنا هو أن نستفيد من عبرة تجارب ماضينا وأن عضوية قيادة المنبر تتطلب مواصفات بعينها وأن شروط عضوية قيادي المنبر أن يكون صاحب تجربة عملية ناجحة في مجال ما ويكون خريج جامعة أو ما يعادلها ويجيد اللغة الإنجليزية إجادة تامة ومشهود له بالأمانة والنزاهة ولدينا أفراد آخرين علي شاكلة حسن أبو زينب لدينا الأستاذ الجامعي هساي عاولي وبروف مصطفي أوهاج المحاضر من سنوات بجامعة الجزيرة ودكتور أوشيك آدم المغترب بابو ظبي وإبراهيم شلية المقيم بالرياض عاصمة السعودية ودكتور سيد بيومي وجعفر بامكار وهاشم اونور ومهندس عبد الله شنقراي وعثمان دبلوب وحامد الناظر من البجا التقري ولدينا محمود كرار المقيم بلندن ودكتور ابو آمنة والمحامي محمود كردي ومجوعة جدة محمد طاهر الالماني ومحمد جعفر وعلي نكش وسري ابو طالب والبقية .
ختاما نوضح :
دكتور الترابي هو الزعيم السياسي السوداني الوحيد الذي منح متعليمي ومثقفي البجا شخصية اعتبارية , هو لم يطالبنا أن ننضم معه في حزبه وانما حث ابناء البجا أن يتحركوا وفق ما يبرونه مناسبا ووضعيتهم المميزة وها نحن نلملم ذوانتا وما همانا ما دام التربي معانا .

- عدد رأي الشعب بتاريخ 11 يونيو 2009م


 ما همانا ما دام الترابي معانا (5)

آدم أركاب/ مؤسس حركة تحرير البجا السلمية
كيف يتسنى لنا كسب تعاطف ومساندة هذا المواطن السوداني الذي يكره ساس يسوس.. كيف نجعله يلتفت إلينا برهة وبعد ذلك يكون له مطلق الحرية في اتخاذ موقف منا.. فالناس أحرار فيما يعتقدون ويعتنقون.
يقال الثقافة فعل المرقى الإنساني، إذن كيف نطوع الثقافة والفنون لتخدم أغراضنا السياسية المرحلية؟
ونحن نفكر ونتأمل في كيفية تطويع الثقافة والفنون وجدنا حلا من خلاله بكل يسر وسهولة نطرق به باب المتلقي؟
فليباركك ويحفظك الله الأستاذ والكاتب الصحفي والشاعر البجاوي أبو علي أكلاب صاحب قصيدة (أبتاه) التي يعود تاريخ نشرها إلى أوائل سبعينيات القرن الماضي.
ونقدم لكم أبيات منتقاة من تلك القصيدة اللوحة الرائعة رسمتها عبقرية مشاعر عفوية صادقة وقصيدة أكلاب هي نموذج حي لتلك الخاصية وتعني جاذبية سحر شرقنا البجاوي وغموضه وتوحشه.
أنا سئمت المسير وراء قوم يظلمون
ويرون أني آلة يصنعونها ويحركون
أنا مثل بعض قصورهم ملكاً لهم يتوارثون
ولكم صرخنا يا بجا، لكنكم لا تسمعون
أموالكم نهبت لتدخل في جيوب السارقين
لكنكم أخوتي ظللتم في سبات لا تعون
والناس إن ناموا فلا ينامون القرون
فالنوم إن طالت به الأزمان يصبح كالمنون
قم يا أخي فالفجر أشرق من سنين
قم نلحق الأمم في ميادين الفنون
قم يا أخي واضرب بسيفك كل أفاك خؤون
فالموت خير من حياة الذل والجهل اللعين
إما حياة حرة أو ميتة المستشهدين
* *
وقصيدة أكلاب تنتمي إلى مدرسة الشاعر البجاوي السواكني دكتور جرتلي والذي بدوره ينتمي إلى مدرسة أمير الشعراء أحمد شوقي.. ولكن قصيدة أكلاب تتميز بصوت الثورة والتمرد الجريء وأنها تقول دون لف ودوران وترميز وتلميح تقول أنا لسان حال حركة تحرير البجا!!
ونحن عندما نقول كان عهد النميري هو العهد الذهبي للبجا لا ننطلق من فراغ فالشاعر أكلاب عندما نشر قصيدته إبان عهد مايو كان يتولى منصب تنفيذي إقليمي بدرجة وزير.
والشاعر أكلاب قال قصيدته بعفوية وصدق دون أن ينتبه لخطورة ما يقول!
ونحن نحاول كيفية تطويع الثقافة والفنون لتخدم أغراضنا السياسية المرحلية ننتقل بكم إلى مبدع بجاوي آخر وهو الكاتب المميز محمد نور محمد الحسن. ونقدم لكم فقرات متباعدة وموجزة من مقال كتبه الأستاذ محمد نور في صحيفة برؤوت البورتسودانية يقول محمد نور محمد الحسن:
مكتبات بورتسودان الفقيرة والتي تكتظ رفوفها وأرصفتها بكتب صفراء يغلب عليها الطابع الغيبي والتراثي.. أو طابع الوصفات الطبية ووصفات الأعشاب أو تعاويذ السحر والجن وما إلى ذلك من ثقافة القشور والخداع التي انتشرت بين طبقات الأميين وأنصاف المتعلمين الذين يبحثون عن حلول المشكلات وواقع قاس شديد الوطأة لا تنفرج فيه كوة صغيرة من الضوء فيتعلقون بحبال واهية تتيحها لهم الأوراق الصفراء المتناثرة على الأرصفة والأكشاك كالأشواك.
وفي فقرة أخرى يواصل محمد نور كلامه قائلاً:
(ذهب المستعمر الأجنبي وحل محله مستعمر محلي بأسماء وشارات، ولغة وطنية ولكنه بلا قلب بلا ذاكرة!!).
ويختتم محمد نور قائلاً: (البعض يصلي والبعض يسكر، والآخرون أثناء ذلك يأخذون كل شيء في البلاد لأنفسهم).
ختاماً نتساءل: هل هناك شيء يربط بين اجتهادات طليعة البجا من المثقفين المبدعين أمثال أكلاب ومحمد نور محمد الحسن وإبراهيم شلية وحامد الناظر التقري وبين صيحة القيادي الإسلامي المخضرم وكبير زعامات زغاوة دارفور دكتور علي الحاج الذي قال: (الجعلية تآمروا علينا) هل هناك أي رابط بين الموقفين؟
نحن كتبنا على أيام الإنقاذ الأولى موضحين بأن مجيء الإنقاذ الشمولي سوف يتسبب في أذى قومية البجا السودانية أكثر وأكثر وأن الشماليين البلوييت المندكرو الجلابة سوف يستفيدون أكثر وأكثر.
ومشكور صديقنا الصحفي فتح الرحمن النحاس رئيس تحرير صحيفة السودان الحديث سابقاً نشر كلامنا بدون حذف وعلق عليه قائلاً: البجا في عيون السودان.. وإن ثورة الإنقاذ جاءت لتصحيح المسار.. جاءت لرفع الظلم عن الضعفاء جاءت لتنشر قيم العدالة على هدى تعاليم الإسلام.
ولكن بعد تجربة حكم الإنقاذ خلال عقدين ثبت عمليا شبهة ما ذهبنا إليه، البجا سوف يتأذون أكثر وأكثر؟
وإليكم نقدم الأمثلة تدل على صحة كلامنا:
1- توقف مطاحن الدقيق ومصنع الإطارات، توقف شركات محمد عبد ربه البجاوي السواكني وتسريح مئات العاملين وخربت البيوت.
2- تأذت بيوتات رأسمالية وطنية أخرى من شريحة البجا السواكنية، توقف شركة أمور للشحن والتفريغ التي يملكها أفراد أسرة محمد مختار مصطفى توقف شركة الشحن والتفريغ (سنقيب) يملكها عبدالرحمن علي بعشر وأحلام وطموحات ناس باوارث وخالد بعشر حسن حسين إمام أصبحت في خبر كان وكذلك ديساي كباشي عيسى صاحب المشروع الاستثماري الزراعي ومعه مستثمرين عرب المشروع بمنطقة الدمازين أصبح بدوره في خبر كان وقرية زينب العشي السياحية في خبر كان وعميد الجالية البجاوية بالعاصمة التاجر ومصدر المواشي محمد بابكر في خبر كان، وهذا قليل من كثير الذي تعرض له البجا خلال حكم الإنقاذ.
ونحن عندما نختار المملكة العربية السعودية لتبني مظالم البجا فإننا لدينا تصورنا الذي يتناسب مع وضعيتنا المميزة.
نحن نطالب بقيام ميناء فدرالي في المنطقة شمال بورتسودان فليكن اسم الميناء ميناء علي درة ولتعود تجارة السنابك (السفن الشراعية) من جديد وتحت الإشراف المباشر بين حكومتي المملكة العربية السعودية وحكومة السودان.
وسوف يكون تعويض جميع المتضررين من البجا ومن البلوييت ناس بحر مالح بمنح امتيازات خاصة لميناء على درة مثل الإعفاء من الجبايات والرسوم الجمركية.
نحن لا نطالب بنصيب من دخل الموانئ مثل ميناء بورتسودان وميناء البترول وسواكن وإنما هدفنا أن تكون إيرادات هذه الموانئ بمثابة مساهمة االبجا في حل أزمة الحكم والدستور في السودان.
ودكتور الترابي حثنا لاسترداد الحقوق المشروعة ونسعى من جانبنا أن نكون في مستوى المهمة والمسئولية الوطنية ونكون جديرين بالاعتبارية والثقة التي منحنا إياها دكتور الترابي. وما همانا ما دام الترابي معانا.

- عدد رأي الشعب بتاريخ 15 يونيو 2009م


ما همانا ما دام الترابي معانا (6)

آدم أركاب/ مؤسس حركة تحرير البجا السلمية
أوضحنا في المقال السابق رغبتنا الأكيدة في كيفية تطويع الثقافة والفنون لخدمة أغراضنا السياسية المرحلية واليوم نواصل خدمة أغراضنا السياسية المرحلية بتطويع الفنون والثقافة.
رمز الهوية والشرف النبيل
البجاوي المنبت الأصيل
برعاك ويحفظك رب العز الجليل
أركاب البصيرة والإلهام
انت القاموس الدليل
هيهات نباع في سوق الرقيق
حاشى نكون التابع الذليل
هذه الأبيات خاطبني بها شباب نادي البجا الثقافي الاجتماعي ديم أرب وذلك بمناسبة حفل التكريم الذي خصوني به وحضره جمهور قليل.
من ناحية مبدأ كنت غير موافق على إقامة حفل التكريم.. ولكن الابن علي أداب وأقرانه كان لديهم فكرة ابتعاثي للعلاج بالخارج وحتى تنجح الفكرة لابد من حفل تكريم يشمل مناشدة المسؤولين بحكومة ولاية البحر الأحمر وهم الوالي محمد طاهر إيلا ووزرائه ومن جانبهم شباب نادي البجا قدموا كروت دعوة مختومة بختم نادي البجا.. قدموها للأخ إيلا ووزرائه.
وللأسف فشل المشروع!
فالأخ إيلا ووزراء حكومته لم يلبوا الدعوة أو حتى تقديم اعتذار.. واستغربنا من كل هذا التجاهل والاستخفاف.. فالدعوة قدموها مختومة بختم نادي البجا العريق.
والشباب كان هدفهم أن يجدوا تفهم وتعاطف ومساندة الأخ إيلا في جانب إنساني وهو ابتعاث فرد للعلاج وهذا الفرد يعتبر واجهة ضمن واجهات الثقافة والإبداع البجاوي.
ومن خلال ما تهمس به المجالس توصلنا إلى حقيقة مفادها، بأن الوالي إيلا يعتبر نشاط نادي البجا الثقافي الاجتماعي خلية عنصرية جهوية وطابور خامس!.
وللحقيقة نادي البجا على طول الخط كان يقوم بعمل مهرجانات تكريم للوالي إيلا ووزرائه.
وأصبح حديقة خلفية للمؤتمر الوطني وملاذاً للوالي إيلا ومؤيديه يصولون ويجولون حسب ما يروق لهم دون أن يحتج أو يعترضهم أحد ونادي البجا افتقد شخصيته الاعتبارية التاريخية وأصبح ينطبق عليه مضمون وصف كلمات الشاعر أبو علي أكلاب:
أنا سئمت من المسير وراء قوم يظلمون
ويرون أني آلة يصنعوها ويحركون
أنا مثل بعض قصورهم ملكاً لهم يتوارثون
وأعجبتنا مقولة الأستاذ محجوب عروة/ قولوا قولاً حسناً. وكذلك نحن متمسكون بمقولة الأستاذ جعفر بامكار: (نحن سوءات كثيرة وحسنات قليلة).
وإنني على المستوى الشخصي عندما فشل مشروع العلاج بالخارج الذي تبناه شباب النادي البجا الثقافي الاجتماعي وهؤلاء يمثلون كل الطيف السياسي، بما فيهم المؤتمر الوطني.. لجأت إلى حيلة أخرى وأعلنت انضمامي للمؤتمر الوطني.. وأول خطوة من جانبي كانت في تمجيد إنجازات إيلا وأمسكت القلم وأضفت بهارات من عندي لكلمات صديقي الشاعر الزبير سمارة وكتبت قائلاً:
حانبني الطريق
حانبني المصنع
حانبني كلنا إيلا
دمعات اليتيم حنوقف سيلا
اخترت هذه الكلمات البسيطة والمؤثرة جداً والتي تربط إنجازات إيلا مقرونة مع توقف سيول دمعات الأيتام والأرامل.
وخطوة انضمامي للمؤتمر الوطني جعلتني منبوذاً لدى قاعدة قرائي المعجبين وبعضهم قال اكتشفنا أخيراً من تكون يا حقير يا خائن قضية البجا العادلة.
يقال في المثل (لأمر يقصده قطع قصير أنفه) وخطوة انضمامي للمؤتمر الوطني قطعت حبل المودة بيني وبين قرائي ولم أجد أي مكسب مادي أو معنوي بمثابة حافز الانضمام.
والمؤتمر الوطني والحركة الشعبية ومؤتمر البجا، جمعيهم أخرجوا لسان الاستهزاء:
صغار في الذهاب والإياب
هذا كل شأنك يا أركاب
ختاماً: نوضح بأننا في حركة تحرير البجا السلمية نحتاج مساندة الآخرين ووقوفهم بجانبنا لتسهل أمورنا وبالتالي نحن نستقوي بالترابي الزعيم صاحب الشخصية الكارزمية والترابي هو الزعيم السوداني الوحيد الذي لديه المقدرة على التأثير في صناعة الحدث السياسي السوداني وفوق هذا وذاك الترابي لديه مكانته المرموقة في الأوساط الدولية والإقليمية.
نحن نتعشم أن نشارك في مباحثات الدوحة كطرف مستقل.. نتعشم أن يكون ملفنا الخاص بقضية البجا العادلة يكون مكملاً أو ملحقاً يضاف لملفات دارفور..
ونحن بمحض إرادتنا اخترنا حكومة خادم الحرمين الشريفين لتبني مظالم البجا والمملكة العربية السعودية جديرة بأن نتعشم فيها خيراً وبركة.
والترابي هو همزة الوصل بيننا والآخرين..
وما همانا ما دام الترابي معانا..

- عدد رأي الشعب بتاريخ 18 يونيو 2009م


ما همانا ما دام الترابي معانا (7)

آدم أركاب/ مؤسس حركة تحرير البجا السلمية
ونحن نواصل الترويج لفكرتنا نتذكر مقولة (مارتن لوثر كنج) لدى حلم.. ولكن كيف يتحقق الحلم؟
والإجابة نحن في حركة تحرير البجا لدينا مشروعنا السياسي الذي تحدثنا عنه في الحلقات السابقة ونحن أوضحنا بأننا في إقليم البجا السوداني لدينا علاقات تاريخية حميدة مشتركة بيننا وبين المملكة العربية السعودية علاقات متينة أوجدتها تقاليد وثقافة البجا ولم يكن للدولة السودانية المركزية دور فيها ! ونحن في هذه الحقبة السودانية المفصلية المصيرية نريد تفهم ومساندة حكومة خادم الحرمين الشريفين ووقوفهم داعمين لنا كوننا جزء أصيل من المجسم السوداني ولم نكن بوافدين جدد ولذا نستحق أن نشارك في حل أزمة الحكم والدستور بالسودان وهدفنا أن نفوض من نراه الأجدر والأنسب بإنجاز هذه المهمة من كادر متعلمينا ومثقفينا القلة القليلة واخترنا الأستاذ حسن أبو زينب الذي يعمل محرراً بصحيفة الشرق الأوسط منذ ربع قرن ليرأس المنبر المقترح ولحسن حظنا دكتور الترابي حث أبناء البجا لاسترداد الحقوق المشروعة بوسائل سلمية ديمقراطية تنبذ العنف والاقتتال.
وهذا الموقف من جانب دكتور الترابي دون زعامات السودان الأخرى منحنا ثقة في أنفسنا لنتحرك ومنحنا شخصية اعتبارية نستحقها عن جدارة.
نعم لدينا حلم .. نحن نريد المشاركة في مباحثات الدوحة كطرف مستقل .. ومطلبنا أن يعتبرونا ملحقاً يضاف لملفات حركات دار فور ونحن اخترنا المملكة العربية السعودية لتبني رد مظالم البجا.. واخترنا الانحياز بجانب د. الترابي.
واليوم نقدم نبذة عن اتحاد سباق الهجن الرائد علي مستوي السودان؟
ونحن أول أيام الإنقاذ قمنا بتكوين أول اتحاد لسباق الهجن في السودان واليوم نتمسك بأحقيتنا كرواد في هذا المجال والذي يستحق الاهتمام ودراسة الجدوى وفي البدايات أكدنا بأن اتحاد سباق الهجن ديم أرب يهدف الحفاظ علي التراث الحضاري والاجتماعي للمجتمعات النائية كمجتمع البجا المتقوقع علي نفسه والذي ينقصه الانفتاح علي تجارب الآخرين حول العالم.
ونحن في كتاباتنا أول أيام الإنقاذ ومن خلال الترويج لفكرة قيام اتحاد سباق الهجن أوضحنا بأن الفكرة قائمة علي أساس سباق الهجن، سياحة وتجارة وثقافة بجانب كونه رياضة إسلامية ومحببة لدي الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم وصحابته الميامين.
وفي مصر تعتبر السياحة أكبر مصادر الدخل القومي وبالتالي وظفوا السياحة لترقية مستوي الحفاظ علي البيئة وتطوير قدرات ومؤهلات برنامج التنمية البشرية في ريف مصر.
وأن شعار تحقيق التنمية المستدامة وتوطين الرحل .. هذا الشعار كان ملء السمع والبصر منذ أكثر من خمسين عاماً في أطروحات طليعة البجا.
وأن تجربة فشل مشاريع القاش والسوكي والفشقة التي أنطلقت من منصة شعارات التنمية المستدامة وتوطين الرحل هذه المشاريع الفاشلة درس نبهنا له، وبأن زمن الحماس العاطفي اللآ عقلاني ولي والناس ما عادت قطيع يسوقها أفراد أنتهازيون من الأميين وأنصاف المتعلمين.
ونحن عندما كنا في معارضة الخارج بأريتريا كنا نقول للشباب في فصيل البجا: لابد من أن نعود لديارنا ونحن نتزود بفوائد السفر. وكتبنا في صحيفة الفجر اللندنية لصاحبها الأستاذ يحي العوض كتبنا منبهين في كيفية الإستفادة من تجربة أريتريا في مجال تشجير وتخضير أكبر مساحات من أراضي أقليم البجا.
تقول الآية الكريمة " وجعلنا من الماء كل شئ حي" صدق الله العظيم.
نحن يمكننا أن نضع تصوراً للإستفادة القصوي من خيرات أرضنا.. أن خطوة مد أنابيب المياه العذبة من نهر القاش ونهر عطبرة مضافاً إليهم نيل عطبرة مد خطوط أنابيب المياه من هذه المصادر الثلاثة الي منطقة مثلث خور عرب الممتدة مساحته بين عطبرة وكسلا وهيا تعتبر إستفادة عملية حقيقية من تجربة أ{تريا في تشجير وتخضير مساحات الأرض اليباب وفي أرتريا يقومون برش الأرض أو الشتلة عبر خرطوش المياه إي تقطير المياه لسقي الحشائش والشجر.. ولا نجاح الفكرة بدون معوقات طبيعية يلزم أولاً تصريف مياه خور عرب العربيد أوقات المطر وذلك بإقامة حفر قنوات وسدود بواسطة الخبراء المحليين والأجانب لتفادي مخاطر الفيضانات.
أن شعار "لدي حلم" هو موجود داخل أعماق كل فرد سوداني ولكن معظمنا لا يدرك حقيقة أهمية نعمة العقل التي خص الخالق بها البني آدم البشر.. ونعمة العقل تحتاج إلي تفعيل وتنشيط القدرات الذهنية وتوظيفها لتحقيق الأحلام والطموحات المشروعة.
وفكرة إتحاد سباق الهجن هي من بنات أفكارنا ولم يشارك في صياغتها فرد من الأوصياء الأغيار، ختاماً: نعود بكم إلي كلام الكاتب المبدع المميز من أبناء ديم أرب نعود بكم إلي كلام الأستاذ محمد نور محمد الحسن الذي يقول:
البعض يصلي، البعض يسكر، والآخرون أخذوا كل شئ في البلاد لأنفسهم.
والمؤتمر الوطني ليس بمثل هذه الغفلة والسذاجة ليمنح ضوء أخضر من خلاله نتحرك بحرية لتحقيق شعار "لدي حلم" الخاص بنا في حركة تحرير البجا السلمية، وبسبب هذا الواقع الذي لا مفر منه اخترنا الانحياز بجانب الترابي و اخترنا المملكة العربية لتبني رد مظالم البجا ونحن نعمل لكسب المستقبل ونحن حالياً نقوم بإرساء دعائم رسم خريطة طريق المستقبل.
وما همانا مادام الترابي معانا..

- عدد رأي الشعب بتاريخ 23 يونيو 2009م


ما همانا ما دام الترابي معانا (8)

آدم أركاب/ مؤسس حركة تحرير البجا السلمية
الأمير خالد بن عبد العزيز الذي أصبح فيما بعد الملك خالد يسجل زيارة سياحية إلى إقليم البحر الأحمر السوداني وأثناء الجولة السياحية يمر علينا الأمير خالد ومرافقوه بديم أرب أم درمان البجا ويسألون عن الشخص الذي يملك فردتي النعام الذكر والأنثى اللتين تتجولان بكل حرية وأمان في شوارع ديم أرب.
وكان مالك فردتي النعام هو هاشم بامكار وعندما علم هاشم بامكار نية الأمير خالد شراء فردتي النعام قابله بنفسه وقال له: اسمي هاشي بامكار وأنا من علية وكبار القوم هنا.. وأهدي إليكم النعامتين كعربون تعارف وصداقة بيننا.
وانبسط الأمير خالد من كلام الزعيم هاشم بامكار وتقبل الهدية المتواضعة كعربون تعارف وصداقة.
ونحن عندما نقول هناك علاقات حميدة بيننا والسعودية علاقات لم يكن فيها دور للدولة المركزية السودانية لا ننطلق من فراغ ونقدم لكم مثالاً آخر.. إحدى أجاويد ديم أرب وعمدة قبيلة واسمه عيساوي طلب مني أن أكتب في العمود الرياضي الشهير، صوت من شرق السودان، عن الصداقة وأواصر المودة تربط بينه وبين الأمير محمد بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة الباحة.. وكان الأمير محمد بن سعود مولعاً باقتناء إبل السباق وبقية أنواع الإبل وكتبت في صحيفة السياسة التي يملكها خالد فرح وفي عمود صوت من شرق السودان ملبيا ومستجيبا رجاء صديقي عيساوي وكتبت ما يستشف منه بأن رياضة سباق الهجن جمعت بين الصديقين عيساوي أمير منطقة ديم أرب السودانية والأمير محمد بن سعود أمير منطقة الباحة السعودية واختتمت الحديث برباعية شعرية لا أتذكرها الآن ولكن البيت الأخير يقول على لسان عيساوي:
أميري بحكم باحة جزيرة العرب وأنا أحكم ديم أرب
ونشر هذا الكلام وسافر عيساوي ليلتقي صديقه الأمير السعودي ويقدم له قصاصة الصحيفة التي نشر فيها الكلام، ولكن الأمير محمد بن سعود وأبنائه أخطروا الشيخ عيساوي بأنهم تحصلوا على نسخ الصحيفة ومبسوطين جداً من الموضوع وأشادوا بالكاتب صاحب عمود صوت من شرق السودان ذلك العمود الرياضي الذي يعكس مترجماً ثقافة البجا وآدابهم.
وعندما كان الملك خالد بن عبد العزيز لديه انطباع خاص عن طبيعة الأشياء بإقليم البجا فإنه تبنى مشروع تشجير وتخضير منطقة البحر الأحمر السودانية.
وللأسف القائمون على الإشراف على المشروع في ذاك الحين من السودانيين لم يكونوا في المستوى المهني والأخلاقي لإنجاح المشروع!.
إن الجانب التمويلي كان متيسراً لأن المشروع يتبناه الملك خالد بن عبد العزيز بإمكاناته المادية المقتدرة ولكن العيب كان فينا نحن الجانب السوداني!.
وسوف نواصل الحكايات:
عندما افتتحوا فرع بنك فيصل الإسلامي ديم أرب إبان عهد الإنقاذ رحبنا بهذه الخطوة حسب ما تقتضيه تقاليد وثقافة البجا الراسخة وقمنا بعمل لوحة تشكيلية فيها رباعية شعرية تتحدث عن رسالة بنك فيصل الإسلامي بلسان البنك ذاته:
أنا مصباح علاء الدين
أنا ذكرى صلاح الدين
حاربت الربا عن يقين
حليفي من الله نصر مبين
قدمنا اللوحة التشكيلية وهي في برواز من الزجاج إلى مواطن ديم أرب البلوييت الرياضي المطبوع وقطب نادي العملاق السيد عثمان محجوب مدير فرع بورتسودان حينها وكانت اللوحة مكتوبة بالخط الفارسي والنسخ والرقعة وأوضحنا للأخ عثمان محجوب هذه اللوحة اعتبروها بمثابة (درافت) أولى لأن خاماتها متواضعة ولو قمتم بتمويلنا بخامات ثمينة فإننا على استعداد نعمل لكم نموذج ترسلونه للمقر الرئيسي هناك في السعودية.
ومن جانبه شكرنا الأخ عثمان محجوب وقدم لنا حافزاً من جيبه الخاص.. وأوضح بأن المكتب الرئيسي في الخرطوم به قسم الدعاية والإعلام وأنه يمكننا الاتصال بهم لأن فرع بورتسودان ليس فيه قسم الدعاية والإعلام.
وبالطبع لم نذهب للخرطوم لأنهم بالتأكيد يعتبروننا أدروبات لا يستحقون الاهتمام والالتفات نحوهم!.
ونفس الأدروبات الذين يتقبلون واقع أن يضعهم المركز المهيمن في خانة من لا يستحق الالتفات الأدروبات هذه المرة بعد مطالعتهم مسلسل (ما همانا) برأي الشعب قالوا: انت هنا تكتب وتغني للترابي وتغني للسعودية وهناك أهلك البجا تهلكهم المجاعة.
في ريفنا الناس يرعبهم تنينا
الجوع يحاصرهم ويطحنهم طحينا
ووجود المجاعة بمناطق البجا هي القاعدة وما عداها هو الاستثناء وحكاية المجاعة هذه ليست وليدة عهد ولكنها موجودة قبل عهد الإنقاذ بفترة طويلة.
ونحن إذا قمنا بإثارة موضوع المجاعة وإلقاء الضوء عليه فإنه يوجد جيش المرابطين أنصار الوالي إيلا من أبناء البجا وهؤلاء سوف يحولون مسار القضية في غير اتجاهها الإنساني وتصبح حكاية المجاعة التي تفتك بأهالي ريف البجا يميناً وشمالاً وفي كل الاتجاهات تصبح قضية المجاعة بمثابة صراع الديوك بيننا وبينهم!.
وكل الذي في وسعنا أن نفعله لما يرضى الله به والضمير أن نجمع مقالاتنا هذه في ميني كتاب ونقدمها لقيادات الأحزاب بما فيهم المؤتمر الوطني ونقدمها لمنابر الصحف ونقدمها لكل جهة نراها جديرة كالسفارة السعودية والمصرية والقطرية، وما همانا ما دام الترابي معانا، ونكتفي بهذا القدر. والله نتوسل إليك بالصلاة والسلام على نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه أجمعين.

- عدد رأي الشعب بتاريخ 26 يونيو 2009م


الدين والاحزاب السياسية‏

 JAFAR MOHD AMEEN (bamkaar@yahoo.com

لا شك اننا مسلمون فى هذا الوطن الشاسع الذى راحت من اجلها الارواح رخيصة ليبدى على الامم ان فى السودان رجال لايهابون الموت عندما تكون الغاية سامية وان نستذكر التضحيات الجسام التى باتت تاج على رؤوس الشهداءالذين بذلوا الغالى والنفيث من اجل ان نعيش فى سلام ووئام فى ارض الجدود لذلك لابد وان نلتزم بالوطن والدين وان يكونا البنود الاساسية فى البرامج التى تطرح على الشعب السودانى الابى وان نحمل شعلة الدعوة الى اللة عالية خفاقة لتنير الطريق نورا يسطع فى اركان المعمورة هاديا ومبيينا للحق الذى نرنو له, والباطل الذى نستعيذوا منه وان نترك الافك والاكاذيب التى نحن فيه والتى نعتبرها من باب الشطارة السياسية لان السياسة لا يمكن ان تقود المسلمين بل المسلمين يجب ان يقودوها لننعم بقيادات تخاف اللة فينا واتمنى يوم من الايام يقف قيادى بارز ويحث الناس للدين والرجوع للة دون الاكاذيب والافراءات والاستهزاء بمقدرات الامة ماذا يعنى انك تكذب وتفترى على الناس الم تدرك خطورة هذا الكذب عند اللة وخاصة وانت مسؤل من الناس امام اللة اخوتى نحن فى السودان نمر بمنعطف تاريخى خطير ولابد ان نستمسك بالدين واللة واللة لا توجد قوة فى الارض ان تمس شعرة من راسنا ان استمسكنا بالدين فقط دون شى اخر لذلك ادعو كل الحزاب السياسية ان يكون الدين من اولوياتهم ويكون الجانب الاساسى الذى عبره نقييم القيادات .

جعفر محمد الامين


القذافي يؤيد إنفصال الجنوب 
إرجاء انتخابات السودان للمرة الثانية

قرر السودان تأجيل موعد الانتخابات العامة التي كان مقرراً أن تجري في فبراير/ شباط المقبل مدة شهرين، وذلك بسبب تأخير في انتهاء التعداد الوطني للسكان. يأتي ذلك وسط تصريحات لرئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت بأن الزعيم الليبي معمر القذافي يدعم استقلال الجنوب.

فقد أفاد بيان أصدرته لجنة الانتخابات ووزع على الصحف المحلية في السودان بأنها أجرت مشاورات ومتابعة للأوضاع المتصلة بالانتخابات، وقررت تعديل الإطار الزمني الذي كان موضوعاً.

وأوضحت اللجنة أن التصويت حسب الموعد الجديد سيبدأ في الخامس من أبريل/ نيسان المقبل وسينتهي في الثاني عشر منه، بينما سيتم إعلان النتائج بعد ذلك بأيام قليلة.

ويعتبر هذا التأجيل هو الثاني لموعد الانتخابات التي كان مقرراً أن تجري في فبراير/ شباط 2010 حيث كان الموعد الأصلي لإجرائها في يوليو/ تموز 2009.

وقد أكدت اللجنة أن "العملية الانتخابية تعتمد على نتائج الإحصاء العام، إلا أن هذه النتائج لم يتم الحصول عليها حتى منتصف شهر مايو/ أيار الماضي، أي بعد شهر ونصف مما كان متوقعاً".

وينظر إلى نتائج الإحصاء العام للسكان على أنها أمر حيوي للتحضير للدوائر الانتخابية، بينما يعترض عليه جنوب السودان.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن التعداد العام للسكان أظهر أن عدد سكان السودان يبلغ نحو 39 مليون نسمة، منهم نحو ثمانية ملايين نسمة أو 21% من السكان يعيشون في جنوبه.

كما أظهر التعداد أن نحو نصف مليون من سكان جنوب السودان يعيشون في شماله، في حين يقول الجنوبيون إن أعدادهم تصل إلى ثلث سكان السودان.

وكان السودان تعهد بإجراء أول انتخابات ديمقراطية له خلال أكثر من عشرين عاما في إطار اتفاق نيفاشا للسلام الذي أبرم عام 2005، وأنهى أكثر من عقدين من الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه.

سلفاكير والقذافي
على صعيد آخر قال رئيس جنوب السودان سلفاكير إنه حصل على وعد من الزعيم الليبي معمر القذافي بتأييد إقليمه إذا صوت من أجل الاستقلال في استفتاء، وهو تصريح من المرجح أن يثير غضب شمال السودان.

وقال سلفاكير للمصلين في كاتدرائية سانت تريزا الكاثوليكية في جوبا عاصمة الجنوب الأحد الماضي إن القذافي اتصل به ليجتمع معه في الثالثة صباحا خلال زيارته لطرابلس في الأسبوع الماضي، وأكد له مساندة ليبيا إذا قرر الجنوب أن ينفصل عن الشمال.

ونقلت وكالة رويترز عن سلفاكير قوله في تسجيل لخطابه، إن القذافي أبلغه كذلك بأنه كان من الخطأ الإبقاء على شعب جنوب السودان موحدا مع الشمال بعد انتهاء حكم الاستعمار البريطاني في عام 1956.

ومن المقرر أن يقترع جنوب السودان في يناير/ كانون الثاني عام 2011 على تقرير المصير، في استفتاء تحدد موعده في اتفاق السلام المذكور.

ويأتي التقرير بشأن تصريحات القذافي قبل يوم من استضافة الزعيم الليبي لقمة الاتحاد الأفريقي الذي يترأسه، وسيحضره الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

وقد رفضت وزارة الشؤون الخارجية السودانية التعليق على ما قاله سلفاكير عن القذافي، كما لم يصدر أي تعليق فوري من ليبيا أو تأكيد لهذه التصريحات.

إصابة في دارفور
على الصعيد الميداني أعلنت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور اليوم الثلاثاء في بيان، أن وحدة الشرطة النيجيرية تعرضت للهجوم في أردماتا قرب معسكرها في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور بعد ظهر أمس الاثنين.

وأضافت أن قائد الوحدة أصيب في ساقه وهو في حالة مستقرة في المستشفى،
وقتل 16 من أفراد حفظ السلام بنيران معادية في دارفور منذ تولي القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي مهمة حفظ السلام في المنطقة من قوة الاتحاد الأفريقي في بداية العام.


مصادر ليبية تنفي لـ«الشرق الأوسط» وعد القذافي بتأييد انفصال جنوب السودان
قالت إن تصريحات الزعيم الليبي اقتطعت من سياقها

القاهرة: خالد محمود
التزمت ليبيا أمس الصمت حيال إعلان سلفا كير رئيس جنوب السودان إنه حصل على وعد من الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بتأييد إقليمه إذا صوت من أجل الاستقلال في استفتاء، وهو تصريح من المرجح أن يثير غضب شمال السودان.
ورفض مسؤولون في وزارة الخارجية الليبية التعقيب على ما قاله سلفا كير، لكن مصادر ليبية قالت في المقابل لـ«الشرق الأوسط» إن تصريحات العقيد القذافي على الغالب تعرضت لما وصفته بسوء الفهم. وقالت المصادر في اتصال هاتفي من مدينة سرت الليبية حيث سيفتتح العقيد القذافي بوصفه رئيس الاتحاد الأفريقي قمة دوله الأعضاء اليوم، إن الموقف الرسمي الليبي هو مع وحدة السودان جنوبا وشمالا، وتعزيز سيادة السودان على أراضيه. وأكدت المصادر التي طلبت عدم تعريفها، أنه «لم يعرف عن العقيد القذافي في السابق تأييده لانفصال جنوب السودان، أو تقسيم البلاد بين الشماليين والجنوبيين، بالعكس هو من دعاة الوحدة ونبذ التشرذم». وكان كير قد أبلغ المصلين في إحدى الكنائس يوم الأحد الماضي أن القذافي اتصل به ليجتمع معه في الثالثة صباحا خلال زيارته لطرابلس في الأسبوع الماضي وأكد له مساندة ليبيا إذا قرر الجنوب أن ينفصل عن الشمال. وقال كير في تسجيل لخطابه استمعت إليه وكالة رويترز أمس «قال (القذافي) انه إذا أراد الجنوبيون أن يقترعوا على الاستقلال فينبغي ألا يخشوا أحدا.. وسأقف إلى جانبهم».
وخلال خطابه في كاتدرائية سانت تريزا الكاثوليكية في جوبا عاصمة الجنوب قال كير إن القذافي أبلغه أنه كان من الخطأ الإبقاء على شعب جنوب السودان موحدا مع الشمال بعد انتهاء حكم الاستعمار البريطاني في عام 1956. وقال كير في التسجيل «(قال القذافي) كان ينبغي أن ينفصل إما ليصبح دولة مستقلة أو ينضم إلى أي دولة أخرى في شرق أفريقيا». وقال كير إن القذافي وعد بإرسال خبراء ليبيين إلى جنوب السودان للمساعدة في إعادة إعمار البنية التحتية وفي الزراعة.
لكن مسؤولا ليبيا رفيع المستوى قال في المقابل لـ«الشرق الأوسط» إنه يعتقد أن تصريحات العقيد القذافي قد اقتطعت من سياقها الأساسي، لافتا إلى أن وجهة نظر العقيد القذافي تتلخص في أنه يجب احترام إرادة الجنوب لو أراد الانفصال، لكن هذا لا يعني تأييد الانفصال.
وأضاف: «ليبيا من أوائل الدول التي تدعو باستمرار إلى توفير عوامل جذب للجنوبيين للاستمرار في إطار الدولة السودانية الموحدة».
وكان العقيد القذافي قد التقى الأسبوع الماضي سلفا كير ميارديت النائب الأول للرئيس السوداني الذي قام بزيارة إلى ليبيا دامت يومين، وذكرت وكالة الأنباء الليبية اليوم (الثلاثاء) أن الاجتماع الذي تم بعد منتصف الليل في مدينة سرت الليبية، تخللته مناشدة كير للزعيم الليبي مواصلة جهوده من أجل إيجاد حل نهائي لمشكلة إقليم دارفور المضطرب في غرب السودان، واعتباره أولوية الأولويات. وقالت إن العقيد القذافي شدد في المقابل على ضرورة العمل بكل ما من شأنه أن يرغب الشعب السوداني في التمسك بوحدته، كما جدد دعوته إلى مختلف الأطراف وخاصة في دارفور إلى تغليب لغة العقل للجوء إلى الحوار ونبذ العنف والقبول بالمقترحات الإفريقية للسلام.
وكانت حكومات سودانية متتالية تواجه المتاعب في علاقاتها مع ليبيا وزاد من تعقيدها خطط القذافي لتوسيع نفوذه في العالم العربي وأفريقيا.
ومن المقرر أن يقترع جنوب السودان المنتج للنفط في يناير (كانون الثاني) عام 2011 على الانفصال في استفتاء تحدد موعده في اتفاق السلام الذي أنهى الحرب الأهلية التي استمرت أكثر من 20 عاما مع الشمال.
ويعتبر هذا الاقتراع قضية شديدة الحساسية في السودان ومن المرجح أن تتشكك الخرطوم في أي دلائل على وجود نفوذ خارجي خاصة من القذافي الذي كان له علاقات مضطربة مع الحكومات السودانية المتتالية.
ويأتي التقرير بشأن تصريحات القذافي قبل يوم من استضافة الزعيم الليبي لقمة الاتحاد الإفريقي الذي يترأسه والذي سيحضره الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
واتهمت ليبيا في السابق بتسليح الجيش الشعبي لتحرير السودان في الجنوب في أوائل الثمانينات لمحاولة تقويض حكم الرئيس السوداني جعفر النميري وقتها، وبحشد الأسلحة والنفوذ في إقليم دارفور السوداني في إطار مشروعه لتعزيز التضامن العربي عبر الصحراء الأفريقية.
وكان القذافي الذي رفض الصراع في دارفور في عام 2007 بوصفه قتالا على جمل، أول زعيم يعلن تأييده للبشير بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمرا بالقبض عليه في العام الحالي ليواجه اتهامات بتنسيق ارتكاب فظائع في دارفور.
وأقام اتفاق السلام الشامل لعام 2005 الذي أنهى الحرب بين الشمال والجنوب حكومة ائتلافية في الخرطوم وحكومة متمتعة بحكم ذاتي محدود في الجنوب. وإلى جانب الاستفتاء وعد أيضا بإجراء انتخابات وطنية مقررة في فبراير (شباط) عام 2010 وتقسيم عائدات النفط بين الجانبين.


اليكم
الإحتفال الثاني ... مهم ..!!

الطاهر ساتي، الصحافة.
** لقد تم افتتاح محطة مياه العبيدية في أبريل الفائت ، واحتفلت الحكومة هناك مع أهل البلد بالمناسبة السعيدة ، ووسائل الإعلام - كما العهد بها دائما بالإحتفاء بكل ماهو مفيد - بثت الحدث ووثقته .. وهذا يعني أن العبيدية نالت حظها من المياه النقية قبل شهرين وغادرت محطة أزمة المياه التي لم تبارحها مدائن وأرياف بالسودان ، أوهكذا يجب أن يكون واقع ناس العبيدية .. ولكن للأسف جوهر الواقع هناك يختلف عن المظهر الذي فرح به الكل ،حيث لم تكتمل محطة مياه العبيدية بعد ، بل الأدهى والأمر أن تلك المياه التي تدفقت أمام المحتفلين يومئذٍ لم تكن نقية ، ولم تمر بفلاتر المحطة ..لا تندهش صديقي القارئ ..اليك : .. التفاصيل ..!!
** بتاريخ الأول من أكتوبر 2006 ، وقعت شركة السودان للخدمات المالية عقد مقاولة مع شركة تربل كونكت لتنفيذ أعمال تركيب محطة مياه العبيدية ، على أن تكون الهيئة القومية للمياه هي الجهة الاستشارية ، والتزمت شركة السودان بدفع مبلغ ( 7200.000 دينار ) ، على ثلاث مراحل بدأت بدفع (30% ) عند توقيع العقد ..على أن تنفذ شركة تربل كونكت المشروع كاملا ومنجزا في مدة أقصاها ستة أشهر من تاريخ توقيع العقد ، أي ( ابريل 2007 ) ..هكذا ينص العقد .. والتزم الطرف الحكومى بالنص ، حيث دفع ما عليه ، وواصل في الدفع .. ولكن الشركة لم تلتزم بما عليها .. !!
** في التاريخ الذي يجب فيه تسليم المشروع ، أبريل 2007 ، تقدمت الشركة للهيئة العامة للمياه بطلب تمديد فترة الإستلام لمدة شهرين آخرين بحجة أن مقاول الأعمال المدنية لم يحضر الى موقع المشروع حتى تاريخ كتابة الطلب ، فوافقت الهيئة العامة .. فانتهت فترة الشهرين ، ولم يكتمل المشروع .. فتقدمت الشركة بطلب آخر طالبت فيها تمديد الفترة لأجل غير مسمى ، بحجة أن مقاول الأعمال المدنية لم ينفذ الاعمال المدنية المطلوبة حتى تاريخ الطلب الثاني (11- 11 - 2007 ) ، فوافقت الهيئة العامة أيضا على الطلب .. فيما بعد ذهب مقاول الأعمال المدنية - المؤسسة الفرعية للري والحفريات - الى هناك ونفذ بعض الأعمال .. ولكن إلى يومنا هذا لم تستلم الهيئة العامة مشروع مياه العبيدية ، رغم ( مظاهر الإحتفال ) .. لماذا ..؟
** فلنقرأ التقرير الذي يوثق فيه الفريق الهندسي المشرف المناط به إستلام المشروع ، حيث يكتب نصا : عمق البيارة الحالي لمشروع العبيدية يؤدي إلى سحب كميات كبيرة من الأطماء ويؤدي الى ترسب تلك الأطماء بكل من الدورات والفلاتر ..غرفة طلمبات الضغط العالي بها أخطاء فنية ..غرفة طلمبات المآخذ بها أخطاء فنية .. وتقرير آخر يؤكد : لم توضع المواصفات الصحيحة للأعمال الميكانيكية والكهربائية لعدم إستشارة ادارة الهندسة الميكانيكية والكهربائية في وضع المواصفات ..تلك هي الأخطاء كما وثقتها تقارير الفريق الهندسي بالهيئة العامة ..!!
** حسنا .. إن كان الأمر كذلك ، ما تلك المياه التي تدفقت أمام المحتفلين يوم إفتتاح المحطة ..؟..سؤال مشروع ، والإجابة بكل أسف هى أن البعض هناك تجاوز الفريق الهندسي بالهيئة العامة ، وأمر العاملين بالمحطة بتشغيل الطلمبات وسحب المياه من النيل لتتدفق مباشرة أمام المحتفلين .. أي ، المياه التي تدفقت يومئذ لم تمر بمرحلة الفلاتر حيث التنقية ولا بمرحلة الخزان الأرضى حيث مادة الكلورين ..بل من النيل لميدان الاحتفال على طول ، وكأن بطون الناس أحواض برسيم ، أوكأن مراحل التنقية ليست ذات جدوى ..وهى طبعا ذات جدوى صحية ، بيد أنها لم تكن مكتملة يوم ..( إفتتاح المحطة ) ..!!
** دع عنك ذاك اليوم صديقي القارئ .. الى يومنا هذا لم تكتمل المحطة ، ولم ترسل جالون ماء الى شبكة العبيدية ..حتى اليوم .. وإن كنتم غير مصدقين ، إتصلوا بأهل العبيدية إن كانوا يستخدمون مياه محطتهم التي أفتتحت - سياسيا - قبل شهرين .. هكذا الحال : محطة تم التوقيع على عقدها قبل ثلاث سنوات ، ثم تم الإحتفال بافتتاحها قبل شهرين ، ومع ذلك لامياه ولا يحزنون حتى فجرنا هذا ..وعليه ، نقترح للهيئة العامة للمياه وحكومة نهر النيل تشكيل لجنة ذات ميزانية معتبرة .. ليست للتحقيق والمحاسبة .. بل لتنظم حفل (الافتتاح الثاني ) ..!!


وللشباب كلمة

يعتبر الشباب نواة المجتمع واركانة الاربعة حيث هم شعلة العمل الاجتماعى الذى يعتبر من اهم الوسائل المستخدمة للمشاركة فى النهوض بمكانة المجتمعات فى عصرنا الحالى،ويكتسب العمل الاجتماعى اهمية متزايدة يوما بعض يوم فهناك قاعدة ثابتة مفادها انالحكومات سواء فى البلدان المتقدمة او النامية ، لم تعد قادرة على سد احتياجات افرادها ومجتمعاتها ،فمع تعدد الظروف الحياتية ازدادت الاحتياجات الاجتماعية واصبحت فى تغير مستمر ،ولذلك كان لابد من وجود جهة اخرى موازنة للجهات الحكومية تقوم بملىء المجال وتكمّل الدور الذى تقوم بة الجهات الحكومية فى تلبية الاحتياجات وهى (المنظمات الاهلية ) وفى احيان كثيرة يعتبر دور المنظمات الاهلية دورا سباقا فى معالجة بعض القضايا الاجتماعية والثقافية وليس تكميليا , واصبح يضع خططا وبرامج تحتذى به الحكومات ..ولكن ما نعيشة نحن الشباب فى هذا العصر الذى طغت علية السياسة ولم تجعل مجالا للمنظمات الاهلية والشبابية الا فى مناسبات قليلة جدا جدا تكتفى الجهات السياسية بذكر الاسماء فقط (المنظمات الاهلية من هنا اناشد كل المنظمات الاهلية والشبابية فى ولاية البحر الاحمران تنتفض وتترك وراءها كل الامور السيلسية التى لم نجنى منها فائدة غيرالتكتلات الاثنية والجهوية التى قال عنها الرسول (اتركوها انها نتنة ) وان نجعل الوطن فى حدقات عيوننا ونعمل من اجل التراب لنوحد اراءنا ونمضى قدما للبناء والتعمير والتضحية...................

جعفر محمد الامين


سيناريوهات ما بعد الإنقاذ: استبداد محسن أم فتنة مستدامة؟

د. عبدالوهاب الأفندي

القدس العربي 30/06/2009
في كانون الثاني (يناير) من عام 1982 وجدت نفسي بين الشهود على انتفاضة شعبية من بين الانتفاضات العديدة التي قامت ضد حكم الرئيس الأسبق جعفر النميري، أدركت بسرعة أنها كانت انتفاضة فريدة من نوعها. كنت قد عدت في ذلك الشهر إلى السودان من فترة دراسية قصيرة في فرنسا، ولم أبدأ بعد في الاستعداد للهجرة إلى بريطانيا في صيف ذلك العام، وكان لدي ما يكفي من الوقت للمراقبة والتأمل في الأحداث. وكان أول ما لاحظته هو أنه بخلاف معظم الانتفاضات الأخرى التي سبقتها، فإنه لم تكن لهذه الانتفاضة قيادة محددة، ولم تكن هناك قوة سياسية معينة تتولى زمام المبادرة فيها. وهي في هذا أشبهت إلى حد كبير الانتفاضة الفلسطينية التي نتجت عن اليأس من القوى السياسية القائمة أكثر منها من فعل تلك القوى. إضافة إلى عفويتها فإن تلك الانتفاضة التي شملت كل بقاع السودان تقريباً كانت طلابية صرفة لم تشارك فيها جهات أخرى (عمالية أو نقابية مثلاً) وكان مركز ثقلها في المدارس بكل مراحلها، وليس في الجامعات شأن الانتفاضات الأخرى.
انعكس عفوية الانتفاضة على الأهداف التي اختارها الطلاب للتعبير عن غضبهم، مثل المواصلات العامة وبعض المؤسسات الحكومية. وكان من أغرب ما سمعت ما حدث في إحدى المناطق النائية في أقصى شمال السودان لم يكن لرموز الدولة من شرطة وإدارة وجود فيها. ولهذا لم يجد المتظاهرون ما يصبون جام غضبهم عليها إلا محطة مياه صغيرة كانت الحكومة أنشأتها عند تخوم القرية، فدلفوا إلى تلك المحطة وقاموا بتدميرها ثم قفلوا راجعين وقد هدأت ثائرتهم.
قد يرى الكثيرون في هذه الخطوة من الصبية المنتفضين تصرفاً لا عقلانياً، ولكن هذا لا يعني أنها تفتقد المنطق، لأن رمزية الاحتجاج لها منطقها الخاص بها. أذكر أن المتظاهرين في مدينتنا بربر أيام انتفاضة تشرين الأول (أكتوبر) عام 1964 بدأوا يقذفون أعمدة الإنارة في الطرقات بالحجارة تعبيراً عن غضبهم، رغم محاولات بعض قادة المظاهرة إثنائهم عن ذلك حتى تفتقت قريحة أحدهم عن رمز آخر للاحتجاج فصاح: إلى البار! فصادف هوى في نفوس المتظاهرين الذين انطلقوا عن بكرة أبيهم إلى البار الذي كان أنشئ حديثاً في سوق المدينة. وكان هناك شعور لدى الكثيرين بأن اللواء أحمد مجذوب البحاري، عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وابن المنطقة، مارس نفوذه للسماح بفتح البار رغم المعارضة المحلية الشديدة. وحين أخذ المتظاهرون يصبون جام غضبهم على البار تحطيماً ونهباً، ثار خلاف وقتها بين أكثرية عارضت نهب محتويات البار، خاصة الأطعمة، وأصرت على إتلاف المشروبات الروحية، وبين قلة لم تأبه لهذا الأمر. وقد كان بعض هواة الشرب يدفعون مبالغ صغيرة للصبية مقابل كل زجاجة شراب يحضرونها لهم. وقد شهدت أحد هؤلاء في نهاية ذلك اليوم وهو لا يقوى على المشي من كثرة ما شرب.
في انتفاضة شعبان (أغسطس- سبتمبر 1973)، كان الرمز الذي استهدف هو مكاتب هيئة المراهنات الرياضية، الشهيرة بـ 'توتو كورة'، وكانت تجسد حينها عند الشباب سياسات الحكومة وتوجهاتها المرفوضة اجتماعياً. وفي الانتفاضة المحدودة التي وقعت ضد الحكومة الحالية، وهي انتفاضة الخبز في أيلول (سبتمبر) عام 1995، كانت المباني والسيارات ذات العلاقة بالمؤسسات المالية الإسلامية هي هدف غضب المتظاهرين. وهكذا يتغير الزمان، والرموز!
مرت انتفاضة عام 1982 بدون أن تشكل تهديداً مصيرياً للنظام، خاصة وأن القوى السياسية والنقابية المؤثرة لم تدعمها أو تسع لاستغلالها بسبب ظروف المصالحة الوطنية وعوامل أخرى. وقد ساهم في هذا أن الانتفاضة تزامنت مع رحيل أحد أبرز قادة المعارضة في المنفى، وهو الشريف حسين الهندي. ولكن الانتفاضة كان لها مع ذلك آثار مهمة، حيث أنها كشفت عمق الرفض الشعبي لنظام النميري حتى وسط الجيل الناشئ من الطلاب، ومن غير تحريض تنظيمي من أي جهة. وقد كانت عاملاً حاسماً في بداية التصدعات الداخلية للنظام، حيث واجه الرئيس النميري لأول مرة ما يشبه التمرد وسط القوات المسلحة دفعه لإبعاد معظم كبار ضباط الجيش وإقالة الحكومة. لكل هذا كانت تلك الانتفاضة وما رافقها مدعاة لتأملات عميقة في الحالة السودانية.
قضيت عدة أسابيع أدون ملاحظاتي حول أحداث ذلك الشهر والوضع السياسي العام في البلاد، وكانت النتيجة سلسلة مقالات بلغت حوالي اثنتي عشرة مقالة. وبعد أن فرغت منها بعثت بها لمجلة المستقبل الباريسية التي كانت بدأت في تلك الفترة تنشر مقالاتي حول الصراع العربي الإسرائيلي بعنوان 'من نينوى إلى تل أبيب'. ولكن المجلة لأسباب لم توضحها لم تقبل أن تنشر تلك السلسلة، فقمت بإرسالها إلى مجلة 'الدستور' التي كان يصدرها في لندن حزب البعث العربي، ولكنها لم تلق ترحيباً هناك كذلك ولا رداً يفسر الرفض.
كانت المحصلة التي توصلت إليها تلك التأملات تتلخص في أن وجود واستمرارية النظم الدكتاتورية في السودان ما هو إلا عرض من أعراض أزمة سياسية متعددة الأبعاد تحتاج إلى معالجة شاملة. وفيما يتعلق بتلك المرحلة تحديداً فإن طريقة إزاحة النظام الدكتاتوري تكتسب أهمية حاسمة، خاصة وأن انتفاضة مطلع ذلك العام كانت تحمل دلائل كافية على أن نظام النميري كان على حافة الانهيار. ولكن هذا الانهيار قد يتحول إلى مشكلة إذا لم تكن القوى السياسية مستعدة له. وقد واجهت البلاد من قبل إشكالات مماثلة عند انهيار النظام الاستعماري بسرعة لم يتصورها أحد، وكذلك عندما فاجأ انهيار النظام العسكري في تشرين الثاني (نوفمبر) 1964 القوى السياسية والنظام على حد سواء. وفي كل تلك الحالات لم تكن ظروف التحول قد نضجت، ولم تكن هناك عوامل استقرار واستمرارية في النظام السياسي. ومن هنا يجب العمل على أن تسبق 'الفترة الانتقالية سقوط النظام الدكتاتوري لا أن تلحقه. أي أن التحرك باتجاه إسقاط النظام يجب أن يتم بالتزامن مع هندسة النظام الديمقراطي المطلوب.
وقد أكدت دراساتي اللاحقة في آليات الانتقال الديمقراطي ما توصلت إليه حينها. وكنت قد اطلعت بعد فترة على أفكار مقاربة عبر عنها المفكر والسياسي الراحل د. جعفر محمد علي بخيت يتحدث فيها عن معوقات الاستقرار في التجربة الديمقراطية السودانية، ويقترح فيها أن تكون الخدمة المدنية هي محور ارتكاز النظام السياسي في استقلال تام عن مكوناته الأخرى. وكما نعلم فإن د. بخيت وبعض أقرانه قد حاولوا أن يجدوا مخرجاً من هذه الإشكالية بطريقة أخرى، وذلك عبر تأسيس نظام تكون فيه الرئاسة هي محور الاستقرار. وكما نعلم أيضاً فإن ذلك النظام فشل بسبب أخطاء في التصميم، وأهم من ذلك في النيات: إذ أن بخيت وصحبه لم يكونوا يفكرون في تقوية الديمقراطية، بل في تقديم بديل لها.
يكتسب موضوع هذه التأملات أهمية مضاعفة والبلاد بصدد التحضير لفترة ديمقراطية رابعة، حيث يحتفل نظام الإنقاذ نهاية شهر حزيران (يونيو) الجاري بإتمام عامه العشرين، وهذه أطول فترة عمرها نظام وطني في السودان الحديث. ولكنه احتفال أشبه بمراسم الدفن، لأنه لو سارت الأمور كما هو متوقع لها، فلن يحل شهر حزيران (يونيو) القادم إلا والسودان تحت حكومة منتخبة في انتخابات حرة مراقبة دولياً. وفي ظاهر الأمر، فإن هذه الإجراءات تحقق ما طالبنا به غداة انتفاضة كانون الثاني (يناير) عام 1982، إذ أن الانتقال الديمقراطي تم التخطيط له لسنوات، وتم على أساس دستور نال قبول القطاعات الأهم في الساحة السياسية السودانية، رغم تحفظات البعض، إضافة إلى التوافق بين أهل الجنوب والشمال عليه. ونظرياً فإن الدستور الانتقالي يؤكد كذلك على مبادئ هامة، من أبرزها المساواة بين جميع السودانيين على أساس المواطنة، وتحريم التمييز على أساس العرق والدين، والعدالة في توزيع الموارد، ولامركزية الحكم، وغير ذلك من المطالب التي كانت تنادي بها العديد من القوى السياسية. فهل يعني هذا أن السودان يتجه لأول مرة نحو انتقال ديمقراطي يقوم على قاعدة صلبة من التوافق الوطني والمؤسسات القوية ومبادئ الحرية والعدالة والمساواة؟
هناك كثيرون يشككون في جدية نظام الإنقاذ في قيادة انتقال ديمقراطي سلس، ويستشهدون على ذلك باستئثار المؤتمر الوطني، حزب الإنقاذيين الحاكم، بالهيمنة على الإعلام ومؤسسات الدولة البيروقراطية والأمنية إضافة إلى الموارد المالية الضخمة التي يهيمن عليها، واستخدامه لهذه الهيمنة لتقوية نفوذه السياسي وإضعاف المعارضين. ويرى هؤلاء استحالة عقد انتخابات حرة ونزيهة في ظل هذه الهيمنة التامة لحزب سياسي واحد (أو حزبين إذا أخذنا في الاعتبار الوضع المماثل للحركة الشعبية في الجنوب) على الموارد وأدوات الحكم، ووجود قوانين تقيد حريات التعبير وتطلق يد السلطات الأمنية ضد المعارضين. ويخلص هؤلاء إلى أن الانتقال في هذه الحالة لن يكون إلى وضع ديمقراطي، بل إلى دكتاتورية تحت قناع ديمقراطي كما هو الحال عليه في اليمن أو مصر وغيرهما من البلدان العربية المعروفة. ويشير المعارضون إلى إشكالية الإحصاء السكاني الذي أجرته الحكومة والتحفظات المتزايدة عليه إضافة إلى الوضع في دارفور وصعوبة عقد الانتخابات في بعض مناطقها بسبب الوضع الأمني غير المستقر هناك.
ورغم وجاهة كثير من هذه التحفظات إلا أنني أعتقد أن المشكلة أعمق بكثير من مجرد استخدام السلطة ومواردها للتأثير على نتيجة الانتخابات. فلو نظرنا إلى الأنظمة المذكورة فإن من المؤكد أن تلك الأحزاب 'الحاكمة' في اليمن أو مصر ستخسر أي انتخابات حرة، وهي أول من يدرك ذلك. لهذا فإنها لا تسمح من الأساس بأي انتخابات ديمقراطية كما أنها لا تسمح للمعارضين بتنظيم أنفسهم أو العمل بحرية، بل تستخدم كل وسيلة ممكنة لتعويق نشاطهم، حتى لدرجة الاعتداء بالضرب على ناخبي المعارضة ومنعهم من الوصول إلى مراكز الاقتراع كما شهدنا في مصر مؤخراً. وعليه فإن احتكار الإعلام والموارد وسلطة الدولة لن يغني شيئاً لو كانت الانتخابات حرة، والأمر لا يختلف في السودان، حيث في اعتقادي أن المؤتمر الوطني سيجد صعوبة كبيرة في إحراز مكاسب ذات بال في الانتخابات القادمة.
ولكن هنا بيت القصيد، لأن السؤال هو: هل بوسع المؤتمر الوطني القبول بخسارة الانتخابات؟ وهل ستسلم مؤسسات الدولة الأخرى، خاصة الأمنية والعسكرية منها، بالنتيجة؟ نحن نعرف ما حدث في الجزائر حين فاز الإسلاميون جزئياً في الانتخابات فتدخل الجيش لإيقافها، وما حدث في زمبابوي من تحرك مماثل من أجهزة الدولة والحزب الحاكم لمنع المعارضة من تولي الحكم، رغم أن الرئاسة في الحالين كانت ما تزال في يد الحزب الحاكم. وهناك إشكالات مضاعفة بسبب الاستقطاب الحاد والمستمر في السودان، والعداء المستحكم بين النظام الحاكم ومعارضيه، والثأرات التي لم تصف بعد. فأضعف الاحتمالات هي أن خسارة الانتخابات بالنسبة لأنصار الحزب الحاكم ستعني خسارة المواقع المهمة التي يحتلونها في الحكومة والخدمة المدنية والجيش والأمن والمؤسسات الاقتصادية الكبرى. ولكن الراجح ألا تقف الأمور هنا، حيث قد تتبع ذلك اعتقالات ومحاكمات وربما تسليم البعض لمحاكم دولية، وصولاً حتى إلى التصفيات والأعمال الانتقامية.
من هنا فإن أهم مقومات الانتقال الديمقراطي في السودان لم تتوفر بعد، وهي تحديداً مصالحة وطنية شاملة تصفي خلافات الماضي وتتجاوز مراراته، وتغلق الملفات القضائية وتتوافق على حيادية الخدمة المدنية والقضاء والمؤسسات العسكرية والأمنية وتطمئن الجميع إلى أن الانتقال الديمقراطي لن يؤدي إلى أعمال انتقامية. وبدون هذا التوافق فإن الوضع الديمقراطي لن يأتي ولن يتحقق له الاستقرار. وباختصار فإن أي انتخابات حرة ستؤدي إلى خسارة المؤتمر الوطني، وهذا بدوره سيؤدي إلى حرب أهلية وعودة سريعة للدكتاتورية. وهذا ما ينبغي الاحتراز منه.
' كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن


المبعوث الأميركي يطرح على «العدل والمساواة» وقف إطلاق النار والعودة للمفاوضات مع الخرطوم
مستشار الرئيس البشير: الحركة الشعبية لا تملك القدرة على وقف التطبيع مع واشنطن

لندن: مصطفى سري الخرطوم: إسماعيل آدم
طرح المبعوث الأميركي إلى السودان الجنرال المتقاعد أسكوت غرايشن على حركة العدل والمساواة مقترحا لوقف إطلاق النار بينها والحكومة السودانية والعودة إلى المفاوضات التي تستضيفها الدوحة، غير أن الحركة ردت عليه بأن وقف إطلاق النار يأتي وفق ترتيبات بتنفيذ اتفاق حسن النوايا الذي وقعته مع الخرطوم في فبراير (شباط) الماضي والعمل على اتفاق إطاريّ، وكشف عن أنه يمارس ضغوطا على كل من تشاد والسودان لوقف النزاع بينهما.
وأجرى غرايشن اجتماعا مطولا استمر 5 ساعات مع حركة «العدل والمساواة» بقيادة سليمان جاموس في منطقة رفضت الحركة تحديدها، تناول الطرفان تقييما تفصيليا حول المفاوضات بين الحركة والحكومة السودانية التي لم تسفر عن نتائج متقدمة، وطالب غرايشن الأطراف بالعودة إلى التفاوض بأسرع وقت ممكن.
وقال رئيس الحركة في لقاء غرايشن سليمان جاموس لـ«الشرق الأوسط» إن اللقاء مع مبعوث أوباما كان ممتازا استمر 5 ساعات تناول بالتفاصيل مفاوضات الدوحة وما أسفرت عنه حتى الآن، وأضاف أن غرايشن قدم مقترحا بأن توقع الحركة مع الخرطوم اتفاقا لوقف إطلاق النار وأن يتم ذلك فورا بعودة الطرفين إلى الدوحة، وأضاف: «نحن مبدئيا مع اتفاق لوقف العدائيات ووقف إطلاق النار لكن لا بد من تنفيذ اتفاق حسن النوايا الذي وقعناه في فبراير (شباط) الماضي بتبادل إطلاق سراح الأسرى وإعادة المنظمات الإنسانية وبناء الثقة.
وفي الخرطوم أمس، قال غازي صلاح الدين العتباني مستشار الرئيس السوداني ومسؤول ملف دارفور إن تحركات المبعوث الأميركي للسودان في المنطقة التي بدأها أمس بدولة تشاد وتشمل ليبيا تتم بنية حسنة لإيجاد مقترحات لحل الأزمة في إقليم دارفور، غير أنه نوه قائلا: «لسنا ملزمين بقبول الدور الأميركي على علاته. نقبله وفقا لمبادئنا وخياراتنا»، وكشف أنه قد يلتقي المبعوث الأميركي في ليبيا في أثناء مرافقته للرئيس البشير للمشاركة في القمة الإفريقية في سرت. وقال: «عموما ليست هناك مقترحات محددة واضحة المعالم، وأي مقترحات نحن نتعامل معها وفقا للمنفعة والمصلحة والخيارات».
وفي اتجاه آخر قال العتباني إن الحركة الشعبية لن تستطيع وقف التطبيع مع الولايات المتحدة كما لوّحت من قبل، وأضاف: «هم لا يملكون ذلك»، وقال إن «أميركا تتحرك بالنظر إلى مصالحها والثمرات الموجودة في تطبيع العلاقات مع السودان، وهو بلد غني بالموارد»، وشدد: «لا الحركة الشعبية ولا أي قوى تستطيع أن تؤثر عليها» في هذا الخصوص. وقال العتباني في المؤتمر الصحافي إن قضية الإرهاب لم تتم مناقشتها مع المسؤولين في الإدارة الأميركية، وأضاف: «قضية الإرهاب جرت حولها مفاوضات قديمة»، وأضاف أن السودان استطاع أن يثبت عدم تورطه في أي موضوع متعلق بالإهاب، وهذا أمر مدون في سجلات الإدارة الأميركية، وقال: «فإذا فشلت الإدارة الأميركية في رفع اسم السودان عن لائحة الدول الراعية للإرهاب فهذا أمر يخصها»، وأضاف: «عموما نحن ليس لدينا عقدة في هذا الموضوع».
وفي اتجاه آخر قال العتباني إن الحركة الشعبية لن تستطيع وقف التطبيع مع الولايات المتحدة كما لوحت من قبل، وأضاف: «هم لا يملكون ذلك»، وقال إن: «أميركا تتحرك بالنظر إلى مصالحها والثمرات الموجودة في تطبيع العلاقات مع السودان، وهو بلد غني بالموارد»، وشدد: «لا الحركة الشعبية ولا أي قوى تستطيع أن تؤثر عليها» في هذا الخصوص

 

واشنطن تسعى لتقديم مقترح لتسريع العملية السلمية في دارفور
الحكومة ترفض مقترحا  بتسليم محتجزي «العدل والمساواة» لطرف ثالث

الخرطوم: « الشرق الأوسط»
كشف مسؤول حكومي سوداني أن الولايات المتحدة الأميركية تسعى لتقديم مقترح لتسريع العملية السلمية في دارفور، دون الخوض في تفاصيل، واتهم المسؤول حركة العدل والمساواة بعدم الواقعية في تقديم مطالبها في مفاوضات الدوحة مع الحكومة مثل «إيصال الغاز لجميع منازل دارفور وبنائها من المواد الثابتة». وقال إن حكومته لن تتحرج في التعامل مع حركات دارفور التي تتعامل مع إسرائيل» حتى لا تضع صعوبات أمام السلام».
تحدى رئيس وفد الحكومة لمفاوضات الدوحة الدكتور أمين حسن عمر أن حكومته «قادرة على حسم حركات دارفور عسكريا ولكنها غير راغبة في ذلك»، فيما كشف أن الحكومة رفضت طلبا من الوسطاء في مفاوضات الدوحة بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة تقدموا بمقترح بأن تقوم الخرطوم بتسليم أسرى حركة العدل والمساواة لـ «طرف ثالث». ويعتبر ملف الأسرى هو السبب في تعليق المفاوضات بين الطرفين الأسبوع الماضي، بعد أن وصلت المواقف بينهما حيال الملف إلى طريق مسدود. وشدد بأن حكومته لا تقبل أن تكون قضية الأسرى هذه شرطا لبدء التفاوض، وقال «نحن نريد التوقيع على اتفاقية وقف عدائيات مراقبة وهذا ما ترفضه الحركة لأنه يكشف أنها لا تسيطر على مناطق في دارفور وكل وجودها في شريط»، وكشف أن بعض الوسطاء في مفاوضات الدوحة، لم يكشف عنهم، تقدموا بمقترح يقوم على أن تسلم الحكومة محتجزي العدل والمساواة لطرف ثالث.. ولكن الحكومة رفضت المقترح لأنه ضد الدستور والقانون»، وقال إن دستور بلاده يمنح رئيس الجمهورية حق العفو بعد أن يقول القضاء كلمته ولكن ليس من حقه التدخل في إجراءات القضاء. وشدد عمر على أن الحكومة «لن توقع إلا اتفاق سلام واحدا ولن تدخل في اتفاقات ثنائية مع الحركات، وقد تفاوضها في مسارات متعددة ولكنها ستوقع اتفاقا واحدا وفي الدوحة»، وأضاف أن الحكومة «لن تتحرج في التعامل مع الذين أنشأوا علاقة مع إسرائيل لأنها برفضها لهذا تضع صعوبات أمام السلام». وفي لهجة متشددة، قال عمر في منبر صحافي نظمه المكتب الصحافي لرئاسة الجمهورية أمس، إن حكومته قادرة على حسم حركات دارفور عسكريا «ولكنها غير راغبة في ذلك لما له من عواقب اجتماعية على قضية دارفور كما أنها تفضل الحل السلمي للتعامل مع ما يجري في دارفور»، ونوه في الخصوص إلى أن ما يجري في دارفور الآن انفلات أمني وليس هناك نشاط للحركات «ماعدا نشاط للعدل والمساواة في أقصى شمال دارفور».
واتهم عمر «العدل والمساواة» بتقديم مطالب غير واقعية التحقق مثل «إيصال الغاز لجميع منازل دارفور وبنائها من المواد الثابتة وإعطاء كل فرد في دارفور تعويضا 10 آلاف دولار لحوالي 4 ملايين من سكان الإقليم وهذا تزيد تكلفته على ميزانية التنمية في كل أفريقيا لثلاث سنوات


بسم اللة الرحمن الرحيم
(وجعلنا من الماء كل شىء حيا)
مشكلة مياه بورتسودان فى انتظار المجهول

تعد مدينة بورتسودان المدينة الثانية من حيث الاهمية بعد العاصمه القومية وهى المدينة التى انشأها الاستعمار البريطانى بديلا لميناء سواكن التاريخى لاسباب سياسية اكثر من اى اسباب اخرى تتعلق بعدم صلاحية مدخل المرسى للملاحة كما يدعى البعض بينما تثبت التجارب ان المؤانىء يمكن ان تصنع بحفر المراسى وتوسعتها وتعيقها الى ا بعد عمق فى الساحل 0
كما تعتبر بورتسودان من احدث المدن السودانيه التى انشئت فى القرن العشرين بعد دخول الاستعمار، وذلك عندما قرر السير (واطسون) رئس وزراء بريطانيا فى العام 1902 م انشاء ميناء جديد على مرسى (الشيخ برغوث) اى مكان بورتسودان الحالى لتدخل اليه السفن بارشاد فناركبيروهو (فنار سنقانيب) الشهير، وقد انشأ هذا الميناء على طراز مؤانىء خليج السويس فى الخريطة العمرانية والمبانى وقد سميت حسب اسماؤها المشهورة 0(0بورسعيد00بورفؤاد00بورتوفيق)00و يعتقد البعض انهم كادوا ان يسمونها (بور عباس) على اسم الخديوي عباس حلمي باشا الذي وضع حجر الاساس لها فى العام 1905م ولوحتة النحاسية مزالت موجودة مثبتة فى الرصيف رقم(5)فى الميناء الشمالى الا انها سميت باسم السودان ربما باقتراح من السير ونجت باشا رجل المخابرات والحاكم العام ليس حبا للسودان ولكن حتى لايرسا شئا يوحد السودان مع مصر0
كان المخططون والمهندسون يرون ان تشيد المدينة الرئسية على مسافة لا تقل عن عشرة كيلومتر من مرسى الميناء اى فى مكان ( حى الوحدة ) الحالى وتترك كل باقى المساحة لتوسعة الميناء فى المستقبل الا ان المفتشين والاد ارين البريطانين كانوا يرون غيرذلك حيث يفضلون السكن بجوار البحر الذى يحبونه والذى يذكرهم بلادهم التى تركوها حتى يجدوا الراحة النفسية عندما يشعرون انهم فى بيئتهم الساحلية التى تشبه شواطىء انجلترا واسكوتلانده وميناء (ليفربول) (وساوث هامتون )لذلك بنوا منازلهم على الطراز الانجليزى باسقفها المثلثة الحمراء التى تعتليها المدخنة التى تنتهى الى المدفأة (ِِCHIMENY) والحقوا بتلك المنازل الحدائق المذهرة ليجلس فيها الحاكم البريطانى لاحتساء شاى المساء ,المعتاد بعد ان يعود من نزهته مع كلبه المدلل على شاطىء البحر الاحمر بعد ان يستمتع باصوات طيور البحر التى كان يطاردها كلبه فى ذلك الاصيل0
بالرغم من ان ابناء الانجليز شيدوا منازلهم شكلا ومكانا حسب بيئتهم فالاتسان ابن بيئته الا انهم بنوا كل البنيات التحتيه للمياه من خزانات وصهاريج تعمل حتى الان فماذا فعلنا نحن ابناء الوطن حيال مشكلة المياه فى هذا البلد الذى تجرى من تحته الانهار ؟
وبهذه المناسبة اذكر فى اوائل العام 1982م بعد قيام الحكم الاقليمى فى عهد الرئس النميرى عندما تم تعين احدى الاخوان من ابناء المنطقة محافظا لمحافظة البحر الااحمر والذى عاد من الولايات المتحدة بد دراساته العليا فيها وعندما اقتضت الظروف تأخره فى العاصمة كلفنى باستلام المزل المخصص له وتخزين عفشه فيه وذات صباح ذهبت مع احدى الزملاء الادارين لاستلام المنزل حسب الاجراءات المتبعه فى البيوت الحكومية فى ذلك الزمان حيث مررنى على غرف المنزل وعندما وصلنا الى الصالون الكبير اشار الى مكان فى طرف الصالون وقال هنا كانت توجد مدفأة الا ان احدى المحافظين السودانين قام بالغاءها وصمم فى مكانها مكتبة من خشب (الماهكونى) الا انه ادخل بديلا لها من تراثنا السودانى الاصيل الا هى (حفرة الدخان) الشهيرة والتى صممنا لها غرفة خاصة بجوار المطبخ ثم قال باسلوبه الساخروهى تعتبر من ضمن العهده مع محتويات المنزل الاخرى0
كل هذه الخلفيات التارخية والثقافات البريطانية ومذاج رجال الاداره الانجليز خططت مدن السودان وعلى رأسها مدينة بورتسودان كمدبنة ساحلية على شأطىء البحر الاحمر لا تتوفرلها المياه العذبة فى كل الاوقات اوالكميات الوفيرة ولم تعمل على ربط الصرف الصحى بالبحر المالح كما هو الحال فى دول الساحلية مثل الخليج بل اكتفت توفير المياه من الابار السطحية فى خور موج تسحبها بطلمبة تسمى ( ا لدونكى ) وذلك فى منتصف الاربعينات القرن الماضى وكان ذلك عندما كانت المدينة محدودة السكان والجدير بالذكر ان الحاكم العام البريطانى كان يحرص على زيارة اربعات سنويا حتى يطمئن على توفر المياه للميناء الوحيد حيث كان يسلك طريق معبد يدخل الى اربعات من خلف الجبال مازالت معالمه باقيه حتى الان وعندما اتسعت المدينة وارتفع عدد سكانها بحثوا عن مصدر اخر فكان خور اربعات الذى يوجد فيه عين جارية وهو الذى تعتمد عليه المدينة بصفة اساسيه الى جانب المصادر المساعدة وهى مصادر متذبذه خلال السنة وتنخفض نسبة المياة فيها الى ادنى درجة فتحدث أزمة مياه فى المدينة حيث تبلغ درجة انعدام مياه الشرب ويواجه العطش فى كل احياء المدينة لا سيما فى السنوات الاخيرة مما يضطر السلطات الى اعلان حالة الطوارىء وذلك قفل المدارس والسماح للموظفين بالاجازات وجلب المياه عن طريق السكة حديد من عطبره وغيرها من مدن النيل’ظلت هذه الازمةمستمرة لعدة سنوات مما جعل الجميع ينادى بالبحث عن حل جذرى للمشكلة ، وتقرر ان يكون الحل الجذرى هو توصيل المياه من النيل الامر الذى قرره السيد رئس الجمهورية ابان الازمة الحادة التى واجهتها المدينة فى نهايات العام 2004م على ان يكون العام 2006م هى نهاية معانات اهل بورتسودان ولذلك عمل على هذا البرنامج والى الولاية الاخ حاتم الوسيله حتى دعانا لحضور التوقيع على العقد مع الصنين وذلك فى يونيو من العام 2005م وذلك بحضور معظم قيادات العمل العام المهتمين بشأن الولاية وكان على رأسهم والى الولاية الحالى السيد محمد طاهر ايلا عندم كان وزيرا اتحاديا وعندم تم تعينه واليا للولاية اسبشرنا خيرا فى حل مشكلة المياه الا اننا عايشنا برنامج واولويا ت اخرى غير مشكلة المياه بالرغم من اهمية المياه الذى تتوقف عليه الحياة لقوله تعالى ( وجعلنا من الماء كل شىء حيا)0
وظلت المدينة تعانى من ازمة المياه خاصة فى الايام الاخيرة من الشهرالماضى حيث عاش الجميع ازمة حادة فى المياه بالرغم من كل الحلول التى وضعتها السلطات من المصادر الاسعافية مثل التحلية وخزان الباب العالى الذى قفلته الاطماء بكل اسف مما زاد من شدت الازمة وثم اختلطت مياه الصرف الصحى مع مياه الشرب واصبح اهل بورتسودان فى حيره من امرهم خاصة اصبحت بوتسودان هى المدينة الوحيدة التى تعرض او تقدم فيه اربع انواع من المياه ( مياه اربعات 00مياه الابار 00مياه الصحة واخيرا مياه الصرف الصحى00 ؟ٍ بعد كل هذه المعانة والصبر يفأجىء الجميع بخبر تعثر تنفيذ خط توصيل المياه من النيل لعدم دفع المكون المحلى للمقاول والذى يبلغ 10% من التكلفة الكلية التى تبلغ 470مليون دولار والذى علمنا انه لم تدفع منه الاما يساوى ال 5% تقريبا وذلك طول هذه المدة بلاضافه لقيمة قطعة الار ض التى سيقوم عليها المشروع ثم قيمة المسوحات التى بلغت فى مجملها الخمسمائة مليون جنيه ثم يقال ان المشروع توقف العمل فيه للزيادة التى طرأت على التكلفة بسب ارتفاع اسعار مواد البناء من خديد واسمنت وغيرها نسبة لتقادم الزمن منذ التوقيع على العقد فى العام 2005 تلك الزيادات التى اصابت كل السلع فى الاسواق فى الاونة الاخيرة وبناء على ذلك طالبت الشركة الصينية CEMEC))المقاول الرئسى برفع مبلغ المكون المحلى بنفس نسبة الزيادة فى السوق وهذا اجراء طبيعى فى مثل هذه الحالات التى تحكمها فواتير السوق لان الامر خارج ارادة الطرفين بل تقع على الطرف الذى لم يفى بالتزامه حسب العقد فى هذه الحالة تقع المسئولية على الحكومة الاتحاديه التى لم تكمل المبلغ المطلوب وهى الجهة التى وقعت على العقد وكان من المؤمل وصول المياه الى بورتسودان فى هذا العام 2008م اذا ما بداء العمل فى المشروع فى وقته المقرر0
وان مجرد تأخير تنفيذ المشروع امر مزعج ومقلق لنا نحن مواطنى بورتسودان خاصة وقد نما الى علمنا بان السلطات المحلية تفكر للعودة والبحث عن حلول بديلة وعلى رأسها ( التحلية)بالاستعانة ببيوت خبرة اجنبية وذلك ليحين رصد تكلفة المشروع فى ميزانية العام2009م ، وهذا يعنى حسب تجاربنا فى هذه القضية تعليق الامر بعض الوقت وهو امر لا يحتمل التأجيل باى حال من الحوال0
عليه رأينا ان نتقدم بهذه المناشده بصفة عاجلة للسيد رئس الجمهورية والسيد نائب الرئس والسادة اعضاء حكومة الوحدة الوطنية الذين سيعقدون اجتماعهم فى بور تسودان فى نهاية هذا الشهر حسب ما جاء فى الصحف و نأمل وبل نتعشم منهم ان يعلنوا اعتماد المبلغ المكمل للمكون المحلى لتنفيذ مشروع توصيل مياه النيل الى بورتسودان وفاء" لقرار السيد الرئس السابق لحل المشكلة جذريا لان البدائل الاخرى مثل التحلية لا تحل هذه المشكلة المزمنة وذلك للاسباب الاتية:
*تعتبر تكلفة التحلية من اغلى مصادر المياه فى العالم تشتكى منها دول ذات قدرات وامكانيات مالية كبيرة واغنى من السودان مثل السعودية ودول الخليج فما بالنا نحن اهل بورتسودان من ذوى الدخل المحدود من عمال الشحن والتفريغ الذين ارهقتم اسعار مياه التحلية كحل اسعافى مؤقت 0
* تعتبرميناء بورتسودان الميناء الوحيد للسودان الذى يعتمد عليه فى صادراته وورادته خاصة فى هذا العهد الذى صدر فيه البترول وانفتح فى التجارة الدولية على العالم بينما غيرت معظم خطوط الملاحة الكبيرة خط سيرها حتى لا تدخل ميناء بورتسودان الذى يعد من اغلى المؤانىء فى مياه الشرب الى جانب الخدمات الاخرى0
* والمعروف ان قلة المياه اوانعدامها لا يجذب المستثمرين الى ولاية البحر الاحمر التى توقفت فيها معظم المصانع وهجرت المدينة معظم رؤس الاموال وكبار رجال الاعمال بسبب مشكلة المياه والكهرباء 0
عليه نطرح مقترحاتنا التاليه : والتى نوضح فيها بان اعتماد المشروع فى الميزانية الجديدة ان صحت هذه المعلومة تعتبر عودة القهقرى الى الوراء بالمشروع الذ ى ىسبق ان اعتمدت له الميزانيات حسب متابعتنا للمشروع بل صرفت منها مبالغ ومن ضمنها قيمة الارض التى سيقام عليها المشروع الى جانب تكلفة المسوحات الارض التى سيمتد عليها خط المياه بالاضافة الى المقدم المدفوع من المكون المحلى الذى اصبح فى زمة المقاول ، كل هذه الامور تجعلنا نستبعد طرحها فى الميزانية الجديدة الا واعتبر الامر مجرد تسوف ، لذلك نتقدم بمقترحات عملية لتوفير المبلغ المكمل للمكون المحلى وذلك : (1) خصم هذا المبلغ من صندوق اعمار الشرق الذى سبق ان اعتمد له مبلغ مائة مليون دولار سنويا فالايوجد اعمار اهم من المياه الى جانب ان تنفيذ هذا المشروع يعتبر جزء من اتفاقية سلام الشرق (2) او خصم المبلغ المطلوب من مساهمة الميناء السنوية فى ميزانية خدمات الولايةلان ذلك دعم للميناء نفسه0
هذه هى الحلول العملية التى نراها مناسبة بدلا من انتظار دورة الميزانية التى وضعت فى ظرف الازمة المالية العالمية والتى بالضرورة ستتأثربها هذة الميزانية التى ستواجه الكثير من الظروف الطارئه بل ستكون صعبة التنفيذ مالم يتعاون الجميع خاصة وانها وضعت بحيث لا تزيد الاعباء على المواطن حسب ما اعلنه السيد وزير المالية فى مؤتمره الصحفى الذى شرح فيه اهداف الميزانيه باسلوب علمى و بالشفافيه المطلوبه0
وبناء عليه رأينا ان نبعث هذه الرسالة الى مجلس الوزراء الموقر وهو يعقد جلسته فى بورتسودان وفى نفس الوقت نضعها امانة فى يد ابن المدينة وابن قشلاقنا الذى رضع معنا من ثدى واحد من مياه (اربعات) الاخ وزير وزارة رئاسة مجلس الوزراء الاستاذ( كمال عبد الطيف ) ليقوم بتسجيل مطلب اهل بورتسودان الوحيد والملح على راس اجندة اجتماع مجلس الوزراء فى ذلك اليوم ، وفاء" ورحمة" باهلنا الذين اصابهم الجفاف والرهق من العطش ورأفة" باسرنا جميعا تلك الاسر الحائرة فى بحثها اليومى لشراء و توفير المياه التى اصبحت سلعة غالية ، ومن ضمنها اسرته المباشرة والدته ووالده الزميل (عبد الطيف عبد الرحيم ) الذى افنى زهرة عمره خدمتا لهذه المدينة ومازال والحمد لله محافظا لقدراته وشخصيته القوية ينافح معنا بفكره وقلمه فى (منظمة بورتسودان مدينتى)0
وعليه تقديرا لاهل بورتسودان جميعا نلتمس من مجلس الوزراء الموقر ان يحقق الفرحة لاهل هذه المدينة الصابرة وذلك بحسم هذا الامر نهائيا لان مسألة المياه هى مسألة حياه او موت 0
والله ولى التوفيق0
فريق شرطة (م):
عثمان احمد فقراى
محافظ البحر الاحمر الاسبق


بسم الله الرجمن الرجيم
ديمغرافية الشرق و المستقبل السياسى

يدور لغط كثير هذه الايام حول حول النتأئج المفاجئة للتعداد السكانى الخامس فى ولاية البجر الاحمر حيث اصيح سكان عاصمة الولاية لا يتجاوزون ال 283 الفا حسيب كشف الاحصاء بينما ارتفع سكان المحليات الطرفية الى 390 الفا فى ( دروديب وهيا) الامر الذى يسرنا نحن ابناء الريف اذا عادت اريفنا التى هجرها اهلنا بسبب الجفاف الذى اصاب المنطقة لعدة سنوات لما نفذته حكومة الولاية من تنمية ريفية وليست لاسباب سياسية تتعلق بالانتخابات ؟؟
المعروف ان التعداد السكانى عملية فنية تقوم على اسس ومعاير وضعتها منظمات دولية واهمها وكالة الامم المتحدة للسكان تحكم تلك المعاير كيفية اجراء التعداد السكانى فى الدولة المعنية فى فترات محددة تقررت ان تكون (عشرة اعوام) وهى الفترة التى يمكن ان يقاس فيها اى تغير ديمغرافى خلالها حسب اسس الاحصاء السكانى الصحيح خاصة وان التعداد الاخير تقرر فى اتفاقية نيفاشا حتى يكون اساس لاقتسام السلطة والثروة بين الشمال والجنوب ومن ثم تقسيم الدوائر الجغرافية فى السودان لتحقيق التحول الديمقراطى والتداول السلمى للسلطة والتغير الوحيد الذى نعرفه وعايشناه فى السنوات العشرة الاخيرة فى ولاية البحر الاحنرهى هجرت سكان جنوب طوكر بعد الحرب التى نشبت فى الحدود الارترية بين قوات البجا و المعارضة والحكومة ولم تظهر احصائيتهم فى طوكر اوفى بورتسودان فأين ذهب هؤلاء المواطنين ؟ لا اعتقد انهم تبخروا فى الهواء؟؟
الا ان تمسك البعض ببريق السلطة ربما كان وراء ماتم من مفاجئات ومفرقات غير منطقية فى نتائج بورتسودان حتى اعتقدنا ان خطأ ما قد حدث فى النتيجة التى اعلنت خاصة وان ممثل الولاية ذكر انه لايعرف تعداد بورتسودان عندما سأله احدى الصحفين؟؟
لذلك كان رد فعل الطبيعى لاهل بورنسودان بكل احزابهم ومنظماتهم المدنية وقبائل المنطقة رفض هذه النتيجة خاصة ان تلك الاحزاب والقبائل شاركت فى انتخابات 1986 و1999 ولديها نواب فى المجلس الوطنى الحالى ومجلس الولايات بل الناخبين فى تلك الدوائر والذين بحتفظ البعض منهم بكشوفات الناخبين وهى ستكون من اهم المستندات التى سوف تقدم امام دوائر الطعون ابتداء من المفوضية القومية للانتخابات والمحكمة العليا ثم المجكمة الدستورية وذلك حسب احكام القانون والاجراءات التى افسحت عنها المفوضية بعد اغلان عددالدوائر وليس تقسيم الدوائر على الارض الواقع الامر الذى سيفتح الباب على مصرعيه امام الطاعنين فى الذى حدث على حقوقهم التى كفلها الدستور والقانون حتى يكون لهم ممثلين فى البرلمان القادم وعدالة فى اقتسام السلط والثروة فى البلاد خاصة ونحن بخبرتنا الادارية نعلم حدود الفبائل واراضيها واين تكون الكثافة السكانية فى كل اودية البحر الاحمر وماهى الموانع الطبعية بين المحليات ناهيك عن الولايات التى نعلم كيف عمل البعض الى خلط الامور حتى يحجب وجود الاخرين فى الولاية نفسها وهو امر لن يفوت علينا الامر الذى جعلنا ذهبنا بالتفكير مع اخرين من ابناء الولاية من الفبائل النى استهدفت بهذا العمل ان تعود بالامور الى اصولها عندما كانت البحر الاحمر ادارة واحدة ومعتمدية تسمى ( معتمدية جبال البحر الاحمر) منذ ما قبل الاستقلال لتكون (ولاية للساحل ) من حلايب الى قرورة كما يمكن ان تنشىء ولابة وسطى لسكان غرب البجر الاجمر التى ظهرت فيها كل هذه الكثافة السكانية حتى تمتد حدودها الى شر ق القاش و (تلكوك) أسوة بما يطالب به اهل دارفور الذين مذقتهم القبلية البغيضة بدلا من الاقليم الواحد المختلف حوله وذلك حلا للمشاكل التى افرزتها الفدرالية الغير مرشده والتى بلغ سوء نية وحقد حكام ولاية البحر الاحمر الحالين درجة انكار مجرد وجودنا معهم من ضمن سكان الولاية وحسبنا الله ونعم الوكيل000
سكناب نت عثمان اجمد فقراى


فرز عطاءات 442 مشروعاً خدمياً بولايات الشرق اليوم

الخرطوم : الصحافة
أكمل صندوق اعادة بناء وتنمية الشرق أمس بالخرطوم الفرز المبدئى لعطاءات مشاريع النصف الثانى من العام 2009، لانفاذ 442 مشروعاً خدمياً بولايات الشرق الثلاث بمبلغ وقدره 150 مليون جنيه، وينتظر أن يتم اليوم الفرز النهائي بواسطة 6 لجان متخصصة، على ان تعلن الجهات الفائزة بالعطاء نهاية الاسبوع .
وقال المدير التنفيذى للصندوق أبوعبيدة محمد دج، لدى مخاطبته أمس ورشة فرز عطاءات المرحلة الثالثة من المشروعات العاجلة لولايات الشرق الثلاث، ان هذه المرحلة تأتى بعد النجاح الكبير الذى حققه الصندوق فى تنفيذ المرحلة الأولى من المشروعات بنسبة تفوق 100% بتنفيذ مايزيد عن 82 مشروعًا خدمياً بتكلفة بلغت 53 مليون جنيه ، خلال سبعة أشهر، التزمت خلالها الحكومة الاتحادية بمايلها فى شأن توفير التمويل اللازم فى الوقت المحدد، مشيراً الى ظهور مشروعات جديدة خلال التنفيذ تم دمجها، مما ساهم فى زيادة عدد المشروعات المنفذة .
وكشف دج، عن تخصيص الحكومة قرض، صينيا يصل الى 36 مليون دولار لصالح 12 مشروعا كبيرا بالولايات الثلاث لاتقل تكلفة الواحد منها عن 3 ملايين دولار، تشترك فيه شركات سودانية مع 20 شركة صينية فى التنفيذ بنسبة 30 % كشرط حكومى يضمن الاستفادة من الاموال وتقوية قطاع المقاولات السودانى، وتوقع دج ان توقع اليوم عقودات مع الشركات الفائزة التى سترسل الى الصين لاكمال تفعيل المشروعات .
وحسب دج ، فان رئيس الصندوق سيقدم اليوم أمام مجلس الولايات تقريراً شاملا عن المراحل الثلاث من الخطة الكلية للمشروعات العاجلة لولايات الشرق الثلاث، مع تلقى الصندوق وعداً حكومياً بتحقيق التمويل اللازم للمرحلة الثالثة بعد اكمال تمويل المرحلتين السابقتين بنسبة 100 % .


تقع بين ثلاثة أنهار!!
3 ملايين متر مكعب عجز المياه في العاصمة السودانية
إقالة مدير المياه بعد تصريحات أعلن فيها تفاقم الأزمة

الخرطوم: إسماعيل آدم
أقال والي الخرطوم مدير المياه في ولايته، في وقت تشتد فيه أزمة المياه في أغلب أحياء العاصمة السودانية، بصورة تثير استياء السكان، ولم يفصح قرار الإقالة عن الأسباب. فيما تضاعفت أسعار المياه خاصة في الأحياء الطرفية. وكشفت مصادر مطلعة في هيئة المياه بولاية الخرطوم لـ« الشرق الأوسط» أن عجز المياه في العاصمة يبلغ نحو 3 ملايين متر مكعب. وجاء قرار عزل مدير المياه، المهندس خالد علي خالد، في ولاية الخرطوم بعد يومين من تصريحات أطلقها أمام حشد من الصحافيين دعاهم خصيصا لدق ناقوس الخطر مما أسماه تفاقم أزمة المياه في العاصمة، وربط مراقبون في الخرطوم إقالة مسؤول المياه في العاصمة السودانية مباشرة بتصريحاته.
ويقول سكان تحدثوا لـ «الشرق الأوسط» إنهم يمضون الساعات في الليل أو النهار في سبيل الحصول على ما يحتاجونه من المياه، وأغلب حنفيات المياه في العاصمة السودان لا تتدفق منها المياه إلا عبر طلمبات صغيرة ملحقة معها في المنازل. وقال أحمد عابد، من سكان منطقة «الكلاكة» جنوبي الخرطوم، إنه يستغرق نحو 4 ساعات يوميا في الليل لملء ما لديه من خزانات مياه في المنزل، وأضاف «أبدأ ملء المياه عبر الطلمبة من الساعة العاشرة مساء وأستمر حتى الثانية في الليل». واتفق الجميع على أسعار المياه في الأحياء الطرفية التي لم تصلها خدمات المياه عبر الحنفيات أن برميل المياه بلغ 10 جنيهات سودانية، وهو ما يعادل أكثر من 4 دولارات. وكشفت مصادر مطلعة في هيئة مياه ولاية الخرطوم أن إنتاج المياه في العاصمة يبلغ الآن أكثر من المليون ونصف المليون متر مكعب من مياه الشرب في العام، في حين المتوفر الآن، نحو 850 ألف متر مكعب فقط في العام، مقابل نحو أكثر من 8 ملايين مواطن في العاصمة بالنهار بسكانها وبالذين يأتون لها من المناطق المجاورة ويعودون في اليوم نفسه، ونحو 7 ملايين في الليل. وقبيل إقالته حشد مدير المياه في العاصمة السودانية الصحافيين، ودق أمامهم ناقوس الخطر مما سماه تفاقم أزمة المياه في العاصمة السودانية. وسجل اعترافا بشح في المياه هذا العام في العاصمة، كما أقر بوجود مشكلة العطش، وقال إن السبب «عدم تمكن شبكة المياه بالولاية من تغطية كافة أحياء الخرطوم، بجانب النقص الحاد في الآبار والمولدات الكهربائية لضخ المياه». وقال «حفرنا الآن أكثر من 42 بئرا عميقة في مدينة أم درمان وتم توفير أكثر من 801 بئر بكل محليات الولاية، ولكن دخول فصل الصيف يقلل من المياه داخل هذه الآبار، بجانب أنه يعمل على تقليل إنتاج الماكينات الرافعة للمياه بالآبار». وكشف أن خطة عشرية أعدت للفترة من عام 2001 وحتى العام 2011 «لم تر النور إلا في العام الماضي»


سلام من البحر الاحمر‏
تنامي الاحتقان والتنافر في ولاية البحر الأحمر

د. طه بامكار
الاسقاطات والانطباعية، والتفكير النمطي والتحليل الانطباعي من سمات الدول المتخلفة. ومن كبري سمات الدول المتخلفة إن قادتها يرفضون التنحي عن سدة الحكم. فبالتالي يصبح الاعتياد في التفكير سمة ملازمة للقادة الذين يحكمون لفترات طويلة بعيدا عن المؤسسية، وهنالك علاقة واضحة بين طول فترة الحاكم وغياب المؤسسية أو اضعافها، وبالتالي الدولة التي لا تجدد الدماء في شرايين نظم حكمها تصاب بتجمد فكري ويتحكم فيها قرار الفرد وتُختزل فيها كل المؤسسات في فردٍ واحد، وبمرور الزمن يحس هذا الفرد بأنه مقتدر لدرجة التفكير نيابة عن المؤسسات التشريعية والتنفيذية والسياسية.الفرد الذي يحكم لمدة طويلة يتبني ما يطرحه فقط لا غيا الأدوار والقرار المؤسسي ومكرسا لمعاني شخصنة المواقف والقرارات.

في الدول العربية والإفريقية نعاني من هذه المصيبة بسبب القيادات أو الحكام الذين طال بهم المقام في سدة الحكم حتى اصبح تفكيرهم نمطي ورتيب، ويحتكمون الي الانطباعية ويفتقرون الي التجديد والمبادرات الحية مما جعلهم يساهمون من حيث لا يشعرون في التخلف السياسي والاقتصادي والتخلف في نظم الحكم. وبسبب هذه الرتابة في التفكير أصبح القادة للأمة العربية عقبة أمام القضية الفلسطينية بل خِصما لها وعقبة أمام طموحات شعوبهم، وعقبة أمام طريق الحريات. دائما بقاء الحاكم في سدة الحكم لمدة طويلة يكرس لسيطرة القوة والبطش بدلا من الفكر ، ويكرس كل إمكانيات الدولة الي معركة داخلية ضد شعبه، ويؤدي ذلك الي تنامي الخلافات الداخلية والتنافس الداخلي الحاد وتتفشي الجهوية والقبلية لدرجة أن الحاكم يحتمي بقبيلته ثم بأبناء عمومته ثم بأبنائه كما حدث في العراق. ودائما بقاء الحاكم في سدة الحكم يكرس الي محاولات توريث الحكم لأبنائه كما في سوريا والأردن ومصر وليبيا. الحاكم الذي يحدد مساره داخل جهته وقبيلته لا يمثل طموحات شعبه، ولا يكون خيار شعبه، العدل وتحقيق الحريات هو الخيار الوحيد الذي يجعل الحاكم محبوبا لدي شعبه. ليس بالقوة والسطوة وحدها يُحكم الشعب...

صدق رسول الله (ص) حين قال دعوها فإنها نتنة، الجهوية والقبيلة نتاج تجمد فكري أو محدوديته، الجهوية والقبلية مرض سهل الانتشار في السودان لتعدد إثنياته وقد اشتعل أواره في غرب السودان بسبب تجاهل حل بعض القضايا البسيطة.الجهوية والقبلية مرض يصيب الحاكم الذي يستمر في سدة الحكم لمدة طويلة فيحسب أن هذا المنصب له وحده وينبغي أن يتوارثه خاصة أهله إن لم يكن أبناءه، وهذا النهج في التفكير يؤدي الي تنامي الصراعات والنزاعات والخصومات الداخلية، ويؤدي الي إهدار الموارد والطاقات البشرية. الحاكم الذي ينتهج هذا النهج يصرف كثير من الجهد وكثير من الوقت في إدارة الخصومات الوهمية التي اختلقها من العدم والوهم. القائد الذي يتصف بهذه الصفات جدير به أن يغادر سدة الحكم لأنه يسبح ضد أدبيات وأهداف الاستراتيجية ربع القرنية التي تنشد أمة واحدة ذات رسالة خالدة. التجديد أحيانا يكون ضرورة حياتية لتجنب تكريس مثل هذه المفاهيم الجهوية والقبلية الضيقة وضرورية حياتية لتجنب الرتابة في نظام الحكم والسياسة.

حتى أكون منطقيا ويأخذ مقالي حيزه الحقيقي بعد هذا السرد الطويل أقول إن ولاية البحر الأحمر علي شفا حفرة من النار بسبب الجهوية والقبلية التي أطلت برأسها بقوة وبسرعة مبالغ فيها لدرجة أن كل نظارة أصبحت في خندقها تتربص بإختها. وكل نظارة تعتصر في داخلها مرارة موت أبنائها جوعا بسبب المجاعة أو الفجوة الغذائية كما يحلو للمتنفذين تسميتها . الحقيقة التي يريدون دفنها هي واضحة كالشمس ولا ينفع في علاجها دفن الأرؤس في الرمال. الحقيقة التي نعيشها لا تبشر بخير والواقع يقول ان الوحدة الوطنية علي المدي القريب سوف تنحسر وتسجل أهداف سالبة. الحقيقة ان تفاصيل الواقع المعاش في الولاية يكاد يكون مؤلما،. وسبق أن قلت في مقالات سابقة أرى تحت الرماد وميض نار واخشي أن يكون له ضرام، كما اخشي أن يكون له سيناريو وإخراج آخر تكون نتيجته ومحصلته النهائية نقض غزل قوتنا أنكاثا، ثم إضعافا لمكونات النسيج الاجتماعي ثم وأد الوحدة الوطنية بولاية البحر الأحمر.هذه الظاهرة من الاحتقان والتنافر تحتاج الي جهود اتحادية وولائية لتجنب تكرار ما يحدث في دارفور. وأقول للحكومة الاتحادية ليس بالضرورة ان تدول القضية حتى تأتي مبادراتكم، يمكنكم أن تساهموا في الحلول في مهد المشكلة. يمكنكم أن تساهموا بإنفاذ أدبيات استراتيجيتنا في المشروع الحضاري قبل ان تصبح الحلول مستحيلة. ولاية البحر الأحمر واحدة من الساحات التي تحتاج الي جهود اتحادية لترسيخ معاني الوحدة الوطنية. أنا لا أتحدث من فراغ تلمسوا الامور جيدا وسوف تصلون الي مواقع ومكامن الخطر، أنا واحد من الذين أدوا أدوارهم حين كان التحدي كبيرا ويسؤوني جدا أن يترك الأمر الي بغاث الطير كما يسرني جدا نجاح تدخلكم لارجاء الأوضاع الي ما كانت إليه في السابق، ولاية البحر الأحمر كانت نموذج مصغر لخارطة السودان بكل اثنياته وفي انسجام تام. عاش السودان حرا موحدا.......


Sakanab, The First Beja Language Electronic Newspaper